قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
بعد ان سلمت المحافظات العراقية الى تنظيم داعش بصفقة
- Details
- Details
- قضايا وأراء
لم أكن يوما من المقتنعين بأن إيران تتدخل في
- Details
- Details
- قضايا وأراء
على كل عقلاء العالم أن يدركوا جيداً أن السلام والأمن والتعايش هو في دعم المشروع السعودي المسالم الذي يمدّ يد الخير للعالم القريب والبعيد؛ لا في مشروع تصدير ثورة ملالي طهران وقُم..
ليس أشبه بحال وعلاقة الحوثيين مع إيران بحال ما حكى الله عز وجل في كتابه العزيز عن علاقة الشيطان بذلك الإنسان الضالّ الذي اختار التبعية له ، واستنكف عن طريق عباد الرحمن ، إذ ما إن تمكّن الشيطان من الزج بهذا الإنسان في مهاوي الضلال حتى تخلّى عنه وتركه يواجه آثار ضلاله وحده (كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ) وهو ما فعله الشيطان أيضاً مع مشركي قريش في غزوة بدر، إذ جاءهم في صورة سراقة بن مالك من أشراف بني كنانة، وأظهر لهم التأييد وشجّعهم على حرب النبي صلى الله عليه وسلم، ووعدهم النصر والفوز، فلما رأى الملائكة تنزل من السماء فرّ هارباً وهذا ما حكاه الله عز وجل بقوله "وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لاَ غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ فَلَمَّا تَرَاءتِ الْفِئَتَانِ نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكُمْ إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إِنِّيَ أَخَافُ اللّهَ وَاللّهُ شَدِيدُ
الْعِقَابِ".
وهاهم الحوثيون الذين جعلوا من أنفسهم جنوداً للمشروع الصفوي الإيراني في وطنهم ، وأرادوا سلخ اليمن العربي الأبيّ من عروبته وإسلامه وسلامه، ليلبس رداء الفتنة والضلال، وليسوموا الناس في أوطانهم سوء العذاب كما فعل حزبُ الشيطان في لبنان الذي سلب الدولةَ سيادتها، والناسَ حرياتهم وحقوقهم، ووصل الحال به إلى رفع السلاح في وجه مواطنيه داخل بيروت، وعطّل كل مؤسسات الدولة وأبقاها تعاني الفراغ من الداخل، وقضى على مصالح الناس وأفسد أرزاقهم، وأقحم لبنان في حرب خارجية واعتداء أثيم على أشقائه السوريين.
كل هذه الأفعال الإجرامية الشيطانية هي من أبرز سمات المشروع الصفوي الذي يسعى لاحتلال الأوطان العربية على يد بعض المنتسبين إليها من مواطنيها الخونة .
وهذا بالفعل ما كان ينتظر المستقبل اليمني لولا أن تداركهم الله برحمته وقيّض لهم نخوة العرب ونجدة المسلمين التي قادها سلمان بن عبدالعزيز لإنقاذ اليمن قبل فوات الأوان.
وعوداً على بدء أقول: إن الحوثيين الذين باعوا أنفسهم للشيطان الإيراني، واغترّوا بوعوده، ما إن دقّت ساعة الصفر، وبدأت طلائع جيوش التحالف تدكّ معاقلهم؛ حتى تبين لهم أن إيران التي زجّت بهم في هذا الجحيم تركتهم يواجهونه وحدهم، فقُتلَ منهم من قُتل، وشُرّدَ من شُرّد، ولم يجدوا من حليفهم الشيطاني إلا العويل والصراخ الأجوف.
وليس السبب وراء تخلي إيران عن عصابة الحوثي الخونة هو فقط عدم تكافؤ القوى والقدرات العسكرية بينها وبين قوات التحالف؛ إنما السبب الأهم هو عدم التكافؤ المطلق بين القوى القانونية والسياسية بين الفريقين؛ فقوات التحالف بقيادة المملكة ترتكز على مقررات ومبادئ الشرعية الدولية، وقرارات مجلس الأمن، والتأييد المطلق من كل الدول والقوى الكبرى التي لا يمكن أن تقف مواقف تخالف مبادئها والتزاماتها القانونية الدولية.
