قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
محمد آل الشيخ
من أقوال السلف المأثورة أن (ما يصلح به الخلف هو ما صلح به السلف) وهذه مقولة مقبولة ومعقولة إذا كان الإصلاح المقصود يتعلق بأمور الدين والعقيدة والعبادات، أما الصحويون المسيسون فقد أسقطوا هذه العبارة على كل الشؤون الحياتية قاطبة، دينية كانت أو دنيوية، بحجة تطبيق الشريعة الإسلامية، وكان طرحهم هذا متسق مع خطابهم الصحوي، الذي يعني أن المسلمين (قبلهم) كانوا نياما، فجاء هؤلاء الفتية فأيقظوهم، وتولوا زمام السلطة الدينية ليعيدوا الإسلام إلى سابق مجده، وخلطوا معه الدنيا وشؤونها الحاضرة، دون أن يتنبهوا إلى حقيقة أن الحضارات الإنسانية للبشر، مسلمين كانوا أو غير مسلمين، لا تبقى على حال، فهي في تغير وتبدل مستمر، تؤثر وتتأثر؛ لذلك فالثوابت الدينية التي لا تتعلق بالمكان، ولا تختلف باختلاف الزمان، هي العقيدة والعبادات، أما الحياتيات، فلا علاقة لها موضوعيا بالثوابت، لسبب بسيط مؤداه أن ثباتها مستحيل. وقد كنا نقول ونردد ونشرح أن محاولة الصحويين استيراد الحلول لواقع المسلمين الحياتي المعاصر من الماضي السحيق مستحيل، ومتعذر عقلا؛ فلكل زمان قوانينه ومقتضيات معيشته المتغيره والتي لا يمكن تثبيتها فضلا عن أن تعود بها إلى الوراء، فلا يمكن - مثلا - أن تركب بعيرا أو حمارا، وتدع السيارة والطائرة، بحجة أن السلف كانوا يفعلون ذلك، ولا يمكن أن تجاهد غير المسلمين حتى يسلموا أو يؤدوا الجزية عن يد وهم صاغرون، ولا أن تستحل تجارة الرقيق وتسبي النساء لأن الإسلام أباحها؛ إلا أن الصحويين أصروا على استيراد الحلول من الماضي كما هي وتطبيقها على الحاضر دون نقاش، ومن شكك في مدى ملاءمتها للحاضر اتهموه بالكفر البواح، وحكموا عليه بالردة، وأباحوا دمه. كما أن العالم كل العالم في رؤيتهم فريقان، إما كافر يجب أن يؤدي الجزية أو يتم غزوه متى ما توفرت القدرة، أو مسلم له ما لنا وعليه ما علينا.
داعش كلها شر مستطير، غير أن من حسناتها، أنها أثبتت على الأرض ما كنا نقوله ونردده. فقد عمد الدواعش إلى كتب الفقه الماضية، وقرأوها، واستوعبوها استيعابا حرفيا، وطبقوا على الأرض ما جاء فيها من آراء واجتهادات ومقولات غير مكترثين بقبول العالم بها أو رفضهم لها، فرأى المسلمون أن الأفكار التي كانوا يظنون أنهم سيستمدون منها حلولهم الحضارية، ستؤدي بهم إلى براك من الدماء، مرة تحت مفهوم الجهاد، وأخرى قتال المرتدين، او المشركين، كما رأوا تلك البشاعة والوحشية التي يمارسها الدواعش عندما يُسقطون ما في كتب السلف على الأرض ويفعّلونها؛ عندها أدركوا أن الماضي المجيد الذي ظنوا أن (استرجاعه) ممكن كما كانوا يتوهمون، يعني أن تتحول المجتمعات إلى ما كانت عليه الأمم في القرون الماضية حيث الدماء والحروب الدينية والمذهبية التي لا تتوقف إلا لتبدأ ثانية بين الأمم؛ وهذا ما كنا نقوله ونحذر منه، لذلك يمكن القول وبعلمية أن من حسنات داعش أنها أثبتت وبالدليل القاطع، لعوام المسلمين أن الثوابت هي فقط في نقاء الاعتقاد وتوحيد الله جل وعلا وأما المتغيرات فهي الأمور المتعلقة بشؤون الدنيا، فنحن كمسلمين مطلوب منا أن نحافظ على ديننا، أما دنيانا فنمارس فيها كل ما من شأنه أن يؤدي إلى العيش بسلام ورفاهية، مستفيدين من منجزات البشرية النظرية والعلمية، وأن تاريخنا الذي كان حينها (عظيما) قد تجاوزه العالم المعاصر اليوم في كل المجالات الحياتية ولا يمكن إسترجاعه، وكل من رفض هذه الحقيقة، وأصر على استحضار الماضي، فهو - شاء أم لم يشأ في التحليل الواقعي والموضوعي داعشيا.
