قضايا وأراء
- Details
- قضايا وأراء
أقر مجلس الوزراء الموقر اللائحة التنفيذية لرسوم الأراضي الفضاء بدلاً من البيضاء لكي لا تتغير الالوان تهرباً من الرسوم، ويؤمل من هذا الاجراء البدء الفعلي في الطريق الطويل لازمة تملك السكن في المدن الرئيسية في المملكة من خلال تشجيع التطوير السكني والحد من الاحتكار واكتناز الأراضي التي تقع داخل النطاق العمراني للمدن، ولن اناقش هنا القرار وتساؤلاته العالقه التي تسعى وزارة الاسكان الى الاجابة عنها من خلال بيانات صحفية رسمية وهذا ما ارجوه من الوزارة ان تعلن للجميع بأن موقعها الرسمي هو مصدر المعلومة الحقيقية ولا يلتفت فيما تتداوله وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي التي قد تفتقد الدقة وبالتالي تشتت المعلومة وتثير البلبلة التي يسعى لها كثير من المغرضين واصحاب المصالح الشخصية والهوى.
وما يطمئن الرأي العام ويشعرنا بسلامة المنهج المتبع هو مراعاة تجنب التأثيرات السلبية التي يمكن ان تنشأ من قرارات تحت تأثير الضغط الاعلامي او الاجتهاد والحماس واستعجال الحلول، وهذه نقطة مهمة في هذا الشأن، فأزمة لها عشرات السنين لايمكن ان تحل في يوم وليلة، وإن اردنا ذلك فستخلق ازمات اخرى قد لا تكون قابلة للحل فيما بعد، ودائماً الحكمة ضالة المؤمن يبحث عنها في كل شؤونه.
الامر الاخر الذي يبعث على الرضا ان فرض الرسوم مهما كانت مراحله ليس حلاً وحده ولن يكون له ذلك مهما أخذ من بعد اعلامي اكبر مما يستحق على حساب عوامل اخرى اكثر اهمية.
وفي رأيي ان عنصر تناقل ملكية الارض الخام هو المسبب الرئيس في تضاعف سعر الاراض بدءا بمصدرها الاول وهو الدولة حتى مرحلة وصولها للمالك المستنفع بالبناء، فإذا تم تنظيم ما يحكم ذلك بحيث يقيد عدد مرات انتقال ملكية الارض الخام او المخططة او المطورة كصفقة واحدة بحيث تصل للمستهلك النهائي بسعر مجز للجميع وهذا ما نؤمله في برامج التطوير وما يُطبق على الاراضي الحكومية، يطبق على الاراضي الفضاء التي يملكها افراد فيمنع تداولها ويفرض على مالكيها تطويرها وبيعها مجزأة واختصار الوسطاء الذين يحققون عوائد مالية كبيرة على حساب المواطن الذي يسعى لتملك ما يكفيه لبناء بيت يسكنه، وفق الله الجميع.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
تظل الذاكرة تحتفظ بتلك العطاءات الكبيرة التي ملأت السجلات الرياضية وبذلك التاريخ المرصع بأحرف من ذهب طوال أكثر من 70 عاماً قضاها مؤسساً لكثير من الأندية السعودية وراعياً، وحاضناً لكل المواهب التي بزغت نجومها في الملاعب السعودية، ولذلك عندما نتبصر في مجريات الحياة، وتلك الأيام السريعة التي يداولها خالق السموات والأرض نعلم أن المآل إلى الآخرة ففي 16-9-1432هـ هذا اليوم قبل خمس سنوات بالتمام يوافق وفاة شيخ الرياضيين والدنا عبدالرحمن بن سعد بن سعيد حيث انتقل إلى جوار ربه وأديت الصلاة عليه في مسجد الملك خالد في جنازة مهيبة رحمه الله رحمة واسعة إذ فقدت الساحة الرياضية علماً من أعلامها ورمزاً أساسياً من رموز الرياضة العربية والسعودية خصوصاً، وسوف تظل ذكراه محفورة لدى كل الرياضيين بما قدمه وبما يملكه من دماثة أخلاق وعطاءاته المتعددة على جميع الصعد الرياضية وبتاريخه الرياضي الذي لا يملكه مثله أحد، وبتلك الصفحات المليئة بالمنجزات التي تحتاج إلى مؤلفات، وبقلم رياضي يملك مفاتيح التاريخ ومعاصراً لذلك الرجل المواطن المخلص لدينه ووطنه ومليكه، عشق الرياضة منذ نعومة أظفاره أسس الأندية في أكثر مناطق المملكة، وصرف ماله لإحياء الرياضة ونشر معانيها ومفاهيمها السامية في وقت كانت الممارسة الرياضية شيئاً آخر غير مستساغ داخل المجتمع السعودي حتى أصبح هو الرمز الشعبي الأول بدون منازع.