فالعمل العسكري واضح المعالم، محدد الأهداف، يسعى لفرض شرعية الدولة، وحماية مؤسساتها من العصابات الانقلابية التخريبية.
وفي تأكيد إضافي أوضح دلالة على مدى انحراف هذه العصابات الانقلابية وانسلاخها التام من أي مبادئ أو انتماء وطني صادق، جاء مسلك هذه العصابة في عملية التفاوض الطويلة التي جرت في الكويت ليثبت أن هذه العصابة لا تهدف إلى أي غايات تتفق مع القانون، ولا مع مبادئ حقوق الإنسان، ولا تقيم وزناً لمصلحة وحقوق الشعب اليمني والدولة اليمنية.
فهم يجلسون على طاولة التفاوض، ويقدّمون التزامات الهدنة، بينما عناصرهم المسلحة على الأرض تعيث فساداً، وتسوم الناس خسفاً، وتخرب كل عامر في الوطن الجريح .
يحاولون استغلال الوقت ويسابقون الزمن لنهب أكبر قدر من الثروات، وتسخير الشعب اليمني كرهاً وقسراً لتنفيذ أجندتهم الخائنة، وبالتالي فلا يمكن أن تنتهي هذه المفاوضات إلى أي حلول إيجابية منطقية ، لأن هذا الفريق لم يضع السلام ومصلحة اليمن أبداً في اعتباراته، ولا هدفاً من أهدافه.
وما من شك أن التخاذل الدولي، وغضّ الطرف من قِبل الأمم المتحدة وبعض الدول الكبرى عن ما يرتكبه الحوثيون وأذناب المخلوع من جرائم بحق الإنسانية، وانتهاك صارخ لمبادئ الشرعية والقانون ضد مؤسسات الدولة اليمنية ، بل حتى ما ثبت من ممالأة بين الأمم المتحدة وهذا الفريق الانقلابي الخارج عن القانون من خلال المراسلات التي كشفها المتحدث باسم التحالف العربي مؤخراً، كل ذلك أسهم في زيادة معاناة الإنسان اليمني المتطلع للاستقرار والسلام والسلم. وجعل هؤلاء جميعاً شركاء في قتله ونهب ثروات وطنه، وتشريد مواطنيه.
إن الموازين الدولية التي دائماً ما تكون مختلّة لصالح تحقيق أجندة ومصالح بعض الدول والقوى على حساب الشرعية الدولية ومبادئ حقوق الإنسان، لا يمكن أن تقود إلى عالم آمن، ولا إلى سلام ينعم به الإنسان في كل مكان، بدءاً من منطقة الشرق الأوسط، ووصولاً إلى أقصى الأرض في أوروبا وأمريكا وغيرها.
فقد أثبتت الحوادث والتجارب، صحة ما حذّر منه الملك عبدالله بن عبدالعزيز "غفر الله له ورحمه" من أن هذه النار التي يوقدونها في الشرق الأوسط قد طالت بلدانهم، ويوماً قد يتسع شظاها ليحرقهم.
فعلى كل عقلاء العالم أن يدركوا جيداً أن السلام والأمن والتعايش هو في دعم المشروع السعودي المسالم الذي يمدّ يد الخير للعالم القريب والبعيد؛ لا في مشروع تصدير ثورة ملالي طهران وقم، وإلا فعلى كل دول العالم أن تستعد لجني ثمار تساهلها أو تواطؤها مع مشروع تصدير الثورة، التي لا تنتج إلا تخريباً وشراً.
والحمد لله أولاً وآخراً.
