قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
في بادرة تعد الأولى من نوعها على مستوى الوزارة، أوفد وزير النقل سليمان الحمدان فريقاً متخصصاً برئاسة وكيل الوزارة المساعد للتشغيل والصيانة للوقوف ميدانياً على أسباب حادثة وقعت الجمعة قبل الماضي على طريق «الرياض الرين بيشة» نتج عنها وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة أربعة آخرين. ورفع الفريق عقب زيارته موقع الحادثة تقريراً أولياً أقر فيه بوجود حفر تنتشر في مواقع عدة من الطريق. وأكدت الوزارة في تغريداتٍ بثّتها على صفحتها في «تويتر» إصلاح الخلل بشكل مؤقت، وباشرت إجراءات إصلاح الجزء المتضرر من الطريق، والتزمت بإعداد تقرير مفصل عن الحادثة بالتنسيق مع المرور، مؤكدة أنها لن تتهاون مع أي تقصير يخل بواجباتها.
لمن ينبغي أن نوجه الشكر؟!
للوزير الحمدان الذي قلب الطاولة على الممارسات التي كانت تمارسها وزارة النقل، بتجاهل كل ما نكتبه عن رداءة الطرق، وتسببها في مقتل مرتاديها؟!، أم لطريق «الرياض الرين بيشة»، الذي طفح به الكيل، فصار أنموذجاً لسوء صيانة طرقنا السريعة وغير السريعة؟!
مهما يكن الأمر، فإن أمام الحمدان مهمة بالغة الحساسية، في إعادة تأهيل كل الطرق التي لم تعد صالحة للاستخدام البشري. وبإمكانه أن يتواصل مع الجمهور، عبر نفس الوسيلة التي فضحت هذا الطريق، وكشفت عدد القتلى الذين راحوا ضحيته؛ عبر تويتر. وسيكون بمقدوره أن يرى حجم السلبيات السابقة، وحجم العمل الذي ينتظره.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
عبدالعزيز السماري
أعلن راشد الغنوشي مؤسس ورئيس حركة النهضة الإسلامية التونسية أن الحركة سوف تخرج من الإسلام السياسي، في تأكيد جديد على بداية أفول بدعة تسييس الدين، و أن الأوطان لا يمكن أن تكون مرة أخرى مسرحاً للصراع بين المؤمنين والكفار أو زمناً آخر للجاهلية الأولى، ثم إصدار فتاوى تشرع محاربته وقتاله حتى يعود إلى دائرة الإسلام، وأضاف «نحن مسلمون ديمقراطيون ولا نعرّف أنفسنا بأننا (جزء من) الإسلام السياسي»..
والأهم في هذا الخروج التنويري الإدانة لمصطلح الإسلام السياسي، والذي يحمل في جذوره فكرة الخروج التي بدأت بعد زمن الفتنة الكبرى، والتي كانت محل استنكار بين صحابة الرسول صلى الله وعليه وسلم، وتقوم فكرة الخوارج كما شرحتها سابقاً في مقال كان محل جدل واسع أنها تقوم على تكفير المجتمع أو أغلب فئاته، ثم تخرج طائفة منه، تدعي احتكار الإيمان بالله عز وجل لتقاتل الجاهلية الجديدة.
تتضح تلك الصورة في الكتاب الشهير للمفكر الإخواني محمد قطب « جاهلية القرن العشرين «، والتي تقوم على فكرة مضمونها أن الجاهلية الأولى قد تعود، وقد ظهرت علاماتها في القرن العشرين، وأن بعض المسلمين المعاصرين كفار يجب دعوتهم وقتالهم حتى يعودوا إلى دائرة الإيمان أو الصمت عن طائفة المؤمنين الجدد، وهي نفس الفكرة التي قامت عليها حركة الخوارج الأولى عندما كفروا صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم خرجوا بالسلاح عليهم وقتالهم وكأنهم في الجاهلية الأولى.
وبرغم من هزيمة الخوارج عسكريا في صدر الإسلام إلا أن فكرها أحدث تحولاً خطيراً في الفكر السياسي، فيما يطلق عليه بالإسلام السياسي، فقد ظهر التكفير كسلاح فتاك في شؤون الصراع السياسي، واستخدمته الدول و الحركات الإسلامية الوليدة بعد القرن الأول والثاني الهجري لتشريع سفك دماء الخصوم السياسين، وكان لهذا الإرث الدموي غير الصحيح،كما فهمنا الدين من سيرة الإسلام الأولى، الأثر الكبير في ظهور فكر يُشرع لقتل المسلمين وتفجير مساجدهم فيما يُعرف بظاهرة الإرهاب المعاصره.
ساهم رواج الفهم الأحادي للسياسة في العصور الأولى لترويج فكرة إدعاء الحق الإلهي لتكفير الخصوم، بينما تعلمنا من سيرة الرسول العظيم عليه أفضل الصلاة والتسليم أنه لم يحكم على أحد بالنفاق أو الكفر إلا بوحي من الله عز وجل، وهو ما يعني أنه حق إلهي خالص، وأن ما يفعله بعض المسلمين من تكفير هو خروج عن النهج الصحيح كما طبقه سيد الخلق.
