الأحد, أيلول/سبتمبر 13, 2026

All the News That's Fit to Print

محمد سليمان العنقري

تنطلق بعد عشرة أيام بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم في نسختها رقم 27 وتنتظر جماهير الكرة في المملكة أن تكون البطولة بوابة لعودة المنتخب الأول لمنصات التتويج وحصد اللقب بعد غياب دام 23 عاماً منذ آخر بطولة حققها المنتخب الأول، وهي كأس الخليج في عام 2003، وتعد هذه المدة الطويلة بالغياب عن الإنجازات ظاهرة مستغربة؛ لأن للمملكة تاريخا كبيرا بالبطولات، خصوصا القارية حيث نالت لقب بطولة أمم آسيا ثلاث مرات.

ولكن الفترة الماضية، تحديداً الثلاثة أعوام الأخيرة، والتي بدأ معها أحد أهم برامج تطوير الكرة السعودية لم تكن النتائج بالمستوى المأمول فكان تأهله لكأس العالم الأخيرة من خلال الملحق، إضافة لتغيير كببر بالأجهزة الفنية منذ بطولة أمم آسيا الأخيرة ومروراً بكأس العرب وبطولة الخليج، وهو ما يفتح الباب على تساؤل مهم حول منافع أهم برنامج لتطوير الكرة السعودية، وهو برنامج الاستقطاب للاعبين في الدوري السعودي والذي تشرف عليه رابطة الدوري السعودي للمحترفين بالتعاون مع الجهات الرياضية المختصة، وذلك لدعم الأندية وتطوير المسابقة عبر الانتقال من التعاقد الفردي للاعبين إلى برنامج مؤسسي للاستقطاب بما ينعكس بنهاية المطاف بتعزيز قوة المنتخب الأول .

لكن، مع إخفاقات المنتخب الأول، والتي نأمل أن تنتهي مع بطولة كأس الخليج فإن الحاجة قد تكون ضرورية لمراجعة البرنامج والمنافع التي تحققت منه على صعيد التطوير في الجانب الفني، خصوصاً أن الاستقطاب كان للاعبين من الصف الأول والثاني عالمياً ومن أكبر الأندية الأوروبية، وأما أرقام العقود فرغم أنها لم تعلن رسمياً من برنامج الاستقطاب لكن مواقع شهيرة بتتبع صفقات اللاعبين ذكرت أنها بأضعاف ما كانت عليه عقودهم بأنديتهم التي استقطبوا منها؛ مثل موقع «ترانسفير ماركت» أو بعض الصحف الرياضية الأوروبية الشهيرة.

ولو أخذ بنموذج الأندية الأربعة الكبار التي استحوذ عليها صندوق الاستثمارات العامة « الاتحاد ، والنصر والأهلي ، والهلال « مع التذكير بأنه تم خصخصة الهلال قبل أسابيع عبر بيع 70 بالمائة منه لشركة المملكة، كون هذه الأندية الأربعة الأكثر استحواذاً على الصفقات والإنفاق منذ بداية برنامج الاستقطاب.

بشكل عام، فإن قياس أثر ما تحقق من هذا الإنفاق عليها له أهمية كبيرة وذلك عبر معرفة حجم ما خصص لها من أموال وكيف تم توزيع تمويل الصفقات، أي كم كان دعم برنامج الاستقطاب، وكذلك كم من الصفقات مولت من موارد الأندية، وكذلك من أعضاء الشرف وماهو دور الإدارة التنفيذية والرياضية بتلك العقود وآلية الاختيار: هل هي وفق الاحتياج أو البحث عن نجوم فقط، ولماذا كان هناك تغيير بالأجهزة الفنية بكثرة لبعض هذه الأندية، وكذلك التعاقد مع لاعبين ثم إعارتهم بعد شهور بسيطة من استقطابهم أو حتى المخالصة معهم فمن يقرر الاختيار وعلى أي أساس؛ فهذه الاستفسارات أهميتها بالغة لإعادة تقييم وهيكلة البرنامج ليحقق أهدافه ويمنع الهدر المالي أو عدم استقرار الأندية فنياً.

