احمد الملا متسائلا .. اعتصامات مقتدى دوافع وطنية أم إملاءات أميركية ؟ !
ما حدث من في الأيام الأخير في المشهد العراقي
من اقتحام للمنطقة الخضراء ودخول لمبنى البرلمان ومجلس الوزراء ومن ثم انسحاب إلى ساحة الاحتفالات والتي رافقها هروب أعضاء البرلمان المتواجدين ساعة الإقتحام بإستثناء رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي ظهر في العديد من الفيديوهات وهو يلوح بيده للمتظاهرين وهم يسلمون عليه وبعد ذلك انسحاب المتظاهرين من المنطقة الخضراء ما هي إلا مسرحية مفضوحة ومكشوفة للجميع, وما فضحها هو تصريح مقتدى الصدر الذي قال فيه إنه معتكف لمدة شهرين من جهة ومن جهة أخرى أمر بما سماها بثورة الشعب في آخر يوم من الفصل التشريعي الأول.
لماذا مقتدى الصدر قرر الاعتكاف لمدة شهرين ؟ حيث يتزامن هذا الاعتكاف مع عطلة النواب التي تمتد لمدة شهرين وهي تبدأ من 1 / 5 / 2016 وكذلك لماذا سمح لأتباعه بالدخول إلى المنطقة الخضراء في آخر يوم لهم ؟ وليس قبل ذلك الوقت بأسبوع مثلاً ؟ وكذلك لماذا اعتدى أتباعه على مجموعة من البرلمانيين وتركوا أعضاء كتلة الصدر النيابية وكذلك لم يمسوا حيدر العبادي ولو بكلمة وهو يشق صفوفهم ويحييهم مبتسماً ؟ هذه الأمور كشفت لنا وللجميع إن ما حدث هو عبارة عن سيناريو اعتده الولايات المتحدة الأمريكية مع العبادي الذي استغل مقتدى خير استغلال خصوصاً إن مقتدى أقدم على هذه الخطوة بعد زيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن للعراق.
والهدف من هذا الحراك هو أما إجبار الكتل النيابية على التصويت على كابينة العبادي الوزارية وعدم الإعتراض عليها وحصة مقتدى الصدر من هذه الكابينة مضمونة, وهذه الحركة جاءت في آخر يوم من الدوام الرسمي للبرلمانيين لإعطائهم مدة كافية للتفكير خلال عطلتهم والرضوخ لإرادة العبادي وأميركا والتي أصبح مقتدى يمثل العصا التي يلوحون بها على النواب, وإذا فشل هذا الحراك في الضغط على البرلمان فإن هذه الفعالية ستتكرر مرة أخرى وسيخرج العبادي لإعلان حالة الطوارئ أو إعلانه لحكومة طوارئ عسكرية وحل الحكومة والبرلمان ومن ثم إعلان الحكومة التي تريدها أميركا.
فما حصل من حراك تصوره أغلب العراقيين على أنه سيغير من واقع العراق شيئاً, لكنه حتى وإن إستمر فهو يمثل الإرادة الغربية وليس إرادة الشعب وما تحكم مقتدى بالتظاهرات حيث أمر باقتحام الخضراء وبعد ذلك أمر بالإنسحاب خير دليل على ذلك وهذه الأوامر التي أصدرها هي من جهات أعلى منه وهي التي تحركه وكما بينا أميركا توجه العبادي والعبادي يزج بمقتدى في الواجهة من أجل تمرير المشروع الأميركي الذي استفز إيران كثيراً حتى وصل بها الأمر أن توعز إلى المليشيات المرتبطة معها إلى الانتشار في العاصمة لضرب كل من اقتحم الخضراء في حال لو استمروا بالتواجد هناك.
وهذا ما يلخصه المرجع العراقي الصرخي في استفتاء ” اعتصام وإصلاح….تغرير وتخدير وتبادل أدوار ” والذي قال فيه …
{{… وأدنى التفاتة من أبسط انسان تجعله يتيقّن أنه لا يوجد أمل في أيِّ إصلاح لان كل المتخالفين المتنافسين المتصارعين قد اتّفقوا على نفس التهديد والتصعيد وهو سحب الثقة من رئيس الحكومة وحكومته!!! وهذا التهديد ونتيجته الهزلية يعني وبكل وضوح الرجوع الى المربّع الأوّل في تشكيل حكومة جديدة حسب الدستور الفاشل وتوافقات الكتل السياسية نفسها والدول المحرّكة لها،
ـ وعليه ينكشف أن الإصلاح ليس بإصلاح بل لعبة للضغط والكسب أو للتغرير والتخدير وتبادل الأدوار قد أذنت به أميركا وإيران !!
ـ وهل تلاحظون أن الجميع صار يتحدث ويدعو للإصلاح وكأنهم في دعاية وتنافس انتخابي !! و موت يا شعب العراق إلى أن يجيئك الإصلاح!!!
ـ وهكذا سيتكرر المشهد إلى أن تقرّر أميركا تغيير قواعد اللعبة السياسية في العراق…}}.
فكل ما حصل ويحصل من حراك سواء قام به مقتدى الصدر أو غيره من الجهات التي لها تمثيل في الحكومة والبرلمان هو عبارة عن تغرير وتخدير وضحك على الشعب ولا يتوقع أحد أن يكون هناك إصلاح مادام جميع المشتركين بالعملية السياسية الفاشلة في العراق هم المتصدين والمنادين بالإصلاح لأنهم يبحثون عن إصلاح وضعهم وليس وضع الشعب لذلك فلا خلاص إلا بمشروع خلاص الذي طرحه المرجع العراقي الصرخي والذي دعا فيه إلى تدويل قضية العراق وأن يكون تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة وبالتعاون مع الدول العربية, وتوجيه قرار شديد اللهجة لمطالبة إيران ومليشياتها بالخروج من العراق, وكذلك حل الحكومة والبرلمان الحاليين وتشكيل حكومة خلاص مؤقتة تدير شؤون البلاد ويكون أعضاء هذه الحكومة من العراقيين الشرفاء غير المرتبطين بأجندة أو دول خارجية, وإلا فلا يمكن أن يكتب للعراق خلاص ونجاة من وضعه الراهن بل سيؤول الوضع إلى الأسوأ والأسوأ.
بقلم :: احمد الملا
العراق
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 660
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 764
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 639
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 633
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 626
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 832
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...