قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
يوسف المحيميد
يميل كثير من كتاب الرأي في بلادنا، إلى أن الحكومة تتجاوز المجتمع في السير حثيثا نحو التطور والتقدم، وتجاوز عقبات التخلف الاجتماعي والوصاية، ويرى بعضهم أن عليها أن تعجِّل باتخاذ قرارات من شأنها تنظيم بعض الإجراءات الحياتية، خاصة فيما يتعلق بشؤون المرأة، تلك القرارات السيادية التي لا يمكن للمواطنة من ممارسة حياتها الطبيعية من غير هذه القرارات التي تنظم شؤونها اليومية.
الغريب أنه رغم إصدار مثل هذه القرارات، والإجراءات التنفيذية الملحقة، تتردد بعض فئات المجتمع ومؤسساته من تنفيذها، ومن بينها قرار منح المرأة بالسكن في الفنادق والوحدات السكنية المفروشة من غير الإلزام بمرافقة محرم لها، وإنما الاكتفاء ببطاقة الأحوال المدنية، ويستثنى من ذلك من هي دون الثامنة عشرة، إلا بمرافقة من هو أكبر منها من أسرتها، ومع ذلك تواجه النساء رفض بعض الفنادق مما يضطر إلى إصدار تعميم كل فترة، يحذر من رفض هذا القرار وعدم تنفيذه!
أفكر أحيانا ما الذي يجعل هؤلاء يرفضون تنفيذ مثل هذا القرار؟ ويحرمون النساء من حق إنساني تكفله لهن الدولة، وقبلها تكفله التشريعات الإنسانية والقوانين الدولية؟ لماذا يطردون المواطنات بشكل عنصري غير مقبول؟ لا يرفضه دين، ولا نظام، وإنما ترفضه تقاليد يعاني منها البعض؟ من هؤلاء الذين يتخذون مثل هذه التصرفات برفض إسكانهن؟ وهل لهم الحق بحجة «حلالي وأنا حر فيه»؟
هل ملاك هذه الفنادق أو الوحدات السكنية المفروشة هم من الفئات المحافظة أو التقليدية، ممن يرفض إسكان امرأة لوحدها، فيفرض على موظفيه هذا التصرف الذي يتناقض مع أنظمة الحكومة؟ أم أن هذه الفنادق تعاني من تدخل جهات أخرى تعطل تنفيذ مثل هذه القرارات؟
إن التحذير الذي تقوم به الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني لدور الإيواء والفنادق، بعدم تجاوز لائحة مرافق الإيواء السياحي، خاصة فيما يتعلق بعدم ربط إسكان المرأة بالمحرم، هو أمر يوحي بأن القرارات الصادرة قد لا يتم الالتزام بها، بل يتم تعطيلها بقصد وتحد، وكأن أمرًا لم يكن، وهو أمر لا يرتبط بالمواطنات فحسب، وإنما حتى المقيمات أو الزائرات من خارج البلاد، وبما يجعل مهمة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني مهمة صعبة، لا ترتبط بتطوير السياحة فحسب، وإنما إصدار أنظمة وتعليمات تسهم في تشجيع السياحة في الداخل، وأيضًا متابعة تنفيذها من قبل الجهات المختصة!
ولكن هل هذا يكفي؟ أم أنه مجرد تعميم لن يتم الالتزام به؟ وهل على المتضررات من المواطنات والمقيمات، ممن يتعرضن لرفض إسكانهن، وإلزامهن بإحضار محرم، إبلاغ الجهات المعنية باسم ذلك الفندق أو دار الإيواء، ومعاقبته بفرض غرامة عليه، أو إيقاف ترخيصه؟
- Details
- Details
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
كنت قد أشرت إلى حجم الاستثمار الشبابي المتوقع في سوق بيع وصيانة الجوالات، بعد صدور قرار وزارة العمل، بسعودة هذا القطاع، وأشرت أيضاً إلى تحفظ بعض الشباب غير المفهوم على الإقبال على دورات التأهيل والتدريب التي نظمتها الوزارة لتهيئة الراغبين في العمل في هذا المجال، وإن كان هناك فئات من الشباب لم يتحفظوا في الانخراط في هذا الاستثمار، بل أقبلوا عليه بحماس شديد.
الشابة هدى الحكمي دفعها الطموح والرغبة في زيادة دخلها، لترك الوظيفة والتوجه للعمل في مجال صيانة وبيع الجوالات، الذي حققت فيه نجاحاً كبيراً، وفتحت خلال فترة وجيزة 3 محال لصيانة وبيع الجوالات في جدة. وكان شغف هدى بصيانة أعطال الهواتف الجوالة دافعها الأساسي نحو العمل بهذا المجال، فضلاً عن قلة العائد المادي من الراتب والوظيفة، بجانب حاجة المرأة للخصوصية وعدم اطلاع أحد على المعلومات المحفوظة في جوالها.
