قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
انفضَّ اجتماع الجمعية العمومية لاتحاد الكرة من دون تصالح الأطراف على حلّ يرتضونه لمستقبل الرياضة السعودية، فأعضاء الجمعية العمومية منقسمون تقريباً إلى فريقين، أحدهما يرفض رفضاً قاطعاً أن يبقى هذا الاتحاد يوماً واحداً، بعد أن تنتهي فترته في ديسمبر المقبل، فيما يطالب الفريق الآخر بمنح الاتحاد تمديداً حتى نهاية الموسم، معللين ذلك بمصلحة المنتخب وأنه سيكون في غمار التصفيات، في وقت يتمسك الرافضون بموقفهم من مبدأ أن هذا الاتحاد قد استنفد كامل فرصته، ولا يملك شيئاً جديداً يضيفه فيما لو استمر لستة أشهر إضافية، لكن يتبادر سؤال: هل إقامة انتخابات أو أي تغيرات إدارية ستؤثر سلباً على مستقبل المنتخب؟.. لا نظن أن لها تأثيراً سلبياً على الإطلاق، لأن المنتخب يملك جهازاً فنياً وإدارياً، ويفترض أن تكون هناك خطط مُعّدة للمستقبل من الجهازين الفني والإداري، بغض النظر هل يحصل إتحاد الكرة على تمديد لستة أشهر أم تقام الانتخابات؟.
لا يمكن اطلاقاً تقبل فكرة أن المنتخب ستؤثر عليه الانتخابات، وأنه يحتاج إلى استقرار إداريّ، لأن الاستقرار الإداري يقصد به في المقام الأول الجهاز الإداري، وهذا الأمر متحقق في ظل بقاء واستمرار طارق كيال بمنصبه، ثمّ أننا لو سلمنا مع رأي الذين يطالبون بالتمديد، فماذا بقي لاتحاد الكرة من شيء يضيفه لاستعدادات "الأخضر" مستقبلاً ؟.
قبل أسابيع فوجئنا بمعسكر خارجي كان خالياً من اللقاءات الودية، وقبل أيام تواترت أخبار صحافية عن إلغاء ودية منتخب قطر، والتي كان مقرراً قامتها في معسكر قطر خلال أغسطس الحالي، مما يعني أننا ربما نكون على موعد مع معسكر لياقي آخر.
عوداً إلى معركة الانتخابات، لماذا لم يبادر اتحاد الكرة تغليباً للمصلحة العامة وخروجاً من دائرة النزاعات، إلى تقديم استقالته والدعوة إلى عقد انتخابات في فترة الصيف؟، لماذا الإصرار على إكمال الأشهر القليلة المتبقية؟، كان من الأولى أن يبادر اتحاد أحمد عيد وهو الذي استنفد كامل فرصته إلى تقديم استقالته وفتح المجال لانتخابات باكرا، ليبدأ الموسم الجديد مع مجلس إدارة جديدة لاتحاد الكرة ، تفادياً للصراعات في بداية الموسم، فتأجيل حسم الأمر إلى أواخر الشهر المقبل، لن يغير في المستقبل كثيراً في ظل تمسك كل طرف بموقفه، فأحمد عيد ورفاقه يرغبون بالتمديد، وهذا ظهر جليّاً في تصريحه الأخير بعد الجمعية العمومية أن الجميع لديه رغبة في خدمة الوطن.
اتحاد عيد استهلك غالبية مبرراته، وربما يدرك أن لا فرصة له في الانتخابات المقبلة، فلم يعد هناك شغف لدى الرياضيين وأعضاء الجمعية العمومية بوجهة الخصوص، في رؤية عيد رئيساً لاتحاد الكرة لفترة جديدة، لذلك كان من كمال خدمة الوطن ورياضته، أن يبادر الاتحاد لتقديم استقالته، فالرحيل ربما كان خدمة للوطن أكثر من التمسك بالتمديد.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
إن حكايات سوق العمل وسياساته العمالية مؤلمة وفي نفس الوقت محرجة جدا مع وجود بطالة متراكمة منذ عقود متلاحقة رغم تعدد مسارات توظيفه وبرامجه التي أضعفت كفاءة أدائه، فمن كساد في النصف الثاني 2012م ولأول 2013م إلى ركود في السنوات الأخيرة، هكذا أصبح سوقنا قوة عمل أجنبية يشتغلون بمعدلات تفوق السعودية، لتستمر البطالة السعودية بموازات البطالة الأجنبية.