-
محامٍ وقاضٍ سابق بديوان المظالم
This email address is being protected from spambots. You need JavaScript enabled to view it.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
د. أحمد الفراج
لا يمكن للمتابع المحايد إلا أن يلحظ النفاق الغربي، سواءً على مستوى الساسة، أو الإعلام، وذلك حين يتعلق الأمر بأحداث العنف، فعند كل حدث إرهابي، تبدأ تساؤلات الإعلام الملغومة، بتلميحات تشبه التصريح، عن إمكانية كون العمل «إرهابياً»، وعن صلة محتملة للمسلمين بذلك، ويتريث الإعلام في إطلاق صفة «الإرهاب»، حتى يتأكد عن صلة المسلمين بالحادثة، ثم يبدأ بتكرار الأسطوانة التي لم تتوقف، منذ أحداث سبتمبر 2001، وعليكم العودة إلى كل الأحداث الإرهابية التي حصلت منذ سبتمبر للتأكد من ذلك، ولا يمكن أن ينسى المتابع جريمة النازي الإرهابي، النرويجي أندريه بيرفيك، والذي قتل ما يقارب ثمانين بريئاً بدم بارد، قبل عدة أعوام، إذ وجد الإعلام الغربي صعوبة في وصفه بالإرهابي، رغم كل الاعترافات التي أدلى بها، والوثائق التي وجدت في منزله، وكلها تؤكد على نيته إعلان حرب «الأعراق» للمحافظة على العرق الآري المسيحي الأبيض، والذي يعتقد هذا النازي أنه الأعلى منزلة، والأحق بكل فضيلة!.
ذات الازدواجية من الإعلام الغربي حصلت مع نازي أمريكي، أقدم على قتل تسعة من المتعبدين السود، في كنيسة بمدينة شارلستون، بولاية جنوب كارولينا الأمريكية، قبل أقل من عام، ولم يجد حرجاً من الاعتراف بأنه فعل ذلك ليقينه من وجوب القيام بحرب على الأعراق الإنسانية غير الآرية، وكانت الطريقة الناعمة التي تعاملت فيها الشرطة مع هذا المجرم مثار سخرية وتندر، مقارنة بتعامل ذات الشرطة مع مجرم أسود، حتى ولو كانت جريمته عبارة عن جنحة بسيطة، مثل سرقة دراجة، وها هو ذات الشيء يتكرر، قبل أيام، مع المجرم النازي البريطاني، تومي مير، والذي قتل عضوة مجلس العموم البريطاني، جو كوكس، فبالرغم من أن كل شيء أشار إلى أنه قام بعملية القتل، رداً على موقف عضوة مجلس العموم الإنساني من اللاجئين السوريين، ورغم ثبوت صلة القاتل بمنظمة نازية أمريكية عنيفة، إلا أن وسائل الإعلام الغربية لم تذكر كلمة «إرهابي» لوصفه، وهذا كان متوقعاً على أي حال.
