قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
حمّاد السالمي
* أقدم شابان داعشيان شقِّيان في الرياض قبل عدة أيام؛ على نحر والدتهما الستينية بسكين حادة، ونجا والدهما وأخوهما بعد أن استهدفاهما بالنحر والقتل. السبب هو عزم الشابين على الالتحاق بداعش، وتهديد الأم والأسرة بالإبلاغ عنهما..!
* الجريمة تكررت بالصورة ذاتها في اليوم التالي في الكويت، إذ أقدم شاب شقي على نحر أخيه الأصغر منه مدعيًا أنه ملحد..!
* وفي اليوم التالي؛ جاء أن جريمة نحر على الطريقة الداعشية ذاتها نفذت في تونس. مع كل جريمة إرهابية من هذه؛ اسأل عن كمية الفتاوى التكفيرية، وحجم اللغة التحريضية، التي تقف خلف هذه العمليات الإرهابية، فطالت هؤلاء الأشقياء، ثم خرجت بهم إلى مسارات شاذة.
* ما يجمع بين هذه الجرائم البشعة ضد الأب والأم والأهل من فلذات أكبادهم؛ أنها لأسباب دينية، فالقتلة ينتمون إلى فكر ديني تكفيري متطرف، يستحل دماء المسلمين والوالدين إذا كانوا ضده، أو قاوموا معتنقيه؛ كما حدث مع الشابين الداعشيين في الرياض.
* نحن نعرف أن بلداننا وبلدان العالم كافة؛ لا تخلوا من جرائم اعتداء وقتل ضد الأهل والأقارب لأسباب كثيرة، منها ما يتعلق بالشرف، وأخرى تتعلق بحالة القاتل النفسية والعقلية، وعما إذا كان القاتل يتعاطى مخدرات أو نحو ذلك، لكن أن يُستهدف الآباء والأمهات والإخوان والأخوات والمحارم لسبب ديني كما حدث ويحدث بيننا؛ فهذا جديد على مجتمعنا، وحتى المجتمعات العربية من حولنا. وجاء مصاحبًا للصحوة غير المباركة. هذا ما يصعب على الصحاينة نفيه أو التشكيك فيه.
* هذه حالة خطرة للغاية. لا ينبغي تجاوزها أو السكوت عليها. هناك أسباب جوهرية تصل بهذا الشاب أو ذاك إلى قناعة تامة؛ بأن الدين الصحيح الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم؛ ليس له وجود إلا مع البغدادي وداعش، وأن الدولة الوحيدة التي تطبق دين الله الحق هي فقط: (دولة الخرافة الإسلامية)، وأن ما عدا ذلك من حكام وعلماء ومجتمعات؛ إنما هم ملاحدة وكفرة، يجوز- أو يجب- الخروج عليهم وقتلهم ونحرهم، بالطريقة التي فعلها شقيّا الرياض مع أمهما، وشقي الكويت مع شقيقه.
* لن نصل إلى نتيجة مرضية في معالجاتنا لهذا المشكل الذي يهدد المجتمع؛ إذا كنا نتهرب في كل مرة من مسئولياتنا الدينية والاجتماعية، ونرمي بما يحدث بيننا ومن أبنائنا على الغير القريب أو البعيد. تستعجب أو تُصاب بالدوار والغثيان؛ عندما يتصدر المتحذلقون بعد كل عملية إرهابية ينفذها شباب من بيننا؛ لكي يبرروا، أو ينفوا، أو يرموا الجرم على أشباح من خارج الحدود..! حدث هذا ويحدث منذ العملية الإرهابية التي استهدفت برجي التجارة العالمية في نيويورك إلى اليوم، دون خجل أو حياء.
* أصحاب الشريط الإسلامي من القُصّاص المؤدلجين؛ الذين فتنوا الشباب بقصص مفبركة عن الجهاد في سبيل الله، وعن الجنة والحور العين فيها، ودعوا للخروج للقتال ونصرة المستضعفين، ودغدغوا المشاعر بحلم: (الأممية والخلافة الإسلامية)؛ التي رآها أحدهم رأي العين من ضفاف نهر النيل..! رآها قادمة من الشام برايات داعش والنصرة..! هؤلاء المحرضون المخربون؛ ما زالوا خارج المساءلة والمحاسبة، وهم الذين يروجون لجهاد (داعش والقاعدة والنصرة وبوكو حرام) كل أسبوع من فوق بعض المنابر في خطب الجمعة، التي تدعو بحرارة للجهاد في (الشام والعراق وأفغانستان والفلبين)، وفي كل مكان.. ثم أضافوا لهذه القائمة السوداء مؤخرًا: (أفريقيا الوسطى)..! في إشارة إلى جهاد (بوكو حرام) على ما يبدو..!
