قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
منذ سنتين وأسعار الأراضي الى انخفاض والعقارات السكنية الجاهزة الى ثبات او نزول طفيف حسب الموقع والمدينة وهي عند مستوى يتجاوز قدرة المواطن الشرائية من ذوي الدخل المتوسط وما دون وهم الشريحة الأكبر من محتاجي السكن.
الايجارات استمرت في الزيادة ثم الى ثبات في بعض المناطق ولكنها لم تنخفض وقد وصلت الى ارقام تتجاوز قدرة المواطن بحيث تقتطع جزءا كبيرا من دخله وتؤثر على الاحتياجات الأخرى من صحة وتعليم ومعيشة.
اعلان وزارة الإسكان البدء في توزيع منتجاتها السكنية التي تصل الى 100 ألف منتج سكني وبمعدل 8 الاف منتج شهريا والذي بدأ في حفر الباطن الأسبوع الماضي. هذا التحرك سيكون له تأثير إيجابي على السوق العقاري وفي مصلحة المواطن الذي تضرر كثيرا في الماضي بسبب ارتفاع الأسعار. وإذا استمرت الوزارة في برنامجها والتزمت ووزعت هذه المنتجات فان أثرها سيظهر قريبا وسيعطي دافعا لتحرك السوق نحو حلحلة مشكلة الإسكان التي ظلت تؤرق الكثيرين.
الإيجابية في هذا الموضوع انها ستكون متزامنة مع الحلول الأخرى ومنها تطبيق الرسوم على الأراضي البيضاء داخل النطاق العمراني والتي ستجبر المحتكرين على البيع او التطوير، وكذلك شراكة الإسكان مع المطورين العقاريين في تنفيذ مشروعات سكنية جديدة تزيد نسبة المعروض من الوحدات القابلة للسكن تكون ضمن القدرة الشرائية لهم، وكذلك تطبيق الرهن الميسر الذي سيمكن من زيادة التملك في حال توفر منتجات تحقق حاجة وقدرة المستفيد النهائي.
هذه المعطيات مجتمعة سوف تسهم في تخفيض الأسعار بدءا من الأراضي وبنسب متفاوتة والتي بدأت منذ فترة فكلما كانت خارج النطاق العمراني فستكون الانخفاضات أكبر وقد تصل الى نسب عادلة وهو سعرها الحقيقي وقد تصل الى 100 بالمئة خلال سنة او سنتين، وتقل نسبة الانخفاض في أطراف المدن للأراضي التي تفتقر مخططاتها الى الخدمات الأساسية. وقد يستقر السعر او ينخفض قليلا في أراضي الندرة والاحياء المكتملة الخدمات والتي ستبقى مطلوبة رغم ارتفاع أسعارها.
إذاً التصحيح الحقيقي سيبدأ في الأراضي حسب الموقع وسيستفيد من يرغب في البناء الفردي بعيدا عن المساكن الجاهزة سواء من المؤسسات الصغيرة او شركات التطوير العقارية الكبرى.
المساكن الجاهزة الفلل او الشقق لن تنخفض أسعارها بسهولة وان حدث ذلك فهي بنسبة قليلة، وستتغير المعادلة عند ضخ المزيد من الوحدات سواء عن طريق البناء الفردي او عن طريق شركات التطوير العقاري.
نحن بحاجة الى أكثر من 100 شركة تطوير عقاري كبرى محلية ودولية تنتج اكثر من 100 الف وحدة سكنية سنويا لتغطية حجم الطلب الحالي، ومن يعتقد ان الحل بدون القطاع الخاص فهو مخطئ، فقد جربنا ذلك في عشر سنوات مضت ولم تنخفض الأسعار بل تضاعفت الأسعار وزادت الايجارات.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
السوق (جميع الأسواق) تتكون من العرض والطلب – يتقاطعان كفردتي المقص – ورغم أن العوامل المؤثرة في الطلب قد تكون غير العوامل المؤثرة في العرض حسب الظروف التي يمر بها السوق لكن الكثيرون يخلطون بينهما فيناقشون مشكلة في جانب الطلب على انها مشكلة في جانب العرض ومن ثم يخرجون بنتائج بعيدة عن الواقع ويضعون لها الحلول غير الصحيحة.
