قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
يوم الثلاثاء الماضي، أشرت لتميّز شبابنا وشاباتنا في مجال السينما، وكيف أنهم يفتقرون لدعم المؤسسات الرسمية والأهلية لكي يسجلوا حضورهم على خارطة المنجزات الإبداعية، مع زملائهم وزميلاتهم في كل دول العالم. وفي الحقيقة، ثمة مبدعون ومبدعات في مجالات أخرى غير السينما، يعانون ذات المعاناة، فالعالم يعترف بهم ويقدّر منجزاتهم، لكن أحداً لا يلتفت إليهم في بلادهم ولا يستمع لشكواهم ولا يدعم فعالياتهم.
في مجال المسرح، تفوز كل عام العديدُ من المسرحيات المحلية التي لا تتبناها مؤسساتنا الحكومية أو مؤسسات القطاع الخاص، بل يصرف عليها أفرادُ الفرقة من جيوبهم الخاصة، ولا شك أن المسؤولين في الجهتين يقرأون أخبار فوز تلك الفرق ويقرأون أيضاً أن الشباب هم مَنْ كان وراءها، وكلُّ هذا لا يثير لديهم أية أحاسيس بالذنب، فكل منهم يبرر لنفسه:
-هذه ليست مسؤوليتي.
حسناً، وما الذي تشعر به حينما تقرأ خبر تكريم الأمم المتحدة للدكتورة ملحة القحطاني ومنحها لقب سيدة المسرح السعودي؟! ما الذي تشعر به حين تتابع فنانات أبها التشكيليات، وهن ينقشن القط العسيري ليمثلننا في اليونسكو؟! ما الذي تشعر به، وشباب فن العرضة يدخلونها ضمن التراث العالمي للفنون؟!
إن شبابنا المبدعين والمبدعات في مجالات مثل السينما والمسرح والفن التشكيلي والموسيقى والتراث الشعبي، قد قفزوا بنا إلى السطح الدولي، وعلينا أن نبدأ في التوجه لدعمهم، فلا ثروة لنا غيرهم، ولن يمثلنا سواهم.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
كل رحلة يحس فيها الإنسان بأنه قد انطلق من قيود المسؤوليات ومشاغل الحياة وهمومها، هي رحلة حالمة، وأي رحلة تدفع الإنسان إلى التأمل والشعر حتى ولو لم يكن الإنسان شاعراً أو فيلسوفاً هي رحلة حالمة!
كان ذلك منذ عدة سنوات عندما كنت في زيارة علمية لكندا لحضور اللقاء العلمي العالمي لمنظمة علم المعادن والذي عقد في جامعة تورنتو.. كنت سعيداً جداً عندما تم اختيار محاضرتي كإحدى المحاضرات المتميزة في ذلك اللقاء العلمي المهم.
وعلى هامش ذلك اللقاء تم ترتيب زيارة لأعضاء المؤتمر إلى شلالات نياغارا (Falls Niagra) ولقد كانت رحلة حالمة لأنها في أجمل منطقة من مناطق العالم.. تدفع المرء إلى التأمل والتفكير في عظمة الخالق وإبداعه وإلى التمتع بذلك الجمال الذي ينعكس على رذاذ الماء والأرض والسماء.
تبعد شلالات نياغارا حوالي ساعتين بالسيارة بالقرب من الحدود الكندية - الأميركية بمقاطعة أونتاريو، وتقع هذه الشلالات على نهر نياغارا في المنتصف تقريباً ما بين بحيرة إيري وأنتاريو، ويمثل هذا النهر جزءاً من الحدود التي تفصل دولة كندا عن الولايات المتحدة الأميركية.
وتتكون الشلالات من قسمين: شلالات حذوة الحصان كما يطلق عليها في الجزء الكندي، والشلالات الأخرى في ولاية نيويورك بالولايات المتحدة. تنحدر شلالات نياغارا من فوق حافة عالية من الصخور الجيرية الصلبة تعلوها صخور أقل صلابة.
وتتراجع الشلالات الموجودة في كندا بمعدل ثمانية سنتيمترات (8سم) في العام تقريباً، بينما تتراجع تلك الموجودة في الولايات المتحدة ببطء أكثر لقلة المياه المنسابة فوقها.
