قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
فجر يوم الجمعة الماضية،
- Details
- Details
- قضايا وأراء
تفاوتتْ ردودُ الفعل
البعضُ مؤيدٌ والآخرُ معارضٌ والثالث مشكِّكٌ
لكنها صارتْ...
كانت الآمالُ والتطلعاتُ والتخميناتُ أيضاً
طوال الفترةِ الماضيةِ
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
(لَعَلّكم تتقون) هكذا ختم الله تعالى آية فرض الصوم، ولعلنا هنا لا ننحو المنحى المعتاد في طرح ما قد طُرح، وشرح ما قد شُرح، ولكننا نأخذ بالحديث مسلكًا يلامس واقعًا لا يخلو – بطبيعته البشرية – من إخفاقات على اختلاف مراتبها، ولا يخلو أيضًا من حاجةٍ للإرشاد والإصلاح، وهاهي عبادة الصوم تأتي كتدخل رباني مباشر لإصلاح النفوس وتهذيب الأخلاق وإصلاح المعاملات، فالصوم ليس رهبانية خالية من المقاصد الإنسانية، ولا طقوسًا خاوية من المفاهيم الأخلاقية، بل هو من صميم الإنسانية، فإن من أهم أركانه ترك الأكل والشرب يومًا كاملاً من طلوع فجره إلى غروب شمسه، ولو تفكرنا بمنظور اقتصادي وسلكنا المسلك الذي أريد من الصيام، لوجدنا أن الصوم في جزئيته هذه يعالج قضية كبرى من قضايا الإنسانية المرتبطة بأغلبية الناس، ألا وهي الفقر، فكم هي الأمم الفقيرة التي دخلت بفقرها حيز المجاعة، وتداعت لذلك الدول والمنظمات والإعلام بكل وسائله إلا أن سعيهم وتنظيرهم
لا ريب أن التقوى التي تجعل المسلم يشعر بمعاناة أخيه الجائع حرية بأن ترتقي به إلى أعلى من ذلك فيشعر بمعاناته وهو مشرد ومهجر ومظلوم ومضطهد، تتقاذفه أمواج البحار، خائفاً يترقب، يفر من القنابل وقاذفات الصواريخ والبراميل المتفجرة، وغير ذلك مما يعانيه كثير من المسلمين اليوم..
وتضامنهم لم ولن يبلغ أو يقارب تلك العبادة الربانية في التضامن مع الفقراء والتوفير الاقتصادي الذي يترتب على هذه العبادة إذا ما تأسى فيها المسلمون بنبيهم صلى الله عليه وآله ، وتركوا ما يخالف المقصود من هذه العبادة العظيمة، إذ إن التوفير المترتب على الصيام يعد شيئًا كبيرًا في منظور الاقتصاديين، فقد حصل من الصوم المقصود الكبير من مشاركة الفقراء فقرهم.
وأيضًا نستطيع إيجاد حل دائم لهذه المشكلة بتنظيم الأمر وتقنينه في بذل ما ادخرناه في نهار رمضان وإعطائه مستحقيه بطرق حضارية خالية من المن والأذى، وهذا يفسره فعل رسول الله صلى الله عليه وآله في بذله وعطائه فقد كان صلى الله عليه وآله أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان، وهذا هو الموافق تمامًا لمعنى الصوم، والواقع الذي أحدثه الناس الصوم نهارًا ثم تعويض صبرهم وتركهم للأكل والشرب بعد ذلك أضعافًا مضاعفة، وتنوع المأكولات والمشروبات ليلاً، وإن كان ذلك مباحًا إلا أنها عادة أبعدتنا كثيرًا عن قوله تعالى (لعلكم تتقون) فحصول التقوى ليس بمجرد الصيام بعيدًا عن معانيه ومضمونه، وللقائل أن يقول: مشاركة الفقراء والإحساس بمعاناتهم شيء مطلوب ولكن ليس هو المقصود من الصيام، فنقول إن مقصود الصوم متعدد قد يلحظ هذا ما لا يلحظه ذاك، ومعاني الرحمة والإخاء والشفقة بالفقراء لاشك أنها إحدى مقاصد الصوم، ومن أجل ذلك وجب تطهير الصوم من الرفث واللغو وما يعلق به بإطعام الفقراء بزكاة الفطر، وهذا الربط بين الصوم والإطعام يجلي لنا هذا الملحظ.