المراجعة لبرنامج الاستقطاب، وهل يحتاج الفريق المشرف عليه لتغيير أو إضافة أسماء أو حوكمة جديدة لعملهم مع التحقق من أسباب إقالة مسؤولي التعاقدات ببعض الأندية من مدراء تنفيذيين او المدير الرياضي، وهل تمت محاسبتهم إذا كان هناك استغلال للصلاحيات مخالف للأنظمة، وكذلك التدقيق بسبب الشكاوى من لاعبين ومدربين خرجوا من تلك الأندية وكسبوا تعويضات يفتح التساؤل حول دور تلك الإدارات التي أقيلت أو استقالت، وكذلك كيفية بناء العقود بما يضمن حقوق الأندية ويمنع وقوعها في مخالفات للعقد أو لأنظمة الفيفا وإعادة النظر كلياً بالبرنامج أهدافه وإستراتيجيته، ولماذا لم ينعكس بتطور أداء اللاعب السعودي، وهو ما انعكس سلباً بأداء المنتخب كما أنه من الضروري مقارنة الإنفاق بالقدرة على توليد إيرادات؛ فماهو الحجم الأقصى محلياً لها بالمدى المنظور، فحتى الموارد من بطولة النخبة في آسيا ضعيفة، فمجموع مكافآتها المخصصة لها ولكل الأندية المشاركة مجتمعةً 30 مليون دولار، بينما إجمالي مكافآت بطولة أندية أوروبا أبطال الدوري وهي النظيرة للنخبة يبلغ 2،8 مليار دولار أي 93 ضعف ما خصص للبطولة الآسيوية، فحجم اقتصاد كرة القدم عالمياً 270 مليار دولار منها 70 بالمائة أي 189 مليار دولار في أوروبا.

آراء الكتاب

  • الدول العربية والديمقراطية والفساد - محمد آل الشيخ

    محمد آل الشيخ أصدرت (منظمة الشفافية العالمية) تقريرها عن معدلات الفساد في كل دول العالم للعام الماضي 2015. الأوربيون كانوا في المقدمة، وفي مقدمتهم (النرويج) وليس في ذلك مفاجأة طبعا، بل سيكون مفاجئا لي لوحصل العكس؛ فأنا أرى أمم الغرب، وبالذات الأوربيون أنزه الأمم وأكثرها شفافية وأمانة وعدالة اجتماعية...

  • حراسة الرمز - سعد الدوسري

    سعد الدوسري الحرص على سلامة المسجد، ليست مقتصرةً على النظافة، بل على كل الجوانب التي من شأنها تعكير صفو الرسالة الأساسية لبيت الله. الكثيرون منا لا يسهمون مطلقاً في خدمة المسجد، وفي نفس الوقت، يريدونه مكاناً مثالياً يحقق رغباتهم وتطلعاتهم. بعضنا يستغله لنشر فكره، حتى وإن كان مخالفاً لأمن واستقرار وطنه، دون أن يجد من...

  • الجانب الأرقى في الحضور العام - د.ثريا العريض

    د.ثريا العريض أكتب من دبي حيث أشارك في الملتقى السنوي «قلب شاعري» مع شعراء من العالم شرقا وغربا. وأتابع عن بعد أحداث مهرجان الجنادرية المميز الذي عايشت تأسيسه منذ ثلاثة عقود.. كما أتابع عن قرب جهود الهيئة العليا للسياحة والتراث عندنا في محاولة بناء صناعة سياحية وبيئة جاذبة و ثقافة عامة تستوعب أهمية التاريخ...

  • بطالة حملة ماجستير ودكتوراه! - يوسف المحيميد

    يوسف المحيميد في يونيو من العام الماضي كتبت عن التقرير الرسمي لوزارة الخدمة المدنية، بأن أكثر من سبعمائة ألف مواطن يرغبون في العمل الحكومي، ومن بينهم 149 من حملة الدكتوراه، وأتذكر أنني تلقيت اتصالا من نائب وزير سابق، حاول أن يفند المعلومة وعدم صحتها رغم أنها صادرة في تقرير رسمي، ومن وزارة مختصة بالتوظيف! كم أشعر...

  • دبي.. قمة الحكومات العالمية..! - ناصر الصِرامي

    ناصر الصِرامي غداً تختتم القمة الحكومية في نسختها العالمية بدبي، والتي أصبحت التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل بمشاركة أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة، طبقاً لمنظميها. القمة حدث حقيقي ومؤثر، ارتقت بعد 4 سنوات على خريطة المحافل العالمية، بزخم إعلامي وحكومي...

  • التنوير رافد السياسة - أيمـن الـحـمـاد

    لأن دور المفكرين هو التنوير، ولأن العالم العربي اليوم يعيش لحظة تنشط فيها قوى الظلام وأفكار الشر التي اتشحت بالدم، وتوشحت بأداة القتل والتدمير، كان ولا بد من وقفة مع تلك النخب المؤثرة التي يُناط بها إجلاء العتمة والبحث عن بصيص أو قبس من نور يبددها قبل أن ترخي بسوادها على عالمنا الإسلامي الذي يعرف...