من المبادئ الأولية لنظرية السوق هو انه إذا كان الطلب أكبر من العرض يرتفع السعر وبالعكس إذا كان العرض أكبر من الطلب ينخفض السعر. لقد سبق أن طبقت أنا هذا القانون الاقتصادي على سوق البترول في مقال سابق بتاريخ 9 أغسطس 2015 تحت عنوان: قانون سعر قاع البترول، وتوصلت الى ان قاع سعر البترول السنوي (متوسط 365 يوم) هو 50 دولاراً لسعر برنت الفوري.
المفروض إذا كان تقديري لقاع سعر البترول السنوي صحيح فينبغي الآن أن يتجه السعر الى الأعلى لكي يكون متوسط السعر 57 دولارا بنهاية هذا العام 2016.
يجب أن نؤكد أن آلية قانون سعر القاع صحيحة 100 % وهذه الآلية تنطبق على جميع الأسواق بلا استثناء فعندما يكون متوسط تكاليف انتاج الوحدة الواحدة من السلعة (سمي ما شئت من السلع) أكثر من سعرها فحتما ان العرض سينخفض لأنه من المستحيل أن يستمر المنتج في استخراج برميل البترول من تحت الأرض إذا كانت تكاليف ضخ البرميل وتحميله على ظهر سفينة المشتري 50 دولارا بينما سعر بيعه 45 دولارا لأن البائع في هذه الحالة ليس فقط سيوزع بتروله ببلاش بل أيضا سيدفع من جيبه (مدخراته) 5 دولارات مع كل برميل يعطيه مجانا للمشتري. وهكذا مستحيل ان يستمر الوضع في المدى الطويل (أكثر من السنة) حتى لو كان لدى البائع أموال (كنوز) قارون ستنفد.
صحّة هذه الآلية مُسلّم بها ولا جدال فيها ويعرفها جميع أساتذة وطلبة الاقتصاد لأن المنتجين لا يستبدلون استهلاك رأس مالهم الثابت (الآلات والمنشآت) فتنخفض طاقتهم الإنتاجية.
اذن واضح كل الوضوح ان المشكلة – إذا لم يتحقق سعر القاع خلال هذا العام 2016 – ليست في الآلية، وانما المشكلة قد تنحصر في تقدير تكاليف الاستخراج وليس في الآلية.
تتكوّن التكاليف الكلية الاقتصادية (أي التكاليف التي تتحملها الشركات المنتجة للبترول ولا تشمل التكاليف الاجتماعية) للحصول على برميل البترول من ثلاثة عناصر هي: اولا تكاليف غارقة لا يمكن استردادها كمصاريف الاستكشاف سواء اكتشفت الشركة أو لم تكتشف البترول. وثانيا تكاليف ثابتة كالآلات والمعدات والمنصّات وهي ستتحملها الشركة سواء انتجت أو لم تنتج البترول. وثالثا تكاليف متغيرة (التشغيلية) كأجور العمال والنقل والنّثريّات وهي التي تستطيع الشركة ان تتخلص منها بالتوقف عن الإنتاج ولذا فإن هذه التكاليف المتغيرة هي التي تقرر متى تقفل الشركة آبارها.
مثال: نفترض أن التكاليف الكلية لإنتاج برميل البترول 57.5 دولارا موزعة كالتالي: 8.5 دولارات تكاليف الاستكشاف، و20.5 دولارا التكاليف الثابتة (منشآت ومعدات)، و28.5 دولارا التكاليف المتغيرة (التشغيلية) فإن الشركة المنتجة للبترول ستستمر في انتاجها حتى لو وصل السعر 28.5 دولارا في المدى القصير. هذا ليس كلامي أنا انما هو كلام مبادئ علم الاقتصاد (يعرفها جميع الاقتصاديين) لكن في المدى الطويل عندما يبدأ رأس المال الثابت يتآكل لا يستبدله المنتج برأسمال ثابت جديد فيبدأ ينخفض الانتاج.
الخلاصة: من المحتمل أن يتأخر تحقيق سعر القاع بضعة شهور وهذا لا يتعارض مع آلية القانون، وانما قد يعود لعدم دقة تقديري أنا للعمر الزمني لرأس المال الثابت (كألمنصّات) فقد يكون معدل استهلاكه أبطأ مما تم تقديره.