ومن معاني الصوم ما يوجه للإعلام العربي الإسلامي الذي يجد في رمضان مسرحًا واسعًا لعرض كثير من الأباطيل، مابين أفلام وبرامج ودراما ومسلسلات ربما كانت سببًا من أسباب تفكك النسيج الاجتماعي العربي، وقد نختلف مع بعض الدعاة والعلماء في تعميم المنع وسلوك الشطط في التحذير من بعض القنوات إلا أننا أيضًا نذكر أولئك الذين يستغلون إباحة الشيء في التوسع في استخدامه حتى يدخل بهم مدخل الغفلة والإفساد، نذكرهم بقول النبي صلى الله عليه وآله « من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه».
وإذا ما نظرنا لأسلوب الخطاب الرباني في فرض الصوم وجدنا أن فرض الصوم جاء بعد نداء الإيمان (يا أيها اللذين آمنو) فهنا قد أثبت لهم الإيمان وبالإيمان تكون التقوى من آثار ما يناقضه، فمجيء (لعلكم تتقون) بعد ذلك ينبئ أن فيها معنىً زائدًا على المعنى المتبادر، وهذا هو الواقع، لعلكم تتقون أيضًا آثار الأخلاق السيئة الموجبة لتفكك المجتمعات وتباعد القلوب، وتتقون الحياة العشوائية التي لا تتقيد بنظام اقتصادي يكفل الحياة الكريمة لفقراء الأمة، ولعلكم تتقون أيضًا نسيان الجوع، فصيام شهرٍ كاملٍ كفيل برسم صورة سلبية عن الجوع تبقى في ذاكرة الغني تحثه على استدامة العطاء في غير شهر الصوم، فالمجتمع الذي يصوم ويستغل صيامه كما أمر، كرمًا وتسامحًا وحذرًا من الأخلاق السيئة، وتراحمًا وتعاطفًا، لاشك أنه مجتمع قريب من الله، وحري أيضًا بمسمى الإنسانية .
ولا ريب أن التقوى التي تجعل المسلم يشعر بمعاناة أخيه الجائع حرية بأن ترتقي به إلى أعلى من ذلك فيشعر بمعاناته وهو مشرد ومهجر ومظلوم ومضطهد، تتقاذفه أمواج البحار، خائفاً يترقب، يفر من القنابل وقاذفات الصواريخ والبراميل المتفجرة، وغير ذلك مما يعانيه كثير من المسلمين اليوم مما يجعل الجوع أهون المعاناة، وهو في ذات الوقت نتيجة من نتائجها، فالتقوى الحقة تقود المسلم ليعيش في ظل (المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يسلمه).
- Details
- Details
- قضايا وأراء
كنت في مقالي السابق بعنوان "المرأة والمسجد.. كيف نصف هذه العلاقة؟" وبتاريخ 29/5/2016، قد تحدثت عن العلاقة الشائكة بين المرأة والمسجد في الإسلام، ووصلت إلى الحديث عن تطبيق هذه العلاقة الشائكة في الحرمين الشريفين. والحرمان الشريفان يتسمان بخصوصية أنهما مساجد تُشد إليهما الرحال، أي أن المسلمين والمسلمات يقطعون الجبال والفيافي حتى يصلوا هذين المكانين المقدسين حيث الصلاة بعدة أضعاف وحيث يمثل المكان بضعة من حيث صلى خير الأنام وصحبه الكرام بركةً وعبرةً، وحيث ترفرف الملائكة حولهما في الليل والنهار، مسبغة على هذين البقعتين روحانية خاصة تجعل القلوب تخشع والنفوس تطمئن والروح تشرئب إلى رضا الخالق. ولا شك أنه ليس من حق مخلوق أن يمنع متعبدا أو متعبدة من الوصول إلى المسجد الحرام طالما أنهم دخلوه نظامياً، وشرعاً ليس هناك ما يفرق ما بين موضع صلاة النساء وموضع صلاة الرجال، والحرم المكي بيت الله الحرام الذي جعله مثابةً للناس وأمناً ليس مِلكاً لبشر، لكن جدّ عليه جديد في العقود الأخيرة مع التوسعات، من طرف، ومع بعض السياسات التي بحاجة لنظر لاسيما من جانب الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، من طرف آخر.
