الحرب الغبيّة ! - خالد بن حمد المالك
خالد بن حمد المالك
لا تزال إيران ترى أن هناك سعة من الوقت أمامها قبل الرد على مقترحات أمريكا، بينما يستعجل الرئيس ترمب وصول رأي إيران، ويبشِّر بأن إيران مع الحوار، ومعالجة القضايا العالقة، ويحاول أن يُظهر طهران وكأنها على توافق مع ما يراه.
* *
لكن هذا الكلام الناعم من الرئيس الأمريكي لم يمنعه من التهديد، ومن اختزال القوة الإيرانية في بضع صواريخ ومسيَّرات بعد أن أصبحت بلا جيش ولا قوة بحرية ولا طيران ولا قيادة، أي أنه يتعامل مع حالة الحرب مع إيران بالمواءمة بين القوة باستئناف الضربات، وبين اللين بتشجيع إيران على التفاهم دبلوماسياً، وفك عناصر الخلافات من خلال كلماته الناعمة.
* * *
على الطرف الآخر، فإيران تستخدم الوقت للملمة جراحها، وإعادة تأهيل المواقع المدمرة، وتعويض النقص في الصواريخ والمسيَّرات، تحسباً لاستئناف الحرب، وهذا الأسلوب تتعمَّده إيران ضمن حربها النفسية أيضاً مع ترمب الذي يُفضِّل حل الخلافات دبلوماسياً للحفاظ على حظوظ الحزب الجمهوري في الفوز بالانتخابات النصفية أمام الحزب الديمقراطي.
* *
إيران تستغل نقطة الضعف هذه لدى ترمب في تحقيق مكاسب بالضغط عليه ليقبل بشروطها، وأن يكون الاتفاق بعدم استئناف الحرب مراعياً مصالح إيران كما هي مصالح أمريكا، خلافاً مع ما كان مطروحاً من قبل، حيث كان البيت الأبيض يرى أن على إيران الاستسلام.
* *
مشكلة التخصيب وبرنامج التسليح النووي لدى إيران لم تعد لها الأولوية، مع أن الحرب اندلعت لهذا السبب، فقد أصبح مضيق هرمز، والحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية، تتقدم من حيث الاهتمام في حل المشكلات، ويأتي البرنامج النووي والعقوبات والإفراج عن المال الإيراني وغيرها من نقاط الخلاف في مرحلة لاحقة من المعالجة.
* *
لكن أكثر ما يقلق أمريكا وإيران، بل والعالم، أن الثقة بين إيران وأمريكا معدومة، ما يجعل نذير الحرب لا يغيب، خاصة مع الضغط الإسرائيلي على أمريكا لاستئناف القتال، لأن لإسرائيل مصلحة في دخول أمريكا بقواتها الضاربة إلى جانب إسرائيل في العودة إلى القتال من جديد.
* *
نحن نراقب الموقف بقلق، وسنظل كذلك ما لم يُحسم الأمر بطريقة تكون مقبولة من الطرفين، وهو ما نتمناه، وإن كانت التعقيدات ليست بهذه السهولة حتى يتم اختراقها، ووقف الحرب نهائياً.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 690
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 797
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 667
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 662
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 658
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 861
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...