وعاد «المعلم» للعمل.. | إبراهيم محمد باداود
بدأ (المعلم) محمد بن لادن (يرحمه الله) نشاطه التجاري عام 1931م، وفي عام 1950م منحه الملك عبدالعزيز آل سعود (رحمه الله) شرف توسعة المسجد النبوي بالمدينة المنورة، وامتد العمل بهذه
التوسعة إلى عهد الملك سعود بن عبدالعزيز (رحمه الله)، وإثر النجاح الذي تحقق في هذا المشروع واصل (المعلم) وأبناؤه أعمال توسعة الحرمين الشريفين من عام ١٩٥٥م وحتى العام الماضي، مرورًا بعهد الملوك فيصل وخالد وفهد وعبدالله بن عبدالعزيز (رحمهم الله) ووصولًا إلى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز (يحفظه الله) حتى ارتبط اسم المجموعة بتوسعة الحرمين الشريفين، بل كان للمعلم محمد بن لادن (رحمه الله ) في عام 1964م شرف عظيم آخر عندما كُلِّف بإعادة تغطية قبة الصخرة في القدس الشريف بعد احتراقها في ذلك العام.
عمل المجموعة لم يقتصرعلى توسعة الحرمين، بل واصلت القيادة ثقتها فيها؛ فشملت أعمالها العديد من المشروعات الحكومية كإنشاء الطرق والجسور والأنفاق والمطارات والجامعات والقصور، والعديد من المرافق الحكومية المختلفة، والتي قامت المجموعة بتنفيذها على أكمل وجه وبجودة عالية، ووفق الجدول الزمني المحدد لها، ولم يُسجَّل على المجموعة طوال ذلك الزمن أي ملاحظة، مما عزَّز مكانتها كشركة رائدة للإنشاءات في الشرق الأوسط، وأصبحت نموذجًا لشركات المقاولات، ليس على الصعيد المحلي فقط، بل والدولي أيضًا.
في سبتمبر الماضي وقعت حادثة سقوط الرافعة في الحرم المكي بسبب تعرض الرافعة لرياح قوية كونها في وضعية خاطئة، وصدرت الأوامر بإيقاف تصنيف مجموعة بن لادن، ومنعها من دخول أي مشروعات جديدة، ومنع سفر جميع أعضاء المجموعة حتى نهاية التحقيق، وقد ألقت هذه القرارات بظلالها على المجموعة، فتأثر نشاطها، وتأخر صرف الرواتب بعض موظفيها لعدّة أشهر، مما ساهم في قيام المجموعة بالاستغناء عن عشرات الآلاف من الموظفين، والذين يصل إجمالي عددهم قرابة 200 ألف موظف، إضافة إلى وقف العديد من المشروعات التابعة لها في المملكة.
خبر صدور القرار السامي -والذي نُشِّر مُؤخَّرًا- مُتضمنًا إعادة تصنيف مجموعة بن لادن، وعودتها إلى العمل في المشروعات، ورفع حظر سفر رؤساء وأعضاء مجلس إدارة المجموعة، إضافةً إلى تأكيد معالي وزير العمل بأن مشكلة العمالة في المجموعة في طريقها للحل، خطوة إيجابية كريمة، لقيت ترحيبًا كبيرًا من قِبَل المجتمع بشكلٍ عام، ورجال الأعمال بشكلٍ خاص، بل وانعكس أثرها على الفور على القطاع البنكي في سوق الأسهم، فالقطاع الخاص هو شريك للقطاع الحكومي في التنمية، خصوصًا إن كان هذا الشريك في حجم مجموعة بن لادن، والذي كان لتوقُّف نشاطها أثرٌ بالغ على عشرات الآلاف من العوائل في المملكة، وعلى الرغم من ذلك ظل اسم المجموعة متماسكًا أمام هذا المنعطف التاريخي، واستئناف نشاطها مرة أخرى من شأنه أن يساهم في عودة الحياة للمجموعة، ولعشرات الآلاف من الأسر في المملكة.
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (123) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 660
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 764
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 639
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 633
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 626
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 832
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...