والمستجدات هي في التضييق على صلاة النساء في بيت الله الحرام بحجة حمايتهن وصدهن عن كاميرات المسجد الحرام. ولا يختلف معي الكثيرون بأن هذه أعذار ليست مقبولة فضلاً عن أنها ليست مشروعة. والتضييق الذي أعنيه هو بوضع النساء داخل مساحات محددة بعيدة عن الصحن وبعيدة عن الكعبة حتى ولو كن في الدور الثاني، فيمنعن من الصف الأول. والمشكلة التي تطرحها هذه التحديدات لأماكن النساء هي في حظر ممارسة عبادتهن حيث يرغبن وحيث يناسبهن، فضلاً عن أن هذا التحديد يفرق دوما بين العائلات بين الرجال والنساء دون تقدير لظروف كل شخص وقدراته أو صعوباته.
عندما تسافر الأسر أزواجاً فهم يتشاركون في الجهد ومشقة أداء هذه الشعيرة، ولكن أيضاً في المعاونة، فقد تكون هناك امرأة تواجه صعوبة في الحركة فيساندها في ذلك زوجها، أو أن رجلاً يعاني من بوادر زهايمر فيعتمد على زوجته، فإن سُحب ليصلي بمفرده ضلّ طريقه وصعب العثور عليه في خضم لملايين من البشر. القضية معقدة وظروف الناس أسرار وكل منهم يحمل الآخر وشجونه، ثم نأتي وبكل بساطة نحدد أن نفرق بينهما وبين أسرهم والبنات هنا والأولاد هناك وكأننا نسينا أن مهمة خدمة الحرمين هي تيسير أداء الفريضة والنافلة للناس.
أداء العمرة بطوافها وسعيها لاسيما في المواسم هي شعائر فيها مشقة وتحتاج للتعاون بين الرجال والنساء لاسيما إن كان هناك أطفال، وهناك مشقة في التعرف على معالم المسجد الحرام وأبوابه، مداخله ومخارجه، ممراته وساحاته لاسيما ومعظم المعتمرين من مسلمي العالم الإسلامي. ومهما عرفنا فيبقى الدخول والخروج شاق على مستوى الوصول والعثور لاسيما في ظروف التوسعة التي جعلت المسافات متناهية في امتدادها واتساعها. وهل لي أن أذكر دورات المياه فيما لو طفل أو كبير أو حامل أو مريض بالسكر اضطرته الحاجة الطبيعية؟ في ظل عدم وجود دورات مياه "داخل" الحرمين الشريفين، كرامةً لهما، وهذا يعني أنه كلما أجريت توسعة، كلما زادت المسافة التي يقطعها المعتمر والمعتمرة حتى يصلا إلى دورة المياه المطلوبة مع الأخذ بعين الاعتبار أن عدد مباني دورات المياه تبلغ 20 مبنى، موزعة خارج المسجد الحرام، 4 منها فقط مخصصة للنساء. ويمكن لكم حساب وترجمة ما يعني ذلك على المستوى العملي والفكري والإنساني والشرعي.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
شاع قديماً عند أهل جزيرة العرب تعبير علاجي يسمونه (يْغيّر هوا) وهو تعبير يُنصح به من مرض أو تعب من علة جسمانية أو نفسية لم يتوصل أهل طب ذلك ذلك الزمن إلى طريقة علاجها أو التوصية بمركبات عشبية أو قراءات خاصة أو إيجاد رُقية لها.
