قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
يمثل العمل الخيري والتطوّعي، رافداً من روافد العطاء والإنسانية على أرض وطننا الكبير، ويحتل مكانته اللائقة في النفوس بفضل رجال عملوا من أجل نثر بذوره وسقياها باستمرار في صمت وفي عمل دؤوب، سعياً لرضا الله أولاً، ثم تعبيراً عن مكنون استراتيجي بفضل قيم وتعاليم الدين السمح.. يمتد ويتمدد ليشمل جميع المناطق والأرجاء، دون تفرقة، وبكل إخاء وحب وبذل وإخلاص.
وإذا كانت ثقافة العمل الخيري، تتجذر على الأرض وتنتشر قوافلها الجميلة، لتؤدي دورها في نشر محاور التكافل الاجتماعي، والشراكة بين جميع أفراد المجتمع، إلا أنها كظاهرة تستحق التقدير، لم تكن بهذا القدر لولا وجود قيادة حكيمة، ومسؤولين يحرصون على المساهمة الفاعلة في جميع الأنشطة، ودعم أفكارها ورؤاها عملياً لتكون جزءاً من الثقافة المجتمعية السعودية بشكل عام، ربما يميزنا عن باقي المجتمعات.
ومن هذه الشخصيات التي آثرت العمل الخيري في صمت، صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن سلمان بن عبدالعزيز الرئيس الفخري للجمعيات التعاونية، والذي تتلمذ في مدرسة سلمان الكبرى، وجعل من تجربة الوالد الإنسانية وعاء شاملاً يستوعب كل الأفكار، ويقدم كل التضحيات، ويعمل على استيعاب العطاء بمفهومه الشامل، فكان ولا يزال القدوة الرائعة في كل شيء.
الأمير الشاب سعود بن سلمان، امتداد رائع لشخصية رائعة، ظلت طيلة مسيرتها المظفرة في خدمة الوطن، أهلاً للثقة من كل مواطن، ومحطة متنقلة للتقدير المتتالي، محلياً وإقليمياً ودولياً، ولذا لم يكن غريباً أن يكون سموه، عبر رئاسته الفخرية لمجلس الجمعيات التعاونية، أول داعية لنوع جديد من التفكير الحريص على إقامة شراكات فاعلة وتشجيع القطاعين العام والخاص، لترسيخ ثقافة العمل التعاوني بما يعود بالنفع على المجتمع والاقتصاد الوطني.
فكرة الجمعيات التعاونية ذاتها، جديرة بالتأمل وتستحق التقدير، خاصة وأن الظرف الاقتصادي في كافة دول العالم، بدا ينحو للتعريف المجتمعي وكذلك تعميق الوعي بأنشطة وبرامج هذه الجمعيات وأهدافها في خدمة الاقتصاد والمجتمع.. من أجل تحقيق التنمية المستدامة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي ودورها في محاربة الغلاء والاحتكار وإدماج صغار المنتجين في السوق بالمملكة.
هذه النقطة الأخيرة بالذات، ربما هي ما تشغل بال سموه، وتجعله يحرص على تفعيل هذه الثقافة مع غالبية الوزارات والمؤسسات الحكومية، عبر اتفاقيات خاصة، تكون في النهاية ثمرة خيرة، لعمل خير على هذه الأرض الطيبة.
329
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
اليوم يعيش الاقتصاد السعودي مرحلة التحول إلى اقتصاد ذي قواعد أكثر ديمومة ومصادر نمو أكثر استدامة، وصناعة البتروكيماويات هي أكبر الصناعات السعودية بعد الصناعة النفطية مباشرة، حيث تشكل حسب الأرقام 11% من مجموع الصادرات الوطنية لعام 2014، وهذا ما يوضح أهمية هذه الصناعة ودورها في تعزيز الميزان التجاري للاقتصاد السعودي والذي يعد ارتباطه بالدولار أحد العناصر التي تميزه وتجذب الاستثمار الأجنبي له من بين الاقتصاديات النامية، ومن تحديات اقتصادنا المستقبلية الحفاظ على هذا الارتباط ببقاء الميزان التجاري موجباً.
