قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
بتاريخ 16 / 6 / 2016 (قبل عشرة أيام) تلقيت تقرير إدارة معلومات الطاقة الاميركية EIA عن إيرادات دول أوبك مقابل تصدير البترول للعامين 2014 و2015 ومع التقرير دعوتان لحضور مؤتمرها السنوي عن الطاقة الذي سيعقد خلال يوليو 11 – 12 في واشنطن العاصمة.
بالنسبة للدعوة لحضور المؤتمر فقد كان بودي حضوره فقد كنت أعيش قبل ثمانية شهور في مدينة تبعد ساعة ونصف فقط من واشنطن بالسيارة لكن الآن بيني وبين واشنطن أربع عشرة ساعة بالطيارة.
أعود الى ايرادات أوبك من تصدير البترول يقول التقرير ان اجمالي إيرادات دول أوبك من تصدير البترول لعام 2014 بلغت 753 مليار دولار لكن انخفضت هذه الإيرادات الى 404 مليارات دولار في عام 2015 وهي أقل إيرادات تحصل عليها دول أوبك منذ عام 2010.
ثم تضع ادارة معلومات الطاقة الامريكية قائمة تحتوي على جميع الأربع عشرة دولة الأعضاء في أوبك وتقارن بين إيرادات كل دولة من هذه الدول الأعضاء في اوبك للعامين 2014 و2015. لكن سنختار منها فقط الأربع دول الأعضاء في مجلس التعاون كالتالي:
فقد انخفضت إيرادات المملكة من 247 مليار دولار عام 2014 الى 130 (47 %) مليار دولار عام 2015، وانخفضت ايرادات الكويت من 80 مليار دولار الى 40 (50 %) مليار دولار، وانخفضت ايرادات الامارات من 53 مليار دولار الى 29 (45 %) مليار دولار، وانخفضت ايرادات قطر من 38 مليار دولار الى 20 (47 %) مليار دولار.
الملاحظة الجديرة بإعطائها ما تستحقه من الدراسة هو ان انخفاض إيرادات أوبك لا يعود الى انخفاض انتاجها بل العكس فإن انتاج أوبك زاد وزيادته ساهمت في انخفاض سعر البترول بنسبة أعلى من نسبة زيادة انتاجها وبالتالي تفاقم انخفاض إيراداتها فلو لم تزد أوبك انتاجها عام 2015 عن انتاجها في عام 2014 لما تعرضت لهذه الخسائر الكبيرة التي قاربت 50 % إضافة الى تقصير عمر موردها الناضب.
لقد قفز انتاج أوبك (خام + سوائل) الى 38.23 مليون برميل في اليوم عام 2015 بعد ان كان 36.65 مليون برميل عام 2014 أي بلغت الزيادة الصافية في انتاج أوبك 1.58 مليون برميل فتسبّبت هذه الزيادة في تفاقم الفائض في أسواق البترول.
الخلاصة: واضح ان الطلب العالمي على البترول غير مرن (أي أن زيادة الإنتاج تؤدي الى خفض الإيرادات وبالعكس خفض الإنتاج يؤدي الى زيادة الإيرادات) هذه الخاصيّة للبترول ليست سرا بل يعرفها جميع المتخصصين (وحتى غير المتخصصين) في اقتصاد الطاقة.
ويقوم بقياس المرونة ونشرها العديد من الجهات المختصة فعلى سبيل المثال لقد ذكرت في خانة الملاحظات صفحة 49 من رسالتي للدكتوراه عيّنة لحوالي 50 قياسا empirical estimates لمرونة الطلب على البترول معظمها تتراوح بين 0.28 – 0.85. ولكن المفاجأة العظمى بالنسبة لي الآن أنني عندما حاولت شخصيا القيام بقياس مرونة الطلب على البترول لاستخدامها في هذا المقال مستخدما سعر برنت الفوري والطلب على سوائل البترول للعامين 2014 – 2015 فكانت المفاجأة ان المرونة منخفضة جدا 0.03 (تقارب الصفر) ومعنى هذا ان أي انخفاض كبير مفاجئ في صادرات دولة رئيسة سيؤدي ليس فقط الى مضاعفة السعر عدة أضعاف بل أيضا يؤدي الى اختناق لا يمكن تفاديه بأي سعر.
