قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
•• نحن من أغرب وأعجب الشعوب في هذا العالم.. وليس فقط في العالمين العربي والإسلامي..
•• ففي الوقت الذي نطالب فيه باستثمار المرأة.. وتحويلها إلى طاقة منتجة.. وفعالة.. ونفتح أمامها المزيد من الكليات.. وفرص الالتحاق بتخصصات علمية غير مسبوقة ينتفع بها الوطن.. وتتضاعف نسبة الناتج المحلي في الاقتصاد الوطني.. وتجد فيه المرأة السعودية طبيبة مواطنة تعالجها.. وتحترم خصوصيتها.. ومعلمة تتلقف بناتها وتعلمهن على أفضل مستوى.. ومديرة شركة.. وبنك.. ومؤسسة.. يتعاملن معهن مباشرة وينجزن مختلف الشؤون.. ويأخذن مشورتهن لتطوير استثماراتهن وأعمالهن وحاجاتهن بعيداً عن عيون الرجال وفضولهم.. فإننا نقف حجر عثرة أمام تعيين بناتنا في العديد من وزارات.. وإدارات.. ومصالح الدولة الحيوية والقطاع الخاص.. للتعامل مع نفس الجنس.. وتجنب ما نرى أنه من المحرمات.. ونمنع التعامل مع الرجل بصورة مباشرة..
•• إن تردد وتلكؤ هذه الوزارات في استيعاب المرأة.. للقيام بكل ما له علاقة بالمرأة.. واضطرارها للتعامل مع الرجل مباشرة.. يجسد كل صور التناقض المحير لكل ذي بصيرة..
•• وعندما تسأل هؤلاء سؤالاً واحداً: ألستم أنتم الذين تطالبون بفصل عمل المرأة عن الرجل منعاً للاختلاط.. فإذاً كيف تمنعون أيضاً تأهيل وتعيين سيدات للعمل في كتابات العدل.. ومكاتب العمل.. وفروع وزارة التجارة وغيرها وغيرها ممن تشترط حضور المرأة لاستخراج صك بيتها.. أو وثيقة طلاقها.. أو بطاقة أحوالها.. أو جوازها.. أو استخراج رخصة تأسيس نشاط نسائي في أي مكان من المملكة؟!
•• هذا السؤال "الأبله" ما كان يجب أن يقوم.. لو لم تكن المعايير غائبة.. والمنطق مفقوداً.. والعقل في حالة حيرة دائمة؟
•• إن القضية بكل بساطة.. قضية ثقافة مرتبكة.. وعلينا أن نحسمها بعد أن تجاوزنا العالم.. لأنه لم يعد يفكر في مثل هذه الأمور.. ولأنه لو ظل أسير هذه التناقضات – كما هو الحال لدينا – لما خطا خطوة واحدة نحو حل مشاكله الكبيرة والمعقدة.. في الوقت الذي نحن نقف في مكاننا حيارى أمام حالة كهذه.. لها انعكاساتها الاقتصادية وحتى الأمنية على البلد..
•• وما أتمناه وأرجوه هو أن نترك هذه الأمور للدولة.. بدلاً من أن نعرقل جهودها الرامية إلى استغلال كل ثروات الوطن البشرية قبل المادية والطبيعية في كل ما من شأنه مصلحة البلاد والعباد..
•• كما أتمنى أن نشغل أنفسنا بحقوق هذا الوطن الكثيرة والكبيرة علينا وأن نُعين بلادنا على الانطلاق وعدم التعثر.. بدلاً من أن نعيش أسرى لأنماط تقليدية من التفكير والسلوك.. ومع ذلك نشكو من البطالة.. ومن تراجع مستوى الدخل.. وارتفاع تكاليف المعيشة.. وصعوبات الحصول على السكن.. ولا نقدم شيئاً لبلدنا يساعده على الحركة.. والعمل.. والعطاء.. والإنتاج.. في زمن يجب علينا أن نكون أكثر وعياً.. وإيجابية.. وقوة.. وتماسكاً.. ووطنية..
•• ضمير مستتر:
•• (المجتمع الذي يتوقف عند نقطة معينة.. هو الأكثر عرضة للتهديد والانقراض)
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
وزارةُ التعليمِ
لأوَّلِ مرةٍ في تاريخِها..
على كافةِ المدارسِ الحكوميةِ والأهليةِ
رغمَ تأخُّرِه كثيراً..
