قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
نشطت مؤخراً (في مؤتمر باريس للمناخ) جماعة نشطة تدعو الى الاستغناء عن الوقود الاحفوري (البترول، والغاز، والفحم) وتطالب بترك 80 % منه مدفونا تحت الأرض.
هذه الحملة قوية ونافذة وتلاقي مناصرة قوية ونافذة من جهات قوية ونافذة تدير الحملة من وراء الستار لكن العقبة الوحيدة التي تقف سدا منيعا في طريقها هو عدم وجود بديل للبترول وبالتالي الاستغناء عن البترول سيؤدي الى شلل الحياة الاقتصادية شللا كاملا من مشرق الشمس الى مغربها.
من ضمن نشاطات الحملة انها وضعت موقعا الكترونيا لتوقيع الناس من شتى أنحاء الكرة الأرضية تدعوهم الى تأييد دعوتهم بإبقاء 80 % من الوقود الاحفوري مدفونا تحت الأرض، وشعار الحملة هو 350 (ترمز لنسبة الكربون التي يجب عدم تجاوزها للمحافظة على سلامة الأرض).
السؤال هو: هل المملكة تأخذ هذه الحملة على محمل الجد؟ نعم نحن أخذناها على محمل الجد أكثر كثيرا مما يتوقعه أصحاب الحملة (كما سأوضح أدناه) ونحن من حقنا أن ترتعد فرائصنا فالبترول بالنسبة لنا بوضعنا الحالي لا زال لقمة العيش الذي نعيش على ايراداته.
أوّل ردات أفعالنا على حملة الاستغناء عن البترول هو الخطاب التاريخي لمعالي المهندس علي النعيمي (أطال الله عمره) الذي ألقاه مؤخرا في مؤتمر CERA Week حيث أراد معاليه ان يكون خطابه بمثابة رسالته للعالم بأن المملكة بريئة من الصورة التي ترسّخت في أذهان الناس بأننا الدولة الوحيدة في العالم التي تعارض توصل العالم الى اتفاقية تحمي الانسان من خطر ارتفاع حرارة المناخ فأعلن معاليه لأول مرة على رؤوس الأشهاد قائلا: For record (فليشهد التاريخ) بأن المملكة تعترف بتهديد تغير المناخ لحياة الانسان فكانت المملكة من أوائل الموقعين على اتفاقية المناخ منذ بداياتها وستستمر المملكة في تعاونها مع بقية دول العالم باتخاذ جميع الإجراءات التي تؤدي الى التقيد بتنفيذ ونجاح الاتفاقية.
لقد قال معاليه هذه العبارات وهو يرد بحماس وقلق على سؤال دانيال يرقن (رئيس سيرا ومدير الحوار) عندما سأله عن شعور معاليه تجاه حملة إبقاء الوقود الاحفوري تحت الأرض.
لقد سبق خطاب معاليه المذكور اعلاه أن اتخذ معاليه عدة خطوات لتحسين سمعة المملكة التي شوّهها بعض أعضاء وفدنا في اتفاقية المناخ فأجرى معاليه تغييرا جذريا على وفد المملكة بعد شكوى رئيس لجنة IPCC بأن المملكة هي الدولة الوحيدة التي تقدمت بخطاب رسمي يتهم علماء المناخ بأنهم يزيفون الحقائق.
الواقع ان حماس وترويج وفدنا – غير المفهومة دوافعه – لفضيحة ما يسمى: Climate gate كانت القشّة الأخيرة التي جعلت أصابع الاتهام جميعها موجهة الينا من شتى الجهات: الحكومات، والمنظمات، والعلماء، والخبراء، والرأي العام العالمي مما سهّل مهمة أنصار البيئة بأن ينظموا حملتهم التي لاقت رواجا واسعا في باريس خلال مؤتمر الأطراف COP21 للاستغناء عن البترول.
كذلك البعض (بل معظم) كتابات الصحف الغربية تُفسّر اتجاه المملكة لطرح أسهم أرامكو في الأسواق المالية العالمية وتحويل ثمن الأسهم الى ما يسمى صندوق سيادي على أنه ناتج عن حمل المملكة لحملة إبقاء البترول تحت الأرض على محمل الجد ولذا فإن المملكة تريد أن تتخلص من بترولها ببيعه قبل أن يستغني عنه العالم فيبقى حبيسا تحت الأرض لا تجد من يشتريه منها.
يبدو ان الخوف من نجاح حملة ابقاء البترول تحت الأرض بدأ غرس جذورها في عقولنا منذ العبارة المشهورة لمعالي الشيخ أحمد زكي يماني بأن عصر البترول سينتهي ليس لنضوب البترول ولكن للاستغناء عن البترول كما انتهى عصر الحجر.