هذه المواقف المشينة والملطخة بالنفاق والازدواجية من الإعلام الغربي جعلت حتى المواطنين الغربيين البيض يسخرون مما يجري، خصوصاً أن جريمة النازي البريطاني تزامنت مع جريمة المسلم عمر متين، ولكن ردة الفعل كانت مختلفة تماماً، فقد عبَّر البعض عن غضبهم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، ولم يكن ذلك مقتصراً على عامة المغردين، فقد كتبت الصحفية البريطانية في جريدة القارديان، هادلي فريمان، على حسابها في تويتر: «شيء غريب أن الذين يسارعون لاتهام الإسلام عند حصول حوادث إرهابية، يتساءلون الآن، كالمعتوهين، عن الدافع وراء اغتيال عضوة مجلس العموم: مرض عقلي!»، وقد كتبت كثيراً عن هذه الازدواجية، وأعيد هنا وأقول: «نعم، هناك تنظيمات إرهابية تنتسب للإسلام، مثل القاعدة وداعش، ونحن نشجب هذه التنظيمات، ونطلق على أعمالها صفة الإرهاب، فلماذا لا يفعل الإعلام الغربي ذات الشيء مع منظماتهم الإرهابية؟!»، والجواب سهل جداً، فهم لا يريدون فك الارتباط بين كلمة «إرهاب» و«الإسلام»، هكذا بكل بساطة؟!.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
د.عبدالعزيز الجار الله
موافقة الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله - على إنشاء مستشفى جامعة شقراء بسعة (400) سرير في هذا الظرف الاقتصادي تأكيد على تنفيذ برنامج التحول الوطني 2020 والرؤية السعودية 2030 في التنمية الشاملة وتوسعتها لتشمل المحافظات, وتأكيد أيضاً على استثمار الموارد الطبيعية والموارد البشرية في المحافظات التي كانت في (الظل) أو على هامش التنمية التي شهدتها بلادنا خلال الدورتين الاقتصاديتين، التنمية الأولى 1975 - 1985م والتنمية الثانية 2003 - 2015م والتي ركزت فيها التنمية على المحور التقليدي والطبيعي غرب - شرق, لوجود أهم المرتكزات في الغرب مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة والمصدر التاريخي لاقتصاد بلادنا قبل النفط، ثم البحر الأحمر وموارده المتعددة، وفي الشرق يوجد المصدر شبه الوحيد لاقتصادنا النفط والغاز، وأيضاً الخليج العربي. أما محور شمال - جنوب فالتنمية تركزت في عواصم المناطق وبقيت المحافظات في (ظل التنمية) لا تصلها خطوط التنمية بما يكفي.
محافظة شقراء التي تقع داخلها المدينة الجامعية ويغطي نطاقها الأكاديمي (9) محافظات والمئات من المراكز والقرى والهجر والتجمعات السكانية يتجاوز تعداد النطاق الأكاديمي للجامعة نصف مليون نسمة ويكاد يغطي جغرافياً شمال غرب منطقة الرياض ويشترك في الحدود الإدارية مع منطقة: القصيم، المدينة المنورة، ومكة المكرمة، وهذا يعني من الناحية الصحية أن أقرب المستشفيات الكبيرة لهذا الشريط السكاني المتسع هي مستشفيات المناطق المشار لها بالإضافة إلى الرياض والمسافة بين الجامعة ونطاقها الاكاديمي، وهذه المناطق لا تقل عن ( 200 ) كم عبر طرق غير سريعة ولا مباشرة وبعضها طرق ذات المسار الواحد ومنها طرق زراعية ورعوية وطرق هجر.
مناطق النطاق في جامعة شقراء هي مناطق بكرية من حيث الموارد البشرية والاقتصادية، داخلها أكثر من نصف مليون نسمة أسهمت الجامعة في التوطين والتخفيف من الهجرة للمدن الكبيرة في الرياض والقصيم ومكة المكرمة وجدة والمدينة المنورة والطائف بسبب الرغبة في إكمال التعليم الجامعي. وهنا دور ومسؤولية وخطط التحول الوطني والرؤية السعودية 2030 في استثمار مناطق وموارد بشرية جديدة تشكل حزاماً من جبال التعدين.. المعادن النفيسة ومخزون مياه الأمطار التي تجري في شبكة من الأودية تعد من فحول أودية وسط المملكة تتميز بقربها من السطح - ضحلة - ومجاريها سطحية، والمنطقة غنية ووافرة بالطبقات الحاملة للمياه في القطاع الرسوبي، ومياه الشقوق في الدرع العربي.
الشريط الواقع ما بين جبال وهضاب الحجاز غرباً وبين عارض نجد جبال طويق شرقاً يحتاج إلى تنمية حضارية، وأعتقد أن رؤية السعودة 2030 جعلته من المحاور الأساسية لتمتعه بمخزون بشري واقتصادي.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
يوسف المحيميد
كان في التجارة، وأمر بحكمة وشجاعة بإغلاق أكبر محال الهايبرماركت المخالفة للأنظمة، ثم صار في الصحة، وأمر أيضًا بحكمة وشجاعة بإغلاق إحدى أكبر المستشفيات الخاصة، لعدم وجود رخصة صحية سارية، وعدم حصول بعض الأطباء على رخصة الممارس الصحي، وعدم الالتزام بأنظمة الدفاع المدني... فأين الخلل؟ في التجارة، أم في الصحة، أم في التعليم، أم في الإسكان، أم في الوزراء!