إلى اللقاء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
خالد بن حمد المالك
من المبكر جداً تفسير ما حدث من زلزال في تركيا، فقد جاء أكبر من أن يتم فهمه في أيام محدودة، أو الادعاء بأن المحاولة الانقلابية الفاشلة، وتداعياتها، والقرارات التي تزامنت معها، أصبحت مستوعبة، فكل ما جرى رصده وأعلن عنه إلى اليوم من تفاصيل كانت من جانب واحد، هو جانب الحكومة الشرعية التي تمسك بزمام الأمور بتفويض وانتخاب من الشعب ولا توجد جهة أخرى تتحدث عن الانقلاب، أو تجيب على بقية الأسئلة عن هذا الزلزال الدامي الذي حل بأنقرة واسطنبول، وامتد تأثيره إلى بقية أراضي الجمهورية التركية في ساعات محدودة.
* *
غير أن ما يمكن قوله: إن الجيش التركي وبقية مؤسسات الدولة القضائية والتعليم وغيرها كانت مخترقة إلى حد كبير، وأن المؤامرة لم تقتصر على عدد محدود من المسؤولين العسكريين والمدنيين، وأن من تآمروا على النظام يعدون بعشرات الآلاف، وبشكلٍ أظهر أن بنية الجيش - تحديداً - كانت مضروبة ومعرضة للانهيار في أي وقت، وأن مثل هذا الانقلاب الفاشل كان جاهزاً منذ زمن في انتظار تحديد ساعة الصفر، التي عادة ما يكون توقيتها سبب فشل هذا النوع من الانقلابات العسكرية، لأسباب موضوعية وأخرى استخباراتية، وأحياناً بسبب تسريب أسرارها بعدم انضباطية عناصر فيها، وفي مقابل ذلك مدى جاهزية الطرف المستهدف فيها للاستعداد المبكر لإفشالها.
* *
في حالة تركيا، لم يكن الأمر واضحاً للرئيس أردوغان وحكومته ولمجلس النواب وللعناصر الموالية له في الجيش، وحتى لأحزاب المعارضة التي نددت بالانقلاب، ليتم الاستعداد لمواجهتها، فقد فوجئ الرئيس وحكومته، أن من يقود الانقلاب الفاشل رموز وقيادات كبيرة في الجيش مدعومين بعناصر في جهاز القضاء، وآخرين في أجهزة حكومية أخرى، وأن أعداداً من الطائرات والسفن الحربية والعربات ومعدات وأسلحة كثيرة وقواعد عسكرية ومحطات تلفزة أصبحت تحت سيطرة من قاموا بالانقلاب الفاشل، وفق تخطيط مسبق، بما لا قدرة لإفشالها بهذه السرعة، وبهذا التكتيك، بما في ذلك حماية الرئيس أردوغان من التصفية الجسدية أو إلقاء القبض التي تم تنبيهه لها قبل نصف ساعة من الموعد المحدد، لينجوا بأعجوبة، ومن ثم يشرف بنفسه على إنهاء التمرد سريعاً، وبشكلٍ لافت.
* *
وهناك عشرات الآلاف ممن تم إلقاء القبض عليهم أو فصلوا من أعمالهم، أو منعوا من السفر، أو أوقفوا من العمل، حتى يتم التحقيق معهم متهمين بصلة لهم في الانقلاب، وكل هؤلاء سيكونون عرضة للمحاكمة، وفق القانون، كما تصرح الحكومة الشرعية بذلك، وستكون هناك إجراءات مشددة بحق كل من يثبت إدانته بالاشتراك في الانقلاب الفاشل، غير أن هذا العدد الكبير من الآلاف الذين شملهم الإجراء يظهر لنا حجم المؤامرة، وتأثير الانقلاب على هيبة الجيش التركي، وتأثره أيضاً بما حدث إلى حين، ما يعني أن أمام تركيا فرصة لمراجعة شاملة تقوم بها لكل مؤسسات الدولة لإصلاح ما أعطبه الانقلاب، والعودة إلى ما كانت عليه كقوة عسكرية واقتصادية ضاربة في المنطقة.
