قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
لا يزال مجتمعنا مقصرًا جدًّا فيما يتعلق بخدمات ذوي الاحتياجات الخاصة. وهذا التقصير يدل دلالة قاطعة على أننا لم نهيئ أنفسنا تهيئة حقيقية للدخول في المجتمعات المنتجة؛ كوننا نعطل جزءًا مهمًّا من مكونات الإنتاج الاجتماعي، هم ذوات وذوي الاحتياج الخاص. وفي هذا المناخ العام أصبحنا نشهد قتلاً يوميًّا لمنجزات هذه الشريحة المهمة، ولكننا نشهد أيضًا مَن يحارب بكل ضراوة من أجل إثبات ذاته أو إثبات ذاتها، وتسجيل موقف ضد هذا التهميش.
الشاب بدر بن عبدالمحسن العمري، أحد أكثر المبدعين في مجال خدمة فئة الصم، حصل على جائزة الملك خالد الأولى عام 2013م - فرع «شركاء التنمية»، عن مبادرة دمج فئة الصم في المجتمع السعودي؛ وذلك لإعداده قاموسًا للغة الإشارة، كآلية تواصل وأداة لتعزيز دمج تلك الفئة في مجتمعها. كما حصل على جائزة الطالب المتميز من الملحقية الثقافية السعودية بالولايات المتحدة الأمريكية؛ لحصوله على درجة الماجستير من جامعة جالوديت بتفوق. وهو أول عضو هيئة تدريس بجامعات المملكة من فئة الصم.
إننا أمام تجربة لا تعرف اليأس، ولا تقف أمام المعوقات. شاب يختار الدراسة الجامعية في الخارج، يحصل على البكالوريوس بتفوق، وكذلك الأمر بالنسبة للماجستير، ويعود عضوًا فاعلاً في حقل التعليم، ومساهمًا بمبادرات اجتماعية لخدمة أخواته وإخوانه الصم؛ ليكون بذلك مثالاً حقيقيًّا للمثابرة، وملهمًا مميزًا لكل الذين يعانون معاناته.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
عبدالعزيز السماري
تمر المنطقة في حالة أشبه بالإعصار الكبير، فالحروب والطائفية والتدخلات الأجنبية تعصف بدول الشرق العربي، وقد سبق أن تناولت كثير من الدراسات والأبحاث أن ما يجري في المنطقة هو تطبيق لما يُطلق عليه بالفوضى المدمرة، وذلك من أجل إنهاء حالة الصراع الإسرائيلي العربي ثم رسم خرائط جديدة في المنطقة.
لذلك لم استغرب انقلاب الموقف السياسي للولايات المتحدة الأمريكية ضد المملكة، فقد مارسوا من قبل السيناريو السياسي نفسه مع مختلف الدول في المنطقة على طريقة مدرسة المشاغبين، فقد وقفوا مع صدام حسين في حربه مع إيران، ثم انقلبوا عليه إلى درجة اقتلاعه من جذوره ثم تحويل العراق إلى الأرض المحروقة في الشرق العربي بعد أن تحالفوا بعد الغزو مع إيران خصم العراق في الحرب السابقة.
كذلك كان موقفهم المسبق من النظامين السوري والمصري السابقين، فكانت تُصنف النظام السوري على أنه من الدول الحاضنة للإرهاب لكنهم غضوا النظر عن سلوكه الدموي في سنوات ما بعد الثورة وقتله لشعبه، وحرقه للمدن والقرى السورية بالبراميل المتفجرة.. واكتفوا بتصريح سياسي متكرر أن أولياتهم في المنطقة تتصدرها الحرب على الأرهاب.
والتي تعني فقط منظمات السلفية الجهادية، والتي لم تكن ستخرج إلى السطح لولا الدعم الأمريكي واستغلال انغلاق الفكر الجهادي في القيام بدور سياسي غربي، وهو طرد السوفييت من أفغانستان. كذلك كانوا يعتبرون نظام مبارك الحليف الإستراتيجي في المنطقة في العقود الماضية، لكنهم انقلبوا عليه بعد انتهاء دوره، وجاءت الثورة والإخوان ثم عودة النظام العسكري إلى القيام بأدوار جديدة.