في زاوية الأحد القادم – ان شاء الله – سنشرح كيف يتم إبقاء 80 % من الوقود الاحفوري مدفونا تحت الأرض وكيف يؤثر في حالة تنفيذه على بترول غوّارنا العظيم.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
على الرغم من مرور سنوات طويلة على بروز مشكلة السكن وتحولها لأزمة كبيرة بسبب التباين بين مستوى دخل معظم المواطنين وأسعار العقار وارتفاع الإيجارات، مازال التساؤل يطرح في كل مناسبة عن أسباب فشل كل الحلول لأزمة وجهت لها الدولة منذ سنوات كل انواع الدعم، فالحقيقة المغيبة انه مع وضوح الأهداف من انشاء وزارة الإسكان وتوفير الدعم المالي والتنظيمي لحل الازمة لرفع نسبة تملك المواطنين للمسكن، لم يتم حتى الان تحديد سياسات واقعية ومستقرة تحقق الهدف بوضوح ويبدأ العمل بها لتنفيذها، فانتهت الطفرة وارتفعت الأسعار و"طارت المليارات" ومشروعات التطوير وازدادت المشكلة مع تزايد افراد الاسر التي لا تملك المسكن.
فالتعديلات الأخيرة على لائحة الدعم السكني لا تتوافق مع آلية الاستحقاق والاولويات والنقاط التي سبق اعتمادها للمتقدمين والتي تعطي الأولوية للأقل دخلا، بل انها أصبحت تعزز توجيه الدعم والاقراض لذوي الدخل المرتفع القادر على سداد الأقساط وتطالب معظم المواطنين وهم أصحاب دخول منخفضة او من يفوق ال(40) عاما بإحضار كفيل غارم، وكأن الوزارة تقدم قروضها للمواطنين وهم في سن الشباب! والاهم هو ان ملكية العقار والوحدات السكنية تظل باسم الصندوق العقاري لحين سداد اخر قسط وبالتالي ليس هناك ما يوجب الكفيل الغارم وخصوصا ان الأقساط أصبحت تستقطع من الراتب للموظف والمتقاعد ولا توجد مشكلة في تجاوز سن ال(65) عاما، فليس للصندوق ان يفترض وفاة المقترض في هذا السن وهو يعلم بانه سيصرف له راتب تقاعدي ويمكن إعادة الجدولة حتى لو تجاوز السداد (25) عاما! أي ان اعتماد سياسات متشددة لمؤسسة حكومية انشأت لتقديم دعم للمواطنين لا يجب ان يصدر منها في وقت نرى بنوك تعدم المليارات على اثرياء ولم تظهر مشكلة! فجميع ماصدر اصبح لا يتماشى مع توجه الدولة لحل ازمة السكن التي تعاني منها معظم الاسر ذات الدخل المنخفض التي لا تتحمل ارتفاع الايجارات وكذلك تنظيم الدعم السكني المقر من مجلس الوزراء قبل عامين والذي نص في شروط التقدم على الدعم السكني ان لا يكون لدى الأسرة القدرة المالية على تملك السكن! ومع تقدير الظروف التي تعمل بها وزارة الإسكان كان يجب ان تكون هناك شفافية في وضع تلك السياسات بإبراز أسبابها وماتم في شأن تسديد قروض الاسر التي ترعاها وزارة الشؤون الاجتماعية – حينها – التي تشارك في لجنه مع الإسكان والمالية لوضع الالية المناسبة لسدادها!
كما في الجانب الاخر من السياسات والاليات التي يتم استخدامها لتحقيق الهدف من انشاء الوزارة نجد التغيير المستمر بها واختلافها وعدم الاستقرار في تنفيذ أي استراتيجية او خطة او حتى مشروع وكل فترة يتم طرح أفكار جديدة وإيقاف الاستمرار في تنفيذ ما بُدئ فيه، فسياسة التطوير لأراضي البنية التحتية التي بدأت بها الوزارة ليتم توزيع الأراضي المطورة للمستحقين اختلفت وأصبح هناك توجه جديد لتسليم الأراضي الخام لمطورين وعبر اتفاقات قد لا تنجح بسبب عدم ثقة المطورين في استقرار سياسات الوزارة التي ستؤثر على أسعار وحداتهم بعد سنوات التطوير والانشاء، إضافة الى ضعف السيولة ومخاطر التمويل! فاذا كانت الوزارة غير قادرة على حل أزمة السكن كما يجب ان تحل وتحقق التوجه العام برؤية شاملة لا تهمل معظم من لا يملك مسكن، فانه يجب الا تسعى لوحدها في ذلك لإقفال ملف او معاملة وفق امكانياتها بل يجب ان تبرز المشكلة كما هي بالواقع والمتطلبات اللازمة لحلها نظاميا وماليا وليس لترحيلها! ليتم اعتماد سياسات مستقرة تحقق الأهداف وإزالة الغموض الذي بسببه توقف القطاع الخاص والافراد عن انشاء المزيد من مشروعات الوحدات السكنية، والاهم ان هذا الغموض يناقض السياسات سيتسبب ذلك في زيادة حجم الازمة خلال الفترة القليلة القادمة بانكشاف فشل الهدف من القرار المعول عليه لتخفيض أسعار العقار بسبب السياسات التي ستستخدم لتنفيذه!
