قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
رويدا رويدا، يبدو إن الضجة التي أثيرت بشأن الاعتدال
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
الجميل في الأدب، وما يجعلني أصرّ على أنه لا يمكن أن يموت رغم كل ما يُحكى عن موته المزعوم، أنه المكان الوحيد في العالم حيث يستطيع غريبان أن يلتقيا حول موضوعات حميمة جداً دون أي حرج، وأن يشعرا بهويتهما الإنسانية المشتركة.
بهذه العبارة المتفائلة يحكي الكاتب والروائي بول أوستر في حوار ماتع وثري أجرته معه الشاعرة والصحافية اللبنانية جمانة حداد، ويسرد عشقه للأدب والكتابة، ويفسّر شعوره الذي يجعله يذهب إلى الكُتب، وهو ما يجعله يتوق إليها ويحتاجها.
ويمضي في تعداد مآثر الكتب والقراءة مؤكداً أن لا تجربة فنية أخرى تضاهي هذه الكتب، لا اللوحات ولا الأفلام ولا الموسيقى. وبتعبير عميق ووصف أعمق يشير أوستر إلى أنه في الكتب وحدها نستطيع أن نجد هذا النوع من الاستبطانية، من الالتفاف على الداخل، على جوهر الأشياء. فالقراءة- بحسبما يرى- لقاء بين شخصين، بين الكاتب والقارئ، بين كاتب وقارئ ربما غير متزامنين ولا ينتميان إلى العصر نفسه.
واللافت في آراء بول اوستر أنها منسجمة مع قناعاته وليست مجرد آراء يعلنها في حوار لمجرد الاستهلاك الأدبي، فقناعته بأن الأدب أرضية مشتركة تجمع الغرباء حولها وتصهرهم في بوتقة الإنسانية ومشتركاتها جعلته يقترن بزوجة رأى فيها قارئه الأول وناقدته وشريكته في كل عوالمه الأدبية والفكرية، ورغم أن هذه الزوجة جميلة جداً إلا أنه يؤكد أن ارتباطه بها لم يكن بدافع الانجذاب لهذا الجمال، إذ يشير هو شخصياً إلى أن هناك نساء جميلات كثيرات لكنه لا يشعر بأي انجذاب نحوهن على الإطلاق، فالجمال وحده ليس كافيا، ويفسّر انجذابه الحقيقي لزوجته بسبب ما وصفه بشعلة التواطؤ والشغف والانجذاب القدري الذي نشعر به تجاه انسان آخر.
ولعل من الطريف أن تتماهى هذه الرؤية والقناعة مع كتاب ومفكرين آخرين منهم المفكر الجزائري مالك بن نبي الذي أُثِرَ عن قصة زواجه من رفيقة دربه حكاية طريفة سردتها ابنة شقيقه حيث تقول عن قصة زواجه:
تعارفا صدفة في مكتبة للمطالعة بباريس. كان كلما طلب كتاباً قيل له إن قارئة أخذته، وكلما طلبت هيّ كتاباً قيل لها إن قارئاً أخذه. واهتما معاً بمعرفة هذا الثاني الذي يتوافق مع الآخر.
فكانت قصة تعارف، فحب، فزواج. إلى أن توفيا في نفس العام بعد عشرة دامت قرابة الأربعين سنة.
وعوداً إلى بدء للكاتب والروائي أوستر نستلّ من حديثه هذه العبارة الّدالة حيث يقول:» مدهش هو اللقاء بين الكاتب والقارئ ومدهشة قدرة الكتب على مخاطبة قلوب الناس وعقولها في شكل مباشر، ولذلك علينا إعطاؤها أفضل ما لدينا».
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
الحرب هي استمرار للسياسة ولكن بوسائل أخرى (كلاوز فتز).
ما زلنا نشهد لؤم التاريخ وبؤس الجغرافيا، فالتاريخ نقل لنا ومازال ينقل المآسي والحروب التي أحدثها البشر، وفي الأدب العالمي، غالبا ما تدور مواضيع الروايات العظيمة حول ثلاث حقائق: الحب والموت والحرب.