إلا أنه خطوةٌ كُبرَى في مسيرةِ
تصحيحٍ فعليٍّ وحقيقيٍّ للتعليم.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
حتى ما قبل إطلالة نادي المجزل على مشهد المنافسة في دوري الدرجة الأولى لم أكن أعرف عن النادي غير اسمه الذي لم أكن أجيد حتى ضبط حروفه، إذ كنت أحسب ولأعوام أنه ينطق بإسكان الجيم وكسر الزاء حتى اكتشفت لاحقاً أن نطقه الصحيح يكون بفتح الجيم والزاء مع تشديدهما.
حضور الفريق المبهر في دوري الدرجة الأولى كان يلح عليّ جولة بعد أخرى لسبر أغوار هذا النادي المغمور الذي فاجأني أولاً بأنه ينتمي إلى مدينة تمير ذات التعداد السكاني الذي لا يتجاوز عشرة آلاف نسمة، وفاجأني أكثر حين علمت بأنه لا يتدرب في تمير بل في الرياض، والتي تبعد عنها نحو ١٤٠ كلم، وهي حالة بدت لي فريدة من نوعها، غير أن المفاجأة الكبرى تمثلت بصعوده إلى "دوري عبداللطيف جميل" بعد نتائج قوية ومستويات مميزة وثابتة بعدما كان مرشحاً للمنافسة على الهبوط.
ما يتجاوز المفاجأة ليبلغ حد الصدمة هو اكتشاف أن الفريق "الظاهرة" وقع في شراك الفساد الرياضي، وهو تصرف أدى لإحداث زلزال في الرياضة السعودية تمثل بإثبات لجنة الانضباط الواقعة وإصدارها القرار التاريخي الذي حمل جملة عقوبات أبرزها إنزال الفريق إلى الدرجة الثانية، وهو القرار الذي وأد حلم "أبناء تمير" في مهده وأنهى مغامرة الفريق التاريخية، وهو الذي أتى من الدرجة الثالثة؛ حيث عالم المجاهيل ليستقر به المطاف معانقاً للأضواء في غضون ثلاثة أعوام بعد تجربة ملهمة وغير مستنسخة وربما لا تستنسخ في المدى المنظور.
ما حاق بالمجزل يشعل لهيباً من الأحزان في نفوسنا نحن الذي أبهرنا بهذه التجربة الملهمة فكيف بجماهيره وأبناء تمير التي توقف فيها هدير الفرح الذي لم يسكن منذ إعلان الصعود ليحل محله صوت شلال الحزن الذي بات يلف اليوم المدينة الوادعة والنادي المغامر على السواء، لكن على الرغم من هذا المشهد الغارق في التراجيديا نحن سعيدون أن القانون فرض سيادته والعدالة أخذت مجراها بانتظار أن تستكمل كامل السياقات القانونية بنتائج الاستئناف.
سعادتنا ليست في إدانة المجزل كنادٍ، ولا من طالتهم يد العدالة في شخوصهم، إذ لم نكن نتمنى أن تصير الأمور إلى ما انتهت عليه لأجل سمعة الرياضة السعودية قبل أي شيء، وإنما سعادتنا تأتي لأن القرارات هي بمثابة قطع لليد التي تريد العبث برياضتنا وتشويه صورتها والإضرار بمصالحها، ولأن هذه القضية كان يمكن أن تسبقها قضايا مماثلة لولا أن اتحاد الكرة ظل يدير ظهره أمامها ضعفاً وخوفاً، وكأنه يقول لكل الأصوات التي بحت مطالبة بالرقابة على المنافسات أولاً ومباشرة الشبهات التي بلغته ثانياً: لا أرى.. لا أسمع.. لا أتكلم.
هنا ينبغي أن نحيي رئيس هيئة الرياضة الأمير عبدالله بن مساعد الذي أثبت من جديد من خلال مباشرته لهذه القضية الحساسة والشائكة أن مشروعه الإصلاحي الذي ابتدأه منذ اليوم الأول لتسلمه المسؤولية لم يكن بروباغندا شخصية ولا تنظيراً استعراضياً وإنما إدراك بحتمية أن يكون في مستوى ثقة القيادة، وإيمان بأن علل الرياضة السعودية لا تعالج بأبر مسكنة وإنما بمبضع جراح مهما كان الألم.
- التفاصيل