أملك ذكريات كثيرة ومواقف عدة تحتاج إلى حلقات مرئية لنتحدث عن أياديه البيضاء مع كل من يفد إليه مستردفاً أو مستعطياً لحاجة لديه ليجد أبا مساعد يقدم ما باستطاعته بصرف النظر عن ميوله الرياضية، وقد تحدثت سابقاً عن حالات كثيرة لهذا الرجل الذي ربما يجهل الكثير مواقفه الإنسانية وخاصة الذين لم يعاشروه في حياته الرياضية والاجتماعية.
هذا الرجل لم ينل التكريم الذي يستحق بل أن تاريخه قد اغتيل عنوة في زمن فقدنا فيه صفة الوفاء فأقل ما يقدم له هو إحياء ذكراه في دوري سنوي مصغر في شهر رمضان للفئات السنية والمواهب الذي تحاول أن تجد فرصة ظهور للكشافة الرياضية أو إيجاد جوائز سنوية باسم هذا الرجل كجائزة عبدالرحمن بن سعيد لهداف الدوري ومسميات أخرى والله من وراء القصد.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
كنَّا دائمًا نختار بين ما نراه
- Details
- Details
- قضايا وأراء
- Details
- Details
- قضايا وأراء
شاهدت مساء الجمعة الماضي مراسم تأبين محمد علي الأمريكي المسلم الذي عُرف عالمياً ببراعته في رياضة الملاكمة فئة الوزن الثقيل. حضر الحفل عدد كبير من المشاهير يتقدمهم بيل كلينتون الرئيس
- Details
- Details
- قضايا وأراء
ما بين الخميس الماضي واليوم أسبوع حزين، خلاله فقدنا رجلا ليس كالرجال.
الكل يعرف سليمان السليم الرجل العلم وزير التجارة السابق ووزير المالية، الكل يتذكر تلك الحقبة الجميلة في تاريخ المملكة حيث شباب دكاترة واساتذة جامعات قادوا الدفة الوزارية، ليبحروا نحو المستقبل، ويقدموا برامج ثقافية اقتصادية تجعلنا نتحلق حول التلفزيون، فالحديث جديد والفكر الذي نسمعه قد نتحدث به في بيوتنا لكنا لا نسمع هذه اللهجة المشربة بالعلم والتجديد.
صار هنالك تجديد وتحديث لدولة علمية وعملية، وكان أحد أوجه التطور سليمان عبدالعزيز السليم الشاب الطموح المبتسم حامل الدكتوراه. رجل صامت يعمل بعيدا عن الوهج. يؤسس بعيدا عن التنظير، ثم يترك الوزارة ليتفرغ للتعليم الجامعي. ويؤسس شباب أمة جديدا.
كل هذه السيرة معروفة في كل مكان لكن لا أحد يعرف أبا باسل مثل الذين عايشوه عن قرب منذ البدايات، صاحب الابتسامة التي لا تغادر وجهه، والتي يراها لازمة للجمال (يقول لبناته وهن بطريقهن لمناسبة: ترى أجمل زينة الابتسامة).. بيت الملز الصغير بالحجم الكبير بالحب واحتضان شباب الجامعات والثانوية المقررات القادمين من خارج الرياض من الاهل والاقارب كان نعم المضيف والموجه لمن يحتاج لتوجيه. كان البيت خلية نحل مساء بينما يكاد يفرغ صباحا.
نورة أم باسل الزوجة الطيبة العاملة والأكاديمية خير معين تسعد لوجودهم ولم تضجر وتبذل مثل ما يبذل..
