سوء الفهم بين أمريكا وإيران - خالد بن حمد المالك
خالد بن حمد المالك
قبل أن يجف حبر الاتفاق بين أمريكا وإيران، ويبدأ التنفيذ لما نصت عليه مذكرة التفاهم خلال ستين يوماً، إذا بنا بعد أول اجتماع عُقد بين الجانبين في سويسرا، أمام خلافات، واتهامات متبادلة، ثم ضربات هنا وهناك.
* *
كل طرف يدّعي أن الطرف الآخر خالف الاتفاق، ولم يلتزم به، وأنه أظهر سوء النيَّة في تنفيذ ما هو مطلوب منه، وهذا ما كان متوقعاً، فقد جاء مطابقاً لما حدث في اتفاقيات سابقة بين الجانبين انتهت بحروب.
* *
هذه التطورات جاءت صادمة للدول التي كانت ضد التصعيد، وضد الحرب، وضد استبعاد خيار الدبلوماسية في تضييق الهوة في الخلافات بين الجانبين، ومع ذلك يبقى هناك أمل في أن تعود واشنطن وطهران إلى طاولة المباحثات، وإلى القبول بتنفيذ ما نصَّ عليه الاتفاق، باستثمار الوساطة القطرية الباكستانية.
* *
وما هو ملاحظ أن إسرائيل لم تغب عن المشهد، فهي الدولة المخرِّبة، والمصدومة من وصول أمريكا إلى اتفاق مع إيران، وترى فيه، وفي أي سلام في المنطقة ضرراً عليها، وتهديداً لوجودها، بخلاف الرؤية الأمريكية التي ترى أن لإسرائيل مصلحة في إنهاء الحرب.
* *
الطرفان أمريكا وإيران لم يسقطا رغبتهما في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، وتصريحات الأمريكيين والإيرانيين تصب في هذا الاتجاه، وترسل إشارات واضحة في التأكيد على هذا التوجه، ولكن بشيء من الحذر، ومن خلال تفسيرات تقود إلى مصالح يتبناها كل طرف.
* *
لكن أثمان عودة الحرب، بإفشال الاتفاق، إنما يجرُّ المنطقة إلى فوضى، ويعرِّض اقتصاد العالم إلى الانهيار، والدفع بقوى جديدة للانخراط إلى هذه الحرب، وهو ما تدرك خطورته أمريكا وإيران، وتحذِّر منه دول في المنطقة، وأخرى خارجها.
* *
وقد آن الأوان ليتحمَّل الطرفان مسؤولياتهما، في تجنيب المنطقة من ويلات الحرب، ومن الكوارث المتوقَّعة فيما لو استؤنفت من جديد، بينما لا تزال فرص تطويقها، وعدم العودة لها متاحة، وميسَّرة، وقابلة لمعالجة الخلافات أياً كان حجمها، متى كانت هناك إرادة، وصدق، وثقة بين الطرفين.
* *
نحن لا ندري ماذا يتم خلف الأبواب المغلقة، وخلف الكواليس، ولكن الأكيد أن أحداً منهما لا يريد الحرب، ومن لا يريد الحرب عليه أن يقبل برفع الحصار البحري عن إيران، وفتح مضيق هرمز دون شروط، وإنهاء برنامج التسليح النووي لدى إيران، ورفع العقوبات عن إيران، وعودة أموالها المحتجزة، ووضع اتفاق صارم يلزم الجميع باحترام أمن واستقرار واستقلال دول المنطقة.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 765
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 873
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 750
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 732
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 736
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 952
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...