* إن معالجة التطرف الديني الذي وصل ببعض الشباب المهزوز نفسيًا وعاطفيًا إلى مبايعة البغدادي؛ والسعي للنفير لدولته الخرافية؛ ثم يستخدم العنف ضد الدولة والمجتمع والأهل لأجل ذلك؛ ينبغي أن تبدأ من مراجعة النصوص الفقهية القديمة والجديدة، التي هي مُنتج بشري غير مقدس، لا يمثل الدين بالضرورة، وله زمانه ومكانه، هذا عوضًا عن نصوص فقهية مسيسة، أنتجتها العقلية الحزبية المعاصرة من جماعة الإخوان ومن ناصرها وسار في ركابها، وأخرى لجماعات مذهبية جاهلة وموغلة في التطرف. وهذا كله تعج به كتب وأشرطة في كل مكان، وله حضور في المقررات المدرسية، وفي حِلق التحفيظ، وخلوات القوم، وله خُدّام مخلصون للمنهج المعاكس الذي لم يعد خفيًا، فمنه ما يظهر في مناشط وعظية ودعوية، وفي مؤسسات تعليمية ودينية كثيرة.
* هل نحن مؤمنون حقًا بما يتردد في خطب الجمعة من دعاء ودعوة للمجاهدين والجهاد؛ في الوقت الذي تقوم فيه فكرة: (دولة الخرافة الإسلامية) على الجهاد المزعوم..؟! وتقف الدولة في مواجهة هذا الإرهاب أمنيًا وسياسيًا وإعلاميًا، فهو يستهدفنا جميعًا دون استثناء.
* نحن قطعًا لسنا مع هذا التناقض الظاهر في الخطاب الديني، لا دولة ولا مجتمع، ومن يدعو للجهاد اليوم؛ ويستمطر دعاءنا لها ويستلب عواطفنا معه؛ هو كذاب أشر، حتى لو كان بيننا جسدًا؛ فقلبه مع: (الدواعش والقاعديين والنصريين والبوكيين)، الذين لا شغل لهم إلا قتل الأبرياء، ونحر الأقرباء، وإراقة الدماء.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
يوسف المحيميد
منذ سنوات بعيدة، كنت في بريطانيا ذاهباً لالتقاط طفليَّ من مدرستهما، فوجدتهما في الساحة الخضراء يلهون بالكرة، وتكرر الأمر ثلاث مرات خلال شهر، فسألت مديرة المدرسة السيدة جين، متى يتعلمون إذا كانوا معظم الوقت يلهون؟ فأجابت إنهم يتعلمون أثناء اللهو، وأدركت فيما بعد أن المعرفة لها مصادر متعددة!
تذكرت ذلك، وأنا أشاهد تقريراً مرئياً عن التعليم في فنلندا، وكيف قفزت هذه الدولة الصغيرة، وخلال بضع سنوات، من المرتبة التاسعة والعشرين في مستوى التعليم، إلى المرتبة الأولى عالمياً، وكانت أولى المفاجآت في تصريح موجز لوزيرة التعليم الفنلندية، بأنه لا يوجد واجبات منزلية، وكما قال أحد مدراء المدارس هناك، بأن طريقة الواجبات المنزلية أكل الدهر عليها، فقد أكد التلاميذ بأن الواجبات المنزلية لو وجدت، فهي لا تأخذ من وقتهم أكثر من عشر دقائق!
أما المفاجأة الثانية في تصريح الوزيرة هي أن اليوم الدراسي في حدود ثلاث أو أربع ساعات فقط، بما في ذلك وقت التسلية واللعب، فتساءل محرر التقرير المرئي كما فعلتُ قبل سنوات: متى يتعلمون إذًا؟ هل تتركوهم يتسلقون الأشجار إذا رغبوا في ذلك؟ أجابت مديرة إحدى المدارس، عند تسلقهم الأشجار قد يكتشفون حشرة، ويسألون عنها فيما بعد، في الصف!