أبو باسل يجد وقتا كبيرا للقراءة، ليس فقط عبر الصحف العالمية، بل حتى المحلية، وكم أفرحني بتعليقاته على مقال كتبته.. وتحدثني عنه ابنته لميس كيف أنه يطلب الكتب حال صدورها.
ثلاثه اشهر مضت كف المرض يدي عن الكتابة وشل تفكيري ولكن اتت الصدمة القوية التي وجدت نفسي بمواجهة الجهاز لأقول كلمة صدق بالرجل الرائع. الذي نستودعه الرحمن صدمة أصمتت قلب الرجل الباسم. ابو باسل الذي حوى الكثيرين هذا الرجل الاستثنائي هو مجموعة رجال في رجل واحد، العالم والمفكر والمثقف والإنسان، وصفة الإنسانية هي من أجمل صفاته رحمه الله وغفر له وصبر محبيه على فراقه.
أذكر أشياء صغيرة وبسيطة عنه الإنسان البيتوتي وعلاقته الجميلة بذوي بيته، بناته وأخواته وبنات أخواته كم كان رؤوفا رحيما بالصغيرات يعطف ويحن ويشرح ويساعد. ما أذكره أن لينا ابنته الكبرى لم تبلغ العاشرة عندما صنعت أول شاي في حياتها، لم تصبر الصغيرة ليغلي الماء وضعته فاترا ووضعت عليه الشاي وأتت تحمل الصينية، ضحك الموجودون من شاي لينا إلا أباها شربه وبتذوق قال هذا أحسن شاي ذقته كل مرة أريد مثل شاي لينا، أفرح لينا وذهبت علامات الحرج من الموجودين، وده وتشجيعه لبناته أوصلهن لأعلى الدرجات العلمية برزت أسماؤهن وخاصة لميس في مجال علم النفس.
حكاياته مع بناته ولطفه كثيرة.. أتذكر كنت انتظر ولادة نوره كلمني رحمه الله وقال (بنت كالقمر) كانت ولادة ثالث البنات سارة الجميلة.
رجل هاش باش وشائج طيبة تربطه بمن حوله جميعا روحه الطيبة ترفض أن يحضر السائقون لمنزله ثم يعودون دون عشاء، فيوبخ سارة إن تاخرت عنهم فيه.
د. أسعد الشملان قال الكثير بحكم قربه منه عن نواحي الانسانية في ندوة بمركز الجاسر. إنه ليس رجل دولة ووزارة بل رجل يهتم بكل شيء في بيته.
الصبر والسلوان لك يانورة وكل العزاء.
لله درك يا نورة، فقد فقدت رجالا في رجل.
- Details
- Details
- قضايا وأراء
يعيش اليمن منذ سنة وثلاثة أشهر حرباً على الانقلابيين، ويدفع أطفاله ونساؤه وشيوخه ثمن هذه الحرب التي ما كان لها أن تنشب بين الحكومة الشرعية، المدعومة من قبل التحالف العربي بموافقة الأمم المتحدة، وصالح والحوثيين لولا تعنّت هذا الفريق، وإصراره بأن ينال ما ليس له، ويحظى بما لا سبيل إليه، وهذه مسألة وافقت عليها الأمم المتحدة حين أصدر مجلس الأمن فيها قراره 2216 القاضي بإجبار الانقلابيين على التراجع، وتسليم أسلحتهم، وانسحابهم من المدن التي احتلوها.
ما زالت الحكومة الشرعية قوية بمن يُناصرها من دول التحالف العربي، ويقف مع تنفيذ ذلكم القرار، ويضغط على الانقلابيين للامتثال له، والرجوع إليه،
هذا القرار الصادر من مجلس الأمن في الرابع عشر من إبريل عام خمسة عشر بعد الألفين طالب الحوثيين بتطبيق ما فيه فورا، وكان مما جاء فيه: الكف عن استعمال العنف، وسحب قواتهم من المناطق التي استولوا عليها، والتوقف عن القيام بأعمال الحكومة الشرعية، والالتزام بمبادرة مجلس التعاون الخليجي ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل.