لقد كان حب هدى للعمل في هذا المجال دافعاً لتطوير نفسها فيه، فحضرت دورات تدريبية متعددة لدى حاضنات الأعمال بجامعة الملك عبدالعزيز، والذين تبنوا مشروعها وقدموا لها مكتباً لممارسة عملها فيه، الأمر الذي ساعدها على النجاح. وهي الآن تمتلك 3 محال لصيانة وبيع الجوالات في جدة. وحسب ما أشير في عدد من الوسائل الإعلامية، فإن القنصلية الأمريكية رشحت الحكمي لتكون ضمن برنامج الزائر الدولي، كما رشحتها لعضوية اللجنة الممثلة لقطاع الاتصالات في معهد «ريادة».
- Details
- Details
- قضايا وأراء
محمد آل الشيخ
من يقرأ ويستقرئ التاريخ العالمي المعاصر لا بد وأن يصل إلى حقيقة مؤداها أن الدولة الدينية، بالشكل الإمبراطوري، الذي عرفها التاريخ، لا يمكن البتة أن تستمر، خاصة وأن العالم اليوم أصبح كالقرية الصغيرة، والمتجانسة، التي تقوم على قيم وعوامل وشروط بقاء جديدة، تختلف اختلافاً قد يكون جذرياً عن الإمبراطوريات والممالك التي عرفها التاريخ.. هذه القيم العالمية الجديدة لا يمكن لهذه الدولة أو تلك أن تتعايش مع العالم دون قبولها حتماً وليس خياراً.
رجال الدين الشيعة هم من يتربعون منفردين على عرش السلطة في إيران كما هو معروف؛ لذلك فإن دستورها وقوانينها المنبثقة عنه، تدور في فلك (الحرام والحلال) من وجهة نظر فقهية شيعية. ويترأس قمة السلطة فيها رجل دبن معمم، يملك كافة الصلاحيات الدينية والدنيوية، بشكل ديكتاتوري محض؛ ويبقى في منصبه طوال حياته، لا يتغير ولا يتبدل؛ وتبقى اللعبة الديمقراطية تحت سقف سلطات رجل الدين، مطلق الصلاحية، والذي يسمى (الولي الفقيه)؛ أي أن الديمقراطية التي تأتي برئيس الدولة، ومجلس الشورى، وغيرها من المجالس السلطوية والرقابية، يستطيع (الولي الفقيه) أن ينسفها وينسف مقتضياتها بجرة قلم, والحرس الثوري المرتبط بالولي الفقيه ارتباطاً مباشراً يأتي في تركيبة السلطات بمثابة (عصا الولي الفقيه)، ولا يأتمر بأمر غيره.
والحلم الذي يسيطر على رجال الدين في إيران أن يبنوا إمبراطورية فارسية صفوية، تستطيع بقوة السلاح أن تهيمن، إما مباشرة، أو عن طريق عملاء، على العالم الإسلامي، من جاكرتا شرقاً وحتى المغرب الأقصى غرباً، ومن تركيا شمالاً وحتى اليمن جنوباً؛ وهو في سبيل هذا الحلم الإمبراطوري على استعداد أن تنفق الأموال بلا حساب، وأن تثير من الاضطرابات والفتن، ما يمهد لها عمليا أن تحشر أنفها، بهدف ترسيخ نفوذها وبالتالي سيطرتها، على جغرافيا العالم الإسلامي.
والسؤال الذي يثيره السياق: هل يستطيعون عملياً إقامة هذا الحلم الإمبراطوري في عالم اليوم؟.. لا أعتقد أن عاقلاً، لديه إلمام ولو بسيط بمجريات السياسات المعاصرة، سيقول (نعم)؛ والسبب أن من يسيطر عليه التاريخ، ويعيش في بوتقته، ويستمد منه أمثلته، ويهمش مقتضيات العصر، سيبوء بالفشل؛ فالدولة الدينية أو سمها إن أردت الكهنوتية، لا بد وأن تكون مذهبية؛ حيث تنحصر القوة والسلطة ليس في دين معين وحسب، وإنما في مذهب معين أيضاً؛ ولا يمكن اليوم، وفي ظل العالم الذي نعيش فيه، أن تستمر دولة دينية أو مذهبية، تعطي لصاحب هذا المذهب أفضلية على من سواه من الموطنين؛ ربما أن هذه الدولة تستمر عقوداً من الزمن، لكن فناءها وتلاشيها سيكون قطعاً حتمياً، ليس بسبب غزو من الخارج مثلاً، ولكن بسبب التباينات المذهبية، وربما الإثنية، التي تزداد تبايناً واتساعاً مع مرور الزمن، لتنتهي إلى السقوط ومن ثم (التجزئة والتشظي) إلى دول؛ وأقرب مثال لما أقول دولة (الاتحاد السوفييتي)، التي كانت في حكم الإمبراطورية، ورغم قوتها، وامتلاكها القوة النووية، التي تسعى إيران أيضاً إلى امتلاكها، لم تستطع أن تبقى لأسباب موضوعية، ولم ينفعها أيديولوجيتها التي تعول عليها.. لذلك فأنا على يقين أن إيران تسعى بخطى حثيثة إلى مأزق مؤداه إما الانهيار والتلاشي، أو تتحول إلى (دولة مدنية)، وتترك عنها وهم التوسع والامتداد.