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
مايكل مور من أهم كتّاب ومنتجي الأفلام الوثائقية في العالم. وظهر في قائمة مجلة التايمز للأشخاص الـ 100 الأكثر تأثيراً في العالم عام 2005 اثر فيلمه الوثائقي فهرنهايت 11/9 والأهم من كل ذلك فهو رجل مبادئ ووقف ضد حملة ترامب العنصرية بحمل لوحة كتب عليها "كلنا مسلمون" أمام أحد فنادق ترامب.
ولمن لا يعرف مور فهو منتج الفيلم الوثائقي الأكثر مبيعاً في التاريخ فهرنهايت 11/9 والذي تكلفة إنتاجه 6 ملايين دولار وحقق مبيعات 222 مليون دولار ومنتج فيلم الرأسمالية قصة حب وفيلمه الأخير غزوتنا القادمة، ففي فيلمه الأول تحدث عن قرار جورج بوش الابن غزو العراق لمصحة بعض اللولبيات التجارية، وتحدث عن حرص الأسر الفقيرة لإرسال أبنائها للعمل في الخدمة العسكرية الخارجية لعدم إمكانيتهم دفع تكاليف تعليمهم العالي وفي المقابل لا يوجد سوى عضو واحد بين مئة عضو في الكونجرس شارك ابنه في حرب العراق، بينما في فيلمه الوثائقي الثاني الرأسمالية قصة حب تحدث فيه عن الوضع الاقتصادي المتواضع الذي يعيشه المواطن الأميركي واضطرار الطلاب الذين يحصلون على قروض للدراسة الجامعية من المصارف للعمل في البنوك لإعادة قيمة القروض التي حصلوا عليها وهو ما أضر بالعقول المتميزة والصناعة المالية على حد سواء لعدم إلمامهم بالصناعة المالية وخسارة الاقتصاد للعقول المميزة فضلاً عن تأثير التجار والمصارف على صنع القرار في واشنطن.
في فيلمه الوثائقي الأخير" "Where To Invade Next زار عددا من دول العالم للاطلاع على التجارب الناجحة التي يقومون بها، وهدفه من الفيلم غزو العالم ولكن بشكل إيجابي للاطلاع على أفضل ما يقومون به وجلبه لأميركا، وسأتحدث عن بعض مشاهد الفيلم.
خلال زيارته لألمانيا اكتشف أن الموظفين الألمان يعملون ساعات أقل وإنتاجيتهم أعلى من الموظفين الأميركان ويعود ذلك لحصولهم على إجازة مدفوعة الأجر ولا يحق لأرباب العمل التواصل مع الموظفين بعد انتهاء أعمالهم فضلاً عن خدمات الرعاية الصحية المجانية ووجود تمثيل للموظفين في مجالس إدارات الشركات وهذا لا يحدث للموظفين الأميركان في الغالب.
وخلال زيارته للنرويج قارن بين واقع المساجين، ففي النرويج 20% من المساجين يعودون للجريمة بينما في الولايات المتحدة 80% يعودون للجريمة، ويعد السبب إلى جودة برامج إعادة التأهيل والتي تتيح للسجين النرويجي حق التعليم والتصويت الانتخابي والحياة الكريمة في السجن حتى يخرج مواطن صالح ويندمج في المجتمع.
وخلال مقارنته تعليمياً: زار فرنسا وفينلدا ففي الأولى قارن بين الوجبات الغذائية حيث إن الأطفال في فرنسا يأكلون أكلا صحيا ويعمل على طبخ الأطعمة في المدارس أمهر الطهاة، بينما الطلاب في فينلدا يتواجدون في المدارس لأربع ساعات يومياً وفي حال لديهم واجبات مدرسية لا تزيد عن 10 دقائق والأغرب من كل ذلك أنهم أفضل الطلاب أداء في العالم، ويعود السبب في ذلك أن المدارس هي مكان للسعادة والتفكير ويتم تهيئة الطلاب للتعلم والقراءة وممارسة كل ما يرغبون تحقيقه في حياتهم والأهم من كل ذلك كيف يعيشون؟، لذلك ليس لديهم اختبارات معيارية (قياس) فجميع المدارس متماثله في الأداء إيماناً منهم بأن التعليم خدمة عامة يجب أن يحصل عليها الجميع وفق أعلى المستويات.