* *
على أن ما ينبغي أن تقوم به تركيا - وهذا مهم - في ضوء هذه التطورات الخطيرة التي مست أمنها واستقرارها ومكانتها كدولة كبرى في المنطقة، أن تعيد النظر في علاقاتها الخارجية، وان يتم تركيزها على الشأن الداخلي كأولوية في سياساتها، على أن يصاحب ذلك خارجياً التخلي عن بعض القناعات التي تأخذ بعض الوقت في جهدٍ ربما أشغلها عن ما هو أهم، وبالنسبة لنا كمراقبين فعلينا التريث في الاستنتاجات والتحليلات غير الواقعية لما حدث، وانتظار الإجابات على ما تبقى من أسئلة لدينا عن هذا الانقلاب إلى أن تعلن التفاصيل عن نتائج محاكمات المتهمين التي وعدت الحكومة الشرعية المنتخبة بأنها ستكون عادلة، لنلامس بذلك هذا الحدث عن معرفة ودراية وعلم، بما في ذلك إن كانت هناك علاقة للمعارض فتح الله غولن والتنظيم الموازي لهذا الانقلاب الفاشل.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. خيرية السقاف
كيف يمكن الثقة في الكثير من منجزات بعض «كبار» رجال الأعمال, ومتنفذي البلديات, وأمانات المدن السابقين بعدما كشف الأمر عن الشوارع المستلبة, لسنوات طويلة, وعن الواضعين أيديهم عليها يمارسون حياتهم, ونجاحاتهم بانسيابية تامة, بعد أن ضموها لأراضيهم, بنوا عليها, ثم ناموا، واستيقظوا, وأكلوا, واستطاب لهم العيش..؟
وأولئك الشبيهين لهم في مواقع أخرى, وبأشكال أخرى من السطو ما ظهر منها وما خُفي, وما في سبيله للظهور؟..
ومعهم الساكتين عنهم إما لمصلحة ما, أو لأسوأ الغفلات التي ليست في مسوغات المسؤولية,
كيف تطيب الثقة, ولا ينبت الشك, ولا تتقافز الأسئلة تترى عند العبور بالأسوار الشاسعة, والمنجزات البيِّنة..؟!
لكن, هل مما يعقل أن تخفى حقائق الاعتداءات لحقب من السنوات يتعاقب عليها أكثر من أمين مدينة, ومسؤول تنفيذ, ورقابة,..؟!
فلم يحدث أن اتخذت من قِـبَـلهم إجراءات عاجلة, وسريعة ساعة وضعت يد على شارع, أو امتد بناء على مساحة لغير صاحبه, أو أنشئ سوق في غير ممتلكات تاجره, أو سواها مما نشر عنه, وعلم الجميع أنه قد تم السكوت عنه لسنوات وسنوات ..؟!
أليست هذه القصص مأساوية للغاية, خارجة عما يعرفه النزهاء, ويألفونه, وتقره قوانين الحقوق..؟
أتخيل حال الشوارع، والمرافق المختطفة, كالسجناء غير المُنصَفين وهم يصرخون خلف الأسوار يسمعهم سجَّانوهم, فيسألونهم الخلود للنوم, والهدوء التام..,
ومن ثم مضت السنون وهذه المرافق في سبات الحقيقة صامتة, بل اندمجت حتى توارت الحقيقة عنها..
فهل كان هكذا حال من استلبها ومن أعانه, من سجنها ومن تغافل عنه..؟!
ربما ستكشف الإجراءات التالية عن مبررات تجعلنا إما أن نتراجع عن الأسئلة,
أو أن نكوِّن الإجابات محضَ انبلاج الشوارع لوضح النور محررة من الأسوار،
مثل أن تكون هناك قصة أخرى, وأخرى داخل قصة,
والنهايات مفتوحة..!!
