قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
كم شكونا من الإعلام الخارجي (المتربّص!) ولطالما تجادلنا حول إصرار الخصوم على قولبتنا أمام الرأي العام العالمي في صورة ذهنيّة سلبيّة. ربما يكون في هذه الإسقاطات شيء من الصحّة ولكن الصحيح أن هذه بعض من ثمار تقصيرنا في تسويق أجمل ما لدينا. لقد كنّا في عصر ما قبل الإنترنت نقرأ ونسمع قصصا عن تصرفات بعض الحمقى ومحدثي النعمة في عواصم السياحة العالميّة ولكن التأثير آنذاك كان محدودا ولا يلبث أن يُنسى. أما اليوم فقد تغيّر الحال في عالم التواصل الاجتماعي إلى وضع خطير يستحق المراجعة.
وهذا الوضع (الأخلاقي) ثماره المرّة على المشهد الإلكتروني اليوم تكاثرت بعد أن وضعنا بين أيدي بعض المراهقين وقليلي التربية وسائل تواصل عالميّة ولم نربهم كي يحسنوا استغلالها. استرعى انتباهي أول الأمر مقطع مصوّر وصلني وفيه شاب لم يحظ بنصيب من التربية وهو يحاور فتاة غربيّة بكل ما في قاموس السفاهة وفي آخر المقطع يدعوها بكلمات فجّة للإسلام الذي لم يمتثله فقرّرت أن أستكشف هذا العالم بما فيه ومن فيه.
راجعت بعض قوائم الحسابات والأسماء الأكثر شهرة وزيارة في بعض تطبيقات التواصل فماذا كانت النتيجة؟ وجدت على تطبيق نجما "أهبل" يتحرش بالأطفال، وعلى ذات التطبيق بزغ مراهق واشتهر وهو يظهر أسناناً لم تعرف العناية الصحيّة والطبيّة يتعاطى التدخين ببذاءة وغباء ويتحدّث بعربيّة مكسرة وإنجليزيّة مرقّعة مع فتاة أميركيّة تجاهد مع متابعيها الذين استجلبهم سلوك هذا "الكائن" القادم من خارج نور اللباقة واللياقة. وإن استعرضت برامج التواصل ستجد كما وجدت قطعانا من المراهقات ممن نزعن براقع الحياء ولبسن "وقاحة" التحدي يتغنجن ببلاهة أو يتراقصن بميوعة وخفة ذوق وملبس رغبة في نجوميّة ثمنها في واقع الإعلام الجديد اليوم هو المزيد من بذيء القول والعمل والمجاهرة بالفضيحة في غياب الأسرة المسؤولة.
الإعلام الجديد هو فرصتنا التاريخيّة (الوحيدة) كي نحاور العالم ونقدّم أنفسنا بما يليق بنا ونقطع الطريق على وسطاء الشر الذين طالما قدّمونا في صور الشهوانيين المتخلفين والإرهابيين. ولكن ما يصنعه هؤلاء التائهون في شعاب التقنية سيضيع كل جهد.
أعلم بأننا مثل كل المجتمعات وأعلم بأن لدينا شوارع خلفيّة تخرج منها أصوات تثير الغبار وتكشف المستور من تقصيرنا ولكن الحال صار مثار سؤال وعجب. ومما يحزن أن الإشكالات لم تتوقف على مشاغبات وقلّة حياء مراهقين ونزق شباب فلقد رأيت مقاطع كهول ونساء ورجال بأجسام بغال يستظرفون فيما بينهم ببذاءة وقلّة ذوق وينقلونه للإعلام الجديد فينتقل لبرامج الحوارات العالميّة صورة راسخة عن المجتمع والدين والحضارة.
ليست المشكلة هنا في حريّة الاتصال والتعبير فقد ضمنها الإعلام الجديد للجميع، المشكلة أنّنا أصبحنا ديناً ودنيا أمام امتحان حضاري لا سابق له. وما يصنعه بعضنا بصورتنا لا يزول أثره بالاتفاقيات الرسميّة ولا يمكن محوه من ذاكرة الشعوب والحواسيب بمذكرات تفاهم.
