الخطاب الملكي.. رفعة الوطن وازدهاره - فضل بن سعد البوعينين
فضل بن سعد البوعينين
تمضي المملكة قدما في مشروعاتها التنموية، ورؤيتها المباركة، وبرامجها التطويرية، برغم التحديات الجيوسياسية والمتغيرات الاقتصادية والسياسية والأمنية العالمية. ورشة عمل مستدامة يقودها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، الذي يعمل على جبهات مختلفة، مواصلا الليل بالنهار، لضمان استمرارية العمل وتحقيق المستهدفات، وتنفيذ رؤيته المباركة، في جميع قطاعات الدولة، والعمل بجد وإخلاص لتحقيق أمن واستقرار المنطقة، وجمع الكلمة ووحدة الصف، لما فيه خير البلاد والعباد والمنطقة عموما.
وبالرغم من التحديات، نجحت المملكة في تحقيق أهدافها الإستراتيجية، وتعزيز التنمية الاقتصادية، حيث أشار الخطاب الملكي الذي ألقاه سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظهما الله، الذي افتتحت به أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى، إلى تحقيق مؤشرات الأداء لبرامج وإستراتيجيات الرؤية (93 %) من مستهدفاتها، وهو أمر لم يكن ليحدث لولا الجهود المثمرة، والعمل الدؤوب للحكومة والإدارة الحصيفة لسمو ولي العهد المتابع بدقة للمؤشرات، والبرامج، وأداء الجهات الحكومية لضمان جودة المخرجات وتحقيق الأهداف. قياس الإنجاز بالمؤشرات المحلية والدولية هي الفيصل في الحكم على الأداء العام. ومن فضل الله، سجلت الصادرات غير النفطية نموا بنسبة (155 %) مقارنة بعام 2016م، وارتفعت مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد إلى (51 %)، وأثبتت منظومة النقل والخدمات اللوجستية قدرتها على التعامل مع المتغيرات في سلاسل الإمداد، والمحافظة على انسيابية حركة السلع والخدمات، كما حققت المملكة تقدما في المؤشرات الدولية، ومنها المرتبة الأولى في مؤشر الجاهزية الرقمية، ومؤشر تنمية الاتصالات والتقنية ومؤشر الأمن السيبراني، والمرتبة الثانية في مؤشر نضج الحكومات الرقمية، ودخول المملكة قائمة الدول العشر الأكبر جاذبية للاستثمار التعديني. مؤشرات دقيقة تعكس النجاح المتحقق في مستهدفات الرؤية من جهة، وتحقيق رؤية سمو ولي العهد لمستقبل المملكة من جهة أخرى.
أشار سمو ولي العهد إلى أن «الهدف الأساس لكل ما تقوم به الدولة، هو رفعة الوطن وازدهاره وتحسين جودة الحياة فيه»، وهذه حقيقة ثابتة، فالمواطن هو محور التنمية، وازدهار الوطن في جميع المجالات، هو هدف القيادة الأسمى، وهذا ما يؤكده دائما وأبدا، قولا وعملا، خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد، وما يؤمن به ويشاهده المواطنون على أرض الواقع. وجهة المملكة مواردها للتنمية وصناعة المستقبل وبناء الإنسان، وتعزيز قدراته ليقود الاقتصاد والمجتمع، وهو أمر ينطبق أيضا على القطاع الخاص الذي بات شريكا للحكومة في التنمية الشاملة، ويحصل على الدعم السخي، ما مكنه من رفع مساهمة في الاقتصاد إلى 51 %، وهي نسبة لم تكن لتتحقق لولا الدعم الحكومي، والشراكة النوعية معها، وفق رؤية 2030.
أشار سمو ولي العهد، في الخطاب الملكي، لأهمية الأمن الوطني، وأمن المنطقة، والتأكيد على امتلاك المملكة للقدرات البشرية والعسكرية عالية الكفاءة، وقدرتها على التصدي وردع التهديدات، إضافة إلى أهمية الأمن والاستقرار الخليجي، ككتلة واحدة لا تتجزأ، وأهمية العمل المشترك. فالأمن قاعدة الاقتصاد والتنمية، وبوجوده تزدهر الحياة وينمو الاقتصاد، ويأمن العباد، وتوجه الموارد لمشروعات التنمية ولبناء الإنسان والمكان. لا يمكن لدول الخليج المحافظة على مكتسباتها التنموية، وتعزيز التنمية الاقتصادية، وتنفيذ مشروعاتها الإستراتيجية، بمعزل عن أمن واستقرار المنطقة، لذا سعت المملكة لإنشاء تحالفات دولية لترسيخ أمن المنطقة، وحمايتها، ومنها «حلف مكة الدفاعي»، والحلف البحري لحماية البحر الأحمر ومضيق باب المندب. حراك دائم ومثمر في السياسة الخارجية والعلاقات الدولية، وتعزيز مكانة المملكة الإقليمية والعالمية. لا يمكن للتنمية أن تحقق مستهدفاتها بمعزل عن الأمن الذي تعمل المملكة على ترسيخه، ومعالجة التحديات، وتجنيب المنطقة تداعيات التصعيد العسكري، وتحقيق أمن الطاقة العالمي، وحماية منشآتها النفطية ومقدراتها الاقتصادية.
حراك تنموي شامل ومستدام لرسم مسيرة التنمية والاقتصاد وتنويع مصادره، وتعزيز نموه، وصناعة المستقبل، وبما يؤكد التوجه التنموي الهادف لتعزيز مكانة المملكة الاقتصادية واستثمار مواردها، وبناء مستقبلها، على أسس من التنوع والاستدامة، وإنجازات نوعية، نجحت المملكة في تحقيقها خلال فترة زمنية قصيرة، محققة بذلك نهضة تنموية غير مسبوقة، وحضورا عالميا، وقوة ومنعة في مواجهة التحديات المختلفة التي تحيط بالمنطقة من كل جانب.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 910
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 1027
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 913
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 881
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 874
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 1110
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...