ختاماً مايكل مور في تقديري نعوم تشومسكي الإنتاج الإعلامي وقدم خدمة فريدة لأميركا التي تحتاج لأكثر من تلميع قوتها الناعمة وهو الاهتمام بمواطنيها والعودة لما كانت عليه قبل عهد الرئيس رونالد ريجان.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
كم مرة قال لك أحدهم "والله تغـيرت علينا" أو "لـيش متغير علينا" أو حتى الجملة السعودية الشهيرة "الله لا يغير علينا"!؟
تعليقات كهذه لا يجب أن تضايقك كون التغيير من سنن الحياة، وطبيعة البشر، وحقيقة التطور..
ليس عيباً أن تتغير أفكارك وتتبدل مفاهيمك وتصرفاتك وتصبح إنساناً مختلفاً فـ(اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ).. ليس عيباً لأن الأغبياء لا يغيرون آراءهم، وحراس الموروث لا يسبقون غيرهم، والقادرون على التغـيير ينعطفون بالتاريخ وحدهم.. فالحياة نفسها جملة من المتغيرات التي لا تنتظر أحداً والزمن إحساس جامد مالم نحدث فيه تـغييراً (بدليل توقفه تماماً بالنسبة لأصحاب الكهف).. وهكذا هي حياتنا تتوقـف إن لم نُحدث فيهاً تغييراً يستحق الخلود ويُحيي الزمن ويؤكد قول الشاعر:
كم مات أقوام وما ماتت مآثرهم
وكم عاش قوم وهم بين الناس أموات
ولاحظ أنني أتحدث هـنا عن التغيير وليس التقدم..
فـالتقدم هو أن تخطو خطوة في ذات الطريق الذي رُسم لك أو تقيدت به منذ طفولتك.. أما التغيير فهو أن تتخذ قراراً شخصياً بالانتقال لطريق مختلف ينتهي إلى وجهة مختلفة.. فـالتغيير هو أصل الإبداع كونه يتطلب كسر جميع القواعد السابقة وتبني طرق مختلفة في التفكير والتنفيذ.. أما العبقرية فهي أن تلمح طريقاً جديداً تحاول إقـناع الناس به ـــ فيعارضك معظمهم قبل أن يكتشف الجميع أنك سبقت زمنك بالفعل...
... وبدون شك؛ التغـيير صعب للفرد ومؤلم للمجتمع ولكن البقاء (على ذات الحال) مؤلم أكثر كونه يعني الثبات والتخلف وتوارث المشاكل القديمة..
معظمنا يعتقد أن الفرق بين الأمم المتقدمة والمتخلفة فرق تقني أو اقتصادي أو علمي؛ ولكن الحقيقة هي أن الفرق الأساسي ذهني وفكـري وثقافي.. اسأل نفسك ما الذي خلق الفرق الشاسع بين كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية.. بين صين السبعينات وصين اليـوم.. بين أوروبا التي خلعت سلطة الكنيسة وخرافات العصور الوسطى، وشرق أوسط مازال يعاني من سلطة الخرافة وقـيود العصور الوسطى...!
مجرد البقاء دون حراك يعني تخلفك وتأخرك خلف من كانوا قبلك في الماضي.. حين زرت دبي لأول مرة في حياتي (وكانت تختلف كثيراً عن دبي اليوم) رأيت لوحة كبيرة خارج المطار مكتوب عليها "لن نبقى بانتظار التغيير، بل سنصنع التغيير الذي نريده".. واليوم لم تعد اللوحة موجودة ولكن المدينة صنعت تغـييراً تجاوز ما يفرضه العالم..
لن يساعدك أحد إن لم تكن مستعداً فكرياً وذهنياً للتخلص من جلدك الميت واستشراف المستقبل بذهنية وموقـف جديـد.. إن لم يكن ضمن جدولك السنوي تغييراً رئيسياً ستتراجع عاماً بعد عام خلف من بدؤوا بعـدك.. فـالزمن لا يغـير شيئاً بذاته بــل نحن من يغير الزمن ويوجهه إلى حيث نريد.. فـثلاث مئة عام من الثبات والعزلة لم تغير أحوال أهل الكهف في حين قلب نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - أحوال العرب والعالم أجمع خلال عشر سنوات فقط.
... وقـبل أن تشغل بالك بتغـيير الكون ابـدأ بنفسك ولا تشغل بالك بالآخرين.. حين تبدأ بنفسك فقط سيتغير المجتمع بأكمله من مستوى القاعدة (بـدل أن نـبقى مجـتمعاً تنظـيرياً يتنافس فـيه الوعاظ وعشاق النصيحة على رأس الهـرم)..
