لماذا خفت صوت استنكارنا للإرهاب؟
الإرهاب يظل تحدياً مهماً أمام جميع مؤسسات المجتمع، وليس مسؤولية المؤسسة الأمنية فقط.
مع كل عملية أمنية استباقية أو خلال مواجهة أمنية مع الإرهابيين أعيد وأكرر أن الإرهاب خطر على الوطن عموماً ومواجهته لا تأتي عبر العمل الأمني بمفهومه التقليدي أو بمفهومه العسكري بل إن مواجهته تأتي عبر كافة المؤسسات وعلى رأسها مؤسسات التنشئة الاجتماعية، مؤسسات البناء الفكري عند الإنسان عموما والأطفال والشباب على وجه الخصوص.
الإرهاب كسلوك إجرامي حيث القتل والدم والتفجير لا يأتي خطوة أولى بل هو محصلة فكر متطرف تظهر علاماته على الشاب أو الفتاة في المظهر الخارجي وأيضاً في المواقف التي يعبرون فيها عن الشأن العام من مواقف وأشخاص خاصة الرموز الوطنية ما يعني معه أنه يمكن مواجهة بعضه بمبادرات من الأسرة أو المؤسسات التعليمية أو المؤسسة المدنية بشكل عام.
كل إرهابي يحمل فكراً متطرفاً وليس كل متطرف إرهابياً، إذن نحن مطالبين أولا باجتثاث ثقافة التطرف ومسبباتها من بشرية او فكرية عناصر التحريض وزارعي التشدد مع مواجهة النقص في الخدمات للشباب على وجه الخصوص، اذن المطلوب برامج وقائية تجتث مسببات التطرف بقوة لأن النعومة لم تعد مناسبة لارتفاع حالة التوحش عند هؤلاء الإرهابيين فالأمر وصل لقتل المصلين والأقارب، ما يعني أن الإرهاب بات يضرب دون بحث عن مبررات اجتماعية او دينية كما كان في السابق، الشاهد في ذلك أننا ملزمون ايضاً بضرب جذوره بقوة وحزم وخاصة في عمق مؤسسات التنشئة الاجتماعية مع حتمية مشاركة الأسرة بقوة وحزم في مواجهة بوادر التطرف عند الابناء حماية لهم ولأسرهم وللوطن نعم مقاومة فكر التطرف مسؤولية الجميع دون استثناء.
العمل على بناء منظومة الأمن الفكري بات مطلباً وطنياً ملحاً فالإرهاب معيق واضح للتنمية والأمن والاستقرار وايضا يمثل قوة ضغط خارجية على البلاد في المشهد الخارجي رغم إشادة العالم بأكمله بما تقوم به الرياض في مواجهة الإرهاب، التاريخ سيشهد ان سمو الأمير محمد بن نايف هو وفريقه من بواسل الداخلية هم جدار الصد الأول في التصدي للإرهاب بقوة وبسالة وتنوع في المبادرات، كما سيشهد الواقع ان هذا الرجل وفريقه المساند ايضا يسروا الاستفادة من كافة خدمات وزارة الداخلية للمواطن والمقيم على حد سواء باستخدام الأنظمة الالكترونية بكل يسر وسهولة للجميع.
مواجهة الإرهاب تتنوع داخل المؤسسة الأمنية دون دعم لائق ومناسب من بقية المؤسسات الوطنية الأخرى فمن خلال بعض منتجات برنامج المناصحة وهو نموذج فكري وإنساني وعلاجي كفكرة متقدم الا أنه كتنفيذ حان وقت مراجعته، فلابد أن يشمل الفريق متخصصين نفسيين واجتماعيين وتربويين مؤهلين لإعادة التوازن الفكري عند هؤلاء وعدم الاكتفاء بشرعيين فقط، أيضا لابد للبرنامج لينجح من دعم في البيئة الخارجية من كافة المؤسسات فالإرهابي يشبه المدمن بعد علاجه ان لم يجد بيئة داعمة عاد للانحراف.. ولعل عودة بعض المتخرجين من برنامج المناصحة يؤكد ضرورة مراجعته والارتقاء به ليحقق اهدافه التي لا نختلف حولها، وللموضوعية فقد كان مناسباً لنوع من الفكر اليوم تغير وبات الإرهاب عمقاً دولياً ومتداخلاً مع تنظيمات خارجية أهدافها خلخلة الأمن وإثارة الفتن واستقرار الدولة والنظام.
غير المريح في المشهد أن أصوات التنديد والشجب بدأت تضعف..؟؟؟ وهذا مؤشر غير جيد فليس من صالحنا الاعتياد على مواجهة الإرهاب أمنيا فقط، ناهيك عن تزايد مخاطر الإرهاب من خلال اختراقه فكر شبابنا وتوجيههم لعمليات إرهابية في غير مكان وبغير طريقة في بلادنا من أماكن الصراع العربي وهي للأسف كثيرة ومحيطة بنا.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 660
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 764
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 639
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 633
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 626
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 832
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...