الناس على اعتقاد في ذلك الزمن أن العلة في (هواء) المكان أو البيئة، وأن تجربة تغيير الهواء قد تكون سببا يسّرهُ الله للشفاء. ومع هذا لا تذكر الأخبار أن امرأ ابتعد لتغيير الهواء وعاد إلى قريته أو مدينته سليما معافى.
من قائل ان ذلك كان مرض الحساسية بعينه. أي أن ثمة شيئا في البيئة أو المحيط تسبب في علة الحكّة مثلاً أو العطاس أو الدمع المستمر أو انسداد الأنف أو غيره. وأنهم في ذلك الوقت لم يسمعوا بالحساسية فقالوا: يروح يغيّر هواء.
وكل يوم ينكشف شيء داخل الطبيعة نفسها يُغري الإنسان بأن يلتمس علاجا في الخلا والبرّية والغابات وضفاف الأنهار، ويستشق الهواء الطريّ. وعن هذه الأمور الجدلية أبحث شخصيا هنا وهناك، في مواقع الصحافة والنشر الأجنبية،. فمن ذلك أنني وجدت مقالا مطولا للصحفي مارك جوهانسون قال فيه إن لديه ما يدعو إلى التيقّن بأن الغابات (كمنجم طبيعة)، كثيرا ما شكلت بقعة نرتادها لكي نعيد لأذهاننا صفاءها ونقاءها. ولكن في أيامنا هذه، لم يعد شائعاً أن يتجول المرء هادئ البال في الغابة، كما كان عملاق الأدب الاسكتلندي روبرت لويس ستيفنسون 13 نوفمبر 1850 - 3 ديسمبر 1894) يفعل في غالب الأحيان.
روبرت لويس ستيفنسون عندهم، وعندنا في أدبياتنا العربية الشاعر أبو القاسم الشابي (24 فبراير 1909 - 9 أكتوبر 1934م). وكلاهما ذوا حاسة فيضة للطبيعة والجمال والعلاج بالصفاء الذهني.
أبو القاسم الشابي هو في رأيي من رسم اللجوء إلى الغاب، هاكم عدة أبيات كمثل:
إنَّني ذاهبٌ إلى الغابِ يا شعبي
لأقضي الحَيَاةَ وحدي بيأسِ
إنَّني ذاهبٌ إلى الغابِ علِّي
في صميم الغاباتِ أَدفنُ بؤسي
سوف أَتلو على الطُّيور أَناشيدي
وأُفضِي لها بأشواقِ نفسي
فَهْي تدري معنى الحَيَاة وتدري
أنَّ مجدَ النُّفوسِ يَقْظَةُ حِسِّ
ثمَّ أقضي هناكَ في ظلمةِ اللَّيل
وأُلقي إلى الوُجُودِ بيأسي
ثمَّ تحتَ الصّنَوْبَر النَّاضر الحلو
تَخُطُّ السَّيولُ حُفْرَةَ رمسي
أما ستيفنسون فقد قال في وصف جمال الغابات: "ما من شيءٍ يُبين سحر الغابات الذي يأسر الألباب يفوق في تأثيره ذلك الأمر (الكامن فيها)؛ وذاك الهواء العليل، وذلك الفيض الذي ينبعث من الأشجار العتيقة، ليُغيّر طابع الروح المضجرة، ويجددها".
- Details
- Details
- قضايا وأراء
أولا لابد من التوضيح أن العقار مهما أصابه من فتور أو هدوء أو ركود فإنه يبقى ملاذا آمنا للاستثمار (الاستثمار الصحي المبني على أسس صحيحة وليس مضاربة واحتكار وتجفيف ومتاجرة بعيدا عن الفكر التطويري والاستثماري).
وإذا حصل ركود أو عزوف فهذا طبيعي ومتوقع؛ لأنه يحدث نتيجة دورات عقارية كل خمس أو سبع أو عشر سنوات لأسباب قد تكون سياسية أو اقتصادية خارجية وداخلية، بعدها يعود للانتعاش والتداول لفترة أخرى وهكذا دواليك.
