الصناعة الوطنية.. ثروة تستحق الدعم والتمكين والمؤازرة - رمضان جريدي العنزي
رمضان جريدي العنزي
تعدّ الصناعة الوطنية أحد أهم روافد الاقتصاد، وركيزةً من ركائز قوته واستقلاله، وثروةً تتجاوز قيمة ما تنتجه من سلع، فهي تخلق فرص العمل، وتُنمّي الخبرات، وتُرسّخ الاعتماد على القدرات الوطنية، ومن واجبنا أن نُهيّئ لها بيئةً تُعينها على النمو والمنافسة، وأن نُيسر إجراءاتها، ونُزيل ما يعترض طريقها من عوائق، فالمصنع الوطني ليس مشروعًا لصاحبه وحده، بل قيمةٌ مضافة للاقتصاد، وفرصةٌ لأبناء الوطن، واستثمارٌ في مستقبله، إن دعم الصناعة الوطنية دعمٌ للوطن، والتضييق عليها تضييقٌ على فرصٍ نحن أحوج ما نكون إلى اتساعها، إنها ركيزة أساسية في بناء وطنٍ قويّ بموارده، قادرٍ على تحويل إمكاناته إلى منتجات، وطموح أبنائه إلى فرصٍ وعملٍ وإنجاز، فالمصنع ليس مبنى تدور فيه الآلات فحسب، بل هو ميدانٌ تُصنع فيه الخبرات، وتُنمّى فيه المهارات، وتُفتح من خلاله أبواب الرزق لآلاف الأسر، والأوطان التي تُحسن الاستثمار في صناعتها، تُحسن الاستثمار في مستقبلها، لأنها تُعزز قدرتها على الإنتاج، وتُنوّع مصادر دخلها، وتُرسخ حضورها في الأسواق، وتمنح أبناءها فرصة الإسهام في بناء اقتصادٍ أكثر قوةً واستدامة، وكل منتج وطني يجد طريقه إلى المستهلك، يحمل وراءه جهد عامل، وخبرة مهندس، وطموح مستثمر، وقيمةً تضاف إلى اقتصاد الوطن، غير أن الصناعة، مهما بلغت من إمكانات، تحتاج إلى بيئةٍ تُعينها على النمو، وإجراءاتٍ واضحة وميسّرة، وتكاليفَ لا تُثقل كاهلها، وتشريعاتٍ تحفظ جودة الإنتاج وحقوق العاملين، وتمنح المستثمر القدرة على التخطيط والمنافسة، فليس من الحكمة أن ندعو إلى توطين الصناعة، ثم نترك المصانع تواجه من التعقيدات والأعباء ما يُضعف قدرتها على الاستمرار والتوسع، إن تذليل العقبات أمام المصانع الوطنية لا يعني إعفاءها من مسؤولياتها، بل يعني تمكينها من أداء دورها، ومساعدتها على تحسين جودة منتجاتها، ورفع كفاءتها، وتوظيف أبناء الوطن وتأهيلهم، حتى تكون أكثر قدرةً على المنافسة محليًّا والوصول إلى الأسواق الخارجية، فالصناعة القوية تقوم على شراكةٍ واعية بين الجهات المعنية والمستثمر والعامل والمستهلك، لكل منهم دور، وعلى الجميع مسؤولية، كما أن دعم المنتج الوطني يبدأ من الثقة به حين يستوفي معايير الجودة، ومن إتاحة الفرصة العادلة له، وتشجيع تطويره، والأخذ بيد المصانع الجادة التي تبذل جهدها لترفع اسم الوطن على منتجاتٍ نفخر بها، فالمنافسة الادلة تدفع إلى الإتقان، وتمنح المنشآت الوطنية حافزًا للابتكار والنمو، إن الصناعة الوطنية ثروةٌ تستحق الرعاية، وطاقةٌ تستحق التمكين، ومستقبلٌ يستحق أن نُمهد له الطريق، وكل مصنعٍ يُحافظ على استمراره ويتوسع في إنتاجه، يفتح بابًا للعمل، ويضيف لبنةً إلى اقتصادنا، ويؤكد أن دعم الصناعة ليس دعمًا لمشروعٍ خاص فحسب، بل استثمارٌ في قوة الوطن ونموه وعلوه وازدهاره.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 952
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 1068
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 952
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 927
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 916
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 1149
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...