وهذا المثلث القائم الزاوية هو أكثر مؤثر في حياتنا، وهو ما يسبب انعطافة قوية في مسارنا عبر طرقات الحياة، والمتتبع للتاريخ سوف يوافق طومسون عندما قال: «لم تسع البشرية يوماً إلى السلام بل إلى هدنة بين حربين» فرحى الحروب وعجلتها دائرة بشتى الطرق والوسائل، وهي مثل البشر مرت وتمر باجيال مختلفة فقديما كانت الحروب على شكل التحام بالسيف والحربة والخيل، تطورت في العصر الصناعي فظهرت البندقية والمدفع والقنبلة والصاروخ والطائرة حتى وصلنا إلى الجيل الثالث من الحروب وهي حرب المعرفة ومقاتلوها لا يرتدون الملابس العسكرية، ولا يحملون بنادق في ايديهم، فالصراع يحدث دون اشتباكات تقليدية، بل يحصل عن بعد دون جيوش مثل القاذفات التي تدمر الدفاعات الجوية والبنية التحتية للعدو من خلال طائرات بعيدة المدى محمولة على حاملات الطائرات العملاقة تطلق الصواريخ من على البعد لتصيب الأهداف دون التعرض للأخطار ودون الدخول فى المعارك الجوية التقليدية.
أما الحرب البيولوجية فهي من أخطر الأسلحة وأنعمها، وهي عبارة عن استخدام متعمد للجراثيم والميكروبات والفيروسات أو سمومها لهدف القتل وإضرار العدو واتلاف النباتات والماشية والإنسان والبيئة.
والأسلحة البيولوجية هي كارثة حقيقية فهي سلاح صامت وذكي، ويمكن أن يقتل الملايين بكل سهولة، وقد بدأ انتاج السلاح البيولوجي في بريطانيا 1934 للانثراكس، وأيضا لا استثني الحرب الكيميائية الا انها اقل ضررا من البيولوجية، ولعلي أذكر الجدل الدائر الآن بين العلماء حول حقيقة أو نظرية مؤامرة الكيمتريل (Chemtrail conspiracy theory) وحسب ما جاء تعريفه في ويكيبيديا فهو عبارة عن سحاب أبيض ينتشر في السماء يشبه الخطوط المتكثفة التي تطلقها الطائرات ولكنه يتركب من مواد كيميائية ولا يحتوي على بخار الماء. يُرش هذا الغاز عمدا من على ارتفاع عال، وهو سلاح مناخي، ومن أحدث اسلحة الدمار الشامل ويستخدم لاستحداث الظواهر الطبيعية كالبرق والرعد والعواصف والأعاصير والزلازل بشكل اصطناعي بل ويمكنه أيضا نشر الجفاف والتصحر وإيقاف هطول الأمطار وإحداث الأضرار البشعة بالدول والأماكن غير المرغوب بها، وفي تداعيات كارثة هايتي كان هناك اتهام لـ"غاز الكيمتريل" بأنه وراء ما حدث وليس الزلزال المدمر، كما يعتقد كثيرون، فقد ظهرت تقارير صحفية تحذر أيضا من أن ما شهدته هايتي هو تجربة على حروب المستقبل، وتحاول جمعيات المواطنين في جميع أنحاء العالم مكافحة هذه المادة، ففي فرنسا أكدت جمعية المواطنين للمتابعة ومركز الدراسة والمعلومات في برامج التدخل المناخي والجوي أن لديها وسائل ودلائل ستكشفها للمواطنين من أجل أن يطلعوا على حقائق انتشار هذا الغاز.
كما أطلقت جمعية سكاي ووتش الأميركية بكاليفورنيا عريضة ذكرت فيها استنكارها لاستعمال هذه المادة، كما قامت منظمة كاكتوس بتكريس جهودها لوقف عمليات الرش المستمرة، ويتضح وعي المواطن المهتم الاميركي والأوروبي بالخفايا، وهنا توظيف لمكتسبات العقل الانساني.
وعموما فإن كل هذه الاسلحة تكون على قائمة الدول في انها تحقيق للأمان.
إن حصيلة ما تقدم تؤكد الصراع الدائر على التسليح وصناعة الاسلحة بجميع انواعها.
المعرفة تسبق النصر، والجهل يسبق الهزيمة (سان تسو).
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
•• من حقك أن تحقق
•• كل احلامك.. وامانيك.. وطموحاتك في الدنيا..
•• ومن حقك ان تصل
•• إلى ارقى المناصب..
•• وأضخم الثروات..
