قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
يوسف المحيميد
كلما تأملنا الرقم الكبير، الذي يقارب السبعين مليارًا، التي نصرفها سنويا في الخارج مقابل شم الهواء، والتنفس في مكان «يرد الروح» المسلوبة، شعرنا كاقتصاديين أننا ننافس الوافدين إلى بلادنا، في تحويلاتهم المالية للخارج، كلنا نحرم هذا الوطن الكريم من أموال كبيرة، كان الأولى بها أن تبقى، ولكن كيف؟ ما هو المبرر القوي للمواطن كي يتنازل عن أجمل بقاع العالم البارد، ليبقى في الطائف والباحة وأبها؟ وما هو المبرر الأقوى ليغادر موطن أوروبي بلاده، ليزور بلادنا دون غيرها؟
بعيدًا عن ارتفاع أسعار الفنادق والشقق المفروشة، وبعيدًا عن إشكالية وسائل التنقل، وعدم وجود النقل العام المتوفر في جميع دول العالم، وبعيدًا عن الفقر الواضح في توفر الخدمات السياحية، وبعيدًا عن قلة وسائل الترفيه، وضعف البرامج السياحية، بالرغم من أن هذه العناصر الأربعة هي مقومات أي ترويج للسياحة، لكنني أقول بعيدًا عن كل ذلك، لأن كل هذه العناصر كلها لن تتوفر بوجود المستثمر السعودي وحده في سوق السياحة، فهو عاجز عن المغامرة والتحدي والابتكار والتجديد، فضلا عن مطالبته الدائمة بمنح التسهيلات اللازمة، التي يستغلها البعض بالكسب السريع، ثم الهرب من الاستثمار في السياحة!
هناك أمران لو تم العمل بهما، ووضعهما كاستراتيجية لجعل السياحة أحدى مقومات الاقتصاد الوطني، الأول فتح المجال للمستثمر الأجنبي المختص بالاستثمار في السياحة والترفيه، واحترام شروط العمل معه، وعدم التضييق عليه، بحجة أكذوبة «الخصوصية»، والثاني التخلص من وهم السياحة الداخلية، لأنه لا يوجد سياحة داخلية وسياحة خارجية، في أي بلد في العالم، السياحة واحدة هنا أو هناك، فحينما نتعامل مع السياحة كقطاع مهم وحيوي يدعم اقتصادنا، ستكون سياحة فقط من غير تحديد، فهي لا تتوجه إلى سياح بعينهم، دون غيرهم، وإنما هي مفتوحة لأي سائح في العالم!
لكي تتطور السياحة لدينا، على هيئة السياحة والتراث الوطني، والجهات المختصة، أن تضع في استراتيجيتها تعريفا جديدا للسائح، فهو ليس المواطن أو المقيم فحسب، وإنما السائح المحتمل من أي دولة في العالم، وحينما تتغير الشريحة المستهدفة، مما يسمى سياحة داخلية، إلى سياحة فحسب، سيرتفع سقف الطموح، ومستوى الخدمات والترفيه، وسننظر بعينين، لا عين واحدة، تجاه السائح داخل بلادنا وخارجها، لأن النظر بعين واحدة يعني أن السياحة لدينا ستبقى عوراء!
نحن نعيش ازدهارا لافتا في الرؤى والاستراتيجيات، والدراسات التي يدفع مقابلها مئات الملايين، وحين تتحول هذه الدراسات، بمقترحاتها وتوصياتها، إلى واقع حقيقي ومعاش، سنقفز حتمًا، بشكل حضاري متميز، ونتجاوز الجميع، لكن ذلك لن يتم ما لم تصدر قرارات سيادية حازمة، وأنظمة اجتماعية واستثمارية، تدعم السياحة بشكل مباشر، وتجذب رؤوس الأموال الأجنبية، وتسهل السفر إلى المملكة كوجهة سياحية متنوعة، لا تقتصر على السياحة الدينية فحسب، وإنما تراهن على الطبيعة والآثار والمتاحف وغيرها.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
لكل ابتكار قصة. وغالباً، ما تكون القصة مثيرة وذات طابع شخصي. ووحدهم المبدعون، يحولون خيوط القصص إلى منجز إنساني، يلفت أنظار الجميع.
المبتكرة الشابة تهاني جعر، كانت محط اهتمام الصحف الورقية والإلكترونية، بعد ابتكارها حقنة للكشف المبكر عن السرطان. ولقد تحدثت تهاني للزميلة سحر الرملاوي بجريدة الرياض عن هذا الإنجاز قائلة: «ابتكاري عبارة عن إبرة تستخدم للكشف المبكر عن السرطان، سواء لنوع معين أو لعدة أنواع تشترك في نفس الـ»أنتيجين». وكانت انطلاقة الفكرة من خلال دورات التحقت بها في مجال الابتكار، وصادف ذلك تعرض والدي لوعكة صحية دخل على إثرها للمستشفى، وكان لدى الأطباء اشتباه بوجود سرطان للقولون، ما اضطره لعمل فحوصات مؤلمة وانتظار وقت ليس بالقصير حتى تظهر النتيجة، أضف إلى ذلك الحالة النفسية السيئة التي كنا فيها جميعاً، وكان هذا الحدث أهم دافع لي كي أبحث عن طريقة سهلة تعطي نفس النتيجة وتكون غير مؤلمة للتخفيف من معاناة المرضى. ولهذا الابتكار من المميزات ما يجعله يتفرد عن غيره من الابتكارات في نفس المجال، منها: توفير الوقت والجهد على المرضى قاطني المناطق النائية البعيدة الذين لا يتكبدون تكاليف الفحوصات فقط بل تكاليف الرحلة أيضاً.