ألا يدل استمرار البطالة الأجنبية سنويا وبأكثر من 34 ألف عاطل في 2015م على تخمة (Glut) سوق العمل بزيادة المعروض عن الطلب، هل نستطيع القول إن الأجانب أيضا لا يرغبون في العمل؟، وهذا الذي أدى إلى خفض الأجور إلى مستويات لا ترقى إلى مستوى معيشة السعودي وتنفيره من الانخراط في الوظائف السانحة.
إن حساب التغير في أعداد المشتغلين على أساس نصف سنوي من النصف الثاني 2012م إلى النصف الأول 2014م، مستخدمين مسوحات الهيئة العامة للإحصاء، يوضح لنا أن المشتغلين السعوديين زاد عددهم بوتيرة أسرع من المشتغلين الأجانب على النحو التالي: 146، 234، 86، 172 ألف لكل نصف على التوالي، فلماذا ارتفع توظيف السعوديين خلال هذه الفترة؟ إنها تداعيات ما قبل وبعد الحملة التي أقرها مجلس الوزراء في (6 /5 /1434هـ) ضد العمالة المخالفة، مما يؤكد أن العلاقة عكسية بين توظيف الأجنبي والسعودي، فكلما زاد تشغيل الأجانب كلما زادت البطالة السعودية، ولهذا انخفض عدد المشتغلون السعوديون إلى 37.5 ألف النصف الثاني 2014م وإلى 18.5 ألف النصف الأول 2015م وارتفاع بسيط إلى 31.4 ألف النصف الثاني 2015م، تزامنا مع ارتفع عدد الأجانب إلى 130، 144، 223 ألف خلال نفس الفترة.
وهذا يحدث في الوقت الذي تتعالى فيه الأصوات بخفض حجم العمالة الأجنبية، بدلا من استمرار نموها بمعدل 2% النصف الأول 2014م والى أكثر من 3% النصف الأول والثاني 2015م، لترتفع البطالة الأجنبية إلى 35.5 ألفا النصف الأول 2015م، وتستقر عند 33.2 ألفا النصف الثاني 2015م.
أما البطالة السعودية فإنها شبه ثابتة نسبيا، من 11.7% النصف الثاني 2013م الى 11.5% النصف الثاني 2015م أي بفارق طفيف نسبته 1.3%، لكن عدديا زادت من 622.5 إلى 647 ألف عاطل سعودي خلال نفس الفترة.
وما زال متوسط نسبة المشتغلين السعوديين من إجمالي المشتغلين 44% خلال الفترة 2012م والنصف الثاني 2015م، مقابل ارتفاع نسبة المشتغلين الأجانب إلى 56%، كما أن العمالة السعودية في قوة العمل نسبتها 47%، بينما الأجانب 53%، لاحظ الفرق بين نسبتي قوة العمل السعودية والمشتغلين السعوديين 3% انخفاضا، بينما الأجانب بنسبة 3% ارتفاعا وكأن ذلك جاء على حساب تشغيل السعوديين.
فلو أني مسؤول عمالي لنفذت السياسات التالية: الحد من العمالة الأجنبية على الفور وبنسبة سنوية تعادل (6.5 مليون *5% =327 أجنبي) وترحيل من يعمل في القطاعات المسعودة منعا لارتفاع البطالة الأجنبية وتداعياتها السلبية، وقصر المهن الرئيسة على السعوديين برواتب مجدية، مما يلغي جميع البرامج القائمة ما عدا برامج التدريب؛ وضع سياسات اقتصادية تركز على جانب الطلب لمطابقة عرض الوظائف مع طلب السعوديين، للحد من البطالة الهيكلية (Structural unemployment) التي توظف الأجنبي الغير ماهر بدلا من السعودي بأجرا متدنٍ جدا؛ التنسيق مع الجهات الأخرى لإعادة توزيع المحال التجارية المتجانسة طبقا لنظرية التوزيع المكاني، بحيث يكون مواقعها على مسافات متباعدة، لتقليص عددها بنسبة مستهدفة، على سبيل المثال مدينة الرياض لا تحتاج محطتين وقود، بقالتين، صيدليتين على مسافات متقاربة؛ إنشاء شركات مساهمة للسباكة والكهرباء والخدمات الأخرى تحد من كثرة هذه المحال ومن العمالة الأجنبية.