تلك طريقتهم في التعامل مع دول المنطقة، ويساعدهم في ذلك حالة الانفصام ما بين غرف القرار السياسي والمجتمع، وتسهم أساليب الانتحار السياسي والعسكري لبعض القادة في تسهيل تنفيذ خططهم الإستراتيجية، فقد كان خطأ صدام حسين الانتحاري دفع بلاده في غزو الكويت، وقد كان ذلك بضوء أمريكي أخضر ولكن خافت، وبعد أن أكل الطعم تم استبدال الكارت باللون الأحمر، وكانت الكارثة..
والآن يقودون حملة جديدة عنوانها شيطنة الفكر السلفي، واعتباره الحاضنة الأهم للإرهاب، وإدخال المملكة في مرحلة الضغط النفسي، بعدما كانت يوماً ما حليفاً قوياً لهم في الحرب الباردة، وكانت بدايات التغيير تأييد الحرب ضد الوجود الإيراني وتشريع قتال الحوثيين من قبل المنظمة العالمية، لكنهم فجأة ودون مقدمات انقلبت مواقفهم، وأصبح الحوثيون الذين يرفعون شعارات الموت لأمريكا، ويؤسسون لخندق إيراني جديد في المنطقة على غرار حزب الله في لبنان هم الضحية.
علينا أن نستوعب الأساليب الأمريكية في المنطقة، وأن لا ننجرف أو نتهور أو نتجه إلى المواجهة والاصطدام مع المارد السياسي الخطير، فذلك هو ما يبحث عنه، والأهم أن نتوقف عن التصريحات في المرحلة القادمة، فالرياح السياسية الغربية في حالة هبوب شديد ضد مصالحنا ومواقفنا.
علينا أن نتعلم كيف نرتدي قفاز الحريري الذي يخفي من تحته القبضة الحديدية، فالمرحلة تحتاج إلى خطاب سياسي متزن جداً، وأن لا ننجرف حول المواقف المؤدلجة بالخطاب الديني المتطرف أو العربي الملتهب، وأن نستغل المرحلة القادمة للبناء في الداخل وتنمية الاقتصاد والمجتمع، كما فعلت كوريا الجنوبية وماليزيا بصمت ونجاح خال من أوجه الفساد المالي والإداري، ودون مؤثرات ومكبرات صوت.
فالمرحلة القادمة بعد قرار الأمم المتحدة الأخير ليست كسابقتها، وأن التهديد بالصدام مع واشنطن خيار متهور جداً، والنتيجة النهائيه لهذا الخيار هو الموت لنا فقط، وقبل ذلك أن نعيد دراسة التجارب السياسية السابقة في المنطقة، وأن يدرك التيار الديني أن الخطاب المندفع بالرغبة في المواجهة والتصعيد، هو خيار يخلو من الواقعية والذكاء والفطنة، فالسياسة هي فن الممكن الذي تؤدي إلى الحفاظ على المكتسبات الوطنية. والله ولي التوفيق.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
د. جاسر الحربش
ليت من يُعرّفنا بعدد العائدين من البعثات الخارجية ولم يجدوا وظائف في وطنهم. لا توجد إحصائية رسمية عن ذلك حسب علمي. إعادة النظر بإنصاف للطرفين والمقارنة بين المواطن والمتعاقد بخصوص الكفاءة وأحقية العمل لم تعد تقبل التأجيل. بطالة الأطباء وأطباء الأسنان والفنيين والتربويين وحملة الشهادات العلمية عموماً من الجنسين تحولت إلى مصدر إحباطات واتهامات بعدم الجدية في التعامل مع مستقبل شباب هذه البلاد، والمستقبل هو الشباب بالأساس.