ختامها مسك: أتوقع أن يتحقق قانون قاع سعر البترول لهذا العام 2016 فلا زال أمامنا ثمانية شهور لنهاية العام الجاري وموعدنا يوليو القادم (شوال) ليصبح العيد عيدين.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
النمو الكبير الذي مازال يشهده قطاع التأمين بالمملكة والمسؤوليات المستقبلية التي ستناط به لتنفيذ خطط التحول والتطوير لبعض الجهات الصحية والصناعية والاستثمارية وغيرها لتطوير اعمالها ورفع مستوى الإدارة للقطاعات الحكومية لتحقيق الكفاءة بالإنفاق العام، اصبح يفرض علينا سرعة إنقاذه من الوضع الحالي الذي يعاني منه والاهم إعادة تنظيم هذا القطاع كلياً بإنشاء هيئة متخصصة بالتأمين وتخليص مؤسسة النقد من عبء الإدارة والرقابة لقطاع لا يقع في حقيقة الامر باختصاصها، وكان من المأمول ان تشمل القرارات التنظيمية لأجهزة وقطاعات الدولة التي صدرت الأسبوع الماضي قطاع "التأمين" كنشاط تجاري وخدمي يمثل احدى اليات خطة التحول والرؤية لتحقيق الأهداف ومن خلال انشاء هيئة مستقلة للتأمين تتولى مسؤولية التنظيم والاشراف والرقابة على شركاته،
فالنظام الذي يحكم نشاط التأمين بالمملكة هو نظام مراقبة شركات التأمين التعاوني الصادر عام 1424هـ والذي نص على ان يكون على غرار الاحكام الواردة بالنظام الأساسي للشركة الوطنية للتأمين التعاوني الصادر عام 1405هـ وتم تكليف مؤسسة النقد بتنفيذ احكام النظام، ولكن مع تعدد اللوائح التي صدرت بالقطاع الا انه كان من الواضح ان مايتم هو لتسيير اعمال القطاع بوضعه الحالي وليست هناك مبادرات لتصحيح أوضاعه لكون المؤسسة ليست هي الجهة المختصة لرعاية القطاع كما في كثير من الدول التي أسندت ذلك لهيئة التامين، ولذلك برز ان هناك غياب للجهة الراعية للنشاط التي تسارع لحل مشاكله وتهتم بمستقبل شركاته وخدماته، ومنذ صدور النظام تم الترخيص بإنشاء العشرات من الشركات لممارسة مهامها، وقد اعتبر زيادة عددها برؤوس أموال صغيرة إنجازا ودليلا على نمو القطاع في حين ان معظمها تعاني من تخبط بأعمالها وخسائر أحرقت أموال المساهمين بتعدد قرارات رفع رأس المال للاستمرار بالمضاربة بأسهمها وليس لإعادة تنظيم اعمالها واستثماراتها.
ومع أهمية هذا القطاع وعلاقته المباشرة بالمواطنين والمقيمين وأداء الجهات الحكومية والخاصة وحجم الأموال المستثمرة بشركاته لم يتم العمل بشكل جدي من أي جهة للإسراع بحل مشاكله وتأسيس تنظيم متكامل يعنى بشركات القطاع ونموها وضمان استمرارها لزيادة ثقة الجهات والمواطن بها بدلا من احتراق الأموال الوطنية بشركاته وضياع حقوق العملاء، والمشكلة ان الكثير من الجهات بدأت تنظيم اعمالها بتضمين أنظمتها وتعليماتها المزيد من أنشطة التأمين وهو مايدعم في حقيقته شركات التأمين الا ان عدم قدرة شركات القطاع بسبب نقص الكفاءات المتخصصة واهتمام الملاك بالمضاربة برأس المال القليل والخسائر المتراكمة تسبب في الشكوى من ذلك وعدم استثمار ذلك الدعم، ولذلك فمع التوجه الجديد باسناد الكثير من الخدمات الصحية وغيرها لشركات التأمين يجب التأكد أولا من قدرة القطاع تنظيميا ورقابيا والشركات ماليا واداريا على القيام بذلك لضمان نجاح خطط التحول وعدم تأثر خدماتنا بسوء أوضاع شركات مازلنا نتجاهل أوضاعها، وهو امر سبق المطالبة به من الجميع وبمقال (شركات التأمين بحاجة لخطة انقاذ ملزمة 8-6-2014م) لكي تتولى هيئة مختصة لمسؤولية تنظيم القطاع ومراقبة أداء شركاته وقيادة تصحيح الوضع وفق النظام بان يكون رأس المال كبيرا لتكوين كيانات قادرة على أداء المهام مما يلزم الشركات بالتفاوض جديا للاندماج لاستثمار الكفاءات القليلة وتلافي القصور وان يكون اهتمام الملاك بأداء الشركة وليس بأداء السهم بالسوق.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
حمّاد السالمي
- زارني قبل عدة أيام؛ صديق وزميل دراسة في المرحلتين الإعدادية والثانوية قبل أكثر من أربعين عامًا، من أولئك الذين ازدادوا بالطائف، وعاشوا حياتهم الأولى فيها، ثم انتقلوا إلى مدن أخرى لظروف عملية وأسرية. ما أكثر هؤلاء الذين مروا بالطائف؛ ثم ما زالوا يحفظون لها الود.