ويعتقد أنه بمرور عدة آلاف من السنين سوف تتراجع شلالات نياغارا حتى بحيرة إيري، والتي سوف تصاب بالجفاف كما يقول العلماء.
أما نهر نياغارا الذي يغذي الشلالات فهو نهر قصير يصل ما بين بحيرتي إيري وانتاريو ويبلغ طوله حوالي 56 كليو متراً ولكنه ينحدر بمعدل 99 متراً خلال مساره وهو انحدار حاد جداً لنهر بمثل هذا الطول المحدود.
وينتج عن هذا الانحدار الشديد تيار سريع وقوي ما يؤدي إلى إنتاج قدر كبير من الطاقة الكهربائية.
وقد حرص منظمو هذه الرحلة على أن تشمل الرحلة التجول في نهر نياغارا لرؤية الشلالات بشكل قريب والتمتع بالرذاذ الذي يتساقط بكثافة على الزائرين بالإضافة إلى وجبتي الغداء والعشاء، والتجول في مكتبة المنطقة التي تحفل بكثير من الكتب، وخاصة في التاريخ والأدب والسياحة، كما شملت الرحلة حضور مسرحية للأديب العالمي جورج برنارد شو لم أعد أذكرها لأنها كانت مغرقة في الأدب الساخر والرمزي.
وقد كانت الرحلة من أجمل الرحلات التي عشتها وقد زاد الرحلة جمالاً وحيوية بوجود الصديق الدكتور: حسين صابر الخبير الجيولوجي بالمساحة الجيولوجية السعودية، والذي أضفى عليها من روحه الطيبة وعلمه الغزير الكثير من المتعة.
ومازلت أذكر ولن أنسى شلالات نياغارا والمدينة التي تحتضنها وتسمى مدينة شهر العسل ( Honey moon town) التي تزورها أعداد كبيرة من المتزوجين لقضاء أجمل الأوقات في مشاهدة شلالات نياغارا.
وستظل شالالات نياغارا من أهم المعالم الرائعة في كندا التي يحرص كثير من السائحين على زيارتها، ويكفي أن أكثر من عشرة ملايين زائر يقصدون هذه الشلالات من أجل السياحة والاستجمام والتأمل في جمال الطبيعة وقدرة الخالق العظيم.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
لكي لا تكون الهدنة في سورية فرصة لإعادة حشو البنادق وتصويبها من جديد، ولكي لا تكون فرصة لالتقاط الأنفاس استعداداً لنزال طالت أشواطه، جدير بالفاعلين الدوليين في الأزمة السورية ونعني هنا تحديداً الولايات المتحدة التي اختارت أن تناور في هامش السياسة لخمس سنوات، وروسيا التي فضلت اللعب مباشرة لتحقيق الهدف وبلوغه، جدير بهما ممارسة دور تاريخي في حق هذه الكارثة الإنسانية التي يئن بسببها ملايين السوريين بين فاقدين لعائلاتهم أو تائهين بين الحدود، أو يائسين في مخيمات اللجوء.
في منتصف هذه الليلة يجدر أن تدخل الهدنة حيز التنفيذ ويخفت صوت النار الذي ساد لسنوات، بعد أن تحولت سورية إلى ساحة نزاع دولي مخيف، دفعت بعض الاستراتيجيين إلى التخوف من اندلاع حرب عالمية ثالثة، نظراً لدقة وحساسية الاشتباكات الدائرة هناك والتي تطورت منذ خمس سنوات من مظاهرات داخلية لإصلاح النظام إلى اشتباك بين روسيا وتركيا إحدى أهم دول الناتو.
في اليومين الماضيين كان مستوى الاتصالات التي جرت بين قادة الدول المنخرطة في حل الأزمة السورية لافتاً ومتوقعاً، وعلى الرغم من الرغبة التي قد تحدو كثيراً منهم بوضع الأزمة على طريق السلام، إلا أن تلك الرغبة ليست كافية لتحقيق المطلوب بجعل السلام أمراً ممكناً، فهذا الأمر لاتجدي معه تمنيات أو رغبات بل أن يتعدى ذلك إلى المبادرة والتنفيذ.