•• كما ان من حقك ان تصبح
•• واجهة اجتماعية.. يلجأ إليها الناس
•• لقضاء حوائجهم..
•• وتحقيق ما صعب عليهم تحقيقه
•• بوسائلهم البسيطة والمحدودة..
•• ومن حقك ان تكون لك
•• حسابات عديدة مفتوحة
•• في أكثر بنوك العالم شهرة ورواجاً..
•• لكن ليس من حقك ابداً..
•• أن تهين كرامات الناس..
•• او ان تتبطر عليهم..
•• او ان تُقصي الأكثر استحقاقاً..
•• مقابل أن تأتي فقط..
•• بالمقربين منك..
•• والمريدين لك..
•• وإن كانوا الأقل كفاءة..
•• وتضعهم في مقدمة الصفوف..
•• او ان تغدق عليهم الهبات والعطايا..
•• وتحرم الآخرين من حقوقهم..
•• وتنغص حياتهم..
•• وتحاول مضايقتهم..
•• وقطع ارزاقهم
•• لمجرد انهم غرباء عنك..
•• ولا يعرفون كيف يداهنونك..
•• أو.. يصلون اليك..
•• وعليك ان تتذكر ان
•• ظلم الناس حرام..
•• وان إلحاق الأذية بهم..
•• وتلفيق التهم لهم
•• سوف تقابل بغضب من الله..
•• ونقمة لا نهاية لها..
•• من عند عباد الله..
•• وقد يأتي اليوم الذي
•• تجد نفسك فيه مظلوماً..
•• وعندها فان الاحساس بغيرك
•• لن يفيدك.. ولن يشفع لك..
•• وعندها..
•• فإنك ستدرك مدى الألم الذي
•• الحقته من قبل بسواك..
•• وكذلك مدى الأضرار التي
•• ألمت بهم.. وباطفالهم.. وبمن يعيشون لهم
•• لكن هذا الاحساس المتأخر
•• لن يحول دون ان تلحق بك
•• آثار دعوات المظلوم..
•• فقد تجد نفسك في حال..
•• اسوأ مما وصلوا إليه..
•• وتلك عاقبة المتجبرين.. (!)
- ضمير مستتر:
•• الظلم وإن تأخر عقابه.. إلا أنه سوف يكون شديداً في يوم من الايام..
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
يوسف المحيميد
حينما قال الشيخ صالح المغامسي: «الله تعالى قال لهو الحديث، أي كلام، فالمعازف هنا ليس لها ذكر، فالمعازف لا تسمى حديثاً، وأنا أتكلم عن الموسيقى، وليس الغناء» كان قد أعلن عن بدء جولة جديدة من الصراع المرير على مدى ما يزيد عن نصف قرن حول حرمة الموسيقى والغناء، تسببت في إتلاف الآلات الموسيقية، وملاحقة العازفين على الأرصفة، وتبديل أشرطة الكاسيت المغناة بأشرطة الأناشيد الإسلامية، من غير أي آلة موسيقية، ومن ثم نشأة أجيال وأجيال ممن كانت طفولتهم محفوفة بتحريم الموسيقى والصور!
والصور أيضًا كانت حكاية أخرى في مجتمعنا، فمن احتفظ بذاكرة عائلته زمن الستينات والسبعينات من القرن الماضي، في صور جميلة بالأبيض والأسود، داهمته عواصف التحريم والتنطع بالدِّين، خلال فترة الثمانينات، فتبرأ منها كلها، بإحراقها، ليحرق عائلته كاملة على المستوى الرمزي، ويتحول بها من عائلة طبيعية، محبة، متفائلة، بسيطة للغاية، إلى عائلة غير طبيعية، متشككة، تؤمن بأن الأصل في الأشياء هو التحريم، وليس العكس.
يبقى التساؤل هل كان هذا الأمر يتم على المستوى المجتمعي فحسب، أم على المستوى الرسمي أيضًا؟ كان للأسف يحدث أيضًا على المستوى الرسمي، خاصة في مرحلة ما بعد 1979، حينما تحولت الحياة الحرة السمحة، إلى حياة أخرى، يحيط بها الحظر والتهديد والخوف، فلا تظهر المرأة على شاشات قناتنا الرسمية الوحيدة، ولا في صحفنا المحلية، ولا يبث فيها الأغاني والموسيقى، وبالطبع تم منع الحفلات الغنائية التي كانت تقام لفنانين سعوديين وعرب في الرياض وجدة وحائل وغيرها، بعضها مسجل للتلفزيون، وبعضها تسرب لليوتيوب، لدرجة أن الشباب من الجيل الجديد، لا يصدق أن الحياة كانت هنا، وليست هناك!