فما ستروي لنا الأيام من مزيد قصص مأساوية كالذي روته قبل يومين عمن اقتات أربعة عشر مليوناً من النقد ريالاً يلي الآخر, في مقابل حفنات من التراب..؟
وتلك التي تكشف عنها «نزاهة» في كل مرة تجز فيها نياطاً في قلب الثقة العامة بين الناس؟!
و.......
ترى ما الذي يعني الإنسان من التراب فوق الأرض, إن كان سيحتويه تحتها يوماً ما..؟!
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د.علي القرني
تبدأ الانتخابات الأمريكية من هذا الأسبوع مرحلة جديدة ومنعطفات نوعية تنعكس حتماً على النتائج النهائية التي ستعلن في نوفمبر القادم، ويأتي ذلك نتيجة انعقاد المؤتمرات الحزبية، حيث اليوم الخميس ينتهي الحزب الجمهوري من مؤتمره العام الذي انعقد في كليفلاند اوهايو، وسيليه في الاثنين القادم (25 يوليو) انعقاد المؤتمر العام للحزب الديموقراطي ويستمر أربعة أيام. وبات من المؤكد أن التنافس للوصول للبيت الأبيض سيكون بين دونالد ترامب مرشح الحزب الجمهوري وهيلاري كلنتون مرشحة الحزب الديموقراطي، فمن منهما سيتسلم السلطة في أكبر دولة في العالم من خليفته الحالي باراك اوباما؟
وإذا عدنا إلى التاريخ سنجد أن كلا الحزبين الجمهوري والديموقراطي كانا قد تشكلا في حزب واحد هو الحزب الديموقراطي الجمهوري، وكان ذلك في العقود الأولى من القرن التاسع عشر إلى أن انفصلت أجنحة الحزب على خلفيات عنصرية نتيجة الاختلاف على تحرير الرقيق واستعباد السود في المجتمع الأمريكي. وبعد انفصالهما كان اندرو جاكسون هو أول رئيس ديموقراطي يفرزه الحزب الديموقراطي وحكم أمريكا خلال سنوات 1829-1837م.
ويعد إبراهام لنكولن هو أول رئيس يأتي نتاجاً للحزب الجمهوري حيث حكم أمريكا عام 1861م، ولكنه اغتيل في فترة رئاسته عام 1865م وهو يحضر مناسبة في أحد مسارح واشنطن من إحدى الشرفات المطلة على المسرح.
وسيكون التنافس الحقيقي بين الفيل رمز الحزب الجمهوري وبين الحمار رمز الحزب الديموقراطي، ويمثلان (الفيل والحمار) شعارين للحزبين منذ أواسط القرن التاسع عشر الميلادي. وكان الرئيس اندرو جاكسون قد اختار الحمار شعاراً له تعبيراً عن كونه يمثل الشعب الأمريكي ثم فيما بعد تبنى الحزب الديموقراطي هذا الشعار، بينما ظهر الفيل في الحملة الانتخابية للرئيس ابراهام لنكولن ثم تم فيما بعد تبنيه شعاراً للحزب الجمهوري.
21
وإذا عدنا إلى الحاضر فإن الصراع الحالي هو بين مرشح جمهوري عنصري وبين مرشحة ديموقراطية يراها البعض ضعيفة. ومن تابع المتحدثين في المؤتمر الجمهوري سيلاحظ أن هناك ترتيبا واتفاقا على أن يحمل ترامب ومؤيدوه شعار القوة والأمن، وأن ترامب قادر على حكم الولايات المتحدة. واستغل ترامب ومستشاروه أحداثا متفرقة على خلفية الإرهاب داخل وخارج أمريكا ورفعوا شعار أهمية توفير الأمان للأمريكيين، وكذلك توفير الأمن الاقتصادي بمنع الهجرة وبناء الجدران.
وفي المقابل تركز حملة كلنتون على نقاط جدلية في حملة ترامب، حيث تشير دائما إلى أن ترامب يسعى إلى تقسيم أمريكا من خلال نزعته العنصرية تجاه المكسيكيين والسود والمسلمين.