كثيرًا ما ذكرت بأن هذه الوزارات الخدمية، ذات العلاقة المباشرة بالمواطن وخدماته واحتياجاته، لا تحتاج إلى وزراء يعملون بخطط استراتيجية بعيدة المدى، وإنما تحتاج إلى وزراء تنفيذيين، يباشرون العمل في الميدان، يفرضون رؤية المواطن وطموحاته، لا يترددون في اتخاذ القرارات الحازمة، بعد أن يقوموا بلفت النظر، ومنح الفرصة تلو الأخرى، ثم فرض العقوبات بجرأة وشجاعة.
فعلى سبيل المثال، ثم إنذار هذا المستشفى، وتحذيره مرارًا، لكنه لم يستجب لذلك، وتم اتخاذ قرار الإغلاق بأمر من إدارة شؤون القطاع الصحي الخاص، لعدة أسباب، على رأسها حماية المواطن المريض، من أطباء لا يحملون رخصة الممارس الصحي، وكذلك تحذير واضح وصريح للمستشفيات والمستوصفات الأخرى، التي لا تلتزم بالشروط الصحية، ولا بشروط وأنظمة الدفاع المدني، التي بسببها حدثت سابقا بعض حالات الحريق والاختناق وغيرها.
ولعل أكثر الأمور تعقيدًا في وزارة الصحة، التي قد يحقق فيها الوزير الربيعة نجاحًا، لو عمل بالنشاط والتركيز ذاته، هي مشكلة الأخطاء الطبية، التي راح بسببها عدد من المرضى، ممن توفوا بسبب خطأ طبي واضح، أو ممن هم في غرف العناية المركزة لعدة شهور، وأحيانا لسنوات أيضًا، ورغم وجود لجنة قانونية طبية في الوزارة تنظر في هذه القضايا منذ سنوات طويلة، إلا أن الأمر لا يزال معطلا، ولا تزال كثير من القضايا العالقة لم تجد لها حلا حاسمًا، وتحتاج إلى أحكام سريعة وحاسمة، إما تنصف ذوي المريض المتوفى، أو المنوم في العناية المركزة، أو إثبات براءة الطبيب وفريقه المعالج!
صحيح أن هناك قضايا ومشاكل كبيرة في قطاع الصحة، سواء من حيث توفر الأسرة لتنويم المرضى، وغرف العمليات، وغرف العناية المركزة، أو حتى توفر المواعيد الطبية في العيادات الخارجية التي تصل أحيانا إلى عدة أشهر، لكنها بالطبع تحتاج إلى جهد كبير وعمل دؤوب مخلص، سواء من الوزير، أو من القيادات العليا في الوزارة، لرفع مستوى الخدمات الصحية في البلاد.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
يظن بعضهم أن الإنجازات المتميزة محصورة على المجال العلمي والتقني والهندسي، وهذا غير صحيح، فهناك من يتفوق في مجال بعيد عن هذه المجالات، ويقوده هذا التفوق إلى منصات التتويج العالمية، رافعاً بذلك اسم بلاده عالياً. وقد يكون تسلق الجبال وتحدي مخاطر الغابات والبحار والمحيطات، مجالاً خصباً، يمكن من خلاله تسجيل أرقام قياسية، على مستوى العالم.
في هذه السلسلة، لا ننحاز لمجال دون آخر، فمن يبدع ويبرز في إبداعه، سينال حقه من التكريم، فمن المؤلم أن يُكرّم أبناؤنا وبناتنا في الخارج، ولا يلتفت لهم أحد في الداخل، وسيتضخم الألم، إلى أن يراه الآخرون، ممن قد تكون لديهم مواهب كامنة، فيُحبطون وهم لا يزالون في بداية الطريق الطويل.