من الحديث المتكرر في كل مجلس أن فروع شركات المعلوماتية العالمية تختار غالباً لفروعها عندنا متعاقدين أجانب ليرأسوا كفاءات وطنية أفضل منهم تعليماً وخبرة. نفس الأوضاع موجودة في الإدارات العليا للبنوك والشركات الكبرى والفنادق ومراكز التسوق الضخمة، وحتى في صالات بيع السيارات. سوف توضح المسكوت عنه عملية مسح مقارن للكفاءات الإدارية في المؤسسات المذكورة، بشرط أن تكون مقيدة بالإنصاف للطرفين وعدم التحيز، للنظر في فروقات المراكز والمسؤوليات والشهادات والخبرات، وبناءً على ذلك فروقات الرواتب والمكافآت بين المواطن والمتعاقد. لدينا إرث قديم وسخيف في إعطاء أولوية التوظيف للمحسوبية والولاء، سواءً في الحكومة أو في القطاع التجاري الضخم. فروع الشركات المعلوماتية العالمية تُعيّن رؤساء لفروعها في السعودية (وربما في كل منطقة الخليج) إما من أبناء جنس الدولة أو من حملة جنسيتها ذوي الأصول الأجنبية. عملية المسح بحيادية للمناصب سوف تكشف أن صاحب الأصول الهندية يجمع من حوله الهنود واللبناني اللبنانيين والسوري السوريين، وهكذا تمشي الأمور بطريقة عولمة المحسوبيات والأعراق. لا بأس بذلك عندما يثبت بالمقارنة أن الجالسين فوق الأهرام الإدارية هم الأفضل والأجود نوعية، ولكن الأمر يصبح مهزلة وطنية عندما يثبت العكس. في حالات وجود تراتبية إدارية لا تحكمها الكفاءة والخبرة سوف نجد أن الموظف الوطني الكفء ينظر إلى الأعلى بحنق وإحباط، لينفذ التعليمات القادمة من فوق وهو يعرف أن هذا الذي فوق لا يستحق ذلك المكان ولم يكن ليحصل عليه لو أنه من أبناء الوطن. نفس الأوضاع المقلوبة يمكن اكتشافها في البنوك والشركات الكبرى ومراكز التسويق إلى آخره.
مع ذلك ليس المهم تلك الأعداد المحدودة في الإدارات العليا للقطاع الخاص. أهم من ذلك بطالة المئات من الأطباء وأطباء الأسنان والمهندسين والفنيين وخريجي الجامعات من الجنسين، الذين ترفض قطاعات الدولة توظيفهم بحجة عدم توفر الخبرة، في نفس الوقت الذي تزدحم فيه المراكز المناسبة لهم بمتعاقدين مستقدمين من بلدان أضعف تأهيلاً ًفي مؤسساتها الجامعية والمهنية. الموضوع فيه تعجيز متعمَّد وتعطيل سيئ للتنمية عندما تُطالب الجهة الحكومية أو القطاع الخاص خريجنا الجديد بكشف سنوات خبرة، لتتمكّن من إبعاده لصالح المتعاقد، فقط لأنها تستطيع السيطرة عليه واستغلاله لساعات عمل وواجبات إضافية يجد نفسه مضطراً للقيام بها محافظة على مصدر رزقه.
على الدولة - الحكومة أن تعرف أن الترس الأول في التنمية الوطنية لكل بلدان العالم هو هكذا: لا تتبلور وتنمو وتتميز الكفاءات الوطنية سوى بالممارسة وتجربة الصح والخطأ. الطرق المتبعة حتى الآن تُفضِّل الطاعة والمحسوبية. هكذا يتحوَّل الشباب القابل للتأهيل التنموي ولكن يتم إهماله إلى عالات مادية واجتماعية وأخلاقية بلا مستقبل وقابلة لأي برمجة انتقامية. عندما يحرق طبيب أسنان سعودي عاطل شهادته، عندئذٍ افهموا جيداً ماذا يريد أن يقول.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
فلم أعدْ ومعي الملايينُ نفهمُ أو نستوعبُ
لماذا تستمرُّ هذه الفوضى المروريَّة
في كلِّ ركنٍ من أركانِ مدنِنا...!؟
هل السببُ عدمُ وجودِ نظامٍ؟
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
في زمن بعيد عندما كان الناس يمشون في الشوارع الضيقة والأزقة المظلمة كانوا يستعينون على مشاويرهم بالمشعاب والكشاف، الأول للحماية والردع وفرض الهيبة والثاني للإضاءة ومعرفة الطريق الصحيح، ولم يكن
- Details
- Details
- قضايا وأراء
أشارك القارىء بوجهة نظر تستند لخبرة وتجربة شخصية وخلفية أكاديمية في الاقتصاد تفترض أن لا مناص من أن يسير الاقتصاد الوطني في تكامل وتناغم القطاعين العام والخاص يداً بيد، وأهمية
- Details
- Details
- قضايا وأراء
الف الف مليون ترليون مبرووك عليكم يا كوايته والله
- Details