إن الوضع في سورية معقد للغاية، والدول النافذة تركت الأمور هناك حد التعفن وأسوأ ما يمكن أن تواجهه الهدنة الوقوع في خطأ ضرب المعارضة المعتدلة، ما يجعلنا اليوم مضطرين إلى إرساء قواعد جديدة للاشتباك، كما أن محاولة الاستفادة من الهدنة للقيام بتحركات عسكرية الهدف منها الاستعداد لمرحلة ما بعد الهدنة ستعمق الأزمة، وتنذر بخروجها عن المسار السياسي المدعوم من المجتمع الدولي، كما وأن على روسيا التي تقوم بعمليات عسكرية واسعة في سورية أن تضع حداً وخطة واضحة لضمان التزام قوات النظام والمليشيات الإيرانية بالهدنة التي أعلنت موسكو عن دعمها، وأبدت من خلال الاتصال وتصريحات الرئاسة الروسية حرصها على تنفيذها.
منذ اندلاع الثورة السورية اتخذت المملكة موقفاً مناهضاً ضد الجرائم التي ارتكبها النظام السوري بحق شعبه ولا يزال مستمراً منذ خمس سنوات وراح ضحيتها (300 ألف) إنسان، وملايين اللاجئين والنازحين، وسعت الرياض إلى منع تدهور الوضع في سورية، إلا أن النظام اختار مواجهة شعبه فكان أن مني بخسارة وهزيمة لا ضرورة لإعلانهما.
حري أن تكون الهدنة المنتظرة إجراءً معتبراً لحسن النوايا للبدء في عملية سياسية على قواعد "جنيف 1"، وفرصة إنسانية للقرى المحاصرة بأن تنال نصيبها من المساعدات الإنسانية بعد أن أفضت عمليات الحصار الوحشية التي تقوم بها قوات النظام السوري إلى موت المدنيين المحاصرين جوعاً أو مرضاً.
إن اللحظة التي نمر بها بعد خمس سنوات من الصراع المتوحش في سورية تجعلنا مترددين في الوثوق بالتزام النظام بهذه الهدنة، وهنا تقع المسؤولية على موسكو القادرة على كبح جماح هذا النظام ومليشيات إيران المتعطشين للدماء.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
بحبك يا لبنان يا وطني
سألوني شو صاير ببلد العيد
مزروعة عالداير نار وبواريد
هذا هو صوت فيروز الذي صدح بهذه الكلمات الرائعة قبل أكثر من ثلاثين عاماً.. اليوم كأن صوت فيروز يعود من جديد في نفس الظروف والأحداث. فمن يتمعن في حال لبنان الشقيق اليوم مؤكد أنه يدرك أن حزب الله وأعوانه الفرس يجرون لبنان الشقيق نحو مصير مجهول لا يقل سوءاً وخطراً عن تلك السنوات التي عاش اللبنانيون خلالها حرباً أهلية طاحنة زرعت كل أرجاء لبنان ناراً وباروداً كما غنت بذلك مطربة العرب الرائعة الحزينة فيروز .. نعم فيروز مطربة العرب وليست مطربة الفرس..
في ظل الأجواء الراهنة التي تخيم على لبنان على كل الأشقاء اللبنانيين أن يدركوا أن علاقة الشعب السعودي خاصةً والشعب الخليجي عامةً بالشعب اللبناني علاقة مختلفة جداً عن غيرها من العلاقات مع الشعوب الأخرى. وظلت هذه العلاقة في تنام مستمر من الاحترام والثقة المتبادلة على مدى سنوات طويلة جداً وستبقى كذلك إن شاء الله.
وفي الشأن اللبناني الداخلي كانت علاقة السعوديين والخليجيين بالشعب اللبناني علاقة بناء وإعمار وسياحة واستثمار في شتى المجالات بدرجات ليس لها مثيل مع بقية شعوب الدول الأخرى .. هذه حقيقة يدركها الشعب اللبناني تلقائياً من خلال مراجعة لحالة العجاف السياحي والاقتصادي التي تخيم على لبنان في الوقت الراهن ومقارنتها بسنوات الرخاء السياحي والاقتصادي والعمراني التي سبقت مقتل الرئيس رفيق الحريري وهي الجريمة التي نفذها حزب الله بتدبير من إيران وبشار الأسد لأهداف مذهبية وسياسية .. هذه الحادثة التي حولت لبنان من بلد أمن واستقرار واطمئنان وجذب للسياحة والفن والترفيه والنشر والإعلام والموضة والزراعة والطب والصناعة إلى ميدان خصب للفتن والصراع والقتال والاغتيالات والمظاهرات والاعتصامات وصناعة المؤامرات ضد الإنسانية وضد الشعب اللبناني نفسه وضد الدول والشعوب الأخرى ومركز لتصدير الطائفية والكراهية..