وليت الأمر توقف عند هذا الحد، بل حتى في التسعينات، حينما انفتح الفضاء رغماً عنا، بأقماره الصناعية المضيئة، ليخرجنا من انغلاقنا وحصارنا في بيوت مسورة، لا شيء فيها سوى قناتين محليتين، فتهافت الناس بحثا عن الهواء، ومع ذلك حوصر من وضع طبقاً لاقطاً في منزله، لمعرفة أحوال العالم، واتُهم في دينه وشرفه، قبل أن يتحول المتهمون إلى نجوم في هذه القنوات التي يشتمونها ليل نهار... حتى انفتحت السماء بهذه الشبكة العنكبوتيات نهاية التسعينات، ولم يبق شيئاً مخفياً وممنوعاً، لا في صحف العالم، ولا في كتبه، وموسيقاه وأفلامه ... إلخ.
من هذه التجارب، علينا أن نفهم أن رياح التغيير التي تهب على العالم، ستهب علينا بوصفنا جزءاً من هذا العالم، وستطال كل شيء، حتى الخطاب الديني نفسه، سيتغير، وسيصبح أكثر عمقاً وجدَّة، وما هذه الرؤية المستنيرة للشيخ المغامسي تجاه تفسير «لهو الحديث» إلا بداية واعية لرؤى مستنيرة، وقراءة جديدة للنص القرآني، نحن بحاجة ماسة لها، وفي جميع أوجه الحياة، التي تمس مجتمعنا، وتعيد الحياة إليه.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. أحمد الفراج
نواصل الحديث عن العنصرية التي تضرب أطنابها في المجتمع الأمريكي، وهي عنصرية تخفيها الإبتسامات الصفراء، وتقمعها القوانين الصارمة، ولعلي آخذكم إلى جولة في عبق التاريخ، وإلى الموقف الأخلاقي الحاد، الذي اتخذه الملاكم العالمي الشهير، محمد علي كلاي، خلال ستينات القرن الماضي، ومحمد علي شخصية استثنائية، فلم تكن شهرته العالمية بسبب تميزه برياضة الملاكمة وحسب، بل لأنه كان، ولا يزال، شخصية واعية مثقفة، وكانت له جهود نضالية جبارة، أيام سياسة الفصل العنصري، ففي أوج شهرته، خلال ستينات القرن الماضي، رفض أن يحارب في فيتنام، وقال كلمته الشهيرة: «لماذا أحارب إخوتي الفيتناميين، فأنا لا أعرفهم، وهم لا يعرفونني، ولم يسيؤوا لي يوما، أما عدوي الحقيقي، الذي تجب محاربته فهو الرجل الأمريكي الأبيض، الذي استعبد أجدادي، ولا يزال يعاملني كمواطن من الدرجة الثانية»، وحينها، وبسبب شهرة محمد علي، وتميزه الكبير برياضة الملاكمة، ثارت ثائرة البيض، واعتبروه خائنا، ولكنه صمد، رغم إيقافه من ممارسة رياضة الملاكمة، لمدة ثلاث سنوات، مع أنه كان الأفضل عالميا، وقد حوكم بتهمة الخيانة العظمى، وحكم عليه بالسجن، ولكن لم ينفذ الحكم، وفي النهاية، برأته المحكمة العليا .
ومع أن محمد علي كان رياضيا عظيما، بكل ما تحمله هذه الكلمات من معاني، إلا أن شرائح واسعة من المواطنين البيض العنصريين، اتخذوا منه موقفا سلبيا، بسبب مواقفه الحادة والجريئة ضد العنصرية والطبقية في المجتمع الأمريكي، ولذا، فعندما عاد لممارسة الملاكمة، في بداية سبعينات القرن الماضي، بعد حرمانه منها لثلاث سنوات، وقفوا، بكل قوة، مع خصمه الشرس، الملاكم الأسود، جو فريزر، وخاض الإثنان لقاءا تاريخيا، سماه المؤرخون الرياضيون: «لقاء القرن»، وكان محمد علي يتهم خصمه فريزر بأنه أداة رخيصة بيد المحافظين البيض، ويطلق عليه لقب انكل توم، وهو لقب يطلقه السود على كل شخص أسود، يتخلى عن بني جنسه، ويتقرب للبيض، ومن أشهر من يطلق عليهم اللقب، في عالم السياسية، هناك وزيرة الخارجية السابقة، كونداليزا رايس، وكذلك وزير الخارجية السابق، كولن باول، ومؤخرا، هناك المرشح الجمهوري الأسود، الذي انسحب من السباق، وأعلن دعمه لدونالد ترمب، الدكتور بين كارسون!!.