هذا جزء من تأريخ الأمم المتحدة، وأمينها بان كي مون، مع قضية اليمن، وهو جزء يدعم موقف الحكومة الشرعية، ويؤيّده، ويُعينه على الانقلابيين؛ لكن الزمن كشف عن أن ذلكم القرار، وما اشتمل عليه من مطالبات للانقلابيين، لم يكن سوى حبر على ورق؛ فالانقلابيون لم يعبأوا به، ولم يستمعوا إليه، وبهذا دفعوا الحكومة الشرعية، المدعومة من التحالف، إلى الحرب التي مضى عليه سنة وثلاثة أشهر، وربما استمرّت إلى أجل غير معروف، وسقطت فيها الضحايا، وهلك فيها الحرث والنسل.
بعد عام وثلاثة أشهر تقريبا من دعم الأمم المتحدة للحكومة الشرعية في اليمن؛ يأتي قرارها الأخير القاضي بتصنيف التحالف العربي، الداعم لهذه الحكومة والواقف معها في وجه الانقلابيين الذين صدر القرار السابق في حقهم، ضمن القائمة السوداء لانتهاك حقوق الأطفال في النزاعات والحروب، وهو قرار يأتي في أجواء حوار الكويت الذي طال واستمرّ، وهدفه الأساس البحث في السبل السلمية التي تكفل تنفيذ قرار مجلس الأمن، وإنهاء الانقلاب، وحسم ما جرّه على اليمن وأهله من آثار.
إذن ما زال قرار مجلس الأمن حاضرا في الحوار الجاري في الكويت، وهذه هي المرجعية الشرعية الأممية للحكومة، وما زالت الحكومة الشرعية قوية بمن يُناصرها من دول التحالف العربي، ويقف مع تنفيذ ذلكم القرار، ويضغط على الانقلابيين للامتثال له، والرجوع إليه، وفي هذه الأجواء يصدر هذا القرار القاضي بتصنيف التحالف العربي ودوله، وكأنّ الأمم المتحدة تُريد أن تكسر جناح الحكومة الشرعية، وتُضعف موقفها، وهي التي تسعى جهدها لتطبيق قرار صدر من قِبل الأمم المتحدة نفسها قبل سنة وشهرين تقريبا.
هذا التوقيت للقرار الجديد الذي تراجع عنه الأمين، وعاد مرة أخرى إليه مُتهماً دول التحالف بممارسة ضغط عليه؛ يصبّ في خدمة الانقلابيين، ويُقوّي جانبهم في مباحثات الكويت، ويُطيل أمد هذه المباحثات، ويُطمعهم في مكاسب أخرى، ويمدّ زمن الحرب، فهل كانت الأمم المتحدة التي أصدرت قرارها السابق بإلزام الانقلابيين بما تقدّم ذكره؛ تسعى إلى هذا، وتُريده لليمن وأهله؟
لم تقف الأمم المتحدة مع الانقلابيين في هذا القرار فقط؛ فلها موقف آخر قديم، يرجع تقريبا إلى خمسة أشهر مضت، وذلك حين طالبت الحكومة الشرعية أكثر من شهر بتغيير ممثل الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في اليمن، وهو جورج أبو الزلف، بناء على معلومات متواترة تؤكد تورطه في تجاهل الانتهاكات والجرائم المستمرة التي يقوم بها الطرف الانقلابي المتمثل بمليشيا الحوثيين وصالح؛ لكن بان كي مون رفض تلك المطالبة، وأرغم الحكومة على القبول به؛ فكانت النتيجة أن حدث ما خافت الحكومة الشرعية منه؛ إذ لم يمض وقت طويل على جورج أبي الزلف حتى صاغ تقريره متكئا فيه على أحد أعضاء جماعة الحوثي، وهو محمد حجر، وبنتْ عليه الأمم المتحدة قرارها القاضي بتصنيف دول التحالف العربي، فهل تقبل الأمم المتحدة أن يُشارك في تقاريرها عن حقوق الإنسان المتخاصمون؟ بل هل تقبل أن يكتب لها عن حقوق الإنسان مَنْ أصدر قرارا ضده، يقضي بمثل ما قضى به قرارها 2216 على الحوثيين؟
562
- Details
- Details
- قضايا وأراء
د. أحمد الفراج
