الأمن العربي - خالد بن حمد المالك
خالد بن حمد المالك
لا تشتكي الدول العربية من نقص في عدد السكان، ولا من الإمكانات المادية، وحيث وجود الجيوش المدججة بالسلاح المتطور، والتي تضم الملايين من العناصر العسكرية المدربة، كما أنها تمتلك مواقع استراتيجية تسمح لها بحماية أمنها ضد أي تهديد.
* *
غير أن ما ينقصها هو ذلك التضامن المفقود فيما بينها، وتحديداً على التعاون بما يُقوي قدراتها، والتوجّه نحو ما يوحّد صفوفها، وينزع فتيل الخلافات والصراعات فيما بينها، وتلك الخلافات التي تسود داخل الدولة الواحدة.
* *
مثل هذه الأجواء هي التي عصفت بدولنا، وأضعفتها، وجعلتها في حال تراجع من عام لآخر، حتى أن بعضها لم يعد قادراً على حماية أراضيه، وبعضها هي الآن تحت التهديد، وبعضها الآخر ينتظر، فيما أن قوة الأمن لا تتحقق إلا بالتعاون والتنسيق والتفاهم، وصولاً إلى ما يحقق مصالح هذه الدول.
* *
ولا يقتصر الضعف العربي على التطورات والمستجدات والأطماع العالمية فقط، وإنما في أسبابه التي تتركز أولاً على الخلافات العربية- العربية، بما ساعد القوى الأجنبية على اختراق دولنا، وضربها بالاعتماد على هذه الخلافات.
* *
ومع أن هناك جامعة عربية يفترض فيها أن توحّد الكلمة، وتطوّق الخلافات، بالحوار والدبلوماسية، وزرع الثقة بين المتخاصمين، إلا أن دورها لا يزال ضعيفاً، وغير مؤثر، ويحتاج من الجامعة إلى عملٍ كثير.
* *
دولنا لا تحتاج إلى نصائح، ولا توجيهها إلى وضع أيديها على الجروح النازفة، ولا إلى تعليمها عن مواقع الصراعات، ومصدر أسبابها، وطرق معالجتها، وما ينبغي أن يكون عليه العالم العربي، فالعارف لا يُعرّف، والجميع أمام دول تعاني أمام وضع لا ينبغي أن يستمر أو يطول.
* *
الأمن العربي مسؤولية الجميع؛ قياداتٍ وشعوباً، وحفظه يتطلب التعامل معه بنيات طيبة، وشعور قومي صادق يعتمد على استكشاف الخطر قبل وصوله، والتعامل معه بما يمنع تأثيره، وهو ما تفقده دولنا إلى اليوم.
* *
وفي يقيني أنه متى ما استمر التساهل، والتعامل فرادى، والابتعاد عن التفاهمات بين الدول، فإن هذا سوف يغري العدو المشترك ليحقق أطماعه، والمساس بحقوق دولنا، ودفعها إلى حروب بشكل منفرد، واحدة تلو أخرى.
* *
لهذا فقد آن الأوان لوحدة الصف، والكلمة، والتنسيق، والعمل على إفشال ما يُبيّتُ لدولنا، ويُخطط للمساس بأمنها، وهو ما سوف يتحقق حين تنأى الدول بنفسها عن الخلافات فيما بينها، وتكرّس جهودها على التنمية، وتحسين الأوضاع المعيشية، وتنصرف عن الخلافات، وتفكّر في غيره.
* *
هذه هموم كل مواطن عربي، ومصدر أذاه، وشعوره بأنه أمام مستقبل غامض، أمام ما يراه في لبنان وسوريا والعرق واليمن وليبيا والسودان وتونس وغيرها، فلتكن اليد واحدة في التصدي لهذه الهواجس المزعجة.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 891
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 1004
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 891
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 861
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 858
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 1086
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...