السبت, نيسان/أبريل 18, 2026

All the News That's Fit to Print

الوطن المبارك، والحرمان الشريفان، وأطهر بقاع الأرض، وقبلة المليار مسلم. هذا مكمن قوتنا وعمقنا العربي والإسلامي تلك العبارات اُستهلت بها "الرؤية السعودية 2030".

في الرؤية خطط وعناية بمكة والمدينة وبالحاج والمعتمر والزائر، خطط تكرّس مفهوم الوفادة وحسن الضيافة، وجعل الرحلة إلى أقدس البقاع وأطهرها للمسلمين ليست رحلة دينية فقط بل تجربة ثقافية بامتياز.

من الركائز الأساسية لدى المملكة إيلاء الحرمين الشريفين مكان الريادة والخصوصية والعناية مهما كانت الظروف، وجعل زوار الحرمين في موقع الاحتفاء على الدوام منذ خروجهم من ديارهم وحتى العودة من حيث أتوا، فتلك رحلة العمر لأغلب من يفد إلى البيت العتيق أو المسجد النبوي، بل إن تمكين المسلمين حول العالم من زيارة الأراضي المقدسة هو هدف للخطط التي نصت عليها "الرؤية السعودية 2030" فمضاعفة عدد المعتمرين من ثمانية ملايين العام الفائت إلى 15 مليوناً خلال عام 1442ه أي بعد أقل من خمس سنين هي هدف صريح نصت عليه الرؤية، تزامن ذلك مع تصريح أدلى به الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني عن توجه لتأسيس صندوق خيري من إيرادات العمرة نفسها، بحيث يخدم ويفيد فقراء المسلمين ويوفر لنسب معينة من فقراء العالم الإسلامي الذين لا يستطيعون أداء العمرة خيار الاستفادة منه لزيارة بلاد الحرمين الشريفين.

التوجه لتطوير المناطق المحاذية للحرمين من أجل استيعاب الأعداد الكبيرة التي تنوي المملكة استضافتها واستثمار الأراضي المجاورة لن تغفل التخطيط الحضري وتأسيس البنى التحتية المناسبة لا سيما في قطاع النقل، هذا لن يكون على حساب الاهتمام بالجانب التراثي والثقافي لمكة والمدينة، فحسب ما جاء في الرؤية السعودية سيتم التوسع في إنشاء المتاحف وتهيئة المواقع السياحية والتاريخية والثقافية وتنظيم زيارتها، وهذه نقطة غاية في الأهمية بحيث لن يأتي التخطيط العمراني على حساب المواقع الأثرية التي من شأنها إثراء رحلة المعتمر والحاج والزائر على الصعيد الثقافي، ففي المدينة تم تأسيس أول مجتمع إسلامي ومن مكة خرج خاتم الأنبياء برسالة الإسلام.

لطالما افتخرت هذه البلاد على المستويين الرسمي والشعبي بخدمة الحرمين وضيوفهما، وجعلت شأنهم جميعاً على رأس أجندتها وخططها وهي اليوم وضمن هذه الرؤية الاقتصادية والتنموية طويلة المدى عازمة على جعلهم في موقع الأهمية القصوى والمكانة الأولى.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...