الأمن الغذائي وأزمة الحروب - رقية سليمان الهويريني
رقية سليمان الهويريني
برغم طمأنة الحكومة مواطنيها بتوفر جميع المواد الاستهلاكية من الغذاء إلا أن حالة من الخوف غير المبررة التي رافقت التوتر الاقليمي بسبب الحرب بين أمريكا وإيران تدعونا لإعادة النظر حول استيراد بعض المواد الغذائية.
ولعل حكومة خادم الحرمين الشريفين قد استعدت لذلك وتنبهت له قبل حلول الأزمة من خلال إقرار المقام السامي لبرنامج زراعي متكامل يتضمن إحياء هذه المهنة الجليلة التي قُتلت لسببين، أحدهما: طفرة اقتصادية مؤقتة وثانيهما ندرة المياه التي جارت عليها سياسات زراعية سابقة فتركها المواطن لتضطر الحكومة للاستيراد.
وأزعم أنه ليس حلما توفر منتج زراعي محلي بجودة ورقابة نوعية صارمة ضد المبيدات والتخزين، وكف عبث بعض الوافدين، وإبعاد السماسرة الانتهازيين الذين لا يعنيهم إلا المردود المادي وقتل أحلام الفلاحين، حيث يعود المواطن لزراعة أرضه في المناطق الريفية بتقنيات وأساليب حديثة.
إن الواقع الذي نعيشه يحتم أن يكون غذاؤنا من نتاج أرضنا وعرق أبنائنا، وفي ذلك مصالح عدة منها توطين المهنة، والحد من الزحف للمدن، وتطوير المناطق الريفية، وإعادة النسيج الاجتماعي لوضعه الطبيعي وما يحكمه من علاقات بين الفلاحين وتعاون مشترك وتصالح بينهم، إلى جانب تعزيز الأمن الغذائي والحفاظ على الموارد الطبيعية.
ولتحقيق ذلك يحسن بوزارة الزراعة والمياه والبيئة السعي لإنجاح هذا البرنامج من خلال إرساء التنمية الزراعية المستدامة وما تشمله من تحسين ورفع دخل صغار المزارعين ومربي المواشي، ورفع القيمة الاقتصادية للقطاع الزراعي، وإيجاد فرص عمل للشباب السعودي في المناطق الريفية، وإنشاء جمعيات زراعية لتسويق منتجات المزارعين مباشرة دون وسيط، وهو ما سيسهم في الأمن الغذائي.
وأرجو ألا تكون الأزمة السياسية الحالية دافعا لتنفيذ البرنامج بل يكون إستراتيجية دائمة ومستمرة، وهو ما يعني إيجاد طرق للاستثمار الأمثل للموارد الطبيعية الزراعية المتاحة، وتحقيق كفاءة استخدام المياه بالاستفادة من مياه السدود واللجوء لتنقية مياه الصرف الصحي كأحد الحلول لمشكلة شح المياه، ومساعدة المزارعين باختيار البذور المناسبة، وتنويع السلة الغذائية بما يتناسب مع التعدد المناخي لمناطق المملكة.
وكي نحقق الاكتفاء الذاتي؛ ينبغي أن يكون ذلك هاجسا حكوميا ومشاركة اجتماعية طالما منح الله بلادنا تنوعا مناخيا وقوة اقتصادية.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 671
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 779
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 649
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 643
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 637
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 844
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...