المجتمع بعد خطبة « اليوم أكملت لك دينكم « هو مجتمع مدني مسلم، ويتداول شؤونه في السياسة وغيرها من خلال رؤية مدنية صرفة، وقد تم تطبيق ذلك في صدر الإسلام، وأن أي خطاب يحاول تقسيم المجتمع إلى طائفة مؤمنة وغير مؤمنة أو يقسمها من خلال زي موحد أو اجتهادات دينية مختلف عليها، يخالف النهج الإسلامي الصحيح، فالدين حق للجميع..
ولا يستطيع أيا كان أن يختطف الدين كشأن عام، ثم تحويله إلى شأن خاص عند قلة معينة، إما بخطاب التشدد أو الأزياء الموحدة أو خطاب التكفير والانشقاق، ولهذا السبب كان قرار حركة النهضة تاريخياً، ويعيد الفكر السياسي إلى دائرته المدنية، ويخرج إدعاء الحق الإلهي الخالص من اللعبة السياسية، التي تعني التنافس على خطط التنمية والازدهار والرخاء، لكنها لا تملك حق احتكار رسالة الله عز وجل في الحياة الدنيا؟
يترتب على هذه الخطوة الإقرار أن الجميع مسلمون، ما لم يعلن أحدهم في رابعة النهار كفره الصحيح بالدين أوأنه غير مسلم، وأن للمواطنين جميعاً الحق في العمل والمشاركة في مختلف شؤون الحياة القضائية والتشريعية وغيرها، وأن إقصاء بعضهم لحجة أنهم لم يصلوا بعد لدرجة الإيمان عند الفئة التي تدعي احتكار النصرة لله هو حالة من العنصرية ودعوة للفرقة والتشرذم بين فئات المجتمع. والله المستعان
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. أحمد الفراج
يبدو المشهد السياسي الأمريكي مربكا، فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية القادمة، فالواقع يقول إن دونالد ترمب هو المرشح الجمهوري، وهيلاري كلينتون هي المرشح المحتمل للحزب الديمقراطي، ولكن كلاهما ليس مقنعا بما فيه الكفاية للناخب الأمريكي الواعي، وإن كانت هيلاري أفضل من ترمب بمراحل، والمشهد يذكرني بانتخابات عام 1992، فقد كنت حينها في محادثة مع صحافي أمريكي، وكان متململا، إذ أنه يرغب في التصويت، ولكنه غير مقتنع بأي من المرشحين، وكان المرشحون حينها، هم الجمهوري، جورج بوش الأب، والديمقراطي، بيل كلينتون، ومرشح حزب الإصلاح، روس بيرو، وفي نهاية المطاف، قرر إلزاميا أن لا يصوت، وكان يقول إن الديمقراطية الأمريكية تطرح لنا مرشحين لنختار من بينهم، ولكنها لا تدعم أي مرشح مستقل استقلالا حقيقيا، من خارج الأحزاب الرئيسية، وهذا صحيح، إذ لم يسبق أن فاز بالرئاسة الأمريكية أي مرشح من خارج رحم المؤسسة الرسمية، أي عالم النخب والأحزاب واللوبيات المتنفذة.
ومع هذا الوضع المتأزم، خصوصا ما يتعلق بدونالد ترمب، وعدم قناعة شرائح كثيرة من الناخبين بقدراته، وكذلك إعلان بعض الساسة الجمهوريين البارزين عدم دعمهم له، فإن مأساة الحزب الجمهوري تزداد تعقيدا، فالحزب لا يستطيع معارضة رأي الناخبين الذين صوتوا لترمب، وفي ذات الوقت، فإن كبار مسؤولي الحزب لا زالوا غير مقتنعين بمقدرة ترمب على مقارعة المرشح الديمقراطي المحتمل، هيلاري كلينتون، ومع توسع هذه الأزمة، فإن هناك من يطالب بترشح سياسي جمهوري آخر كمستقل، بجانب المرشح الرئيسي، دونالد ترمب، ولكن تظل المشكلة، إذ أن الجمهوريين يعيشون أزمة قيادة، وأزمة قادة بارزين، فلا يلوح في الأفق، حاليا، غير المرشح الجمهوري السابق، ميت رومني، الذي فشل في هزيمة أوباما، في انتخابات 2012، وكذلك نائبه في تلك الانتخابات، ورئيس مجلس النواب حاليا، بول راين، وهو غير مؤهل هو الآخر، حسب رؤية معظم المعلقين، وبالتالي فإن مأزق الجمهوريين للتفاقم، خلال الفترة القادمة.