علينا توظيف السعوديين الباحث منهم وحتى المتقاعدين، فاقتصادنا وظف أكثر من 6.5 ملايين عامل أجنبي، بدلا من ذر الرماد في العيون وإطالة الوقت على الصابرين.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
يرى البعض أن هيئة الرياضة قست كثيراً على بعض الأندية في "دوري عبداللطيف جميل" بكشفها للمستور وإعلان القوائم المالية للناس، فيما ذهب الأغلبية إلى أنها قست كقسوة الأب على ابنه الذي يريد له المصلحة ويصحح مساره الخاطئ، وتصور لو أن الهيئة أهلمت الأمور المالية في الأندية وتركت الحبل على الغارب واستمرت الفوضى،. فكيف سيكون الحال؟!
بعض الأندية وللأسف مع كل إدارة تعاني أنانية من "إدارة المرحلة" والتي تريد من خلالها إرضاء الجماهير وكسب ودهم بصرف مالي كبير يجلب المحليين والأجانب من دون النظر للمستقبل وآثار ذلك على خزينة النادي وما الذي سيحدث له، وكان الأمر مقبولاً عندما كانت الالتزامات تصل لملايين معدودة، ولكن في الأعوام الأخيرة ارتفعت أصوات المتضررين داخل "فيفا" والاتحاد الآسيوي وفي غرفة فض المنازعات محلياً ووصلت أرقام الديون لأكثر من 200 مليون ريال وهو مبلغ يصعب سداده إلا بقسوة الأب الذي ينشد الصلاح ورأب الصدع والحرمان من ماتهواه الإدارة لجلب هذا وذاك مهما كان رقمه من دون حسيب ورقيب ويحسب للهيئة أنها اخترقت حواجز الأندية بالنظام والقانون والعدل والمساواة ومزجت قسوتها بعاطفة الأب فطرحت الحلول المتاحة من قروض بنكية وضمانات واستعجال في صرف الحقوق على أمل أن يستفيد الابن من الدرس وبحيث يتعامل مع واقعه بمسؤولية وعلى الجانب الآخر كان للعشق دوره في انقاذ ما يمكن انقاذه إذ انتفض محبو الأندية من شرفيين فاعلين وأنقذوا إداراتهم وجماهيرهم بدعم سخي للغاية مكن البعض منهم من التسجيل فيما لازال البعض الآخر يلملم أوراقه ويستجدي حتى لا يخسر ثقة الجماهير والتي لايعنيها الديون وتريد تحقيق كل شيء من دون تقدير للظروف بأنانية وجحود، فمثلاً من دفع الملايين وضحى وبمجرد خسارة مباراة أو بطولة فكأنه لم يقدم شيئاً بل يرون فيه الرئيس المفلس ولا بد من رحيله.
لذلك أتمنى من إدارات الأندية الاستفادة من الدروس وعدم الانسياق وراء عواطف الجماهير الذي يقودهم إعلاميون متهورون والعمل على وضع موازنة منطقية تسد الحاجة بدلاً من تحميل النادي ديوناً ستؤدي يوماً من الأيام بهذه الأندية إلى الهاوية وكلي أمل أن تستمر قسوة الأب على أبنائه الأندية حتى يستقيم الحال وتكمل معادلة النجاح برؤية إدارية عالية وفلسفة مالية تحقق الطموح المعقول حتى تتضح الرؤية ويستقيم الحال بخصخصة مرتقبة.
نقاط خاصة
-
جميل ان يوثق التاريخ لكن الجماهير بطبيعتها تريد انديتها حاضرة على الدوام ولا تفارق المنصات، ولو كان التاريخ يشفع لشفع للبرازيل "ملوك الكرة" يوما من الايام.