لقد فرح العنصريون البيض فرحا عظيما بعد هزيمة محمد علي من جو فريزر، في تلك المباراة، ويقال إن أحد الأسباب الرئيسية لإصابة محمد علي بمرض الزهايمر، في سن مبكرة، كان بسبب الضربات العنيفة التي تلقاها من خصمه فريزر في تلك المباراة . هذا، ولكن محمد علي، المحارب الصلب، والعنيد، وصاحب المبادئ العظيمة، عاد مرة أخرى، وهزم جو فريزر في مباراتين تاريخيتين، كما هزم مجموعة من الملاكمين الكبار، كان أبرزهم الملاكم جورج فورمان، على بطولة العالم، في مباراة لا تنسى، أقيمت في دولة زائير ( الكونغو حاليا )، تحت رعاية رئيسها، الدكتاتور موبوتو، والخلاصة، هي أن أمريكا، طوال تاريخها، وحتى اليوم، تعاني، كما معظم المجتمعات، من مرض العنصرية، ولئن اختفت العنصرية ظاهريا، فإنها تظل تحت السطح، وتحتاج فقط إلى من يكشف عنها الغطاء، مثلما يفعل المرشح الجمهوري، دونالد ترمب حاليا!.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
تعرفت على أحمد سلمان، عبر فيلمه «مخيال»، الذي عُرضَ في الدورة الثانية من مهرجان أفلام السعودية، بفرع جمعية الثقافة والفنون بالدمام، شهر مارس 2015. بعد أن انتهى الفيلم، كانت هناك حلقة نقاش. توجهت له بعدها، قائلاً: «هذا كثير جداً، هذا أكثر من مخيال».
بعد هذا المهرجان، تم اختيار الفيلم من قبل لجنة مهرجان «كان» السينمائي، ليكون ضمن ركن الأفلام القصيرة. وبالإضافة لهذا المهرجان، شارك محمد في مهرجانات إقليمية ودولية مثل مهرجان الخليج السينمائي، مهرجان الكاميرا العربية في هولندا، مهرجان نقش في البحرين، ومهرجان ولاية كولمبيا في الولايات المتحدة. أما فيلمه «قاري»، فلقد حاز على ذهبية مهرجان الفيلم الدولي المستقل بمدينة لوس أنجلوس.
عشق محمد سلمان السينما منذ نعومة أظافره: «راودتني فكرة أن أصبح مخرجاً منذ كنت طفلاً، حين رافقت والدي إلى عمله منتصف الثمانينيات وعمري لا يتجاوز العاشرة، وكان يعمل آنذاك مُشغِّلاً للأفلام في صالة أرامكو السعودية برأس تنورة. سحرتني تلك التجربة. كان الضوء المنبعث من تلك البكرات الدوّارة كشعاع يحملنا إلى عوالم أخرى تصنع المتعة وتوسّع الخيال وتثريه. أردت أن أصبح صانعاً للضوء منذ تلك اللحظة».
السينما عند هذا المبدع الشاب، ليست مجرد لقطات، بل رؤية للواقع وللمستقبل، يقوم بصياغتها بصرياً، لكي يعلن أنه موجود، وأنه قادر على التغيير.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
خالد بن حمد المالك
لم يَطُل الانتظار بنا طويلاً لمعرفة تفاصيل حوكمة رؤية السعودية 2030 بمحاورها الثلاثة، وبرامجها التنفيذية السبعة؛ فقد أُعلنت تفاصيل التفاصيل بما طمأن المواطنين على أن هناك محاور للتوجهات، وتطويرًا للاستراتيجيات، وقياسًا لمستوى الإنجاز.. وهي محاور مهمة، ما كان للرؤية أن تحقق الآمال التي تعدنها بها من دونها.