ومن المؤكد أن جميع الإخوة اللبنانيين يتحسرون الآن على تلك السنوات مقارنةً بحالة الكساد والخوف والذعر الراهنة التي تسود لبنان بسبب صنيعة حزب الله وإيران في هذا البلد.
اليوم على الإخوة اللبنانيين المخلصين (للبنانيتهم ولعروبتهم) ان يدركوا ان الأزمة ألراهنة مع المملكة العربية السعودية تمثل جزءا من مخرجات مخطط هدفه إلقاء لبنان دولة وشعباً وعروبة في أحضان الفارسية الإيرانية لذلك فإن عليهم أن يتذكروا أن في المملكة العربية السعودية يقيم أكثر من (400) ألف لبناني يعملون في الكثير من المهن المختلفة والتي غالباً ما تكون مهنا راقية، يعملون ويقيمون بأسرهم في أمن واستقرار ورخاء، وبكل احترام تام.. هؤلاء الإخوة اللبنانيين المقيمين في المملكة تمثل تحويلاتهم من المملكة اكثر من 50% من تحويلات جميع المغتربين اللبنانيين في كل دول العالم، وهذه التحويلات في النهاية تمثل حصيلة ايجابية للبنان ككل فماذا قدمت إيران للشعب الإيراني؟ لكن الأهم الذي يجب أن يدركه كل الإخوة اللبنانيين انه لا يوجد في إيران أي لبناني يعمل فماذا يعني هذا؟
الأزمة مع لبنان الآن ليست أزمة سعودية - لبنانية بقدر ما هي أزمة لبنانية -لبنانية وعلى الإخوة الحكماء والعقلاء في لبنان الشقيق مواطنين ورجال أعمال وساسة ونوابا وغيرهم أن يدركوا مصلحة لبنان قبل مصلحة المملكة أو دول الخليج العربي .. ويجب أن يكونوا على قدر المسؤولية لبلدهم وما يحاك بوطنهم من قبل حزب الله الذي صنع دولة فارسية وجيشا وامنا داخل دولتهم بكل جبروت وبكل أشكال وصور التحدي ومن خلال مشروعات الاغتيالات والقتل والدمار والفوضى وتهجير الشعب اللبناني لفتح المجال للهيمنة الفارسية على لبنان .
أيها الإخوة اللبنانيون الحكماء تذكروا جيداً تلك الحرب الأهلية الطاحنة التي حلت ببلدكم الجميل، والدور الناجح السياسي الجبار الذي قامت به المملكة العربية السعودية في إيقاف تلك الحرب من خلال مؤتمر الطائف في عام 1989م ذلك المؤتمر الذي أضاء شمعة لبنان من جديد وأعاد إليه وجهه الجميل العمراني والاقتصادي والسياسي والفني ..
الآن القرار الوحيد في يد الأشقاء اللبنانيين أنفسهم فهم خير من يدرك حقيقة مصلحتهم وعليهم التحرر من سيطرة حزب الله الفارسي على لبنان وهم ولله الحمد يملكون الكثير من المقومات التي تساعدهم على إنقاذ وطنهم من حرب أهلية قادمة يعد عدتها حزب الله وأعوانه الفرس بكل إتقان.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
رقية الهويريني
ما حصل لإعلامي بارز من محاولة تشويه سمعته من خلال تصويره من قبل أحد أفراد هيئة الأمر بالمعروف وهو مكبل اليدين وبجانبه زجاجات خمر، واتهامه بعِرْضِه ونشر الصور في وسائل التواصل الاجتماعي؛ يشير لحالة من التصفيات الشخصية ولاسيما بعد نقده لأحد الوعاظ الذي ظهر وسط شباب في إحدى الفضائيات وهو يتحدث عن ضرورة ضرب المرأة كي تطيع زوجها، وشبهها بالدابة التي لا تسير إلا بالضرب!