في ظل طرح خطط التحول الحالي تظل الاستراتيجية الوطنية نحو صناعة البتروكيماويات غير واضحة، بل تفاجأ الجميع بارتفاع أسعار المدخلات لصناعة قائمة على رخص المدخلات؛ خصوصاً الغاز الطبيعي "الإيثان" الذي لا يشكل أكثر من 5% من حجم الغاز المصاحب للنفط، وبالنظر لنظرية تكلفة الفرص فإن استخدامه لصناعة البتروكيماويات يعطي إضافة أكثر لاقتصادنا مقابل تصديره المكلف والبنية التحتية التي يحتاجها الغاز للتصدير، بالإضافة لانخفاض أسعار الغاز مع ثورة الغاز الصخري التي أصبحت تغري الكثير للاستثمار في الولايات المتحدة ويعزز الاستثمار فيها دوافع أخرى أيضاً وهي مركز الأبحاث ومرونة القوانين للعمل والتمويل وضخامة السوق الأميركية، وتوفر الموردين لقطع الغيار دون الحاجة لتكديس القطع مثل المملكة بسبب البعد الجغرافي، تبقى الميزة التنافسية الكبرى هي رخص المدخلات في المملكة.
بعد ارتفاع أسعار المدخلات والذي لم تكن شركات البتروكيماويات تعلم عنه كتوقيت؛ تفاجأ الجميع، وكانت وزارة البترول (الطاقة حالياً) قد أخطرت عن رغبة رفع الأسعار منذ سنوات لم تكن أكيدة، وكان قرار رفع الأسعار يرفض ويؤجل من دون تحديد موعد، بل أضيف كان هناك تضارب من وزارة البترول حيث سبق أن صرح وكيل الوزارة بعدم نية رفع الأسعار ويوجد تسجيل صوتي له حسب ما نشرت صحيفة الرياض بتاريخ 15 نوفمبر 2013، ومع ذلك فإن الوزارة لم تنفِ فقط؛ بل الطريف بأنها قالت الحوار لم يحدث برغم وجود التسجيل الصوتي، أنا كمتابع وغيري كمستثمر يشعر بحالة غير صحية لجذب الاستثمارات في ظل غياب الشفافية لهذه الدرجة.
اليوم نعيش التحوّل زمن اقتصادي جديد مبني على الصراحة والوضوح لتعزيز الثقة الجاذبة للاستثمار، وأصبحنا نرى مسؤولين يكرهون الصمت السلبي لصالح الموضوعية، مثل ما رأينا مؤخراً معالي محافظ مؤسسة النقد الدكتور أحمد الخليفي الذي أكد بكل ثقة استمرار ارتباط الريال بالدولار، ولو لم يأتِ هذا التصريح في وقته لرأينا المليارات تخرج من اقتصادنا، كما حدث في العام الماضي، وكذلك معالي المهندس خالد الفالح الذي تجمهر الصحفيون حوله في قمة أوبك وقدم تصريحات بددت توتر القمة؛ بل كان وزير الطاقة الفنزولي والمعروف بمشاداته مع ممثلي المملكة أبدى ارتياحاً للمهندس خالد الفالح؛ الحقيقة لم تتغير السياسة؛ بل الأسلوب الذي يدعم الشفافية ويعزز الثقة.
أتمنى من المهندس خالد الفالح أن يعزز ثقافة الشفافية في وزارته لتعزيز الثقة، وأن يعين مستشاراً قادماً من صناعة البتروكيماويات وخبيراً بتحدياتها، ولا أتمنى أن يكون من أرامكو لتغير بيئة التفكير، فهذه الصناعة تمر بتطور خطير حالياً مع تطور التقنية لاستخراج الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة، وتطور تقنية إنتاج البوليمرات من الفحم في الصين فإن صناعة البتروكيماويات في المملكة يجب أن تتوجه إلى الابتكار وتعزيز الاستثمار في المعرفة، وهي مهمة ليست بالسهلة، ومنتجاتها لها طبيعة أسواق مختلفة من البوليمرات التقليدية، وأكثر تعقيداً مثل الصناعات الدوائية المحاطة بالأنظمة وقاعدة عملاء محدودة لسوق كبير، وكذلك صناعة منتجات الألياف والمطاط الصناعي في مجال النقل وهي صناعة عالية التذبذب.