ملاحظة: عند قياسي الآن للمرونة لم آخذ في الحسبان امكانيات وجاهزية وسرعة السحب من المخزون الاستراتيجي SPR للدول المستهلكة للبترول OECD لكن هذا لا يعني أنه يمكن تفادي الاختناق أو تفادي مضاعفة سعر البترول وانما فقط التخفيف من حدة الصدمة.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
حمّاد السالمي
* اكتسبت زيارة سمو ولي ولي العهد (الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز) إلى الولايات المتحدة الأميركية؛ أهمية بالغة على كافة الصُّعد المحلية والإقليمية والدولية، خصوصاً وسموه يمثِّل في هذه الزيارة التاريخية رؤية القيادة الحكيمة في المملكة، التي تعمل اليوم جاهدة، لتحقيق برنامج (التحول الوطني 2020)، وتسعى للوصول من خلاله؛ إلى (رؤية السعودية 2030).
* كانت الأنظار متجهة لمتابعة النشاط السياسي والإستراتيجي الكبير للأمير الشاب؛ الذي اختار هذه المرة العاصمة واشنطن، لتسجيل انطلاقة عالمية كبرى للرؤية السعودية الطموحة من دولة عالمية كبرى لها ثقلها السياسي الكبير في العالم، ولها خبرتها المالية ووزنها الاقتصادي المؤثر في كافة الاقتصادات العالمية، ذلك أن كبريات الشركات المالية والاقتصادية الشهيرة في أميركا وأوروبا وآسيا؛ إما أنها تنطلق من أميركا، أو أنها تدور في فلك الاقتصاد الأميركي والدولار الأميركي، إضافة إلى التأثيرات السياسية الأميركية في توجيه عجلة المال والاستثمار في الأسواق العالمية، فأميركا هي أكبر دول العالم سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا، بعد انهيار الاتحاد السوفيتي سنة 1989م.
* جاءت واشنطن محطة ثانية عالمية لانطلاق عجلة (رؤية المملكة 2030م) بعد الرياض التي شهدت ولادتها وانطلاقتها محليًا وعربيًا. وجاءت لقاءات ومباحثات (الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز) في الولايات المتحدة مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، ووزير الخارجية جون كيري، والقيادات الأخرى في الميادين الاقتصادية وشركات الاستثمار المختلفة؛ تعزيزًا لفكرة الرؤية ونجاعتها المرتقبة؛ في بلد كبير في حجم المملكة؛ يطمح إلى الانفتاح الثقافي، والتغيير والتطوير على أسس علمية واقتصادية مدروسة. إن أول رد من البيت الأبيض بعد لقاء الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأميركي باراك أوباما؛ أن الأخير كلّف فريقه الاقتصادي بتقديم تقرير عن (رؤية المملكة2030)، و(برنامج التحول 2020)، في دلالة واضحة على أن المسؤولين الأميركيين من الاقتصاديين والسياسيين؛ رأوا أن رؤية المملكة تحمل إستراتيجية واضحة، وتنطلق من أهداف محدّدة، مشيدين بما قدمته الرؤية من الإفصاح والشفافية في برامجها التنفيذية على مدى الخمسة عشر عامًا المقبلة.
