هل نحن مهيأون لإنجاح مشروع التحول الاقتصادي؟ | سامي سعيد حبيب
أنها جميعاً قد بدأت برسم الخطط لتحقيق نقلات اقتصادية كبرى ، وتعاملت بحكمة مع ما تحتمه تلك الإستراتيجيات من تحديات ،كمثل التجربة الماليزية و الأيرلندية والنرويجية والصينية والهندية ، وما استلزمه ذلك من رفع من الطاقات الكامنة لدى المواطن من خلال إيجاد برامج تعليمية وتدريبية متخصصة ومن توفير للوظائف المتطورة كأمر حتمي للنهوض بالإنسان الذي هو هدف التنمية الأول من الاقتصاد أحادي المصدر إلى اقتصاد المعرفة ، الأمر الذي يتطلب تطوير السيكولوجية المهنية والاجتماعية الحالية المبنية على ثقافة الاستهلاك وحضور الدوام الرسمي بغض النظر عن الإنتاجية حتى ولو كانت صفراً ، إلى بيئة عمل يقيَّم فيها الفرد وفريق العمل بالابتكار والاختراع والقدرة على الإنجاز وتصنيع أو إيجاد القيمة المضافة للمنتج الاقتصادي. أحد الأسئلة التي يفرضها مشروع التحول الوطني هو : هل القوى العاملة السعودية مؤهلة للأداء العالمي ، والتقييم بالإنتاجية والابتكار ومواكبة التجدد في ظروف عمل جديدة.
أرى في رؤية ولي ولي العهد الكثير من عوامل النجاح كتلك المشاريع الوطنية الكبرى التي سبقتنا في الميدان. و يتطلب الوصول للنجاح المتميز فيها إشراك جميع أبناء الوطن في التعرف عليها وفيما ستعود عليه وعلى عائلته وجيل الأحفاد من خير عميم بعد توفيق الله تعالى للقائمين عليها إلى تحقيق تكاتف وطني متناغم مع الرؤية وأن نتبنى كمجتمع يحاول كل فرد فيه حسب موقعه المهني و الاجتماعي الإسهام بقدرته وإمكانياته في تحقيق الرؤية.
تحاول هذه الفقرة الإجابة على السؤال التشكيكي عن قدرة المهنيين السعوديين على الاضطلاع بهذه المهمة التاريخية ، وقد تشرفت مراراً من هذا المنبر الإعلامي على مدى سنوات متتابعة الإجابة عليها وأنها تستلزم تأسيس هيئة وطنية عالمية تهتم بالجانب التقني من الرؤية وربما من الأمثل والأفضل أن تبدأ بالتصنيع والتفعيل الاقتصادي للتقنيات الصاعدة وتقنيات النانو وأن تسجل الزيادة في ذلك المضمار.ربما بتجاوز الحاجة للمرور بكل مراحل نقل وتوطين التقنية التقليدية كما كتبت عنها مراراً في هذه الزاوية وهي اختصاراً : المرحلة الأولى مرحلة الاستنساخ والهندسة العكسية لمنتجات التقنيات العالية وتكوين ملاك فني سعودي قادر على التعامل معها حسب الأولويات ، ثم المرحلة الثانية أو الاستيعابية التصنيعية : بالتعاون مع الشركات العالمية التي تبدي استعدادها لتصنيع المختار من المنتجات المتصورة محلياً وتسويقها عالمياً بالاعتماد بالقدر الأكبر على القدرات الوطنية والإقليمية التي تم تطويرها في المرحل السابقة ،ثم المرحلة الثالثة التطويرية التصميمية التي تعتمد القدرة على التصميم محلياً وتطوير المنتجات بما يتلاءم والاحتياجات المحلية ،وبناء قدرات الملاك الهندسي المحلي الذي تم تدريبه وتهيئته لهذه المرحلة في المرحلتين السابقتين ضمن إطار الإستراتيجية المعتمدة مع الاستفادة من القدرات العالمية المتميزة بشكل فردى كلما دعت الحاجة إلى ذلك . ثم المرحلة الرابعة المرحلة الإبداعية : وهى نتاج طبيعي للمراحل السابقة حيث سينشأ جيل تقني ذاتي القدرة وافر الإمكانات ( معزز بمنظومة معامل ومختبرات ومصانع ) إضافة إلى وجود تحديات تقنية محلية في حاجة ملحة إلى التطوير والتحسين مما يدفع عجلة الإبداع والابتكار التقني معتمداً في ذلك آلية الأبحاث والتطوير محلياً.
رؤية 2030 ستكون انطلاقة وطنية غير مسبوقة ، وسيزيد التحفز لها رويداً رويداً مع تحقيق النجاحات المتوالية.
أمد الله الأمير محمد بن سلمان بالصحة والعافية ووفقه لمزيد من الانجازات .
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (42) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 660
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 764
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 639
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 633
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 626
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 832
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...