بداية النهاية لزمن العمالة الكثيفة - محمد سليمان العنقري
محمد سليمان العنقري
الأتمتة والأنظمة الذكية في تشغيل المنشآت لم تعد رفاهية أو مجرد فكرة تسويقية تميزها عن غيرها بل أصبحت ركيزة أساسية في قطاع الأعمال عالميا وفي الدول المتقدمة تحديدا بل إن ما يؤكد عليه قادة أكبر الشركات في العالم من بنوك وشركات صناعية تحديدا من الأوروبيين والأمريكيين أن الآلة التي تعمل بالذكاء الاصطناعي هي الحل الذي يتجهون إليه بعد تراجع معدلات الخصوبة بمجتمعاتهم وارتفاع سن الكهولة فليسوا بحاجة إلى تكديس العمالة الكثيفة عبر فتح باب الهجرات لأن تكاليفها عالية ولها تبعات عديدة من حيث سرعة الاندماج في مجتمعاتهم حسب وجهة نظرهم..
فالتوجه نحو عصر الالة الذكية حتمي ومن الضروري مع وفرة الإمكانات في الاقتصاد الوطني من أنظمة وتشريعات وإنفاق ضخم على التعليم والتأهيل ووجود وفرة مالية للتمويل واحتياج كبير لزيادة الإنتاج محليا إذ إن الواردات هي فرص للاستثمار المحلي يمكن تحقيق إنتاج نسبة كبيرة منها داخليا، إضافة إلى الانتقال لاعتماد الالة الذكية في قطاع الخدمات والتشييد والبناء مما يوفر الوقت والجهد ويفتح فرص عمل نوعية بدخل جيد للمواطنين المؤهلين لتلك الأعمال ويقلص الحاجة لعمالة كثيفة وافدة بتأهيل متدنٍ ودخل ضعيف وعمل نصف آلي متوسط الإنتاج وتكاليف ضخمة على المنشأة لا تساعدها على المنافسة مستقبلا مع عامل مهم وهو فارق الجودة بين الإنتاج عبر الأتمتة ودقتها بالتنفيذ وتطبيق المواصفات والعمل شبه اليدوي المحدود بجودته ومواصفاته مهما بلغ الاجتهاد للإتقان.
الانتقال للإعمال الذكية الطابع ليس خيارا بل ضرورة ونأمل أن تضاف أنظمة تشجع على ذلك من بينها توجيه نسبة كبرى من تمويل الصناديق الحكومية وكذلك القطاع التجاري للمنشآت التي ترغب بالتحول للأتمتة والأنظمة الذكية بل حتى العقود الحكومية تعطى فيها أفضلية لتلك المنشآت مع وجود تنسيق مع الجهات التعليمية لدعم عمليات التأهيل الإضافية لرأس المال البشري الوطني ليكون هو المشغل لتلك المنشآت الذكية التي ستسهم بتحقيق أهداف ومنافع عديدة منها جودة وكثافة الإنتاج داخليا ورفع نسبة المحتوى المحلي وزيادة نسبة الاستهلاك الإيجابي للطاقة وتقليص عدد العمالة غير المفيد زيادتها بالاقتصاد مما يقلص حجم الحوالات الخارجية ويخفف الاستهلاك الداخلي على الخدمات والطاقة والنقل وغيرها وهي جميعها عوامل تدعم نمو الناتج المحلي ورفع كفاءة تشغيله وإنتاجيته بما أن القطاع الخاص هو ركيزة التنمية وسيمثل تأثيره أكثر من 60 في المائة من الناتج الإجمالي.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 706
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 813
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 682
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 677
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 674
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 880
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...