* تناولت المباحثات التي قادها سمو ولي ولي العهد في الولايات المتحدة الأميركية؛ حزمة من الملفات المهمة، سياسية وأمنية وخلافها؛ إلا أن الواضح أن الأولوية كانت للملف الاقتصادي الذي يمثّل سنام برنامج التحول والرؤية، فدولة كبرى مثل أميركا تستهلك يوميًا 20 مليون طن من النفط الخام، يهمها أن تعرف التوجهات المستقبلية لأكبر دولة مصدرة للنفط مثل السعودية، وهي لا تخفي اهتمامها لمعرفة سياسة المملكة النفطية على المدى القريب والبعيد أيضًا. والسعودية التي تعمل للخروج من دائرة الاعتماد شبه الكلي على النفط، بتنويع مصادر الدخل، وتوطين التقنية، تبحث عن شركاء كبار يسهمون معها في الحراك التنموي القادم، وهذا ما تم التركيز عليه مع المسئولين الأميركيين في شأن المحتوى المحلي في الاقتصاد وزيادته، وأن المملكة تسعى للاعتماد على الصناعة المحلية، سواء من المصنعين المحليين؛ أو من الشركات الكبرى بدلاً من الاستيراد. إن أولى ثمار هذه المباحثات؛ ما أعلن عنه خلال الأيام الأولى للزيارة؛ بخصوص دعوة الشركات الأميركية لمضاعفة استثماراتها في المملكة، بوصفها بيئة اقتصاد واعدة وآمنة من حيث ثبات السياسات، وحماية المملكة للمستثمر السعودي والأجنبي، فقد أعلن عن منح أول ترخيص لأول شركة أميركية للعمل في المملكة، وهي شركة: (داو كميكال) لتجارة التجزئة، وتناولت المباحثات؛ الاستفادة من الاستثمارات المالية المشتركة في فتح مصانع وطنية في المملكة، ومن ذلك منح تصريحين آخرين لشركتي (3 إم) و(فايزر) العملاقتين، فالشركات العملاقة مثل هاتين الشركتين وشركة (آبل)؛ سوف تضيف للسوق السعودية الكثير مما يحتاجه برنامج التحول والرؤية.
* وعلى المستويات الإعلامية المتابعة للحدث الأهم؛ فإن صحفًا أميركية أبدت إعجابها بما رشح عن زيارة الأمير السعودي الشاب ولقاءاته ومباحثاته مع كبار المسئولين والمستثمرين، وبخاصة زيارته لوادي السليكون، وحرصه على تشجيع ودعوة كبريات الشركات لتوطين التقنية والاستثمار في المملكة. فصحيفة (سي بي إس) نسخة سان فرانسسكو على سبيل المثال قالت: (إن السعودية قادرة بقوة اقتصادها، والتغييرات الجديدة، والتسهيلات التي يتم العمل عليها لمنحها للمستثمرين؛ على جلب شركات ضخمة تعمل داخل المملكة، وهو ما يشير إلى أن السعوديين جادون في التغيير، وجادون في إجراء إصلاحات اقتصادية واجتماعية).
) كيف تكسب الأقوياء في هذا العالم إذا لم تكن ندًا وقويًا..؟
* القوة ليست فقط جغرافية وسياسية، أو سكانية وعسكرية. الاقتصاد قوة كبرى لا يستهان بها، فهو يقود العالم منذ عدة عقود، وهو الذي أسقط الاتحاد السوفيتي قبل عقدين ونيف، وهو عقدة إيران الصفوية مع جيرانها العرب، وهو الذي يُسيد اليوم الصين واليابان وكوريا، وهو الذي يعصف في الوقت نفسه بدول وشعوب عربية وغير عربية في آسيا وأفريقية. إن من يملك القوة الاقتصادية الكافية، يملك نفسه، ويملك بموجبها زمام أمنه واستقراره، ويملك قوته الجغرافية والسكانية والسياسية والعسكرية.
* تحية لأميرنا الشاب: (محمد بن سلمان بن عبد العزيز).
ومن يتهيَّب صعود الجبال
يعشْ أبد الدهر بين الحفر
- Details
- Details
- قضايا وأراء
يوسف المحيميد
لا أكاد أدخل مجلسًا، حتى يلومني البعض، ككاتب رأي عام، بعدم التركيز على حوادث المرور، وما يخلفه من وفيات، وإعاقات، وإصابات، وخسائر مادية، ويطالب البعض بتحميل المرور، بإدارته وأنظمته ورجاله، مسؤولية ما يحدث من كوارث مرورية، والقول بأن إهمال تطبيق الأنظمة بصرامة على المخالفين هو سبب هذه الفوضى، وسبب هذه الجرائم العلنية، التي وصلت إلى أنه لا يكاد يخلو بيت من بيوتنا من قتيل أو مشلول أو في غيبوبة طويلة بإحدى غرف العناية المركزة بمستشفياتنا الحكومية والخاصة!