هذا الركام أصبح وسيصبح جزءاً أصيلاً في مرجعيات تشكيل الصورة الذهنيّة عنّا وهي صورة نحن من يصنعها بأيدينا. وما يدهشك أكثر هو أن هؤلاء المشتهرين بترويج الوقاحة يجدون قدراً من التصفيق والتهليل والاستضافات الإعلاميّة ليعاد تصديرهم رموزاً وقدوات لأجيال لا تعلم أين الطريق!
قال ومضى:
(لا تحاور) الأحمق بالمنطق (ولا تواجه) الخصم بالعاطفة.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
فن الشلة أوما يعرف بالشيلة أخذ مساحة كبيرة في الساحة الشعبية وتزايد فيه عدد المنشدين وعدد استديوهات التسجيل التي يقوم عليها فنيون مبدعون في الإنتاج الصوتي والمرئي ولقد ساهم ذلك في وجود ساحة وسوق رائجة للشيلات حتى أنه لا يخلو فرح او مناسبة خاصة من وجود شيلة باسم الحفل. ولهذه القفزة في مجال الشيلات ايجابيات كثيرة منها إعادة الموروث الشعبي بقالب جديد وتوثيق القصائد القديمة وتداولها بين الأجيال. والشلة وسيلة فاعلة وسريعة لإيصال القصيدة وشاعرها الى المتلقي.
وقد عرفت الشلات منذ القدم فقد تغنت بها الأصوات على ظهور الإبل وحولها عندما تكون في مفلاها وفي أعمال البناء وأعمال الزراعة وعندما يؤديها صوت شجي وبشكل يضمن وزن القصيدة وسماع مفرداتها بشكل واضح فإنها تشكل عامل جذب للسماع والتشجيع على العمل وذهاب تعبه ولقد خلدت الشيلات العديد من القصائد القديمة حيث تداولتها الأجيال لأن لها روح الطرب الشعري.
ولقد أخذت الشيلة في الآونة الأخيرة مكانها ضمن الموروث الشعبي بشكل كبير لوجود جمهور كبير لها حتى أن بعض الشعراء يقدم الابيات الأولى من قصيدته على شكل شيلة الأولى ثم يبدأ في الإلقاء بشكل عادي وذلك يشكل عامل جذب وشد للمتلقي.
كما اصبحت الشيلات بصمة مميزة للاحتفالات والمناسبات العامة حيث ترتبط في ذهن المتلقي بالحدث فور سماعه لها وخصوصاً في ميزانيات الإبل والصوت الذي تؤدى به الشيلة مشتق من الموروث وغالباً ما تكون بلحن مؤثر عندما تحكي القصيدة عن معاناة وجدانية أو لحظات فراق.
وإذا كانت الشيلة لها هذا الدور في خدمة القصيدة والشاعر لماذا لا تأخذ اهتماماً أكثر وتعطى مجالاً أرحب في الدراسة وفي مسابقات الأدب الشعبي وأذكر أن بعض القصائد يرددها الصغير والكبير لجودتها أولاً وادراجها للمتلقي في قالب الشيلة .
كما استغلت الشيلة للقصائد الارشادية وقصائد الدعوة والنصح في المنابر الدعوية لإدراك القائمين عليها تأثيرها على المتلقي وقبول القصيدة في قالب الشيلة عندما تؤدى بشكل يلامس احساس المستمع.
وقد ساهمت شركات التسجيلات الصوتية والإنتاج الصوتي في اخراجها بشكل مميز بحيث اصبحت في متناول المتلقي وأكثر سهولة في الاستماع والسؤال الذي يطرح نفسه هل ستجد الشيلات من يضعها على أسس مدروسة وتحديد مصادرها وألوانها وعلاقتها ببحور الشعر؟.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
لا تجدُ إلا نادراً أبوابَ المسؤولين التنفيذيين
مفتوحةً ومخصَّصَةً للمراجعين
فهم إما في
اجتماعٍ وما أكثرَ اجتماعاتِهم..