الغوص واحد من المجالات التي تحتاج إلى تأهيل وتدريب وموهبة، كما يتطلب الصبر وقوة التحمل. ولقد سجل الغواصان السعوديان المحترفان حسام شكري ومريم فردوس اسميهما في موسوعة جينيس كأول عربيين يخوضان التحدي بالغوص تحت جليد القطب الشمالي. بدأ التخطيط للرحلة، حينما توجها للحصول على دورات احترافية في روسيا ليكونا قادرين على بدء المغامرة ومعرفة القوانين والأنظمة الخاصة بهذا النطاق، وسافرا بعدها إلى القطب الشمالي، ونفذا عملية الغوص تحت الجليد لمدة 35 دقيقة بعمق 20- 25 مترا، وبقيا تحت الماء، في درجة حرارة 28 درجة تحت الصفر، وهي المدة الزمنية التي يستطيع الإنسان بقاءها تحت هذه المياه المتجمدة.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
طبيعة بعض الأعمال تبدو- لدى البعض- في ظاهرها بسيطة بينما هي إلى جانب كونها في غاية الأهمية فهي تتطلب مهارات عالية، وقدرة على التحمل والثقة بالنفس، والقدرة على اتخاذ القرارات السريعة.
يندرج تحت هذه الفئة من الأعمال وظيفة استقبال المكالمات التي تطلب النجدة خاصة إذا كان هذا الرقم موحداً شاملاً لكل الخدمات.
من الدول التي تستخدم الرقم الموحد أميركا وهو الرقم (911) وهي من الدول التي تنتج أفلاماً واقعية مفيدة رغم شطحات بعض الأفلام الخيالية.
(المكالمة) فيلم يسلط الضوء على دور مستقبل مكالمات النجدة في عمليات الإنقاذ وإرسال النجدة المطلوبة. قبل وصول النجدة هناك معلومات وإرشادات ودعم معنوي تقدم لطالب النجدة فتساعده على النجاة من حريق، أو لص، أو خاطف أو غير ذلك من الحوادث، كما تساعد الشرطة أو فرق الإنقاذ على الوصول الى المكان المحدد وتقديم النجدة المطلوبة. هنا تبرز أهمية دور مستقبل الطلب قبل إرسال النجدة المطلوبة.
هل يمكن أن يتسبب القائم بهذه الوظيفة بمقتل طالب النجدة؟ هذا ما نشاهده في أحداث هذا الفيلم. فتاة مختطفة تتمكن من الاتصال بـ (911) من هاتفها الجوال وهي مختبئة عن الخاطف. لم يتمكن الخاطف من إيجادها، وصل الى مرحلة اليأس فقرر الانسحاب، في هذه الأثناء كانت المختطفة وهي في حالة ارتياح تبلغ الموظفة بأن الخاطف يبتعد، فجأة انقطع الاتصال، فاتصلت الموظفة فورا بالفتاة المختطفة فسمع الخاطف صوت الهاتف وعاد ليكتشف مكان الفتاة ويكمل جريمته. الخطأ حصل من الموظفة، أصيبت بصدمة نفسية، قررت الاعتزال، لكنها وجدت الدعم من الرؤساء والزملاء. عادت للعمل أكثر قوة وإصراراً على مجابهة المجرمين وإنقاذ حياة الناس من الأخطار، واستطاعت مستفيدة من تجربتها السابقة أن تنقذ حياة مختطفة أخرى، وأن تتعاون مع المختطفة في الانتقام من الخاطف الذي اتضح أنه هو المجرم الذي قتل المختطفة الأولى.
في هذا الموضوع أود إبراز عده أمور:
-
يجب تقدير ودعم مثل هذه الأعمال، والاهتمام بتطوير الأداء فيها عن طريق التدريب المستمر المتجدد.