حصلت تهاني مؤخراً على براءة اختراع لهذا الابتكار من مكتب البراءات السعودي، معلنة بذلك بداية جديدة في عمره، وتحويله من مجرد ابتكار إلى منتج يستفيد منه أبناء المجتمع.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. حمزة السالم
سياسة الثمانينيات تتلخص في ايقاف التنمية وتجميد المشاريع وشد الحزام وفرض الضرائب والاقتيات على فوائض الطفرة واستهلاكها، إلى أن يأتي الله بالفرج ويرتفع النفط. ولعلها كانت سياسة ناسبت زمانها. فقد أغرق طوفان الطفرة الأولى المجتمع السعودي. فاحتاج عقداً من الزمان بعد انتهاء الطفرة لامتصاصه، وعقدا اخر ليشعر الناس بالجفاف. بالإضافة إلى عاملين مهمين الأول أن الأوضاع السياسية كانت مختلفة عن اليوم اختلافا شاسعا، بدأ يظهر من بعد حادث سبتمبر، فهو يكبر يوما بعد يوم. وأما الثاني فهو سقوط حواجز الاتصالات والمسافات.
ولهذا، فسياسة الثمانينيات غير ملائمة اليوم، فالتنمية أصبحت أمرا سياسيا عاجلا فضلا عن كونه أمراً اقتصادياً. والتنمية تحتاج إلى شرطين. العقل المهني الوطني والمال. والعقل المهني يلزم من وجوده وجود المال ولا عكس.
فشرط التنمية الجوهري هو العقل الوطني المهني. وهو شرط قائم بذاته، لازم للتنمية متعد لغيره فيغني عنه. وهو شرط غير متوفر لدينا مهما حاولنا خداع أنفسنا. واما المال فهو شرط تابع غير قائم بذاته، وغير متعد. ومقياس توافر المال بالنسبة لبلادنا هو توافر الاحتياطيات النقدية الاجنبية. فلو توفر العقل المهني الوطني لتوفر المال بلا شك، كحال كوريا مثلا. ولو حوفظ على الاحتياطيات الأجنبية لتوفرت لنا الفرصة مرة اخرى لبناء العقل الوطني المهني. ولكن توفر المال لا يلزم منه توفر العقل المهني الوطني، فقد ضيعنا فرصتين حتى الان، الطفرتين الأولى والثانية. وغياب العقل المهني الوطني مصيبة المصائب اليوم، وهو المعوق الحقيقي للتنمية.
ومن اسباب توفير العقل المهني الوطني، هو الفكاك من أسر التقدم العلمي والاقتصادي الامريكي الذي أسر العالم كله. فالمتقدم عادة يقود المتاخر. ولهذا فأمريكا تقود العالم كله من خلال تقدمها الاقتصادي والعلمي وتتابع تطويرها لهذا التقدم. فالعالم يلهث من ورائها للحاق بها. ناسيا في غمرة لهاثه أن العلماء ومراكز البحث والبحوث في امريكا، بشر من البشر، فهي تعتني اساسا ببلادهم وقومهم لا بغيرهم. وخروج الابحاث عن ذلك أحيانا، فإنما هو من أجل توسيع الافق العلمي ليخدم الداخل الأمريكي.
وإن كان هناك علوم يتفق فيها البشر فيستطيع حتى عدو أمريكا الاستفادة من علوم أمريكا، كالصناعات والطب ونحوها، إلا أن هناك مجالات من الخطأ الكبير اتباع الطريقة الامريكية بها، ومن أهم هذه المجالات المجال الاقتصادي.
فالاقتصاد اليوم مبني على الفلسفة الاقتصادية الأمريكية وعلمائها. ولذا فهي منطلقة من تصوراتهم وتتبع احتياجاتهم. ومع ذلك فالعالم كله يتبع فلسفة اقتصاد واحد . فبالله ولله، كيف يصلح نظام ربط عمله مع فكر اقتصادي امريكي؟!. او يصلح نظام ضرائب في بلاد غير ديمقراطية؟!. وكيف يُركب اقتصاد مركزي معتمد على الحكومة مع التنظيرات الغربية؟!. ووالله إن العاقل المدرك للاقتصاد يتقلب بين الضحك والبكاء والتعجب وهو يستمع للاقتصاديين والمحليين الماليين وهم يتحدثون عن مؤشر من مؤشرات الاقتصاد عندنا.
وأحدث شاهد على ذلك، خوضهم في تحليل انخفاض مؤشر ثقة المستهلك عندنا. فهم يحللون ويصلون الى نتائج معتمدين على معطيات النظرية الاقتصادية. والنظرية الاقتصادية اصلها ملاحظات لوقائع حوادث حقيقية، رُبط بينها برابط مُطرد فصارت نظرية اقتصادية. والحوادث إنما وقعت في بلاد، معطياتها بعيدة كل البعد عن معطيات بلادنا. فمثلا انخفاض مؤشر ثقة المستهلك هو أمر جيد عندنا لان فيه اشارة إلى التقليل من شراء المواد المستوردة التي تستنزف الاحتياطيات. بينما هو مؤشر سيئ عند امريكا والدول المنتجة لانه يعني انخفاض الانتاج والبطالة. فبالله على كل عاقل، كيف نفلح ونحن نسلم امورنا لقيادة من يساوي بين مؤشر ثقة المستهلك السعودي ومؤشر المستهلك الأمريكي؟!. فالله المستعان.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
أواخر شهر رمضان المبارك أعلنت وزارة الداخلية عن توقيف
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
فالحمد لله الذي
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
مازال طريق الوفرة سببا لمعاناة المواطنين من سكان ومرتادي
- التفاصيل