* *
ولا يعني هذا أن المسؤولين عن تنفيذ الرؤية سيجدون الطريق مفروشًا لهم بالورود، أو أن الطريق سيكون معبدًا وسهلاً ومن دون معوقات؛ إذ إن المعوقات ستصاحب الرؤية، وستكون جزءًا من ممرات تطبيقها. وليس هناك من عمل أو إنجاز بلا عقبات، فكيف برؤية 2030 التي ينتظر منها أن تنقل المملكة إلى وضع مختلف، وإلى تطوُّر لم تشهده من قبل؟
* *
مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لم يتركنا أمام غموض الموقف من الرؤية، أو حالة من الارتباك فيما يمكن أن تواجهه الرؤية عند بدء التطبيق؛ فسارع إلى الإعلان بأن الرؤية حددت العقبات التي قد تعترض خططها وبرامجها عند التنفيذ؛ ما سيساعد هذا الإفصاح وهذه الشفافية على تقريب المسافة في الفهم والاستيعاب والتفاعل بين الرؤية والمستفيدين منها، وهم المواطنون.
* *
وإذا كان إعلان إطار الحوكمة من شأنه ضمان التنفيذ الدقيق - كما يقول بذلك المراقبون وفقًا لصحيفة الجزيرة - فإن المراحل الثلاث التي ستمر بها ومن خلالها الرؤية - وفق ما أعلنه عرّاب الرؤية الأمير محمد بن سلمان - تأتي من تصميم الرؤية مع إطارها، ثم آلية الحوكمة، فبدء التنفيذ ابتداء من العام القادم - كما هو متوقع - وهذا ما يؤكد لنا سلامة التخطيط وفاعلية التأثير بالاعتماد على رؤية طموحة كهذه في تطور المملكة بعيدًا عن الاعتماد على النفط فقط.
* *
ولأول مرة سيكون المواطن متابعًا لخطوات هذه الرؤية؛ إذ سيتم إشراك المجتمع في متابعة أداء البرنامج من خلال نشر مؤشرات الأداء، وتقارير دورية معلنة للجميع.. وهو تعامل لم يألفه المواطن بمثل هذه الدقة والتفاصيل، ولم يُعطَ من قبل مثل هذا الاهتمام لمشاركته في التقويم والرأي، وإبداء مقترحات تصب في مصلحة المشروعات التي يوجَّه بتنفيذها لخدمته.
* *
في التفاصيل الكثيرة التي أُفصح عنها لاحظنا اهتمامًا نوعيًّا بالمواطن؛ فقط لاحظنا أن كل ما يمكن طرحه من استفسارات، أو كان مجالَ حديثٍ للمواطنين خلال الفترة الماضية، قد لبَّاه البيان، وكذلك كل ما كان أو سيكون موضع تساؤل من المواطنين تناوله بالتفاصيل المريحة بيان لجنة الاقتصاد والتنمية، وهي بادرة جيدة، تنم عن توجُّه نحو إشراك المواطنين في كل جزئية أو مرحلة من التخطيط فالتنفيذ في هذه الرؤية، وهي خطوة تعبِّر عن اهتمام بالمواطن، وتوجُّه نحوه بوصفه شريكًا في التفكير والتخطيط والتنفيذ.