- أراد أن نقف على أماكننا القديمة في هذه المدينة العريقة، التي كانت منفتحة، وضاجة بالحركة، ونابضة بالحياة، ومتشحة بالفرح والمرح. أتحدث عن الطائف وهي نموذج لبقية مدننا. دخلنا حي الشرقية، وتذكرنا توًّا دور السينما التي كانت هنا وهناك. ثلاث عشرة دار سينما كنا ندخلها أيام الطلب؛ فنشاهد الأفلام العربية بالأبيض والأسود مقابل ريالين فقط. نتذكر فيلم (أبي فوق الشجرة)، وفيلم (اسكريم فوق النهود)، وهما وكل ما كان يعرض لنا من أفلام عربية على الشاشة أيام زمان، يصل إلينا اليوم في غرف نومنا على شاشات الفضائيات دون رقيب ولا حسيب، ويصل معه الغث الذي لا يرضاه كل سليم فطرة.
- انتقلنا إلى حي اليمانية، وحي فوق، وحي أسفل، وشهار، والسلامة، وقروى. هنا كانت تقام الأفراح والليالي الملاح في الشارع العام؛ حيث تتبارى الأحياء في تنظيم هذه الحفلات وإحيائها. يقيمها سكان الحي، وكنا نشاهد ألعاب المزمار والمجرور، ونشاهد طارق عبد الحيكم، وطلال مداح، وعبد الله محمد، وسمير الشامي، وغيرهم، يغنون للناس أشجى الألحان وأجمل الشعر، والكل منصت مسرور فرح. لا تفوت مناسبة عيد أو زواج إلا ولكل حي أفراحه، وكنت في تلك الفترة أحمل كامرتي وأرافق المرحوم (محمد بن علي بن حريب) وكيل إمارة الطائف، الذي يطوف على كل حفلات الأحياء محييًا ومشجعًا ومقيّمًا كذلك. ليالي رمضان لها طابع خاص، فلكل حي برحة يلتقي فيها الشبان يمرحون ويلعبون المزمار والمدوان، ويمارسون كافة المسليات البريئة.
- انتقلنا بعد ذلك إلى حي المثناة- وما أدراك ما المثناة- هنا كانت بساتين العنب والرمان والورد، وهنا كانت قيلات الأصحاب والأحباب، وهنا سمرات الأسر والعوائل، الذين يفدون صائفة كل عام من كافة مدن المملكة إلى عشرات البساتين؛ من العصر حتى منتصف الليل، ليسمعوا أغاني توحة، والصيرفية، وابتسام لطفي، وعتاب، وغيرهن من فنانات الزمن الجميل.
- عرجنا بعد ذلك على مدينة الملك فيصل العلمية، التي كانت تضم مدرسة دار التوحيد. هنا كانت تقام مسابقات رياضية وفنية وتشكيلية وكشفية على مستوى الطائف والمملكة كذلك. هنا كان يقام كل صيف مركز صيفي علمي ثقافي فني، يختتم فعالياته بحفل كبير يرعاه وزير المعارف أو أمير الطائف، ويعرض نماذج من إبداعات الطلاب العلمية والأدبية والشعرية والفنية والموسيقية. قلت لصاحبي ونحن نقف على أطلال كانت سارة وفرحة مفرحة ذات يوم: من هنا ظهرت فرقة موسيقية كشفية بقيادة الأستاذ حسن العبادي، كان يديرها فني موسيقي مصري (مايسترو) حتى العام 1399هـ.