انتقال البتروكيماويات من الاعتماد على رخص المدخلات إلى المعرفة وتطوير المنتجات ضروري، ولكن يحتاج شفافية وخطوات واضحة ومشاركة لاكتشاف حلول في الاقتصاد السعودي.. لذلك أتمنى أن نرى تحول صناعة البتروكيماويات بطريقة تدعم ديمومتها عبر تعزيز الاستثمار العلمي، وابتكار منتجات، واكتشاف أسواق جديدة بنظرة ووعي تعرف حقيقة تحدياتها واستراتيجيتها ومواردها وفرصها، وليس فقط توريطها بالصناعة التحويلية التي هي عبء بكل المعايير والتي لا يمكن أن يكون لها قيمة مضافة وعبر السنوات ستحملها مدخلات التضخم والتكلفة.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سمر المقرن
كل مواطن سعودي ناضج اطلع على رؤية 2030 التي يقودها الأمير الشاب ولي ولي العهد محمد بن سلمان يتساءل ما دوره كفرد؟ وما هو دوره في مجموعته (شباب، نساء، رياضيين، ماليين، عقاريين ..الخ)؟ وماذا سيجني من هذه الرؤية في حال أدى دوره على أكمل وجه؟ وهذا ما بدأنا نسمعه هنا وهناك حيث تدور الأحاديث لدى الأفراد والمجموعات عما يمكن أن يساهموا به لتحقيق الرؤية وماذا سيتحقق لهم من وراء ذلك على مستوى الوطن وعلى مستوى المجاميع والأفراد.
أكبر مجموعة وأكثرها أهمية كما يبدو لي هي مجموعة الشباب التي تشكل حوالي 70% من السكان في المملكة وهي المجموعة الأكثر أهمية والعنصر الأساسي في أي تحول تنموي سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي أو ثقافي ذلك أنهم العناصر الأكثر حيوية وعطاء وتقبلاً للعلوم والمعارف والتغيير نحو الأفضل والأكثر قدرة على مواجهة تحديات الحاضر وتشكيل ملامح المستقبل ولذلك فان جميع الدول تراهن دوماً على الشباب في تحقيق رؤاها المستقبلية والمملكة ليس استثناءً من ذلك.
الشباب السعودي يعيش اليوم حالة غير مسبوقة من الفرح والتفاؤل والأمل بتحقيق طموحاته الخاصة وحلمه ببلد نامي قوي منافس في كافة المجالات في ظل الحراك الكبير والمميز الذي أعلنه الأمير محمد بن سلمان ويتطلع أن تتاح له الفرصة بالمشاركة الفاعلة في تحقيق رؤية 2030 إنطلاقاً من تأهيله التأهيل الملائم للمرحلة والمهام والتطلعات وصولاً لإتاحة الفرصة الملائمة لمؤهلاته وسماته الشخصية للعمل في الموقع المناسب في منظومة التنمية دون أي اعتبارات أخرى سوى المواطنة والكفاءة.
الأمير محمد بن سلمان في لقاءه مع تركي الدخيل على قناة العربية للحديث عن رؤية 2030 أعطى الشباب السعودي جرعة ثقة كبيرة حينما أشاد بهم من جهة طاقتهم القوية وشجاعتهم وثقافتهم العالية واحترافيتهم، ومن جهة ثانية تأكيده لجاهزية هذه الطاقات الشابه للعمل في صناعة السعودية التي نريدها في المستقبل، ولاشك أن هذه الإشادة والثقة بالشباب السعودي تشعرهم بالفخر والثقة وتجعلهم على أهبة الاستعداد للتعلُم والتأهُل والعطاء بجد واجتهاد بعقلانية ممزوجة بالعاطفة تجاه وطنهم وقيادتهم ومجتمعهم.