وإذا حللنا الحملات السياسية للمرشحين نجد أن حملة كلنتون تفتقد للأفكار الكبيرة بينما تتوافر لترامب فكرة كبرى كتلك التي ينادي بها في حماية الامريكيين، ولهذا تبدو فرص ترامب رغم عنصريتها هي التي قد تستهوي الناخب الأمريكي، فحملته مبنية على عنصر الخوف والتخويف، بينما حملة كلنتون تركز على أهمية عدم التقسيم للمجتمع الأمريكي، وهذا ما قد يجعل الداعمين لها هم الأقليات في المجتمع الأمريكي، رغم أن استطلاعات الرأي العام حتى الآن في صالحها نسبياً.
والسؤال المركزي في هذه الحملة الرئاسية هو: من سينتصر على الآخر: الخوف من عدو ربما يكون وهمياً، كما يصنعه دونالد ترامب، أم الخوف من المرشح الجمهوري، كما تريد أن تصنعه هيلاري كلنتون؟ والإجابة ستكون يوم الثلاثاء 8 نوفمبر القادم؛ أي بعد حوالي ثلاثة أشهر من الآن.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. حمزة السالم
الأيدلوجيات العدائية لغيرها، لا بد وأن ينتهي بها الزمان للهلاك. إما بمواجهة دموية بين الأيدلوجية وقومها، أو بتكالب الدول على بلادهم. وهذه سنة ماضية لم تختلف عبر الأزمان والأديان والبلاد. والسنن لا تتغير ولا تتبدل، وبهذا انتهت كثير من الإمبراطوريات والدول والحركات، وبهذا سقطت الدولة السعودية الأولى، وذُبِح أهلنا وشردوا. وفي الدولة السعودية الثالثة، كانت السبلة مواجهة دموية بين أيدلوجية وقومها. وعلى أهمية قمع المؤسس الأول رحمه الله للتطرف العدائي، إلا أن المواجهات لم تكن هي السبب الذي مد لنا في الزمن. إنما مد لنا الأجل عزل الداخل عن الخارج، وبذل أموال النفط لكف يد التسلط عن الناس، وعن الدول الأخرى.
وما عاد العزل ممكناً، ولم يعد النفط كافياً لإشباع نزوات العداء والتسلط المتصاعدة داخلياً وخارجياً. فصناعة الوحوش لا تنتهي بالقضاء على رؤوسها، فالوحوش تتوالد وتُتوراث جيناتها، فكلما قُضى على رأس وُلِد عشرة رؤوس.
والتعامل بعد الحدث سياسة فاشلة خاصة في الأحداث الاستراتيجية التي تستغرق عمقاً زمنياً لتكوينها. فبعد القاعدة جاءتنا داعش وبعد داعش سيأتينا دواعش أُخر. ولا ينفع البر يوم الغارة.
ولا يستخفن عاقل بعمق إيمان الصغار بكفاحهم، في الحركات الدينية أو الأيدلوجية. فما صاروا قرابين لكبار شياطينهم طمعاً في دنيا. فما كانت آلامهم في ذلك، إلا لِذات يتلذذون بها وما كانت جرائمهم عندهم إلا قربات يتقربون بها. وشاهد ذلك قوله عليه السلام: «أنه يخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله» الحديث.
والخروج عن الجماعة نزعة أصلها فطري، كالبخل والجبن. فإن ينفع اليوم حوار معهم، فغداً يأتيهم من يُلامس نزعاتهم الفطرية بلباس ديني، فيردهم على أعقابهم، فيكونوا كالتي نقضت غزلها بعد قوة أنكاثا.
لذا فالقضاء على التطرف الديني لا يُجدي بعمليات جراحية منفصلة، أو بأدوية مسكنة. فإما أن يكون القضاء عنيفا حاسما شاملا، وهذا أمر خطير، لا يستهين به إلا سفيه، وفيه ظُلم وفتن وانتهاك للحقوق والحريات، ونسأل الله العافية. وإما أن يكون بدواء يعالج أصل المرض لا بمسكنات تُسكنه إلى حين.
وما لا يسري بين العروق لا يتقبله الجسم. وهذا يعني أن يكون الحل سلفياً وهابياً خالصاً.
فالسلفية الوهابية تدعو للرجوع لأصول الكتاب والسنة. وإنما بدأت بالعقيدة كما بدأ رسول الله بها، ثم قصر الاتباع عن إكمالها فقهيا. والفقة المعاملتي حنبليا كان أو شافعيا أو حنفيا، يندر أن تجد شيئا من أصول الكتاب والسنة في استنباطته. إنما هي أهواء رجال ومقلدين لهم، يدرك هذا من عمق علمه فأسكت خذلان لسانه بالتأويل والتبرير.