- ماذا جرى لنا يا ترى..؟! أين ذاك الذي كان يا أيها الإنسان..؟!
- بعد ذلك؛ أخذتنا خطى سيارتنا إلى منتدى السالمي الثقافي في بني سالم خارج الطائف، وجلسنا في الهواء الطلق نشرب الشاي الطائفي بالنعناع، ثم نتداول الحديث حول حاجتنا الاجتماعية الملحة للانفتاح والمرح والفرح والترفيه، بعد أربعة عقود من التجهم والسوداوية.
- ساقنا الكلام بطبيعة الحال؛ إلى (الهيئة العامة للترفيه)، التي ظهرت مؤخرًا في التحول الإداري المهم الذي أجراه خادم الحرمين الشريفين على رأس الهرم الوزاري للدولة. ماذا نريد من هيئة الترفيه..؟ وماذا يمكن أن تفعل؛ وهي التي سوف تواجه الكثير من المعضلات..؟
- كدت وزميلي نتفق على أن الذي نريده من هيئة الترفيه ليس أكثر من العودة بنا إلى زمن الانفتاح الاجتماعي الذي تميز بالبراءة والتلقائية، وقام على مرتكزات ثقافية وتراثية شعبية بالدرجة الأولى. ليس صعبًا أن نستثمر موروثنا الشعبي والفني في الترفيه وخلق أجواء فرحية في كل مناسبة سانحة، وتنظيم المهرجانات التراثية: (صناعة وزراعة ولبسة وأكلة وهواية)، وغيرها من أنماط حياتنا التي تتنوع وتتعدد وتتباين من منطقة إلى أخرى.
- ليس صعبًا أن يعود المسرح المدرسي والشعبي والثقافي، وأن تعود دور السينما لاحتواء ملايين الوافدين والشباب؛ الذين يذرعون الشوارع بسياراتهم في استعراضات بلهاء مؤذية أحيانًا.
- ليس صعبًا أن تلتقي مناشط هيئة الترفيه مع برامج هيئة الثقافة وهيئة السياحة؛ لاستثمار البنى الجغرافية والآثارية والتاريخية في رياضات جاذبة، ورحلات مفيدة، ومهرجانات لافتة، وتشجيع المستثمرين في إنشاء أندية للصحة والتخسيس والمساج، وأخرى للرياضات المختلفة، والألعاب التي يهتم بها صغار السن والشباب، وتشجيع ورعاية المواهب الأدبية والفنية والموسيقية والمسرحية.
- ليس صعبًا أن نصل إلى أسرنا وأطفالنا وشبابنا من الباب بدل النافذة. نصل إليهم من خلال القنوات الفضائية، والبرامج الموجهة، وفصول تعليم الرسم، والنوتة الموسيقية، والتمثيل، والخطابة، والنظم، تلك التي ترعاها مؤسسات الدولة والمراكز المرخص لها بهذا، بعيدًا عن الأدلجة والتغريب في مخيمات وخلوات تديرها عقول التطرف والغلو، وبعيدًا أكثر عن جنائز الموتى وقبورهم التي كانت تحفل بها بعض المدارس.
- ليس صعبًا أن نستعيد ما كنا عليه من مرح وفرح ونزيد عليه، إذ نحن من استسلم لغفوة الصحوة؛ وضيّع في التقطيب والتجهم عقودًا أربعة..!
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
يوسف المحيميد
ليس غريباً على من يعرف كيف كان عمل البلديات في المدن الكبرى، أن يقرأ خبرًا عن استعادة 111 حديقة في جدة، من أصل 500 حديقة مسلوبة، أثبتت التحقيقات تورط رجال أعمال وسماسرة عقاريين فيها، بتسهيل إدخال هذه المساحات التي كانت من حق المواطن وترفيهه، إلى مساحات قصور وفلل خاصة غرب مدينة جدة، وحين افتتح مقالي بأنه لا غرابة في ذلك، فذلك لأن البعض كان يسمع عن مثل هذه الحكايات، والبعض الآخر شهد فعلاًَ مثل ذلك، باستيلاء على حديقة الحي الذي يقطنه، بينما هو وغيره من سكان الحي، ينتظرون زراعة وتشجير هذه الحديقة.
