قراءة لزيارة ترمب للصين - خالد بن حمد المالك
خالد بن حمد المالك
قال الرئيس الصيني إن زيارة الرئيس الأمريكي زيارة تاريخية، وقام الرئيس دونالد ترمب كذلك بدعوة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى بلاده في شهر سبتمبر، ما يفسر أن الأجواء التي أحاطت بالزيارة كانت إيجابية وناجحة في جزء من ملفاتها.
* *
كان الرئيس المضيف واضحاً برغبته بأن تعود أمريكا دولة عظيمة من جديد، وأن تقود بكين وواشنطن العالم إلى سلام، من خلال التعاون بينهما، في ظل التوتر القائم بين الدولتين، فضلاً عن الخلافات بين دول العالم.
* *
لكن لا أعتقد أن الزيارة أضاءت الطريق لبناء مسار سلمي لإنهاء القتال بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، حتى مع قول الرئيس ترمب بأن الرئيس الصيني أكد له أنه لن يزوِّد إيران بأي سلاح، وأنه مع فتح مضيق هرمز لعبور الناقلات.
* *
يقودنا إلى فهم ذلك ما قاله نائب الرئيس الروسي بأن معالجة الأزمة بشأن إيران، لا بد من فهم السبب الرئيسي لما أسماه بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي غير المبرر، وهو قول يتماشى مع سياسة بكين الحليف مع إيران.
* *
أيضاً هناك تصريحات للرئيس ترمب وقادة سياسيين وعسكريين أمريكيين يتحدثون بعد الزيارة عن احتمالات باستئناف الحرب، والتصعيد ما لم تذعن طهران لشروط أمريكا لوقف القتال، وإن امتزج هذا التهديد بالدعوة إلى الدبلوماسية لمنع العودة إلى القتال.
* *
كانت قضية تايوان هي الأهم، وفي قائمة ملفات الصين في المباحثات، وقد تكون مجال مساومة من الجانب الأمريكي مقابل دعم الصين للموقف الأمريكي في الحرب على إيران، غير أن المباحثات تركَّزت على الجانب التجاري، وتوقيع اتفاقيات بين الطرفين بأكثر مما كان عن حرب إيران.
* *
هذا يعني أن الحرب بين أمريكا وإسرائيل وإيران لم تكن لها في المباحثات تلك التوقعات الإيجابية، لكنها قد تفتح الطريق إلى استمرار التهدئة بأمل استكمال المباحثات بشأنها عندما يزور الرئيس الصيني الولايات المتحدة الأمريكية، إذا ما صمدت الهدنة إلى حين موعد الزيارة.
* *
تعقيدات الموقف الإيراني، وتصلُّبه، لا يترك فرصة قريبة للحل، ومثله الموقف الأمريكي الذي بدأ مع إسرائيل الحرب، وتعامل مع إغلاق إيران لمضيق هرمز بالحصار على موانئها، ما عقَّد المشكلة بأكثر مما كان يحدثه إصرار إيران على برنامجها النووي.
* *
وربما كشفت الأيام القادمة عن تسريبات بتفاصيل أكثر مما صُرِّح به من الجانبين الأمريكي والصيني، لأنه من الطبيعي أن تتفاهم الصين مع إيران، وأمريكا مع إسرائيل لوضع إطار سلمي للحرب، إذا ما كان هناك توافق على الحد الأدنى لمعالجة الأزمة.
آراء الكتاب
-
الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ
- 693
- 2016-02-09 17:29:26
محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...
-
حراسة الرمز - سعد الدوسري
- 802
- 2016-02-09 17:29:27
سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...
-
الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض
- 671
- 2016-02-09 17:29:30
د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...
-
بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد
- 667
- 2016-02-09 17:29:32
يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...
-
دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي
- 663
- 2016-02-09 17:29:35
ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...
-
التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد
- 866
- 2016-02-09 17:32:18
لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...