وحين احتج بعض الإعلاميين على ما تعرض له زميلهم وتخوفهم من نفس المصير ومطالبتهم بمحاسبة المتسبب، تجاوب رئيس الهيئات بإعفاء مدير هيئة الرياض مما أثار بعض خطباء المساجد ضد الإعلاميين وعمدوا بالدعاء عليهم حتى أن أحدهم استعدى بالدعاء بأن يصيبهم الله بالشلل ويجمد الدم في عروقهم وأن يأخذهم أخذ عزيز مقتدر! وهذا الأسلوب الجاهل يقلل من قيمة الرسالة التي يحملها الإعلامي المخلص. فهو يمثل صوت المواطن من ناحية، ومن جهة أخرى فهو يسعى لإحداث التغيير الإيجابي في المجتمع من خلال التوعية والإرشاد والتوجيه بدون وصاية، فضلاً عن كونه يمثل العين الثالثة لأنه يبقي المواطنين على علم بما يجري في وطنهم وبقية العالم، ويدفعهم إلى التفاعل مع الأحداث، ويجعل أفراد المجتمع مستنيرين لا معتمين، ويزيدهم فهماً ووعياً وسماحة من خلال تفاعلهم ومشاركتهم عن طريق تعليقاتهم، وتعميق الوعي الفردي لأهمية المجتمع والتعاون في بنائه، كما يقوم بنشر الحقائق والمعلومات ليتمكن الناس من بلورة آرائهم ووجهات نظرهم التي تنسحب في النهاية لصالح الوطن وهو واجب اجتماعي.
إن استعداء بعض الخطباء والمتشددين الحمقى على الإعلاميين لمجرد اختلافهم معهم في الرأي أو الاتجاه، والدعاء عليهم وهم مسلمون، وتشويه صورتهم أمام الناس وهم مواطنون، وتحريض المجتمع ضدهم وهم مسالمون، وليِّ عنق الحقيقة لفرض رأي أو اتجاه بعينه؛ يُفقد الإعلامي مكانته ويبطل رسالته السامية ويشكك في مصداقيته، ويحدث انقساماً في عقول الناس، وخرقاً للنسيج الاجتماعي، وبث الفرقة بين فئات المجتمع، وهذا يخالف ما تنشده القيادة من تنوير وإصلاح سياسي واقتصادي واجتماعي. ومن المؤسف حقاً أن تصبح بيوت الله ومنابرها مرتعاً للتأليب والحزبية، وقد يؤدي لنتائج وخيمة وهو انصراف بعض الناس عن حضور صلاة الجمعة طالما أصبحت مكاناً لبث العداوة والفرقة والانقسام.
يبدو أن الإعلام قد نجح في توصيل الرسالة السامية، وساهم في كشف زيف بعض المتاجرين بالدين وأوجع الحزبيين وبائعي الوهم!
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. محمد البشر
المملكة وقفت مع إخوانها العرب، ومع شعوب العالم أجمع مواقف نبيلة منذ إنشائها، وكانت وما زالت تعطي بسخاء غير محدود، ولم تعدد تلك الوقفات المجيدة بمنّة على أحد، ولم تطلب من أحد قط أن يقف معها موقفاً غير مستحق، ولم تطلب من أحد أيضاً موقفاً لا نستطيعه، ولا موقفاً يضر به داخلياً.
والمملكة تؤْثر مصلحة الأمة الإسلامية والعربية على مصالحها الشخصية، لأنها تؤمن أنّ مصلحتها مع مصلحة أمتها، ولم تقف المملكة موقفاً منافياً للسِّلم العالمي.
العالم العربي يمر بمرحلة خطيرة تعتبر من أشد المراحل خطورة، وتماسك العالم العربي والحفاظ على هويته أصبح أمراً ملحاً، وفي ظل هذه المرحلة كان لابد من المملكة صوت يعلو ليجمع الأمة، ويوحد الكلمة، فسعت لغاية نبيلة أن تقوم بدور مع شقيقاتها في رأب ذلك الصدع، ومنع المناوئين من خلال الردع، وكانت وما زالت تأمل أن تكون تلك الدول عوناً لها، أو أن تساهم بجانبها ليكون العود أقوى، والأزر أشد.