-
حماس الأسطورة سامي الجابر ومثابرته وطموحه فقط لن يعيد لنا الشباب البطل فالفريق يحتاج الى دعم مالي لصرف الرواتب المتأخرة وباقي الالتزامات، اما اذا استمر الوضع كما يروى لنا فـ"ليث الأندية" لن يذهب بعيدا وسامي بيده الواحد ولن يصفق.
الكلام الأخير:
للأسف نريد رياضة تجمعنا، ولكن ما نراه عكس ذلك تماما!
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
الحَقيقَة أَنَّ هَذا السُّؤال؛ جَعلني أبحَث عَن إجَابَاتٍ جَادّة، ففَكَّرتُ،
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
لعل من نافلة القول أن لا ننفي بأن الأمة الإسلامية تحاك لها العديد من المؤامرات بعضها وبكل ألم يعين عليها أبناء جلدتها وهم لا يشعرون أو يشعرون. كنوز المعلومات التي
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
يضع الشاعر البريطاني بايرون خيطا رفيعا بين التفاؤل والتشاؤم حين يوضح في إحدى مقولاته بأن الإنسان المتفائل يري ضوءا غير موجود بينما المتشائم والذي يصفه بالأحمق ويجرده حتى من الإنسانية يري ضوءا ولا يصدقه، بايرون هنا يرى أن الاختلاف بين الاثنين يكمن في الشخص نفسه وفي درجة استسلامه لما تحدثه به نفسه أو بما يرغب المحيطون بأن يراه، هذا التفاؤل أو التشاؤم وفقا للبريطاني ينبع من دواخلنا فنحن من سيقرر ما إذا كان الضوء موجودا أو لا، ونحن من سيقرر التوجه إليه أو الموت وقوفا في انتظار أن يأتينا الضوء.
كل تلك الأفكار التي تتزاحم داخل عقولنا هي المسؤولية أولا عن التصرفات التي سنتخذها في حال رفضنا أو منعنا في أي موقف فذاكرتنا حينها ستكون جزءا من افكارنا ومعتقداتنا، حتى في حال أقدمنا على خطوة جديدة ستكون هذه الأفكار إما قيدا لنا أو دفعة قوية للأمام.
المفكر والبروفيسور عبدالله الغذامي وفي خضم نقاش تويتري عن القبول في الجامعات غرد صراحة قائلا: "بمناسبة قرب إعلان نتائج القبول في جامعة الملك سعود، عام 1965رفضتني هذه الجامعة وعوضني ربي بما هو خير لي مما فات وبعد 24 سنة قبلتني بروفيسورا فيها" تلك التغريدة وإن جاءت قبل ما صاحب مراحل القبول من إشكاليات وعدم قبول عدد كبير من المتقدمين إلا أنها رسالة واضحة المعالم بأن عدم التوفيق هو الخطوة الأولى للتوفيق وبأن عدم النجاح هو النجاح.
الحديث هنا لن يتطرق إلى قبول الجامعات أو طرح حلول تحاول تفادي مشاكل مستقبلية في مسألة التعليم والبطالة، جل الفكرة تتمثل في كون أنفسنا هي المحفز والمحطم لنا فالغذامي في البدايات لم يرفض فقط من الجامعة بل حتى أفكاره كانت مرفوضة وكانا يراها البعض " شرا " إلا أن الإيمان الذاتي وتدعيم الآراء بالبحث والتقصي والقراءة جعلت من أفكاره علما يشار له بالبنان الآن.
عدم التوفيق في بداياته، كان محفزا للمزيد من الجهد والعمل والتفاني فلا أسهل من الاستسلام خصوصا في الشباب وفي مقتبل العمر ولا أسهل من الخروج وإعلان أن " المجتمع ضده" وأن الكل يريد تدميره وأن " مؤامرة " تحاك ضد تقدمه، عدم استسلامنا لكل المحبطات حولنا قد يكون هو النور الذي ينقص الكثير منا.
- محرر صحفي بجريدة «الرياض»
- التفاصيل