وإن في طيات أصول الكتاب والسنة فسحة ما بين المشرق والمغرب. فمن التفسير الحرفي للصديق إلى مرونة الفاروق في تفسير أحكام الوسائل. وتفسير الفاروق لم يكن مزاجيا ولا وحيا سمائيا. من تتبعه وجد أنه محكوم بقاعدة الوسائل والغايات.
فأحكام المعاملات التي يتسلط بها المتطرفون على مجتمعاتهم ويهدرون حقوق جيرانهم ويعادون بها الدول، غالبها من أحكام الوسائل. وحق تقرير إمضاء حكم الوسيلة أو إلغاءه لانتفاء ذريعته، هو حق ولي الأمر الفقيه، وما الفقيه إلا بدعة ابتدعها المسلمون تقليدا لليهود والنصارى. وبتفرد الفقيه وأهواءه وجهالاته، جهل المسلمون وأضاعوا دينهم. وهذا له أدلة كثيرة قطعية الثبوت والدلالة، ولا يعجز في المناظرة دونها إلا من عجز عقله وضحل علمه.
فالدين بسيط قد اكتمل، والاجتهاد في غالب الأحكام حق للعبد الذي سيتعبد به لله، وهو ولي الأمر ومن يفوضهم من أهل الاختصاص في العلوم. لا مشيخة لا يحسنون، إن أحسنوا، إلا التخير مما حفظوه من كتب أهواء وأراء رجال قبلهم. فتراهم يتألون كتاب الله وسنة نبيه بأهوائهم لا يراعون فيها دينهم بل أندادهم وأتباعهم.
ولم أكن منظّراً قط، فقد قدمت قديماً مشروعاً متكاملاً في هذا، ولو بدأنا به آنذاك لكنا اليوم نقطف ثماره، إلا أنه أُجهض بعد أن تبين لهم زوال سلطة المشيخة، فخافوا على ديناهم. ومازال لدينا البناء وأساساته لنقود العالم الإسلامي، فلا نهدمنه فنضيع مجداً كان لنا، والأمر لله يؤتي الملك من يشاء وينزعه عمن يشاء.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
أشرت بالأمس للإنجاز الذي حققته شادن الشمري، بحصولها على ذهبية الرياضيات، في أولمبياد رومانيا 2016، والإنجاز الذي حققته زميلتاها جود توفيق صالح وريناد أبو الجمال، بحصولهما على ميداليتين برونزيتين. واليوم، استكمل إشارتي لإنجاز عمر توفيق الربيعة، الذي حصل على الميدالية الذهبية في نفس الأولمبياد، مع زملائه الزبير حبيب الله، وماجد المرحومي، وحمزة شقي، الذين حصلوا على ميداليات فضية.
بعض الصحف الورقية والإلكترونية، تناولت علاقة الإنجاز الذي حققه عمر، بالإنجازات التي يحققها والده الدكتور توفيق الربيعة، وزير التجارة السابق، ووزير الصحة الحالي، وهو تناول له ما يبرره، إذ إنّ الأبناء يتأثرون بالبيئة التي يعيشون، سواءً البيئة الإيجابية للأسرة، أو بيئة النجاح الخارجية، في المدرسة أو في الإعلام. لكن من المهم، ألا نلغي الاستعداد الذاتي للابن أو البنت، وألاّ نقلل من الجهود التي يبذلها كلٌّ منهما، في الوصول لإنجازه، وأن نكتفي فقط بتضخيم تأثُّره بأبيه أو بأُمه، فيكون الابن أو تكون البنت في النهاية، مجرّد ظلٍّ هامشي.