* *
وما يمكن أن يقال عن الرؤية 2030 أكثر مما يمكن اختزاله في بضع كلمات، غير أن الحديث عنها سيظل متواصلاً بما يعبر عن أهميتها والاهتمام بها، وستكون الموضوع المفضل للحديث عنها عبر وسائل الإعلام؛ بحكم أهمية الرؤية، والتصميم على تطبيقها وتنفيذها بأفضل معايير الشفافية والجدية والرؤية المستقبلية للمملكة، بما سوف يزيل الخوف لدى المترددين في تأييدها، بعد أن لاحظنا أن شعورهم نحوها قد تغير، وبعد أن أصبحوا على يقين بأننا أمام تجربة غير عادية؛ ما جعل المترددين يتناقصون، وينضمون إلى المؤيدين مع كل معلومة جديدة تُعلَن، كما حدث عند آخر إعلان صدر عن مجلس الشؤون الاقتصادية؛ إذ لوحظ اهتمامٌ مؤيدٌ من شرائح كبيرة في المجتمع، كانت مترددة في تأييدها، بانتظار مثل هذا الإعلان.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. حمزة السالم
إفصاح الحكومة الأمريكية عن سنداتها التي تملكها الحكومة السعودية، أو بالأحرى تملكها دول النفط بشكل عام، لا يعتبر خبرا في جوهره، رغم إثارته لعاصفة إعلامية في ساعاته الأولى. فكما وضحت في مقالي حين خروج الخبر قبل أسبوعين، أن إفصاح الخزانة الأمريكية عن ملكية السعودية لسنداتها، لا يعني أن السعودية لا تملك غيرها. فالسعودية تستثمر فوائضها النقدية في صناديق استثمارية تتاجر وتستثمر بالسندات الحكومية الأمريكية. فالصناديق تملك السندات والحكومة السعودية تملك أسهما في الصناديق. فالمسألة صبه أو احقنه. فأكثر احتياطيات السعودية في صناديق الاستثمار بالسندات الأمريكية. وأعتقد أن الإفصاح أمر كان سيحدث اليوم أو غدا بعد انتهاء غرض عدم الإفصاح، إنما كان ينتظر سببا، فالإفصاح أمر طبيعي. فغرض التكتم كان بسبب فوائض الدولار البترولية في الطفرة الأولى، وعدم استيعاب السعودية ودول النفط، آنذاك، لهذه الثروة ولحاجة أمريكا لهذه الفوائض، لدعم دولية الدولار آنذاك، بعد انفكاكه عن الذهب. وهذا كله قد زال وذهبت أسبابه. وجاء السبب وهو ضجة إشاعات تهديد السعودية ببيع سنداتها الأمريكية واستغلال هذه الإشاعات سياسيا، رغم عدم جدوى هذا الخبر ولو كان صحيحاً.
والصمت في الشارع الأمريكي، الذي تبع هيجان الخبر بقليل، كأنه يخبر عن صدمة لمن طار مع إشاعات التهديد السعودي. وهذه الصدمة ما كان لها أن تحدث لولا أن الكثير قد تعلم أو تذكر أن هناك قيود مكلفة على تسييل الصناديق. كما لو ربط أحدنا وديعة مع بنك، ثم أراد سحبها قبل انتهاء وقتها، فإنه قد يفقد الفوائد المتحصلة عليها. هذا إن كان بيع السندات ممكنا أصلا سواء نظاميا كاتفاقيات مع الصناديق تمنع هذا. أو سوقيا، فالبيع يسبب انهياراً لأسعارها، أو حكمة وتعقلا، لئلا يتسابق مضاربو السوق ومدراء الصناديق أنفسهم لتحطيم أسعارها.
وهذا يقودنا نحن عامة الشارع السعودي الذي لا يعلم شيئا للتخرص بحل سر الأخبار الكثيرة عن اقتراض السعودية من الخارج!. هل هو حقيقة أم إشاعة. فإن صح، فهل له أغراض سياسية أم اقتصادية. والسياسة يعلمها من يجلس خلف الأبواب المغلقة ونحن خارجها.
أما اقتصاديا، فإن اقتراض السعودية اليوم ليس له معنى مطلقا وهي تملك احتياطيات ضخمة إلا إن كان الاقتراض أقل كلفة من السحب من الاحتياطيات، وهناك حاجة للسحب من الاحتياطيات. وكذلك، فهل هذا يشرح أسباب عدم اقتراض السعودية بالريبو، والمجال لا يسمح لشرح الاقتراض بالريبو، فيُؤجل لمقال أخر.
إلا أنه رغم محاولتي بالتبرير الاقتصادي لاقتراض بلادي من السوق الأجنبية، إلا أنه لا يزال لدي شك قوي في الدواعي الاقتصادية. فهل يعقل أن دولة تملك 650 مليار دولار، وقد وصل إنفاقها العام الماضي 250 مليار دولار، أخذت تجوب العالم تتسوق لقرض بعشرة أو عشرين مليارا؟؟ أم هي إشاعات نتجت من الأفاقين الذين يجوبون البنوك الدولية يتحدثون عن ضمانات الحكومة السعودية وإمكانية إقراضها؟ لا أدري، ربما شيء من هذا وشيء مما لم يُفصح عنه بعد.
- التفاصيل