وكلما أكدت لهم بأنني كتبت مرارًا عن هذا الموضوع، عارضني البعض بأن الكتابة المتكررة عن هذا الداء القاتل هي واجب وطني نبيل، للتنبيه والتحذير والتأكيد على مواطن الخلل المُحتملة، التي من أبرزها انتشار سيارات النقل الكبيرة، من شاحنات وحافلات وثلاجات وخلاطات خرسانة وغيرها، في شوارعنا، مما يعيث فيها فسادًا ورعونة وفوضى واستهتارًا، خاصة أن معظم حوادث الوفيات تكون سيارات النقل هذه طرفًا فيها!
هناك رعونة واستهتار عجيب بقواعد السير يمارسها وافدون على هذه الشاحنات، من اعتراض الطريق، الوقوف الخاطئ، استخدام طرق يمنع الدخول فيها للشاحنات، السير من غير أنوار، عدم استخدام نور السلامة التحذيري، وغيرها من المخالفات التي جعلتهم طرفًا دائمًا في الحوادث الشنيعة التي يروح فيها أسر كاملة أحيانًا.
وبعيدًا عن الإحصاءات المريعة عن قتلى الشوارع، أفرادًا وأسرًا كاملة، لا يمكن أن نتصفح جريدة دون أن تحزننا أخبار موتى في بيشة، الباحة، حائل، عرعر، القصيم، وفي كل مدينة وقرية في البلاد، بشكل لا ينافسنا عليه أحد من الدول القريبة والبعيدة، ومهما وضعنا من الأسباب لن نتجاوز دور المرور المتخاذل في تطبيق القوانين والأنظمة، والتغاضي عما يحدث من فوضى مرورية علنية!
لم يعد يكفي التوقيف لمدة ليلة أو سحب رخصة القيادة ممن يقطع إشارة مرورية، أو يرتكب مخالفات كبيرة، بل يجب حجز سيارته لمدد تصل إلى شهر كامل، ودفع غرامة كبيرة لاستعادتها، وعدم قبول الاستعطاف والوساطة في كسر الأنظمة، ومعاقبة أي موظف عسكري أو مدني في إدارات المرور يقوم باستثناء أي كان من العقوبات، أو التخفيف منها، حتى لا تصبح هذه العقوبات بلا قيمة!
ويجب أن تمتد العقوبة إلى رجل المرور نفسه، الذي لا يبادر في الميدان بتطبيق النظام، إذ تتكرر مشاهدة رجل مرور يتسلى بهاتفه المحمول أثناء العمل، دون الاكتراث بما يحدث أمامه من مخالفات، بل ويحدث أحيانًا أمام عينيه ارتكاب عديد من المخالفات، صغيرها وكبيرها، من مخالفة السير، والقفز على أرصفة المشاة، وقطع الإشارة، والوقوف الخاطئ، فلا يتحرك، ولا يبادر، وكأن الأمر لا يعنيه، وليس من صميم عمله.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
خالد بن حمد المالك
كلما حاولت من قبل أن أختتم هذه الحلقات من الزيارة الأميرية إذا بي أجد المزيد من الاتفاقيات والتفاهمات عنها، وإذا بالأمير يحقق من النتائج استثماريًّا ما كان يحفز قلمي للاسترسال بالكتابة عنها؛ فهناك الاجتماعات المهمة والمتواصلة للأمير، وما ينتج عنها من اتفاقيات يتم إبرامها، وتفاهمات يتم التوصل إليها، ورخص الاستثمار التي تُعطى للمستثمرين الراغبين في دخول الأسواق السعودية، وغيرها كثير.. وكلها تستحق أن يكتب عنها.
* *
فالزيارة بمجملها، وبتسارع نتائجها، وباستعجال رجال الأعمال الأمريكيين في أخذ حصتهم من الاستثمار في المملكة، حتى ممن لم تعرض عليهم دعوات من المملكة، أو تأخرت دعوتهم للمشاركة استثماريًّا بالمملكة؛ ما يشير إلى نجاح الأمير في زيارته للولايات المتحدة الأمريكية، فقد كان متحدثًا مقنعًا وذكيًّا ومشجعًا ومؤثرًا في كل من قابلهم، وتحدث معهم، ووضع التصور أمامهم لاقتناص الفرص المتاحة للاستثمار في المملكة.