رسوم الأراضي -وإن كان تأثيرها كبيرا- ليست الحل الوحيد للقضاء على الاحتكار وخفض الأسعار وهي بحاجة إلى وقت حتى تظهر نتائجها، كما أن هناك وسائل عديدة للمماطلة يمكن أن يسلكها أصحاب الأراضي بهدف تحاشي دفع الرسوم، وتبقى الحلول التكاملية والرسوم أحدها لتصحيح أوضاع السوق العقاري وتحقيق أهداف الدولة في خفض الأسعار وزيادة المعروض من الوحدات السكنية.
من الواضح أن تأثير قرار فرض الرسوم على الأراضي البيضاء كان نفسيا أكثر منه عمليا طوال الأشهر الماضية وهو في مصلحة تحقيق الأهداف التي ترسمها الدولة، ومن نتائجه استبشار المواطن بتصحيح مواطن الخلل في السوق العقاري، وتوقف الاحتكار والمضاربة ورفع الأسعار غير المبررة للأراضي والوحدات السكنية والإيجارات، وتوفير البدائل والوسائل التي تمكن من التملك بطرق سهلة وآمنة ومتنوعة، كما أنها دفعت المحتكر والمضارب إلى التوقف والبحث عن مخارج من الأزمة التي سيقع فيها ليس من الرسوم فقط بل من احتكار الأرض لفترة طويلة دون تطوير، والبيع لن يكون حسب شروطه وبالسعر الذي يريد، ولن يجد مشتريا لديه الملاءة المالية وبمبالغ كبيرة إلا بتنازلات والمشتري سيكون مطوراً عقارياً وليس محتكرا، وهذا ما سيحدث أو ستكون الرسوم هي الحل.
الأثر الآخر وجود تكتلات عقارية لأصحاب أراضٍ داخل النطاق العمراني تبحث عن حلول مع شركات تطوير عقاري للاستثمار سويا في مشروعات سكنية وهو المطلوب وهذا أحد أهداف قرار الرسوم.
انتعاش السوق يبنى على حقائق، أولها إذا كان هناك نمو سكاني ونحن من الدول الأكثر نموا في عدد السكان مقارنة بالدول المتقدمة، وحسب آخر تحديث بنهاية مايو 2016م على موقع مصلحة الإحصاءات العامة تصل نسبة الزيادة الى 1.62% سنويا، ثانيا إذا كان الطلب على العقارات يتجاوز المعروض منها وهذا مؤكد لدينا كون المملكة تحتاج أكثر من 1,5 مليون وحدة سكنية خلال خمس سنوات قادمة، ثالثا وهو الأهم إذا كان الطلب حقيقيا ومن المواطنين بالدرجة الأولى وليس اعتمادا على مقيمين أو أجانب.
اليوم هي فرصة لشركات التطوير العقاري التي واجهت الكثير من العوائق بسبب غلاء الأراضي للدخول في الاستثمار وببدائل أفضل من السابق مع دعم حكومي لزيادة المعروض من المساكن بأسعار تنافسية.. وسيستمر تصحيح السوق العقاري حتى مرحلة التوازن.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
في الوقت الذي يرى الجميع ردود الأفعال الدامية بالأسواق المالية العالمية لنتيجة التصويت بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وقناعة الكثيرين من المتداولين بسوقنا بان كبار المضاربين لشركاتنا سيستغلون ذلك لإحداث نزول عنيف هذا اليوم لاستثمار حالة الخوف التي اصابت الأسواق المالية، يجب ان نقدر جميعا سرعة تفاعل مؤسسة النقد مع هذا الحدث وبث رسالة تطمين لوضع القطاع البنكي لدينا والايضاح صراحة للعموم بانه من المبكر فعلا معرفة الأثر الدائم للخروج على اقتصاديات تلك الدول وأسواق المال والاستثمار، فأهمية التصريح تكمن بان ماحدث كان محل المتابعة من قبل المؤسسة بشأن استثماراتها وانها اتخذت إجراءات تحوط لذلك، والاهم الا ننجرف خلف الشائعات لعدم معرفة الجميع اساساً بحجم الاثار لخروج بريطانيا، فمن المعروف ان جميع الأسواق العالمية تبالغ كثيرا في التفاعل مع الاحداث لاستغلال حالة الضبابية والهلع من الاخبار والاحداث المفاجئة ثم ترتد وتستقر بعد تسييل الكثير من المحافظ وهدوء العاصفة واتضاح الاثار الحقيقية للحدث وكما رأينا في أزمات عالمية عديدة وارتدت لأعلى من مستوياتها السابقة عدا سوقنا مع ان الازمة بأسواقهم.