أسوق هذا الرأي، لأنني مع منح شبابنا فضاءً واسعاً لإبراز إنجازاتهم، وعدم جعلها مجرّد ترس في عجلة. وكم يحزنني أن أقرأ إشادة بمنجز شخصي لشاب أو شابة، لمجرّد مدح الدولة أو مدح الوزير، لأهداف شخصية لدى الشخص صاحب الإشادة. وعلينا أن نقف في وجه هؤلاء الأشخاص، لأنهم سيتسببون لا محالة، في إحباط بناتنا المبدعات، وأبنائنا المبدعين.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. أحمد الفراج
شهدت الأيام الأخيرة حراكا محليا دراماتيكيا، خارج نطاق العقلانية، ولم يكن ذلك بسبب حدث محلي، بل بسبب ما قيل انه انقلاب عسكري في تركيا، ولست هنا بصدد تحليل ذلك الحدث، أو التعليق عليه، فهو شأن تركي خاص، بل لدراسة ظاهرة تعلق الحزبيين السعوديين، وتحديدا الإخوان المسلمين والسروريين، بتركيا وزعيمها، على حساب وطنهم وقادته، وهي الظاهرة التي سبق أن دعوت، ولا زلت أدعو زملائي الأكاديميين، المختصين في علم النفس والاجتماع لدراستها، فقد أصبحت ظاهرة مزعجة، تستحق التوقف كشأن وطني وأمني هام.
كان حماس الحزبيين السعوديين على أشده، وحصلت تجاذبات لا تخطر على بال، وقد كان لافتاً أن أكثر من انزعج من الانقلاب التركي، ثم احتفل بفشله، هم أكثر الحزبيين السعوديين تشدداً، وهؤلاء هم، ذاتهم الذين وقفوا، ولا زالوا يقفون، ضد كل حراك تنموي محلي، فقد أقاموا الدنيا، بعد إقرار برنامج الابتعاث، ثم أثاروا شغباً كبيراً، اعتراضاً على عمل المرأة، ولا زالوا يفعلون ذلك، وما أن فشل الانقلاب التركي، حتى هللوا وكبروا، وتبعوا سنة شيخهم، يوسف القرضاوي، وتحدثوا عن الزعيم التركي وكأنه حامي حمى الدين، ولا أذكر أنهم كتبوا حرفاً واحداً عن قيادة المملكة، بلد الحرمين الشريفين، ولا عن جهودها المحلية، والإقليمية، والدولية، خصوصاً ما يتعلق بخدمة المسلمين، كما لا أذكر أنهم تعاطفوا مع أي قضية وطنية، ولم يسبق أن شجبوا أي حادثة إرهابية، إذ هم متخصصون بنقد وطنهم، والتعريض برموزه، وتشويه سمعة الوطنيين من إخوتهم المواطنين، وأكثر ما يتميزون فيه هو التعريض بوطنهم، والشماتة به.
كان الأطرف، والمثير للسخرية، هو أن أحد قيادات التيار السروري السعودي المتشددين، والذي اشتهر بمناكفة الدولة عند كل حراك تنموي لها، لدرجة أنه، ذات مرة رتب مع مجموعة من مريديه وقفة احتجاج أمام الديوان الملكي، وأثار ضجة وصخباً كبيرين، وذلك احتجاجاً على جهود الحكومة لحل مشكلة البطالة، وتمكين المرأة السعودية من العمل، وفق الضوابط الشرعية!!، ومع ذلك أثار، ولا زال يثير الفتنة حول هذا الأمر، حتى يومنا هذا، فقد كان حماسه لفشل الانقلاب التركي، وتمجيده للرئيس التركي يفوق الوصف، علما أن تركيا بلد تعتز، وتفتخر بدستورها العلماني، ويؤكد مسؤولوها دوما على هذا الأمر، وغني عن القول أن هذا المتشدد السروري يصف الوطنيين السعوديين، خصوصاً مسؤولي الصحف وكتابها، بأنهم علمانيون، من باب الشتيمة لهم، ومع ذلك فقد كاد أن يفقد صوابه احتفالا بانتصار الرئيس التركي على الانقلابيين، علما بأن هذا الرئيس يؤكد بنفسه دوما بأن تركيا بلد علماني، ويحكمها دستور علماني!!.