إلى اللقاء،،،
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
على مر التاريخ الحديث سمعنا عن جرائم لها الكثير
- Details
- Details
- قضايا وأراء
هل يوجد إنسان عاقل لا يحب وطنه؟ ربما يكون العقل أو التفكير بحسابات عقلانية تعتمد على ما تراه من وقائع وأحداث، تجيب بأنهم ليسوا بالقليل الذين لا يحبون بلدانهم، يبدأ العدد من الإرهابي إلى المسؤول الكبير المتورط في فساد كبير، فحب الوطن لا يقاس بمنح الوطن لك ولا بالامتيازات التي حصلت عليها نتيجة لاعتبارات غير وطنية..
فعبارة ماذا منحتنا أوطاننا أصبحت نشيدا وطنيا عند أغلب الشعوب العربية للتخلص من ولاءاتها لأوطانها، فوضع الوطن كغنيمة ومكاسب مستحقة جاءت كنتيجة للانتصارات في معارك الحياة، سيجعل مفهوم الوطنية يزيد وينقص وفقاً لاعتبارات المكسب والخسارة، هذا الفهم العقيم للأسف أصبح عند الكثير أو يتبناه الكثيرون من المربين الذين تورطوا وظيفياً في مهمة تربية النشء الجديد، ففي أحس أحوال التربية في الفصل الدراسي والإعلام تظهر في تقديم نماذج إنسانية ناجحة استطاعت أن تصنع لها مجداً شخصياً انعكس على حياتهم وحياة أسرهم دون أن ينال الوطن شيئاً، أو دون الإشارة للفرص الحياتية التي تقدمها الأوطان لأهلها، فكأن الرسائل التربوية المراد توصيلها للأبناء يراد منها أن تكون أنانية في مضمونها، أو تحمل تاريخاً شخصياً للأفراد، ومع تكريس هذه الحالة التربوية في المجتمع العربي أصبح مظهر الكسب والنهب والغزو الفردي يأخذ طريقه أو يبني طريقه على أساسات لا تلتقي مع الوطن واستقراره في طريق.
الشخصية القدوة أمر مطلوب وله فائدته التربوية، ان كان قدوة في عطائه وأخلاقه وتضحياته لوطنه، فأغلب ما يقدم لنا من قدوات هم قدوة للمكسب المالي الذي يعرف كيف ينتقل المال من جيب إلى جيب، وكيف يمنع نجاح الآخرين ليبرز هو ، لو ذهبنا الى تاريخنا الآني الذي يكتب الآن واعتمدنا فيه على تضحيات بطولية عالية المعاني الوطنية، لأخذ منها نماذج تربوية تقدم في فصول الدرس والاعلام، المقصد هنا يتوجه لأبطال عاصفة الحزم، الذين أعطوا من لحمهم وعظامهم وحرمانهم لأوطانهم ، سمعنا عن أبطال كثر يتعرضون لإصابات بلغية قاتلة، ويطالبون بإعادتهم الى ساحات القتال ليموتوا فداءً لأوطانهم، فهل هؤلاء الأبطال يطمعون ان يكونوا أصحاب ثروات ومناصب؟ هل احتالوا على بعظهم في ساحات القتال وعقدوا صفقات مع رصاص الأعداء لتتجنب صدورهم وتصيب صدور زملائهم، من هؤلاء فقط تكون القدوات والنماذج التربوية، فلعل وزارة التعليم تنبه لهذا الشيء، وتسحب لدروسها ومناشطها التربوية بعض النماذج من هؤلاء الأبطال، وتسميهم بأسمائهم ورتبهم وتضحياتهم، حتى يكونوا مشاهد تاريخية تتحرك في مدارسنا وإعلامنا وشوارعنا، شبعنا حد التخمة من قدوات المال والأنانية، الذين يشتركون مع نجوم السينما في نهب أوقاتنا الغالية بدون أن يمنحونا شيئاً غالياً يذكرنا بأن التضحية للوطن غالية.
- Details