وبعيدا عن ماسيحدث في سوقنا هذا اليوم والأسواق المالية العالمية غدا الى نهاية الأسبوع والوقت الذي تحتاجه الأسواق لامتصاص الحدث والاستقرار وخصوصا ان توالي الازمات بالأسواق وفر للمتداولين خبرات متراكمة عن طبيعة تفاعلها مع الاحداث وتوقيت ارتدادها، فان مبادرة المؤسسة بنشر هذا التصريح – على غير العادة - يدل على ان هناك فكرا جديدا بالمؤسسة يقدر أهمية سرعة بث الحقائق والمعلومات الرسمية للجميع بالوقت المناسب وكشفافية بنشر ماقامت به المؤسسة من تعديلات تحوطية، وهو ماكنا نطالب فيه مسؤولينا منذ سنوات طويلة مع كل ازمة تعصف بسوقنا ولم نكن نجد أي تفاعل لحظي مع الحدث! بل ان التصريحات الرسمية كانت تتأخر الى مابعد انتشار الشائعات وافلاس المتداولين وتسييل المحافظ الممولة من البنوك واستحواذ كبار المضاربين والصناديق عليها ليرتد السوق مع تلك التصريحات وتستأثر بالأرباح في مشهد اعتدنا على تكراره! ولنا ان نتخيل ان مؤسسة النقد لم تسارع بإيضاح ما سبق القيام به في شأن هذا الحدث، فان السوق كما اعتدنا سينزف بأكثر من الأسواق العالمية استغلالا للشائعات، ووفقا لما اعتدنا من مسؤولينا بالتأخر بنشر البيانات والتصريحات المطمئنة، سنرى بعد الشراء باقل الأسعار ارتدادا للسوق امام اعين من تم تسييل محافظه مدعوما بإشادة كبيرة من مراسلي المحافظ الكبيرة بما قامت به المؤسسة ليس تقديرا لها وانما دعما لأسهمهم بالسوق.
ومع وجود اثار كبيرة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على اقتصاديات الدول الأوروبية وذات العلاقة وتبعات ذات على العملات وأسعار النفط وحجم النمو او الركود والتي قد لا يستبعد ان تظهر بالمستقبل اثاراً إيجابية لمواطني واقتصاديات الدول الأخرى وتجدد فرص الاستثمار لمن يملك المال بعد اتضاح الرؤية وتغيير الانظمة، الا انه يجب الا ننظر للحدث بانه قرار دولة واحدة بالخروج من اتحاد يضم دولا عديدة باقتصاديات مختلفة قد ينشر بالعالم ككل ثقافة جديدة للاستقلالية بدلا من التكتلات والمنظمات الاقليمية التي انتشرت بالقرن الماضي، وهو مايؤكد انه من المبكر معرفة اثار الخروج من الاتحاد بمفهومه الواسع الذي اكده تصريح المؤسسة، ويبقى انه أياً كانت ردة الفعل على سرعة وشفافية المؤسسة لدى المتابعين او السوق، فان الإحباط والصورة الذهنية السابقة عن توقيت ومحتوى ودقة تصريحات المسؤولين بمعظم جهاتنا تحتاج لوقت لتغييرها وزيادة الثقة بها مع استمرار مسؤولي المؤسسة والجهات الأخرى في المبادرة السريعة لإيضاح المعلومات الصحيحة للجميع وبما لا يتيح الفرصة لمن يملك المعلومة باستغلالها.
- Details