أو مشغولون، ولا تدري في ماذا.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
حين تستيقظ صباحاً يكون قد مضى عليك ثماني ساعات لم يحصل فيها جسدك على طعام أو شراب.. وحين تتجاوز وجبة الإفطار تضيف لذلك ساعات أخرى يـتوقع خلالها جسدك مغذيات وطاقة جديدة.. لهذا؛ تجاهلك لفطور الصباح يتسبب بجملة من المظاهر السلبية أهمها:
-
انخفاض مستوى السكر في الجسم (الأمر الذي يتسبب في حالات إغماء صباحية كثيرة)..
-
وبطء مستوى الميتابوليزم أو استخلاص الطاقة من الطعام (وبالتالي تراكم الفائض كشحوم)..
-
وارتفاع نسبة التعب والتوتر لديك (ولعلك جربت ذلك بعـد بضع ساعات من الدوام)..
-
كما يرفع احتمال إصابتك بأمراض القلب بنسبة 27% واحتمال إصابتك بالبدانة بنسبة 20%..
فما يحدث هـنا أن جسدك يستهلك خلال نومه معظم السكر الموجود في الدم ــ كونه يتوقع صباحاً تزويده بحصة جديدة منها.. وحين تتجاوز فطورك الصباحي يتضاعف النقص (خصوصاً أنك الآن في حالة يقظة وحركة) فتشعر ليس فقط بالتعب والخمول بــل وبتشوش الفكر وقـلة التركيز (كون دماغك يستهلك قسما كبيرا من الطاقة والسكريات التي تتناولها عموما)..
وحين يحدث ذلك يدخل جسدك في حالة طارئة (ويظن أنك تعاني من مجاعة حقيقية) فيبطئ ليس فقط من نشاطه الحركي بـل ومن عمليات حرق الدهون (الأمر الذي يساهم بدون مبالغة في بدانة من لا يتناولن فطورهم الصباحي)...
أما حين تتناول فطوراً صحياً متوازناً فيحدث العكس تماماً.. يشعر جسدك بصحة ونشاط ويستمتع بجرعة جديدة من السكريات المنشطة.. يتصرف بكرم ودون خوف فيحرق المزيد من الطاقة ولا يحاول إبطاء مستوى الميتابوليزم.. يتجاوز مايسمى بهجمات الجوع واحتمال الانهيار أمام الوجبات الثقيلة خلال ماتبقى من اليــوم...
وأنا أول من يعترف بأن رغبتنا في تناول الطعام تبدأ ضعيفة في بداية اليوم وترتفع بالتدريج حتى نهايته .. لهذا السبب يسهل علينا تجاوز وجبة الإفطار في حين يصعب علينا تجاوز وجبة الغداء، وتتملكنا رغبة قوية بتناول وجبة عشاء فاخرة (بل ونبدأ في آخر الليل بالبحث عن المزيد في الثلاجة).. غير أن هناك دراسات كثيرة أكدت أن تجاوز فطور الصباح بشكل مستمر يرفع نسبة البدانة وضغط الدم والأمراض القلبية (حسب الجمعية الأميركية لأمراض القلب في 22 يوليو2013)..
وهناك دراسة من جامعة هارفارد (شملت 27 ألف رجل بين سن45 و82 عاما) خلصت إلى أن تجاوز فطور الصباح يرفع احتمال الوفاة بأمراض القلب بنسبة 27% مقارنة بمن يتناولون إفطاراً صباحياً منتظماً...
أيضا هناك دراسة من جامعة تكساس أوضحت أن تناول الفطور له دور إيجابي في إفراز هرمون الكورتيسول Cortisol.. وهذا الهرمون يؤثر على عمليات حيوية كثيرة مثل مساعدة الجسم على الاستفادة من الجلوكوز والتحكم بتخزين الدهون والتخلص من التوتر والقلق الذي نشعر به حين ينخفض في أجسادنا...
مايجب أن تخشاه فعلاً ليس تناول الفطور بــل تناول العشاء .. فـحين تتناول طعامك صباحاً تملك ساعات كثيرة لحرقه فلا تشعر بالجوع خلال فترة النهار كاملة.. وفي المقابل لا تملك وقتاً لهضم عشائك المتأخر (فيتخزن معظمه كشحوم) ويؤثر على نومك بسبب الحموضة وحركة المعدة (التي تحاول هضمه حتى الصباح) كما يمنحك طاقة ونسبة عالية من السكر الأمر الذي يصيبك بالأرق ـــ والأخطر من كل هذا حين يكون دسماً ويحمل كميات كبيرة من الكولسترول والدهون التي تغلق الشرايين وترهق القلب...
