التحالف الثلاثي - د.محمد بن عبدالرحمن البشر
د.محمد بن عبدالرحمن البشر
تم التوقيع في مكة المكرمة على تحالف دفاعي بين المملكة العربية السعودية، وباكستان، وتركيا، وما من شك أن مكان التوقيع له دلالة كبيرة وهامة، فهو يعني أن هناك ملياري مسلم يدعمون هذا التحالف الهام، وأن أي مسلم في أي دولة أخرى إضافة إلى دول التحالف سيكون عضواً فيه بطريقة أو أخرى، بغض النظر عن موقف دولته، ومكة المكرمة هي قبلة المسلمين، الذي يجب على كل مسلم ان يقدم إليها لقضاء فريضة الحج إن استطاع إليه سبيلا، ومن ذلك القدرة الجسدية، والعقلية، والمادية، ومكة منبع النور والإسلام والسلم، وهذا يشير إلى أن الدول الثلاث تنشد السلام للمنطقة وغير المنطقة، وهو غاية نبيلة يتطلع إليها كل ذي حكمة وتفكير رشيد.
والمملكة العربية السعودية، وباكستان، وتركيا لديهم امكانية التكامل في مجالات كثيرة، فالمملكة قوة اقتصادية كبيرة، كما أنها تسير بخطوات متسارعة نحو ترسيخ بنية التقنية محلياً، وقد خطت خطوات واسعة في هذا المجال الهام، لأنها تدرك ان التقنية تلعب دوراً كبيراً في المجال الاقتصادي والعسكري، وأن المستقبل يشير إلى توسعها في أن تكون العمود الفقري في بناء الدول، فلم تعد الأساليب السابقة مجدية في ظل التحولات الكبيرة التي يعيشها العالم، وكلنا يعلم ان هناك تسابق محموم بين الدول الكبري في مجال التقنية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، كما نراه اليوم بين الولايات المتحدة، والصين، وروسيا، ونظراً لوجود قوة بشرية في باكستان، فإنه يمكن لها بهذا التحالف أن تعمل على سرعة عجلة الاستفادة من هذا التحالف في هذا المجال، لاسيما انها ترتبط بعلاقات ممتازة منذ فترة طويلة مع الصين، وأيضاً الولايات المتحدة الأمريكية، أما تركيا فهي عضو في الناتو، ولديها علاقات تجارية كبيرة مع السوق الأوروبية، وقد كانت في فترة مضت تحاول جاهدة الإنضمام إلى السوق الاوربية المشتركة، لكن الأوروبيين كانوا يتمنعون عن قبول عضويتها متذرعين بأسباب بعضها واهية، والجميع يعرف السبب الرئيس الذي يحول دون انضمامها، وربما أن ذلك كان في صالحها بعد تجاوز محاولة الإنضمام، ربما إلى حين، وهذا ساعدها على أن تخطوا خطوات كبيرة في مجال التصنيع التجاري والعسكري دون القيود الأوربية، لهذا فان هذا التكامل بين هذه الدول الثلاث سيضع لبنة في تسارع عجلة التقدم المشترك في المجال التجاري والعسكري.
الدول الثلاث هي دول شرق اوسطية، وكلنا يعلم أن منطقة الشرق الأوسط شريان العالم، وأنه يمر بتحديات مقلقة، فهناك قضية فلسطين المحورية، والقضية الإيرانية وأمن مضيق هرمز، ومضيق باب المندب، وانتشار ميليشيات خارجة عن القانون تابعة لإيران في اليمن، ولبنان، والعراق، وسوريا، وغيرها، وأن العالم ينظر إلى أمن تلك المضائق نظرة واحدة، نظراً لأنه يمس أمن العالم، ويؤثر على الاقتصاد العالمي، وتوفير قوت الشعوب، لاسيما الفقيرة منها، وكلنا رأينا أن مهاجمة إيران للسفن التجارية واعتدائها السافر على دول المنطقة، حرم العالم من كميات كبيرة من الأسمدة، وبعض المواد الهامة الضرورية للتجارة والصناعة، كما إن شح الطاقة مثل النفط والغاز المسال، جعل بعض شركات الطيران تلغي بعضاً من رحلاتها، وهذا كله بلا شك يؤثر تأثيراً مباشراً على حياة الأفراد، سواء من حيث زيادة التضخم أو انحسار الخدمـات.
يعلم المتابع أن هناك حروبا قائمة مثل ما هو موجود بين روسيا وأكرانيا، وما يجري في إيران ومن إيران، واتباعها مثل المليشيات التابعة لها، وحساسية الوضع في بحر الصين وغيره، وما حدث بين تايلاند وكمبوديا، والمطالبات الأمريكية بجريبن لاند، وحفر آبار بترول هناك، والتغير في عقيدة بعض الدول التي رفعت نسبة ميزانيتها الدفاعية من إجمالي إنتاجها الوطني، وأثر ذلك مستقبلاً مما يتطلب معه الإستعداد لأي مفاجآت عالمية مستقبلية، وأدركت المملكة ذلك، ورأت أن قيام تحالف مثل هذا سيساعد على أن تكون تلك الدول في مأمن من تلك التقلبات.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 835
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 944
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 826
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 809
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 803
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 1019
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...