ولكي نُمكن الشباب من المشاركة الفاعلة في تحقيق رؤية 2030 وهم وسيلتها وغايتها علينا أن نعيد هيكلة خرائطهم الفكرية بما يتناسب والتحول الوطني المنشود وإعادة هيكلة الأنظمة والأجهزة الحكومية والقطاعات الاقتصادية، بما يتناسب مع ظروف المنافسة الشديدة والشرسة بين الشركات الخاصة والحكومية، على الأسواق المحلية والعالمية في ظل أنظمة وإجراءات منظمة التجارة العالمية، التي تعزز من المنافسة العادلة وتحارب كافة أشكال الدعم والحماية والتفضيل. وفي ظل اتفاقيات منظومة العشرين الكبار التي تشارك بها المملكة وما يرشح عنها من أنظمة وإجراءات واتفاقيات تساهم في تعزيز التنافسية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول الأعضاء، وبما يتناسب وتطلعاتهم لنوعية ومستوى الحياة في ظل التواصل مع المجتمعات الأخرى من خلال السفر ومن خلال وسائل التواصل كافة.
رؤية 2030 تحتاج إلى عُمق في التحليل لتصل إلى الناس وتُحقق أهدافها المرجوة، لذا فإن مقالا واحدا في هذه المساحة لن يكفي.. أكمل معكم السبت المقبل بمشيئة الله.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
محمد أبا الخيل
في العام (1978م)، كنت طالباً في كلية (نوتردام) في مدينة بلمونت بكاليفورنيا، والتي أصبحت الآن جامعة (نوتردام دي نمور)، في ذلك الحين أرادت عميدة الكلية الراهبة (الأخت ميري مارث رينهارد) أن تقيم يوماً للتسامح الديني بين الأديان المشهورة لدى طلاب الكلية، وكان في الكلية حينها عدد كبير من الطلاب المسلمين معظمهم من السعوديين والإيرانيين، وأوكلت تنظيم ذلك اليوم لرئيسة شؤون الطلاب الراهبة (الأخت ميري بث جبريل)، وقبل ذلك اليوم بأسبوع تقريباً، استدعتني الراهبة وقالت «استشرت بعض الطلاب المسلمين لترشيح طالب منهم يلقي كلمة في باحة الكلية غداً خلال فترة الغداء، يستحث الطلاب على حضور فعاليات يوم التسامح الديني، وقد وقع اختيارهم عليك»، وافقت على ذلك وبدأت أكتب الكلمة بعنوان من أخي مهنا وبعض الزملاء، وعندما ألقيت الكلمة ختمتها بالآية القرآنية الكريمة {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}، ثم ذكرت ترجمتها، كانت الراهبة تستمع للكلمة وبعد أن انتهيت، دعتني لمكتبها وأخرجت مصحفاً كان في أحد أدراج مكتبها وقالت «أرني تلك الآية التي ذكرتها» وكانت الآية (62) من سورة البقرة، فقرأتها أكثر من مرة، ثم أتت بقلم ووضعت تحتها خطاً باللون الأحمر، وبعد أيام رأيت مطوية توزع في الكلية حول يوم التسامح الديني وقد وضعت الآية بنصها العربي وترجمتها الإنجليزية على صدر تلك المطوية، وقد كتب تحتها «أصدق نص ديني أصلي يدعو للتسامح الديني».
أتذكر هذه القصة وأتذكر نقاشات كثيرة كانت تتم بين الطلاب المسلمين وغيرهم من الطلاب في تلك الكلية، حول الخلافات الدينية والمذهبية، وقصة الصراع العربي الإسرائيلي، خصوصاً أنه كانت في ذلك الحين تجري مفاوضات في (كمب ديفيد) بين المصريين والإسرائيليين، وكانت تلك النقاشات تحتد كثيراً، ولكن لا أذكر في يوم أن تجاوزت حدود الأدب واحترام حق الآخر في التعبير, بل إنه كان هناك مقرر في التاريخ عن الصراع العربي الإسرائيلي وكانت محاضراته ليلية وعدد الطلاب المسجلين فيه قرابة (40) طالباً معظمهم كانوا مسلمين ويهوداً، وكثيراً ما كانت المحاضرات تمتد ساعة أو أكثر متجاوزة حدود وقت المحاضرة، ويحتد فيها النقاش ولكن لا أذكر أن أحداً جرح إنسانية الآخر، من هذه النقاشات تعلمت الكثير، وأهم ذلك كان الاستماع للفكر الآخر حتى وإن لم أتفق معه، فعلى الأقل أستطيع صياغة حجتي بناء على ما أجد من خلل في حجة المتكلم الآخر.