قبل أيام، أقيم حفل تأبيني عالمي للملاكم محمد علي، في مسقط رأسه بمدينة لويفيل، بولاية كنتاكي، وهو الحفل الذي نقلته كل وسائل الإعلام العالمية، بما فيها القنوات اليمينية المتطرفة، مثل قناة فوكس الأمريكية، وقد كان الحفل عبارة عن تجمع لكل أتباع الأديان، إذ شارك فيه وعاظ، ونشطاء مسيحيون، ويهود، وبوذيون، وحتى السكان الأصليين من الهنود الحمر، كانت لهم مشاركة رائعة، وقدم الحفل إمام وواعظ مسلم، وقد استهل الحفل بالقرآن الكريم، وتم تقديم الإسلام كدين محبة وسلام، ولكن كان للمتشددين رأي آخر، فقد عز عليهم أن يتم تقديم الإسلام بهذا الشكل المتسامح، ولذا فقد قرر المسلم الأمريكي من أصل أفغاني، عمر متين، أن يقوم بعملية إرهابية، قتل خلالها خمسين شخصا، وأصيب عدداً أكبر، وتم تصنيف العملية على أنها الأسوأ في أمريكا، منذ أحداث سبتمبر، ولذا فقد عاد الحديث مرة أخرى عن الإرهاب الإسلامي، وساد الذعر في أوساط المسلمين في الغرب، لعلمهم أن ردود الفعل على هذه العملية سترتد عليهم، وعلى أمنهم، ومستقبلهم، وسيستغلها العنصريون، مثل دونالد ترمب، لمواصلة الهجوم على الإسلام، والمسلمين.
لا شيء في حياة الإرهابي، عمر متين، يوحي بأنه شخص متدين، فقد ذكرت زوجته السابقة أنه كان عنيفاً، ما تسبب في طلبها الطلاق منه، كما أشار زملاؤه في العمل إلى أنه كان شخصاً عدائيا ضد السود، واللاتينيين، وليس فقط ضد الشواذ، كما تحدث أحد علماء النفس فقال: «إن موقف عمر متين من الشواذ قد لا يكون من منطلق ديني، بل ربما أنه، أي عمر، لديه مشكلة في تحديد هويته الجنسية، ومن المسلم به في الأوساط العلمية المختصة، أن الشخص الذي لديه تخبط في الهوية الجنسية دائماً ما يكون عنيفاً ضد الفئة التي يغالب نفسه على أن لا يكون جزءاً منها»، وقد ألمحت زوجته السابقة في مقابلتها مع قناة سي إن إن إلى شكوكها حول هويته الجنسية، وهذه تبريرات تحتمل الخطأ والصواب، ولكن المؤكد هو أن عمر اتصل على رقم الطوارئ، قبل تنفيذ العملية، وأكد على أنه يتبع لتنظيم داعش، ولم تؤكد المخابرات الأمريكية، حتى كتابة هذا المقال، حقيقة تجنيده من قبل التنظيم، الذي إن صح، فهو ربما كان انتقاماً من الهجمات التي يقوم بها التحالف الدولي، ضد داعش، في العراق وسوريا.
من الواضح أن تنظيمات الإسلام السياسي، التي تعتبر الأم الرؤوم لكل التنظيمات الإرهابية، تعمل بكل طاقتها على إفساد العلاقات بين الغرب والحكومات العربية، وتحديداً دول الخليج ومصر، لأن هذا هو السبيل الوحيد لهذه التنظيمات لتطرح نفسها بديلاً لتلك الأنظمة، نظراً لارتباطها بالتنظيمات الإرهابية، وقدرتها على التأثير فيها، والسيطرة عليها، وقد رأينا ذلك جلياً، في ثورة مصر الثانية، وأثناء أحداث رابعة، ومع الإقرار بشناعة هذا العمل الإرهابي، الذي نفذه عمر متين، وشجبه، إلا أن سؤالاً لا بد أن يطرح: «لماذا يتحفظ الإعلام الغربي، وتحديداً الأمريكي، على استخدام عبارة (عمل إرهابي) على أحداث مماثلة، قام بها إرهابيون غير مسلمين، مثل النازي النرويجي، اندريه برفيك، الذي قتل قرابة ثمانين شخصاً بدم بارد، وكذلك الأمريكي العنصري الأبيض، ديلان روف، الذي قتل، قبل أقل من عام، تسعة من السود، أثناء تعبدهم في كنيستهم؟!»، وفي تقديري أن هذا سؤال مبرر، أليس كذلك؟!
- Details