من أجل هـذا كله لا أنصحك بـتجاوز وجبة الإفطار (وحاول ألا يفعل أطفالك ذلك) في حين أدعوك (وبقـوة) لتجاهل وجبة العشاء أو التقليل منها أو التبكير فيها قـدر الإمكان..
... باختصار شديد:
"افطر كالملوك، وتغدى كالأمراء، وتعشى كالفقراء"
- Details
- Details
- قضايا وأراء
لا أعلم من الذي سن إقامة الأندية السعودية لمعسكراتها خارج الحدود لكني على يقين أن غايته لم تكن بهرجة أو استعراضاً للقوة المالية بل اضطرار أجبرتهم عليهم ظروف المناخ الصحراوي ومصايف سيئة البنية التحتية الرياضية والخدمية وكانت الغاية فنية بحتة بقصد الوصول لمعدل لياقي مرتفع للفريق بعد الانقطاع الطويل عن ممارسة كرة القدم وتأهيل المصابين واختيار العناصر القادرة على قيادته لموسم جديد كأساس أو احتياط وتجربة المختارين من الفريق الأولمبي لكن الجماهير الرياضية لا تهتم بهذا الجانب أبداً على الرغم من أهميته بل تقيس نجاح معسكرات أنديتها بنتائج مبارياتها فيه فقط على الرغم من أن الفرق التي تقابلها أحياناً فرق شركات أو من أندية الدرجة الثانية والثالثة ولم يسمع بها أحد من قبل وفوزه عليها بالتسعة والسبعة أو أي نتيجة ليس دليل قوة أو جهد مدرب ولاعبين بل خداع للجماهير أكثر منه تطميناً لها وقليلة جداً المباريات التي تلعب مع أندية معروفة وقوية وتطير الجماهير في العجة وهي ترى النتائج الكبيرة جداً فتتصور أن فريقها بات قوياً قادراً على خوض غمار المنافسات بثقة واطمئنان هذا السواد الأعظم من الجماهير يقابلهم فريق آخر لا يرضيه المستوى ولا تقنعه النتائج فهو يركز على السلبيات ويضخم الأخطاء، ويضرب أخماساً بأسداس على حال الفريق ولاعبيه، ويبدأ عادة موسم الحلطمة مبكراً فهذا اللاعب اختياره خطأ وذاك مقلب لا يصلح والفريق يحتاج هذه المراكز وخطأ الإدارة كبير جداً في التخلي عن فلان وإبقاء غيره ويبدأ في إملاء ما يجب أن تقوم به الإدارة من إضافات قبل أن تقع الفأس في الرأس على حد زعمه، فهل نجاح المعسكر يعتمد على عدد مرات الفوز فيه؟ أم كيف تحقق هذا الفوز وهل عولجت أخطاء كل مباراة في التي تليها أم لا بناء على ما يسجله المدرب ومساعدوه من ملاحظات؟ هل ارتفع المعدل اللياقي أم كان الوضع مجرد فسحة ولاحقين على التدريب إذا رجعنا.
الحقيقة تقول إن الأهداف والنتائج للمعسكرات تتحقق وفقاً لحنكة إدارة النادي وقلة من تحقق ما ترجو فأنديتنا جميعها باتت تعسكر في الخارج وجاهة أو رغبة في محاكاة غيرها على الرغم من أن هذه المعسكرات ذات تكلفة مادية عالية في ظل شح الموارد وارتفاع فاتورة الديون وعدم وجود رعاة لهذه المعسكرات سوى ما يجود به أعضاء الشرف وعادة يسافر في معية الفريق ضيوف شرف ومرافقون بأعداد كبيرة لا داعي لها سوى أنها عبء مالي وسياحة مدفوعة التكاليف مما يتسبب في أن ينحرف المعسكر إجبارياً عن أهدافه فيصبح خسائر مادية بلا مردود فني ولو تحقق النجاح الباهر للمعسكرات كما يروج المعسكرون أوروبياً لأصبح الجميع منافسين بقوة على كل البطولات وهذا مالا يحدث في الواقع.
- Details