كمتابع للشأن السياسي الأمريكي، أستطيع القول بأن أمريكا، وفي ظل أزماتها المتفاقمة، تحتاج لسياسي بارز، بل واستثنائي، مثل الرؤساء السابقين، ابراهام لينكولن، أو فرانكلين روزفلت، أو جون كينيدي، أو بيل كلينتون، على الأقل، وحاليا لا يوجد في الساحة الأمريكية مرشح بمثل مواصفات هذه الزعامات، فالزعامات السياسية الاستثنائية لا يمكن صناعتها، فالقيادة أمر فطري، يتم صقله بالتجربة، ومع ذلك فإن احتمال ترشح شخصية سياسية مستقلة لانتخابات الرئاسة القادمة، بجانب ترمب وكلينتون، تظل أمرا واردا، خصوصا إذا ما أدرك الجمهوريون أن دونالد ترمب سيجلب الهزيمة للجمهوريين، فلنتابع هذه الانتخابات المثيرة.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
رغم تراجعه إبان الملكيات الهاشمية والبهلوية المتدثرة بالحكم البريطاني،
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
اريد ان اشرح قضية في واقعنا العراقي لعل البعض
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
ينطق أحدهم باسمك ويصرخ الآخر به، والأخير يناديك بصوت
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
بوجود الأصنام فشلت الكثير من جهود الأنبياء عليهم السلام
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
منذ اللحظات الأولى لبدء الحرب على تنظيم داعش الإرهابي
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
تحـدثت في آخر مقال عن ميزة استخدام (جوجل إيرث) في الاستكشافات العلمية.. فقدرة هذا الموقع على توفير ملايين الصور (لكل شبر على سطح الأرض) يمنح عامة الناس ميزة استكشاف المواقع الجيولوجية والجغرافية والاحفورية من غرف نومهم.. وضرب مثلا بطالب كندي يدعى وليم جادوري اكتشف بواسطة جوجل إيرث بقايا مدينة قديمة لحضارة المايا.. وعلماء نباتات من انجلترا اكتشفوا غابة استوائية مجهولة تماما في موزنبيق.. وعالم بحار من استراليا اكتشف جزيرة رملية في المحيط الباسيفيكي تظهر وتختفي عدة مرات خلال العام.
وفي الحقيقة أصبح "جوجل إيرث" بمثابة عين في السماء يمكن للجميع استخدامه لأغراض مختلفة قد لا تخطر في بال معظمنا.. ففي حالات كثيرة استخدم لاستكشاف مجاري الأنهار والمقابر والحفريات والمناجم وتيارات المحيط ومكامن النفـط والغـاز وهجرات الطيور والحيوانات.. الخ.
أمــا بالنسبة للجانب الإعلامي فلعلكم لاحظتم استعانة محطات الأخبار العـربية والدولية بصور جـوجل لإظهار مواقع الانفجارات وخطوط المواصلات والمباني التي تم تدميرها، كما أصبح معتادا تقديم آخر الأحداث السياسية (على الانترنت وصفحات الجرائد) من خلال صور مجسمة أو متحركة يوفرها "جـوجل إيرث"!
وبطبيعة الحال لم يكن الجانب العسكري غائبا في استعمال جوجل إيرث (خصوصا أنه يعتمد أصلا على صور عسكرية كانت في الماضي حكرا على الجيش الأميركي).. وهناك بالفعل حكومات عالمية كثيرة اعترضت عليه منذ تدشينه كونه يكشف قواعدها العسكرية ومبانيها الحكومية - بــل وحتى الأملاك الشخصية والمشروعات الإستراتيجية.. ومن الدول التي اعترضت على جوجل إيرث الهند والصين وإسرائيل والبحرين واستراليا والباكستان وفنزويلا (وجميعها طالبت بحجب الصور التي تظهر مواقعها العسكرية أو منشآتها النووية).
وخلال موجة العمليات التفجيرية التي طالت إسرائيل في عقد التسعينيات اتهمت تل أبيب الموقع بمساعدة "الإرهابيين" في التخطيط ضد أهدافها الحيوية.. وفي حرب لبنان 2005 اشتكى رئيس الأركان الإسرائيلي من استعانة حزب الله بصور جوجل لضرب الأهداف الرئيسية في المدن الإسرائيلية، وكشف المنشآت العسكرية في شمال البلاد (في حين لا أعتقد أن إسرائيل بحاجة لصور جوجل كونها تملك أقمارا متخصصة توفر صورا فورية ومتحركة لكامل لبنان)..
وأذكر جيدا أن صحيفة "صنداي تلغراف" امتدحت مهارة الدواعش في العراق باستخدام صور جوجل لتحديد مواقع قوات الجيش العراقي والسوري لدخول المدن والقرى التي ينسحب منها..
وما يبدو لي شخصيا أن الوقت قد فات (منذ ظهور هذه الخدمة كمفهوم) على حجـبها أو حتى الوقوف أمـامها.. فبالإضافة لكونها مجانية ورائجة، أصبحت مقلدة ومستنسخة وتـتـوفر في مواقع أخرى كثيرة ــ ناهيك عن إمكانية الدخول عليها من أي كمبيوتر وهاتف محمول حول العالم!
.. مايقلقـني فعلا ليس جوجل إيرث بل حقيقة أن (الأميركان) لا يمنحون عوام الناس شيئا بالمجان..
وهذا يعني أنهم يمتلكون حاليا تقنيات أكثر تطورا لا أعتقد أن سقوف منازلنا تقف عائقاً.. تحتها..
- التفاصيل