منذ أن وضعت لنفسي حساباً في (تويتر) وأنا عاقد العزم على التعلم والحوار والمساهمة بحركة التنمية الفكرية ضمن أطر احترام الآخر مهما كان الاختلاف، للأسف لم ألتزم كثيراً بما عقدت العزم عليه وانجررت لمهاترات وخصومات لم يكن لها مبرر عقلي، أصبحت الحوارات شجارات وتصيداً واتهامات بالعقيدة وبالوطنية وتجريحاً بكرامة الإنسان، هذا الخصومات ما كان لها أن تكون لو أن المتحاورين التزموا بحق الآخر في التعبير ومناقشة الفكرة دون التقريع الشخصي والتهجم على كرامة الإنسان وجعل النقاش سباباً وشتماً وتعدياً.
هذا هو الفجور، ليس في الخصومة فليس في تويتر خصومات بل فجور بالحوار، فمنذ أيام تعرضت لحملة منظمة من فئة تتخذ من تويتر مجالاً للنيل ممن تعتقد باختلافهم في المفاهيم التي تحكم المجتمع، وكذلك تعرض الشيخ صالح المغامسي لحملة أقل حدة، ولكنها كانت حملة ظالمة لرجل عرف بالورع والتقوى والبعد عن التجاذب الذي يشغل الساحة الفكرية في محيطنا العربي.
قبل حلول شهر رمضان المبارك ونتيجة لتلك الحملة الشرسة، قررت الانسحاب من تويتر وإقفال حسابي فيه للأبد، حيث جلست أحاسب نفسي عما حققت وما اكتسبت وماذا خسرت منذ دخولي الحوارات التويترية عام (2010)، فوجدت أنني لم أحقق سوى العناء والقلق، ولكن وبعد استشارة الأصدقاء والمحبين، عدلت عن ذلك ولكن قررت أن أعود وألتزم بما عقدت العزم عليه في الأصل، أرجو من الله التوفيق والسداد.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. جاسر الحربش
ما الذي يوجد مقابل شاعر المليون وشعراء القلطة والحفلات والأعراس؟. ما الذي يوجد مقابل لاعب المنتخب ولاعب الدوري واللاعب المتعاقد؟. ما الذي يوجد مقابل كاتب المديح والتطبيل والترويج؟. هل يوجد مقابل هؤلاء مخترع المليون أو فيزيائي المئة ألف، كيميائي العشرة آلاف، تقني الخمسة آلاف؟. لا، لا يوجد بين هؤلاء ولا من هو موعود حتى بالخضراء أم خمسمية ريال.
رخص البضاعة الفكرية والإبداعية وتدني أوضاع أصحابها واضح، بينما شبع وبطر أصحاب البضاعة الكلامية والرفس والركل أيضاًً واضح، ويبقى السؤال عن المسؤولية في هذه الأوضاع. المسؤولية يتحملها بالطبع ذلك القادر على الدفع بسخاء مقابل مهارات اللسان والقدم والتطبيل والترويج، لأنه يستفيد من ذلك للتنافس على الوجاهة التي توفرها التسلية الشعبية بالكلام وهز الرؤوس والتصفيق أو الجري والمراوغة والصراخ.
القول بإن المسابقات الشعرية والنثرية والمباريات الرياضية ممارسات شائعة في كل بلاد الأرض المتقدم منها والمتأخر قول صحيح، لكنها صحة جزئية. الصحيح المكتمل هو أن البلاد المتقدمة تضع للمهارات اللسانية والجسدية أماكنها وأوقاتها واستثماراتها، وللمهارات الفكرية والتقنية أماكنها واستثماراتها، مع فارق أن هذه الأخيرة هي التي تقوم عليها أساسيات وطموحات الدول.