وقد لا يخفى على أحد أن ما نعاني منه فعلاً من عدم وجود مدارس حكومية في بعض الأحياء، يعود إلى مثل تلك الأسباب، بأن يتم فجأة تجزئة أرض كبيرة إلى أراض صغيرة، كانت معتمدة على مخطط الحي الرسمي، كمدرسة حكومية للبنين أو للبنات، لكنها على حين غفلة تم بيعها كقطع أراض سكنية، وتحولت إلى منازل للبيع، وتم حرمان الحي، من الحديقة والمدرسة والمستوصف و... إلى آخره من الخدمات المنتظرة.
الأمر كان مخيفاً، ويكشف أننا كنا نعوم فعلاً في بحيرة فساد ورشاوى، وتحايل على الأنظمة، لكن السؤال المهم هنا، كيف تتم معالجة هذه القضايا؟ كيف نجتث هذا العبث نهائياً، وإلى الأبد؟ وماذا يعني استعادة هذه الحدائق مرة أخرى؟ هل يتم استعادة الأمتار المسلوبة من هذه القصور والفلل، وتخصيصها كحدائق فعلاً؟ أم تحتسب بسعر السوق العقاري اليوم، مع قيمة إيجارها كل هذه السنوات المستغلة؟ هل تتم محاكمة من استولى عليها؟ وكذلك أطراف القضية ممن سهل هذا الأمر؟ سواء من المنتفعين أو ممن أساء استغلال المنصب والصلاحيات الممنوحة له؟ وهل فعلاً أصبح النظام محكماً الآن، وبما لا يسمح تكرار ذلك؟ هل الرقابة أصبحت صارمة ودقيقة؟.
قد يتساءل القارئ الكريم، ما إذا كان هذا الأمر يرتبط بمدينة جدة وحدها، أم أنه يتم كشف المخالفات في جدة بشكل أوضح من غيرها من مدن المملكة؟ أعتقد أن معظم المدن، ومعظم البلديات والأمانات، قد نالها في فترات مختلفة سابقة مما نال أمانة جدة، نتيجة ضعف الرقابة على أداء هذه الجهات المتنفذة، التي تسيطر سابقاً على الأراضي المملوكة للدولة في مختلف مدن البلاد.
صحيح أننا في زمن مختلف، والرقابة أصبحت أكثر حضوراً، لكن ذلك لا يكفي، فما لم تتم محاسبة هؤلاء الذين أخذوا ما ليس لهم، واستغلوا مناصبهم، فإن هناك من يستطيع التحايل، وبطرق جديدة، لممارسة أدوار مماثلة، فإيقاع العقوبة على المتسبب، وإشهار ذلك، سيردع الآخرين ممن تسول لهم أنفسهم بالكسب غير المشروع.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
العمل بروح الفريق، هي التي أنجحت الكثير من المشاريع الفاعلة. لم نسمع يوماً بمدير عام وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا»، لم نسمع سوى بمشاريع «ناسا»، وإنجازات «ناسا»، واكتشافات «ناسا». ونفس الأمر بالنسبة للشركات الدولية العملاقة مثل «بي إم دبليو» و»نيسان» و»سامسونج» و»بوينج»، والتي قد يصل تعداد العاملين في كل واحدة منها، أضعاف عدد العاملين في وزارة أو في عدد من وزاراتنا، إلا أننا لا نرى شخصاً بارزاً في وزاراتنا، سوى الوزير؛ فهو من تُنسب له كل الإنجازات، وهو من يظهر كل يوم في أكثر من صفحة من صفحات الجريدة اليومية الواحدة، وهو من ينتظر أصحاب المعاملات أمام مكتبه، لساعات أو أيام، لكي يؤشر عليها، وليبدأ بعد تأشيرته مشوار إنهائها.
دائماً نقرأ أن الحل في يد هذا الوزير، أو أن ذلك الوزير هو وحده من بجيد التعاطي مع هذا الملف. وفي الحقيقة، لا هذا ولا ذاك يملكان عصا سحرية أو محلولاً أسطورياً، فهما موظفان يرأسان فريق عمل، وأعضاء هذا الفريق هم من يستطيعون إرشاده للطريق الصحيح، أو إدخاله في أنفاق التيه، كما حدث في تجارب سابقة، لا يجهلها الناس ولا التاريخ.
يجب أن نتوقف عن تمجيد الوزراء، واعتبارهم عباقرة زمانهم. يجب أن نؤمن بروح فريق العمل، وأن نتيح له كل الفرص للظهور.
- التفاصيل