-
أهمية التعليمات والإرشادات التي يقدمها المسؤولون عن الأمن وإنقاذ الناس من الأخطار. (نذكر هنا بتهور بعض سائقي السيارات عند نزول الأمطار).
-
أهمية تدريب الناس على كيفية التعامل مع المختطفين والمجرمين، والتفكير في حلول والتسلح بقوة الإيمان وعدم الاستسلام.
-
الخطأ أو الفشل لا يعني النهاية أو الاستسلام والاعتزال. الموظفة في الفيلم التي فشلت في إنقاذ المختطفة الأولى نجحت في إنقاذ الثانية. لم تطرد من العمل بل تم التمسك بها ودعمها لأنها مخلصة في عملها.
-
التقنية المتطورة أصبحت تقوم بدور جوهري في تحديد المواقع وتتبع الاتصالات، وساهمت في تطوير أداء الجهات الأمنية، وعمليات الإنقاذ. هذا الجانب التقني لا يلغي أهمية الجانب النفسي، والتفاعل الإنساني بين طالب النجدة ومقدم الخدمة، وهذا جانب يمثل أحد الاحتياجات التدريبية في هذا المجال وفي غيره من مجالات العمل.
المكالمة قد تنقذ حياة الإنسان وقد تفعل العكس، وهنا تتضح طبيعة بعض الأعمال التي قد لا نعيرها ما تستحقه من أهمية. يقال في هذا الصدد (لا أحد يقدر ما أقوم به حتى أتوقف عن القيام به)
- Details
- Details
- قضايا وأراء
في البدء أهلاً بكم بعد غيبة أما بعد:
أتوجه بخطابي هذا لحماة الديار من رجال القوات المسلحة والحرس الوطني وحرس الحدود وقوات الأمن وكل عين تحرس تراب هذا الوطن الغالي وترصد كل من تسوّل له نفسه المساس بأمن بلادنا أو تدنيس أرضنا.
نحن المواطنون ومعنا المحبون من المقيمين إذ ننعم برغد العيش لم ننس لحظة بأنكم تركتم الأهل والديار والوثير من الفرش والأرائك ولبيتم نداء الواجب يدفعكم في ذلك إيمان بشرف المهمة فتسابقتم لميادين الفداء كل منكم يحمل روحه على راحته وهو على يقين بإحراز إحدى الحسنيين إما النصر أو الشهادة وتلك لعمري أنبل المهمات.
كُنا نتابع بكل فخر بطولاتكم وتضحياتكم أثناء العمليات الدفاعية عن حدود الوطن وكذا القتالية في ميادين المعارك ولم يخالجنا أدنى شك بقدرتكم على الحسم بإذن الله تعالى ثم بعزيمتكم وتفوق أسلحتكم مما ردع المعتدي وجعله يعيد حساباته ثم يطلب الصلح صاغراً.
إن ما كرّس طمأنينتنا عليكم هو ما رأيناه على شاشات التلفزة وهي تنقل للعالم مشاهد شاهق معنوياتكم وأنتم تحملون كتاب الله بيد وأسلحتكم باليد الأخرى فما أبلغها من مشاهد عظيمة، لقد أخرستم بأخلاقكم تلك ألسنة أوباش الحوثي وأفراخ الدواعش وكل ناعق ونابح.
كونوا أيها الأبطال على ثقة بأن كل شرفاء العالم يقفون معكم ويؤيدونكم فلا تلتفتوا للأكاذيب (الأممية) التي ترد في (بعض) التقارير المشبوهة التي يستميت كتّابها ومن يقف وراءهم في هز ثقتكم بالمهمة الشريفة التي تؤدونها تلك التي سيُضرب بها الأمثال في تلبية استغاثة الجار ونصرته. وليعرف القاصي والداني بأن العربي المسلم لا يقبل الضيم على نفسه ولا على من استجار به.
أيها الأبطال كل عام أنتم والوطن بخير وسلام.
- Details