السبت, نيسان/أبريل 18, 2026

All the News That's Fit to Print

قبل يومين دخل أعضاء في تنظيم الدولة اليهودية «داهس» باحة المسجد الأقصى من باب «المغاربة»، وخرجوا من باب «البراق»، وهم مُنخرطون في رقصات ماجنة احتفاءً بدهس وانتهاك الكرامة العربية!

/>ومنذ يومين انتقلت «حلب» من مرحلة الحصار والدمار إلى مرحلة الحرق والإبادة الجماعية!
والحق عندي أن ثمّة عاملًا مشتركًا ودمعًا مشتركًا ودمًا مشتركًا بين ما جرى ويجري للأقصى، وما يجري الآن في حلب! إنه انتهاك الكرامة وكل المعاني والقِيَم العربية التي تعرّضت أولاً للانتهاك في عواصم عربية؛ قبل أن تنتهك على يد «أياد غير عربية»!
وللتدليل خذ على سبيل المثال لا الحصر!
كانت هناك جمعة واحدة لنصرة الأقصى؛ يتجمّع حولها العرب في كل المدن بالحد الأدنى أو الأقصى، قبل أن تُصبح في عواصمنا جُمعًا أخرى أكثر من أن تُعَد!
كان الغضب مُرادفًا أو مُلازمًا لما يجري هناك في القدس أو في الضفة أو غزة، قبل أن يُصبح ملازمًا لما يجري في هذه المدينة العربية أو في هذا الحي! وكان!
كانت هناك جمعة واحدة لنصرة الأسير أو المعتقل الفلسطيني قبل أن يصبح هناك مئات بل آلاف المعتقلين العرب في عواصم ومدن وريف العرب! وكان!
كان هناك أسبوع لإعلاء معاني التحرير -تحرير القدس- قبل أن يصبح النداء لتحرير عدن أو تعز أو بنغازي أو طبرق أو الفلوجة أو البصرة أو دمشق.. تعبت من العد! وكان!
كان معنى المقاومة يرتبط بفلسطين كل فلسطين من البحر إلى النهر، قبل أن تصبح هناك مقاومة لتحرير المدن العربية من الطامعين في الأمة العربية! وكان!
كان فك الحصار يرتبط بغزة وأهلنا في غزة قبل أن يصبح في مضايا وفي الفلوجة وفي المكلا وفي طبرق وفي سرت وفي الغوطة! وكان!
كانت الحرية تعني الحرية لشعب فلسطين لا الشعوب العربية الأخرى، وكان التحرير يعني تحرير القدس والمسجد الأقصى! وكان!
كان زئير الشعوب العربية القائل إن الجيش والشعب «إيد واحدة» يُزلزل إسرائيل، ويهزُّ كيانها، فما الذي جرى؟ وكان!
وباختصار كانت القدس علامة، والأقصى فنار، وكان الهدف هو تحرير القدس لا تحرير العواصم والمدن والميادين العربية!
شيئًا فشيئًا انتهك معنى التحرير ثم انتهكت قيمة الحرية، محرقة وراء محرقة.. ينفرط العقد كالمسبحة.. تنتهك حرمة الأقصى وتُحرق حلب دون أدنى غضب! مذبحة وراء مذبحة، تتحوّل قِيَم الحرية والتحرير والنخوة العربية الي أضرحة!.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS

تبدأ بالرمز (41) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى

88591 - Stc

635031 - Mobily

737221 - Zain

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...