كن أنت (كما يقول غاندي) التغيير الذي تريد رؤيته في العالم..
كن كما قال ابن الرومي: البارحة كنت ذكياً أسعى لتغيير العالم؛ واليوم أصبحت حكيماً أسعى لتغيير نفسي فقط..
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د.ثريا العريض
هذه الأيام تتوالى سلسلة مكثفة من الاجتماعات المصيرية في منطقتنا الحميمة, والجوار الخليجي، ومواقع أبعد في العالم شرقاً وغرباً؛ كلها تبحث ما يرونه قادماً من مستقبلنا سياسياً واقتصادياً.
في الكويت تعقد مداولات الأطراف اليمنية للوصول إلى حل يتفقون عليه لإنهاء محنة اليمن. وفي جنيف ما زالت اجتماعات البحث عن إيقاف الفيضانات الدموية في سوريا. وفي العراق تتكشف خبايا ما يجري في الفلوجة عن تفاصيل موجعة تفضح تقصد التصدع الطائفي لتبقي إيران عدوًا يحاول أن يتحكم في مصير ليس فقط العراق وسوريا ولبنان, بل أيضا الخليج واليمن.. أي لتحكم قبضة فارسية على كل الجزيرة العربية شمالها وجنوبها.
والاقتصاد يملي على القرارات السياسية اتجاهاتها.
أتوقع أننا لمرحلة قادمة سنظل نرى مؤتمرات محلية وإقليمية ودولية مهمة, تتناول المستجدات في ساحة الأحداث العالمية السياسة الدولية, ومسؤولو دول كبرى مهمون يقومون بزيارات للتداول حول مرئيات وخطط المستقبل، وما يعنيه ذلك من وجهة القرارات بالنسبة للعلاقات الثنائية, والتحالفات اقتصادياً وسياسياً ودفاعياً.
بالنسبة لنا محلياً غالباً لا نحتاج من يعلمنا متطلبات سلامة الإبحار, ولكن المستجدات تحمل ما لسنا معتادين عليه.
أهل البحار يدركون معنى وجود قرصان يترصد السفن الآمنة.. ويدركون معنى خطر السباحة في لجة تعج بالقروش.
ما يخيف أكثر هو أن يوصل عدم فهم المعطيات الراهنة والتفاوت في الآراء الى مواقف عدم اتفاق بين ركاب السفينة والانقسام وعدم الالتزام بمتطلبات الأمن والسلامة. هنا الأنانية والخيانة تعني غرق الجميع.
وهي ليست سفينة واحدة بل مجموع من السفن نرجو أن نراها أسطولاً موحد الوجهة والقرار.
والحمد لله, في هذه الأنواء المحتدة المحملة بمؤشرات احتمالات تسونامي قادم، عقدت في جدة اجتماعات وزراء الخارجية لدول مجلس التعاون لتوضح وجهتنا المستقبلية, وقررت تأسيس اللجنة الخليجية الاقتصادية التنموية العليا لدعم عملنا متحدين لمواجهة التحديات الخليجية المشتركة, والقضاء على أي تباين يمكن أن يخذلنا في تحقيق طموحات تجمعنا؛ والأولى أن نسعى لها معاً بتقنين مشترك.
توجه واع نرجو أن يستمر بجدية والتزام ويثمر بوضع التفاصيل التي تجعل الدول الأعضاء يعتمدون المزيد من اتفاق الرؤية والتنفيذ الجاد بروح الفريق.
سفن الخليج ترتب أمورها للوصول الى فاعلية الأسطول المنظم.
وفي ذات الوقت الذي ينصرف فيه المتابعون والمهتمون من خبرائنا المواطنين والأجانب إلى دراسة تفاصيل إطار حوكمة تحقيق رؤية 2030 التي اعتمدها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية لمسيرة سفينتنا محلياً، مترقبين الاستراتيجيات والمبادرات التي ستقدمها الوزارات، ينصرف خبراء يركزون على الجوار كله خليجياً وعالمياً، حيث حركة سفننا تؤثر فيما يحدث لسرب السفن الأخرى وحركتها المنسقة معنا أو ضدنا.
بالتأكيد ليس كل من يتابعنا يفعل ذلك ليدعم أو يشجع.. هناك من يتابع ليفسد ويسهم لو قدر في تسريع الإغراق.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
يوسف المحيميد
كلما أحكمت الرقابة على السلع التجارية في أي بلد، ازدادت فنون الاحتيال والغش، واستبسل التجار في ابتكار أذكى طرق الالتفاف التي يصعب التنبه لها، وتزداد هذه الخطط وتتجدد في مواسم البيع المرتفع، كشهر رمضان المبارك، الذي تظهر فيه السلع المنتهية الصلاحية، أو التي على وشك الانتهاء، والتي تم تخزينها بطريقة غير سليمة، بالذات السلع الغذائية الموسمية!