* *
وإذ ينهي سموه زيارته للولايات المتحدة الأمريكية بما حققه من أهداف، وإذ يعطي هذا الانطباع الممتاز عن الاستثمار الأجنبي في المملكة، وإذ يسجل في أذهان الأمريكيين هذه الصورة الجميلة عن بلادنا، ويضعهم أمام ثقة والتزام منا مع كل مستثمر أمريكي في مدننا، إنما ينقل للعالم من خلال البوابة الأمريكية ما نحن مقبلون عليه من تطور، وما ينتظر المملكة من تحديث وتجديد وريادة في كل شيء.
* *
فبين من لم نُشِر إليه في الحلقات السابقة من هذه السلسلة من مقالاتي - وهو كثير - اجتماع سمو ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مع مديري المحافظ المالية في بورصة نيويورك، بحضور ومشاركة شركات أمريكية عملاقة، مثل شركة (داو كميكال)، وكذلك شركة (فايزر). وهاتان الشركتان ستكونان ضمن أولى الشركات التي ينتظر أن تستثمر في الأسواق السعودية، بعد أن تعرفوا على رؤية المملكة 2030 وما انبثق منها من التحول الوطني 2020، وتلك البرامج المهمة التي ستصاحب هذا التوجه نحو تغيير صورة المملكة في المستقبل. وكذلك حضور سموه لحلقة نقاش في نيويورك مع عدد من رواد الابتكار ضمن سعيه لنقل الإمكانات التكنولوجية إلى المملكة، والدخول في عالم التقنية.
* *
ومن المؤكد أن هناك الكثير مما تم بحثه في لقاءات سمو الأمير محمد، أو من خلال تواصل أصحاب المعالي الوزراء والمستشارين لاستكمال المباحثات مع المستثمرين الأمريكيين من شركات ورجال أعمال. وقد يحتاج الأمر إلى مزيد من اللقاءات مستقبلاً في المملكة وأمريكا للوصول إلى النتائج التي تسعى المملكة إلى تحقيقها، وإلى مزيد من المال الأمريكي لاستثماره في مشاريع صناعية وترفيهية وغيرها؛ لتتوالد عنها فرص وظيفية للمواطنين، وتساعد على الحد من الاستيراد، بأمل أن تكون المملكة دولة صناعية متقدمة، ومصدرة في المستقبل.
* *
لقد بدأت الخطوات الأولى في هذا التوجُّه بالزيارة الأميرية لأمريكا، وسوف يحتاج ذلك إلى كثير من العمل، وإلى مزيد من الجهد في البحث عن مزيد من الفرص الاستثمارية المفيدة للمملكة بالتعاون مع المستثمرين الكبار. وسيكون لحسن الاختيار، سواء للمستثمرين، أو نوع الاستثمار المستهدف، دورٌ في إنجاح الرؤية وبرامج التحول الوطني. وكلما أحسنا في اختيار نوع الشركات المستثمرة، وركزنا على الأنواع المفيدة من المصانع والمجالات الأخرى الاستثمارية - وهذا ما يقوم به سمو الأمير - كلما ساعد ذلك على التحوُّل الذي ننشده، وقلل من الاعتماد على البترول فقط دون مشاركة غيره في مصادر الدخل، وتعزيز نمو الإيرادات.
* *
ولا بد من القول إننا تعرفنا الآن على الطريق الصحيح لتحسين صورة المملكة اقتصاديًّا، وإن الخطوات لتفعيل ما تم التأكيد عليه في الرؤية وكذلك التحول الوطني قد بدأت بهذه الزيارة التي قام بها الأمير محمد بن سلمان. وسوف تستكمل هذه الخطوة بخطوات أخرى، بدءًا من التنفيذ للمشروعات التي اتُّفق عليها، فالإنتاج، ومواصلة طرق بقية الأبواب في دول أخرى للاتفاق معها على الاستثمار بالمملكة. ولعل الخطوة التالية تبدأ من فرنسا؛ إذ يبدأ الأمير زيارته، ولها هي الأخرى ملفاتها ومباحثاتها والمجالات التي يحسن بالمملكة أن تستفيد من مشاركة فرنسا فيها، وبأن يكون لها حضور في الاستثمار بالسوق السعودية.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details