المملكة ترى أن تجاهل الأمور، وتركها للزمن ليقوم بحلها دون فعل جاد، هو خطأ لا مراء فيه، وهي ترى أنّ الاستمرار في الاعتماد على الغير طريق لابد له من نهاية، وترى أنّ من الحصافة إعادة اللحمة داخل كل دولة من دولنا العربية و الإسلامية، لا سيما إذا تدخلت الأيادي الخفية والظاهرة في هذه البلاد العربية صاحبة التاريخ المجيد الذي أسدى للغرب فضلاً ما بعده فضل، من خلال صنع المعارف، ونقل ما صنعت، وما وجدت في كتب الإغريق والصين، وغيرها من الأمم، وفتحت الجامعات في بغداد، ومصر، وتونس والمغرب والأندلس، فكان الجسر طويلاً متماسكاً، يحمل زاد العقول التي ارتوت به، فأوجدت هذه النهضة الصناعية التي ينعم بها العالم أجمع، وتزهو بها وتستفيد منها الدول المتقدمة.
لقد تأكدت المملكة، وعرف العالم أجمع أن اليمن الشقيق كاد أن يختطف من قِبل إيران، فسارعت لإنقاذ شعبه العزيز بغض النظر عما يلحق بها من تبعات لأنّ مصلحة الشعب اليمني تستحق كل ذلك، ولهذا فقد هبت مسرعة للوقوف مع الشرعية بعد أن طلبت منها ذلك، وما زالت مستمرة ومن ورائها تحالف ضربت فيه الإمارات العربية المتحدة الشقيقة مثالاً يحتذى للوفاء والوقوف مع الحق.
اليمن لم يكن في يوم من الأيام تابعاً لإيران ولن يكون، والشعب اليمن كان خياره منذ إنشاء المملكة العربية السعودية، وضع يده بيدها، لهذا فلن يغير تلك القناعة فئة غلبت مصلحتها على مصلحة وطن وشعب بأكمله.
اليمن عربية وتوجهاتها عربية، وهي جزء من الجزيرة العربية، وجارة عزيزة على المملكة، وإرثها القبلي والثقافي امتداد للمملكة، ولهذا لم ولن تكون مهما كانت المعطيات إلاّ في هذا النسق المتوافق مع العقل والمنطق والواقع والتاريخ.
سوريا، أرض الحضارة، أرض انطلق منها بعد مكة والمدينة الفتح الإسلامي حتى وصل إلى الهند والسند وغيرها من بقاع العالم، هي مهد الدولة الأموية التي على ترابها ولد زعماء عرب، وثقافة عربيه، ومقاتلون عرب، هي الأرض التي كانت عبر تاريخها مولداً للأنبياء والصالحين والمصلحين، فلن تكون إلاّ عربية، ولن تنسلخ من جلدها العربي مهما أراد مغتصب نصب نفسه رئيساً عليها، وليس لإيران بها ناقة ولا جمل، ولن يكون لهم بها مكان مهما كان الأمل.
الشعب السوري بأغلبيته الساحقة يشكر للمملكة موقفها إلى جانبه، وسعيها إلى منع اختطافه من قِبل إيران وأعوانها، والشعب السوري الكريم يعلم أن إيران قد ركبت موجة عنصريه، أوحت أن الشعب السوري الكريم كله إرهابي، وأنها تساعد في إنقاذه، بينما هي في الواقع من حملة لواء الإرهاب في سوريا وغيرها.
وأخيراً لبنان العزيز، ولن أضيف جديداً لذكر ما للمملكة من إنفاق سخي يستحقه لبنان منحته إياه طوعاً، ومعظم الشعب اللبناني محب للملكة، لكن حزباً إرهابياً وراءه إيران، أراد اختطاف قراراته ووضعه في موقف مغاير تماماً للإجماع العربي، فكان صوت وفعل المملكة عالياً للتنبيه على ذلك، والعمل على إعادته إلى منزله العربي، إنها المملكة بلد الخير والسلام وستظل كذلك.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. خيرية السقاف
أعرفها ولهة بصغارها..
شغوفة بوضاءة جباههم تنير صبحها، وتؤنس مساءها..
تخيلَته حين يكبر الطبيب الذي يبلسم آلامها، وحين تنفرط مواجعها يلمُّها بدوائه,
وحين يعتريها الكبر، ويوهن العظم منها يكون ذراعها، ومصل شفائها..
غير أنه حين استقرت بين يديه وثيقة الثانوية، أسرّ لأبيه, لا غير العسكرية,
شهقت هي، « ولدي لا تفزع قلبي عليك»..،
قال لها: هو ذا المكسب يا أمي ..