ومن أكثر طرق التحايل والتغرير بالمستهلك، عدم الإفصاح عن سعر السلعة، بعدم وضع بطاقة السعر عليها، وهو ما تعتبره وزارة التجارة والاستثمار مخالفة تستحق العقوبة، وقد قطعت الوزارة - مشكورة - شوطاً طويلاً في ذلك، أغلقت على أثره محال كبرى، حيث طبقت القانون بدقة على الجميع، دون مجاملة الشركات ومراكز الهايبرماركت الكبرى على حساب المحال الصغيرة المنتشرة.
وقد يصعب على المستهلك اكتشاف أكثر الحيل ذكاءً، وهي اختلاف سعر السلعة تبعاً للبطاقة، عنه في (الباركود) الذي يظهر على شاشة الآلة عند الكاشير، خاصة عند حساب مجموعة مشتريات، بفاتورة طويلة جدًا، فتمر مثل هذه المخالفات التجارية دون كشفها في الغالب، لكنها حتماً مخالفة قانونية، وغش تجاري صريح يستحق إيقاع أقصى درجات العقوبة على مرتكبيها.
إن جميع هذه الحيل وأساليب الغش المبتكرة، التي يتفنن فيها التجار، خاصة مع الشراء المحموم في بدايات الشهر الفضيل، لن يتم اكتشافها من قبل الفرق الميدانية التابعة لوزارة التجارة والاستثمار، التي تقوم بجولات استباقية، ما لم يدعمها الرقيب الأول على السوق، وهو أنت عزيزي المواطن، فما لم تكن مبادرًا، وطنياً، مخلصًا، محافظاً على حقوقك، وحقوق أفراد مجتمعك، لن تستطع الوزارة بفرقها الميدانية متابعة مئات الآلاف من المحال المختصة في تجارة الأغذية، فلن يراقب على جودة السلع الغذائية، وصلاحيتها، وأسعارها، سواك أيها القارئ.
لو كنا نتعامل على أساس أن الإبلاغ عن الغش، واجب تفرضه المواطنة، ويحتمه علينا واجب الدفاع عن حقوقنا، وأن التغاضي عن المخالفات بسبب التكاسل أو عدم الاكتراث، هو خيانة فعلية لهذه المواطنة، فسنكون حتماً درعاً حصيناً تعتمد على وزارة التجارة والاستثمار، بل يعتمد عليه الوطن بأكمله!
عليك أن تتأكد، بأن التبرع بخمس دقائق من وقتك الثمين، بمكالمة الرقم المجاني الخاص والإبلاغ عن المخالفات التي تكتشفها، سيحمي الآلاف من المواطنين والمقيمين، فلا تبخل على نفسك وغيرك هذا الدور الإنساني النبيل.
في الختام، أبارك لكم أحبتي بهذا الشهر المبارك، وكل عام وأنتم بخير.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
خالد بن حمد المالك
في تقريرها المرتبك أدانت الأمم المتحدة التحالف العربي في اليمن، وأدرجته بقيادة المملكة في اللائحة السوداء للدول والجماعات المسلحة التي تنتهك حقوق الأطفال وتهدم المستشفيات والمدارس في الحرب القائمة هناك، وهي بذلك إنما تدين نفسها قبل أن تدين دول التحالف وعلى رأسها المملكة؛ فهذا تقرير يتناقض تماماً مع ما تقوم به دول التحالف والحكومة اليمنية الشرعية في تصديها للإرهاب «الحوثي - صالح» ضد المدنيين بتفويض من مجلس الأمن وفقاً للقرار 2216.
* *
واعتماد مجلس الأمن على صور ومقاطع مفبركة من مصادر مشبوهة لإدانة المملكة ودول التحالف، وانحيازها مع القوى المعادية للمملكة ودول التحالف، يظهر فشل المنظمة الدولية من جديد في القيام بما أوكل لها من مسؤوليات في حفظ الأمن والسلام في العالم، ويؤكد مجدداً أننا أمام منظمة انتقائية في قراراتها، وموجهة في مواقفها من دول كبرى في إصدار مثل هذا القرار المعيب.