لذلك نجد في دول العالم الأول في نفس المدينة عشر جامعات وعدة معاهد ومختبرات علمية وتقنية مقابل ساحتين أو ثلاث للألعاب والمباريات الرياضية. المهارات الجسدية وفنون الحوار والإلقاء مكانها الأول المدارس، كجزء من تقوية اللياقة البدنية والتربوية تكملة لبناء العقول للاستثمار في الإنتاج المنافس في أسواق العالم. من يجد عندهم وقت فراغ زائد عن ساعات العمل فلديه المضامير للجري وسياقة الدراجات. بالمختصر كل شيء بحسابه، ويبقى الاستثمار الأكبر للاختراع والإنتاج والإبداع في مؤسسات العلم ومعاهد البحث وأماكن التطبيق، والزائد عن ذلك يستثمر لامتصاص التوتر العصبي والعضلي في الأنشطة البدنية والمسابقات التعبيرية.
انظر في أحوال البلاد العربية كافة خصوصاً دول الخليج وسوف تجد أن بضاعة اللسان والقدم هي الطريق الأسهل والأسرع والأكثر أمناً للحصول على المال والجاه والتمتع بما تحققه الثروة والوجاهة. الصحفي الأقرب إلى الحزب أو الحكومة، وكذلك لاعب الدوري يمتلك الفيلا والمرسيدس، أما الصحفي والكاتب الملتزم بحدود المصلحة العامة فيسكن بالإيجار ويتنقل بسيارات الأجرة. الشاعر المداح واللاعب المحترف يمتلك القصر وأسطول السيارات وربما يسافر في إجازاته بالمجان، أما وافر العقل محبوس اللسان فيبهج عائلته بإجازة أسبوع على شاطئ نصف القمر أو في جبال السروات. اللهم ارزق الأدمغة مثلما رزقت الألسنة والأقدام في بلاد العرب.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
الحديث عن الشاب عبدالعزيز الشعيبي، سيناله من النقد، ما نال الحديث عن منى الشهري، التي اختارت حرفة السباكة، كخيار مستقبلي لها، وذلك لأن البعض يظنون أن كل شاباتنا وشبابنا يجب أن ينحصر إبداعهم على المجالات الطبية والتقنية والهندسية، ناسين أو متناسين أن المجتمع المنتج يملك عناصره الوطنية الفاعلة في كل المجالات، وعلى رأسها المجالات الحرفية، لأنها تكشف إلى أي مدى يتقاسم الشباب صناعة وطنهم، من القاع إلى القمة، كل في مجاله.
لا داعي لأن تهاجموا منى الشهري، لأنها اختارت حرفة السباكة. فتلك التي تهاجمونها اليوم، ستكون يوماً ما، بإذن الله، رئيسة لمجلس إدارة شركة خدمات منزلية، في حين سيبقى المهاجمون في وظائفهم المتكلسة. وكذا الأمر بالنسبة للشاب عبدالعزيز الشعيبي، والذي اختار مجال البناء، ليكون حرفته اليوم، وطموحه المهني للمستقبل.
الأسبوع الماضي، كرمت وزارة العمل الشاب عبدالعزيز الشعيبي على مبادرته ومهارته في تخطي الصعوبات وتحويل عمله في مجال المقاولات إلى عمل احترافي، وأوضحت أن مثل هذه التوجهات تساعد في القضاء على التستر وبناء قاعدة شبابية وطنية تعمل بأيديها لنهضة الوطن، وقام مدير فرع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية للعمل بالمنطقة الشرقية بزيارته في مواقع العمل الميدانية التي يعمل بها بنفسه والتعرف على العراقيل التي تواجهه، واصفاً إياه بأنه من الشباب الذين يستحقون التكريم.
هل تود أن تكون مثل هذا الشاب الذي يضئ لك الطريق، أم تظل تنتظر وظيفة مكتبية؟!
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
(الكِتَاب فِكرَة).. هَذه جُملة اختَرعها زَميلي وصَديقي عَامِل المَعرفة «فالح الرويلي»، قَدَّمها عَلى شَكل برنَامج، استفَاد مِنه الآلَاف؛ مِن خِلال قَنوَات التَّواصُل الاجتمَاعي، بَعد بَثّ حَلقَاته في إذَاعة البَحرين..!
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
الشعوب التي لا تدّخر؛ مُعرَّضة لمخاطر وتقلُّبات الاقتصاد العالمي، فكيف بالشعوب التي تقترض وبنسب عالية مقلقة. وطبقًا لآخر نشرة فصلية صادرة عن مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما)، فإن القروض الاستهلاكية
- التفاصيل