انخرط في دراسة العسكرية، يغيب عنها طويلاً ثم يعود قليلاً، وحين يأتيها يحدثها بما يتعلم,
وما يكون جوابها إلا ركعتين بين يدي ربها تسأله له الحصن, والتوفيق، والحماية، والفلاح، والثبات..
اليوم، فلذتها «عمر» على الحدود،
وقلبها الرهيف الخافق الراجف بين ضلوعها قد كسته سكينة، واعتمره صبر..
تحدثني: «البارحة هاتفني، قال يا أم، أتعلمين؟..
إنّ الشهداء الثلاثة الذين قضوا هم زملائي، وأصدقائي، وإني فخور بهم،
يا الله يا أماه، ما أعمق الشعور بالفداء للوطن،
لا ما يعادله، أو يوازيه،»..
تخيلتها تبكي،
لكنها كانت تتحدث بثقة، كأنها مدفعيته، وسلاحه، وخوذته،
كأنها عيناه في غسق الدجى خلف مكبر تستقرب البعيد، تتفقد الساكن، والمتحرك،
هدير الطلقات ما عادت تخيفها هي، ولا توحشه هو،
أزيز الطائرات ليس غير شحنات تمكِّنه، وتمدُّه، وتمنحها قلقاً لكن يشوبه اطمئنان,
وجهها مغمور بحكايات وحكايات عن طموحه، ورغبته، حبوه، ونشأته، بزّته العسكرية وأحلام طفولته، تقول لي.. على الجبهة بني، عسى الله أخيّتي أن يجعل النصر على يديه، وأيدي من معه،
كلنا ننام في سعادة لأنهم هناك يسهرون في عزم..
صديقتي التي كانت تهاب صوت الطلقات، وتخشى اسم المعركة، وتوحشها مصطلحات الذخيرة، أصبحت تعدّدها في يسر، في طلاقة واطمئنان، في اعتداد، وفرح، وافتخار..
ابنها جندي في المعركة..
أجل، صغيرها كبر، لم يصبح طبيباً، بل عسكرياً ينخرط شحنة في عاصمة الحزم..
هذه التي تحولت إلى دافعية في قلب كل الأمهات لاستشعار الحس بمعنى الفداء،
الشهادة، وعز الوطن. بل في قلوبنا جميعنا.
أعادك الله لجناحيها مطمئنة هي، ومنتصراً أنت يا صغيرها، وصغيري عمر، وكذلك كل جنودنا وأنتم مكلّلون بالنصر.
اللهم آمين.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
محمد آل الشيخ
مقاومة إسرائيل، ومناهضتها، أملاً بتحرير فلسطين من براثن الصهاينة، حجة من لا حجة له، استخدمها صدام المقبور حين غزا الكويت واحتلها، وورثها الملا «حسن نصر الله»، وحزب الله، الحزب الذي أسسه الفرس الصفويون في لبنان، وهدفهم أن يتذرعوا به للتدخل في الشأن العربي، والقضايا العربية، تحت شعار (تحرير فلسطين)، ذراً للرماد في العيون، أما الهدف الحقيقي فلكي يتمكنوا من تغفيل الدهماء العرب، ليعملوا دون أن يعوا، على تحقيق مشروعهم الفارسي التوسعي الإستراتيجي في التوسع غرباً، والثأر لهزائمهم التاريخية، في (ذي قار) وكذلك القادسية (الأولى)، قادسية ابن أبي وقاص، ثم هزيمة العراق النكراء لهم، تلك الهزيمة التي قبلها مرغماً الخميني، وكأنه حين رضخ وقبلها - كما قال حينها - يتجرع السم الزعاف، وفعلاً نفق بُعيد قبولها.
الملا حسن هو عميل فارسي بامتياز، سيلعنه التاريخ مثلما لعن عميل التتار « ابن العلقمي» حين مكّن التتار من اجتياح بغداد فدمروها وقلبوا أعلاها على سافلها؛ وأنا على يقين لا يساوره شك، أن اللبنانيين أنفسهم، والطائفة الشيعية تحديداً، هي التي ستسحق هذا العميل الفارسي الحقير يوماً ما، فقد تكذب على الناس مرة، أو مرتين، ويصدقونك، ولكنك لا يمكن أن تستمر في الكذب والجعجعة والنفاق، ويصدقونك دائما، فحبل الكذب قصير، وصاحبه لا بد وأن ينكشف يوما ما.