* *
كان الأولى في المنظمة الدولية أن تركز إداناتها على الدول والمنظمات التي تتواجد منذ خمس سنوات في الملعب السوري، حيث تشارك روسيا وإيران وحزب الله مع نظام بشار في قتل السوريين المدنيين الأبرياء، وتحويل المدن السورية إلى أرض محروقة؛ وتمنع عن العزل من المدنيين المعونات الغذائية، وترفض السماح بفتح ممرات آمنة لهم لتمكينهم من الهروب من هذا الجحيم، لا أن تدين تحالفاً هو أحرص على أطفال اليمن ومدارسها ومستشفياتها من الأمم المتحدة.
* *
وكان على الأمم المتحدة، إذا ما أرادت أن تقوم بدورها -وهي مع الأسف- لا تقوم به كما ينبغي، أن تدين الولايات المتحدة الأمريكية على انتهاكها المستمر للأجواء اليمنية، وقتلها بطائراتها من غير طيار الأبرياء من المواطنين، بحجة أن هناك عناصر تنتمي للقاعدة، وأن ما يتم بحسب ادعاءاتها إنما هو للقضاء على العناصر التابعة للقاعدة التي تتواجد في جنوب اليمن، فيما أن دول التحالف نجحت في تطهير المدن وتحديداً «المكلا وأبين ولحج» من عناصر القاعدة دون أن يتعرض المدنيون إلى الإيذاء، بدلاً من الصمت المريب من المنظمة الدولية، واستمرار غارات الطائرات الأمريكية بدون طيار في إلقاء حممها على الأبرياء، ولو كان عن طريق الخطأ.
* *
وما يجري في العراق من فرز طائفي، وقتل لأهل السنة في الفلوجة وغيرها بدم بارد، على أيدي القوات العراقية النظامية من الشيعة، وبمشاركة الحشد الشعبي الشيعي المدعوم من إيران، وبغطاء جوي مكثف من الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، هو من كان يجب على المنظمة الدولية أن تركز عليه، وأن تدينه، وأن تسمي الدول الضالعة في هذه الجرائم بأسمائها، بدلاً من هذا القرار الجائر وغير المنصف الذي صدر عن الأمم المتحدة ضد المملكة ودول التحالف العربي.
* *
وفي ليبيا، حيث يقتل المدنيون، وتعم الفوضى غير الخلاقة تلك الديار، وقد أحالتها الدول الكبرى إلى ما هي عليه الآن، وعجزت عن إيقاف تدفق الدماء البريئة، حيث تتعفن أجساد القتلى من المدنيين في الطرقات، دون أن يلقى لها بال، مكتفية بمحاولات بعض الدول على استحياء في إيقاف هذه الجرائم، بينما دور الأمم المتحدة لا يتجاوز النداءات والنصائح البليدة، وإرسال مندوب يمثلها لإيجاد صيغة للمصالحة دون أن يحقق شيئاً.
* *
وأمام هذا القرار الغريب العجيب الذي صدر عن الأمم المتحدة، وهو المشكوك في صدقه وصحته، وبخاصة بعد أن أدانت نفسها بقرارها هذا، حيث ساوت فيه بين الانقلابيين في اليمن وقوات التحالف العربي في جرائم قتل الأطفال، لا نملك إلا أن نقول بأن هذه المنظمة (العجوز) هي الآن في مرحلة الإنعاش، فلعل يداً حانية، وعقلاً حكيماً، يوقظها مما هي فيه، لتكون منظمة للأمم كلها، لا للقوي المؤثر فيها.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
محمد آل الشيخ
أحدثت فتوى الشيخ المغامسي بإباحة الموسيقى ردود أفعال واسعة من المتشددين، ومن العوام الذين لديهم قناعة أن الإسلام هو أقوال متشددينا من طلبة العلم الشرعي؛ وليس ثمة منطقة وسطى بين مشايخنا ومخالفيهم، ولا بين الخطأ والصواب، رغم أن قضية الموسيقى والغناء من المسائل التي اختلف عليها الفقهاء منذ زمن بعيد وليست من النوازل المستجدة التي اجتهد في حكمها الفقهي المغامسي؛ وما زالوا مختلفين في حكمها حتى اللحظة.
هناك من الأئمة الكبار في التاريخ الفقهي -كما هو معروف- من قالوا بإباحة الموسيقى، وأصروا على ذلك، وأهمهم على الإطلاق الإمام «ابن حزم» رحمه الله، الذي لا يكبوا له جواد ولا تهزم له راية في قضايا الاختلافات الفقهية التي يحكمها سياق منطقي اجتهادي مؤصل. والقضية مازالت مختلف فيها اختلافا فقهيا معتبرا؛ لذلك لا يصح أن يُحمل الناس على رأي مختلف فيه حملا، لأنك بذلك تجعل من اجتهادك حقيقة مطلقة لا يشوبها شائبة، بينما هي مسألة حكمها يدور بين الحلال والحرام وهي منذ قرون مثار أخذ ورد؛ ولا يمكن في هذا العصر الذي أصبحت المعلومة، أية معلومة، في متناول الجميع، وليست كما كانت في العصور العامية حكرا على فئة معينة.