هل فعلاً لا نحصل على المعرفة إلا من الكتب؟ أم أن مصادر المعرفة متعددة، نأخذها من الحياة، ومن التجارب؟ هكذا كانت رواية (زوربا اليوناني)، إحدى علامات الرواية الأوروبية الحديثة، إذ تطرح شخصيتين متناقضتين، شخصية الكاتب وهو كازنتراكيس الذي يتعلم من الكتب، وشخصية العجوز زوربا الذي تعلم من الحياة ذاتها، إلى درجة أنه يسخر من الكتب، ويرى العالم من خلال العيش والتجربة والحياة، وهو ما يعزز نظرة التعليم الحديث، بالتعليم عن طريق اللعب واللهو والتجربة والاكتشاف!
وعند النظر إلى حال التعليم العربي بشكل عام، وفي تعليمنا السعودي بشكل خاص، نجد أننا غارقون في نمط التعليم التقليدي، تعليم الساعات الطويلة، والواجبات المنزلية الكثيرة، والمقررات المدرسية الكثيفة والضخمة، التي يخلف حملها في حقيبة ثقيلة اعوجاجاً في العمود الفقري، والنتيجة طلاب لا يفرقون بين الفاعل والمفعول، ولا بين الضاد والظاء، ولا يتقنون القراءة والحساب وأبجديات العلم، وحين تجرأ أحد وزراء التعليم بتجربة التعليم المطور، اكتشفنا أنها أكبر من ثقافة المعلم ووعيه، وأكبر من تجهيزات المدارس وإمكاناتها، ولم نكتشف ذلك الخلل، وإنما منحنا المحافظين على نمط التعليم التقليدي فرصة النّيل من التحديث في التعليم!
نحن لدينا من الكهول والعجائز من هم أكثر حكمة من زوربا، وأكثر يقينا منه، بقيمة الحركة والتجربة أكثر من غيرها، لفهم الحياة بشكل أكثر عمقًا، وبناء المعارف الإنسانية من خلالها!
- Details
- Details
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
حين تتوسع دائرة المبدعين في بلادنا، سنثبت للعالم كله أننا لسنا نفطاً، بل شعباً تحدى كل الظروف التي عاش بها، وقدم رجالاً ونساءً مميزين، شباباً وشابات متفوقين، وهؤلاء جميعاً أسهموا في تمثيل بلادهم، في كل المحافل، خير تمثيل.
نحن لسنا مميزين في الاقتصاد فقط، بل في الطب والجراحة والأبحاث العلمية والهندسة والفن والأدب، وهذا التميز قادنا إلى منصات التفوق، في الشرق وفي الغرب، وبات معروفاً لدى العالم أجمع، أن الشباب السعودي صار مسكوناً بالتحدي ومحاولات إثبات الذات، ليسجل اسمه وهويته، كعنصر فاعل في مجتمعات الإبداع.
هذا في حالة السلم، التي يأملها الجميع، أما في حالة الحرب، التي أُجبرت عليها بلادنا، سواءً ضد الإرهاب، أو ضد المعتدين على حدودها، فلقد سجل أبناؤنا انتصارات مشرفة، براً وجواً وبحراً. وعلى الرغم أننا ضد الحروب، إلا أنه من المهم تسجيل إبداعات شبابنا في هذا الحقل العسكري، فلقد حاز مؤخراً الرائد طيار عبدالرحمن بن سعد القحطاني، على المركز الأول كأفضل ضابط تكتيكي في مناورات «نسر الأناضول 4»، الذي احتضنته تركيا هذا العام، وضم السعودية وقطر وايطاليا وباكستان والولايات المتحدة الامريكية وتركيا وقوات من حلف الناتو. التميز الذي حققه الرائد عبدالرحمن، ليس محلياً، بل دولي، على اعتبار أن هناك ضباطاً من عدد من دول العالم، واستطاع أن يتفوق عليهم جميعاً، وأن يثبت بأن قدرات شبابنا العسكرية، هي واحدة من القدرات الأفضل.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
هل تعاني الأسواق التجارية الكبرى (المولات) من أزمة حالية بسيطة تمهيدًا لأزمة كبيرة قادمة خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية؟ أما السبب الرئيس فهو عائد لشركة قلّما يجهلها أحد هي أمازون،
- Details
- Details
- قضايا وأراء
مع بدايات الانفتاح الإعلامي ودخول عصر الإنترنت، ومع بعض التغييرات السلوكية التي أصابت بعض شبابنا، وذهبتْ به بعيدًا عن دائرة الأخلاق والقِيم التي يفرضها ديننا وعاداتنا الاجتماعية، كان السبب حاضرًا،
- Details
- Details
- قضايا وأراء
لا يخفى على جميع العراقيين عدد الجرائم التي إرتكبها
- Details