الملا حسن آخر ما يهمه فلسطين، فمن المضحك أن تذعن للاحتلال الفارسي، وتدعهم يحتلون أرض بلدك، ثم تدعي أنك قبلت باحتلالهم، لتحرر أرض جارك، كما يزعم الملا حسن وأنصاره غير أن الحقيقة أن آخر من يهمهم تحرير فلسطين هم الفرس، أليس الخميني، كبيرهم الذي بنى كهنونيتهم الصفوية، استنجد بإسرائيل لدعمه ومساندته، في حربه ضد صدام، كما هو ثابت وموثق، فلولا أن إسرائيل كانت مطمئنة من نوايا جمهورية الخميني المتأسلمة تجاههم، وأن شعاراتهم مجرد جعجعة، وليست حقيقة، لتركوه وتركوا جيشه الذي كان حينها منهك، يواجه مصيره، وتسحقه جيوش صدام، لكن من مصلحة إسرائيل أن تبقى إيران الكهنوتية، مثالا يحتذى أولا للكهنوتية العربية السنية، وثانيا لتنشغل العرب بمناكفتهم، وإرهابهم، وإنهاك قواهم، وامتصاص ثرواتهم، كما هو حاصل اليوم.
الملا حسن أشغلنا بحكاية (المقاومة)، مدعياً أن فوّهات بنادقه، موجهة للعدو الصهيوني، إلا أن هذه الفوّهات سرعان ما تركت إسرائيل، ووجهها إلى الجار العربي السوري، يُناصر الطاغية الأسد ضد أبناء شعبه، حين جاءت الأوامر من طهران، بمناصرته، وإرسال اللبنانيين ليموتوا في سوريا من أجله، عندها أدرك كثير من الدهماء والمغفلين العرب، حقيقة هذا الأفاك المعمم، وتيقنوا أن كل ما كان يظهره، ويزايد عليه، لا تختلف عن مزايدة أي أفاك، يدعي أنه ينصر الدين وأهله، بينما أن مواقفه كلها له فيها مآرب أخرى.
وللبنانيين، وبالذات المنضمين لكتلته 8 آذار، ونصرة هذا الخائن، ومساندته في بيع سيادة وكرامة وشرف وطنه، أقول: المنطقة اليوم تغيرت، والملا حسن، لا يمكن أن تقوم له قائمة بعد سقوط بشار الأسد، وبشار هو الآن يراوح بين السقوط الفعلي وبين البقاء تحت وصاية (الروس)، وفي أي من الحالتين، لن يكون الفرس قادرين على الوصول إلى حزب الله وإمداده بالمال والسلاح، فإن سقط بشار وانتصرت المقاومة السورية، فسقوط الملا حسن الفعلي سيتحقق بكل تأكيد، وهو الذي ولغ في دماء السوريين حتى السعار، وإذا انتصر الروس، وسيطروا على سوريا، فبقاء حزب الله، وسلاحه، لن تقبل به إسرائيل إطلاقا والتي تأخذ روسيا لموقفها كل الاعتبار في أي معادلة للقوة والضعف في المنطقة، وبالتالي سيتم محاصرته والتضييق عليه، ولن تستطيع حتى إيران نصرته في هذه الحالة. لذلك فإن الاستمرار في الرهان على قوة حزب الله، والرهان على سلاحه، هو - بلا شك - مثل الرهان على السراب، في إربعانية القيض، والصحراء يحفها الظمأ من كل جانب. والسياسي الحصيف، الذي يقرأ التطورات السياسية في المنطقة، وتجاذباتها، لابد وأن يتوقع هذه النهاية الحتمية لهذا الرجل الكذاب، ومليشيا حزب الله، التي أسسها الوهم، واكتنف غاياتها التفكير الرغبوي لا التفكير العقلاني الموضوعي.
إلى اللقاء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
«معرض القواتِ المسلحةِ لدعمِ توطينِ صناعةِ المواد وقطعِ الغيارِ»
وفوجئتُ حتّى الثمالةِ من
الكمِّ الهائلِ والمفرحِ من
الأسلحةِ التي تنتجهَا أيدٍ سعوديةٌ خالصةٌ
- التفاصيل