المرجعية الأمريكية.. اعتماد في غير محله! - خالد بن حمد المالك
خالد بن حمد المالك
أصبح الرئيس ترمب هو المرجع الوحيد للاستناد والاعتماد عليه في كف عدوان إسرائيل، فلا أحد غيره يمكنه التدخل مع رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو لإلزامه بالموقف الذي يراه، ولا يستطيع نتنياهو رفض أي إملاءات للرئيس الأمريكي، تجنباً لرد فعله في عدم التجاوب مع طلباته.
* *
لهذا يلجأ الرئيس اللبناني إلى الرئيس ترمب، يشكو إليه حال لبنان، مع استمرار الهجوم الإسرائيلي على بلاده، ويطالبه بأن يتدخل مع إسرائيل لمنع تصعيدها وضرباتها في جنوب لبنان، وإقناعها بالتوقف عن الإضرار بلبنان.
* *
ومثل ذلك تفعل حماس، أمام استمرار إسرائيل قتل قادتها واحداً بعد الآخر، وإصرارها على عدم الانسحاب من القطاع، وعدم التوقف عن هدم ما تبقى من مبانٍ في قطاع غزة، وما يصاحبه من ضحايا بين المدنيين، في جرائم لا تقوم بمثلها دولة إلا إسرائيل.
* *
أحياناً يتجاوب ترمب بتصريح يطالب فيه أن تتوقف إسرائيل عن ضرب غزة، لأن حماس لديها الاستعداد لتسليم السلاح، والالتزام ببنود مبادرته للسلام، لكنه لا يتابع الأمر، وتستثمر إسرائيل ذلك في عدوانها.
* *
وعن لبنان، يكرّر الرئيس رغبته في انسحاب إسرائيل من لبنان، لكن هذا مشروط بنزع سلاح حزب الله، وحصر السلاح بالجيش، وأيضاً لا تدخل وساطة الرئيس الأمريكي في تحقيق الطلب اللبناني بشكل حازم، فتستمر إسرائيل في ضرب لبنان، واستمرار السيطرة على ما تحتله من الأراضي اللبنانية، وتعرقل تموضع الجيش اللبناني في المناطق التجريبية.
* *
هذا الضعف اللبناني سببه حزب الله الذي يمتلك السلاح، ويأتمر بأمر إيران، ويريد أن يكون موازياً للجيش في القوة العسكرية، ولا ينفذ ما سبق أن وافق عليه بتسليم السلاح، وفي قطاع غزة، جرد الإسرائيليون أي قوة في قطاع غزة بعد حرب قطاع غزة إثر حادث السابع من أكتوبر، واستمرار الحرب تبرره إسرائيل بأن لدى حماي بقايا من سلاح، وإن كان محدوداً.
* *
وساطات ترمب لم تفعل شيئاً، الحوار اللبناني الإسرائيلي لم يصل إلى حلول للأزمة، وما زالت الضربات الإسرائيلية مستمرة، مبادرة سلام ترمب في قطاع غزة لا تُنفذ، المسؤولية في التطورات في لبنان وغزة مشتركة بين أمريكا وإسرائيل وحماس وحزب الله، والشعب الغزاوي كما الشعب اللبناني هم من يدفع الثمن، ولا حلول تُرى في الأفق.
* *
وبينما يكون الفصل في هذه الأزمة، أن تقف أمريكا على مسافة واحدة بين إسرائيل وخصومها، دون انحياز لإسرائيل، وبأن تتوقف إسرائيل عن عدوانها وتوسعها، وأن يتحلى حزب الله وحماس بالمسؤولية الوطنية، فلا يدمرا بلدانهما بأكثر مما حدث، بالمناسبة: إيران طرف في هذه المشاكل، لأن حماس وحزب الله أذرعة لها، وتستخدمهما لصالحها، غير أنهما الآن تحت النار، وإيران لا تملك القدرة في مساعدة نفسها كي تساعدهما.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 851
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 959
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 846
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 823
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 825
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 1044
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...