والاختلاف بين المسلمين رحمة لهم، وحملهم على اجتهاد واحد، ضرب من ضروب (الاستبداد الفكري)؛ لك أن تقتنع بمن تشاء وما تشاء من آراء، ولكن لا يحق لك لا شرعا ولا عقلا أن تحملني على اختياراتك الفقهية بالقوة، في زمن أصبحت (تعددية) الآراء والاجتهادات، حقا من حقوق البشر المبدئية.
وهنا لا بد من الإشارة إلى أننا عندما نُعلم أبناءنا في بدايات التعليم نغرس في أذهانهم أن ثمة رأي واحد لكل مسألة، وهو الراجح، ومؤداه ما يقوله فقهاؤنا (فقط)، ولا عبرة بالآراء الأخرى؛ لذلك يجب أن نتوقع منهم أن يتحول ذلك التوجه إلى منهج آحادي في شؤونهم الدينية وكذلك الحياتية، وحينما يختلفون مع من يقول بخلاف ما يقولون، فإما أنهم يكفروه، أو يصفونه بالضلال، أو يفسقونه وإذا تسامحوا معه وصفوه بالجهل. وهذا هو (المنهج الأحادي) الذي لا يتقبل الاختلاف، وهو الذي تطور فيما بعد وأفرز التكفير فالإرهاب.
والمنهج الأحادي هو الذي يضع اجتهاداته وترجيحاته في مستوى الحقيقة المطلقة، ومثل هذا المنهج يتبعه كثير من كبار علمائنا للأسف، رغم أنه يختلف أول ما يختلف مع مقولة الإمام الشافعي، التي يكرهها كثير من أُحاديي المنهج، وفحواها (قولي صواب يحتمل الخطأ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب)، هذه المقولة الواضحة الصريحة، تنسف رأي من يقول (بالوصاية) ويرفض (التعددية)، من المتشددين المتزمتين من علمائنا، فإذا كان الإمام الشافعي صاحب المذهب الفقهي الحي حتى اليوم وأول من أسس علم أصول الفقه، يقول أنني لا أمتلك الحقيقة المطلقة، ولكنني أقول بالحقيقة النسبية، فلا يأتِ أحد متشددينا، ويرفع عقيرته بقوله (الوصاية معتبرة) في الإسلام (التعددية) بدعة؛ وكأنه بهذه المقولة الفارغة يرد على الإمام الشافعي بلا أي قدر من الحياء،
إلى اللقاء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
اختار رئيس الوزراء الماليزي «داتو سري محمد نجيب»، العالمة والباحثة السعودية وعضو مجلس الشورى الدكتورة حياة سليمان سندي، لتكون عضواً مميزاً في المجلس الاستشاري الماليزي للعلوم والابتكار، الذي يهدف للمساهمة في دفع خطة التحول الماليزية، إيماناً منه بأنها ستلعب دوراً محورياً في تحقيق مكانة متقدمة لماليزيا بحلول عام 2030م، وفي المساهمة بتحولها لدولة ذات دخل مرتفع بنهاية أمد الخطة. وقبل ذلك، اختارت منظمة اليونسكو حياة سندي، سفيرةً للنوايا الحسنة، ضمن 15 خبيراً من دول مختلفة، لتطوير أفضل تكنولوجيا ممكنة للفتيات عام 2016م، في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، كما تم اختيارها كأول عربية في عضوية لجنة تحكيم جائزة اليونسكو لتعليم الفتيات والنساء.
برامج عمل حافلة تنتظر الدكتورة حياة، كل صباح. ولا شك أنها لم تقف يوماً أمام العقبات التي تواجهها، بل دأبت على تذليلها، وتحويلها إلى عوامل نجاح وتفوق، لتتحول في النهاية إلى رمز من رموز الوطن، ولتعتبر كلُّ الفتيات قصتَها من أهم قصص النجاح الملهمة للنساء، بل وللرجال أيضاً. فإن تتحول صاحبة مشروع علمي في مجال التقنية التشخيصية الحيوية، إلى مرجع دولي في هذا المجال، معناه أنها لا تفكر إلا بالمستقبل، مستقبلها ومستقبل وطنها؛ هذا الوطن الذي يحتاج إلى فكر مبدعاته ومبدعيه، لكي ينتقل إلى مرحلة جديدة، يتم فيها استثمار الإنسان والرهان عليه، عليه فقط، دوناً عن أية رهانات سابقة، من تلك التي خذلت الوطن.
- التفاصيل