ما حصل أمر غريب، يمكن وصفه بالجنون الحزبي، ويستحق وقفات، إذ إن هؤلاء الحركيين الحزبيين السعوديين (الإخوان والسروريين)، الذين يثيرون الفتن داخل وطنهم، ويتهمون حكومتهم، التي تحكم بالشريعة الإسلامية، بما ليس فيها، في كل حين، هم أنصار مخلصون لدولة اقليمة تعتز بعلمانيتها، ولزعيم اقليمي يعتز بعلمانيته كذلك، ما يعني أن «الدين» ليس المحرك لهؤلاء، كما يزعمون، بل السياسة، وبالتالي فإنه حان وقت وقفة حقيقية جادة مع هؤلاء الحزبيين، لأن ما يفعلونه يدخل في «باب الخيانة الوطنية» بامتياز، فلعلنا نرى تحركاً جاداً، فالأمر أكبر مما نتخيل، ولي عودة لهذا الموضوع في المقال القادم، فالأمر يستحق متابعته والكتابة عنه، نظرا لخطورته على أمن الوطن!.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
•• بتعيين (7) مديرين جدد بجامعات المملكة العتيقة منها كجامعة الملك عبدالعزيز.. والجديدة مثل جامعة جدة.. وبيشة.. وجازان.. وحفر الباطن.. تستقر الأوضاع الإدارية بجامعاتنا.. وتنطلق المسيرة نحو المستقبل المنشود في ضوء الأمل بتطوير الأداء العام لجامعات المملكة كافة.. والجامعات الجديدة بصورة أكثر تحديداً..
•• وبعد التهنئة لمديري هذه الجامعات..
•• فإن الحديث المتكرر هو.. أن كافة مؤسسات التعليم العالي بالمملكة تفتقر الى الهوية المتميزة لكل جامعة..
•• وعندما أقول الهوية المتميزة.. فإنني اقصد بذلك أن تكون لكل جامعة شخصيتها المستقلة.. وتخصصاتها المختلفة عن سواها.. واولوياتها التي تختلف عن الجامعات الأخرى.. حتى لا تكون نسخاً مكررة من بعضها البعض..
•• فليس شرطاً أن تكون التخصصات الطبية.. أو الهندسية موجودة في جميع جامعاتنا.. فضلاً عن أنه تتكرر فيها جميعاً تخصصات الإدارة والاقتصاد.. وحتى التاريخ والجغرافيا وعلم النفس.. في الوقت الذي تكون فيه بلادنا أحوج ما تكون الى تخصصات أخرى يتطلبها سوق العمل.. وطبيعة مراحل النمو.. واحيانا طبيعة البيئة التي توجد فيها الجامعة..
•• ولا شك أن إعادة النظر في خطط الجامعات.. وبرامجها العلمية.. والاكاديمية وتخصصاتها ومناهجها قد أصبحت مطلوبة.. بل وضرورية.. ولا سيما في ظل تعاظم الحاجة الى طرْق أبواب تخصصات علمية جديدة في علوم الطاقة المتجددة.. والذرة.. والجينات.. وتكنولوجيا المعلومات والتخطيط الاستراتيجي.. وفي التخصصات الأمنية.. والرقمية المختلفة.
•• وكم أتمنى من مديري الجامعات الجديدة ان يلتفتوا الى هذه الحقول الجديدة وغيرها حتى يتحقق التكامل وتغطى كافة التخصصات ونلمّ بالدراسات المستقبلية ونهتم بقطاعات المعارف الجديدة..
•• كما أتمنى ان تدخل هذه الجامعات تخصصات جديدة في كليات البنات حتى نوسع فرص العمل أمام المرأة مستقبلاً.. ولا نحاصرها في تخصصات بعينها وان نتجنب تكرار تخصصات وصلنا فيها الى درجة الاكتفاء بل والتشبع..
•• ولا يفوتني هنا أن أهمس في أذن مديري الجامعات الجديدة بأن رؤية المملكة 2030 تقوم على أساس دفع كافة اجهزة وقطاعات الدولة الى العمل على تحسين مواردها المالية الذاتية.. بالتوسع في الاستثمار في كافة القطاعات وفي مقدمتها قطاع التعليم بمشاركة القطاع الخاص.. وبالاعتماد الذاتي على مواردها في المستقبل.. وذلك في اطار سعي الدولة الى تغيير وظيفتها من دولة راعية.. وممولة.. إلى دولة مشرفة.. ومنظمة.. ومخططة للارتقاء بمستوى الأداء العام.. على أن تتحول كافة الأجهزة والقطاعات الى العمل على سد احتياجاتها.. وتشغيلها وفقاً لسياسات اقتصادية بحتة بعد (15) عاماً من الآن على المدى البعيد..
•• هذا التحول مطلوب من الجامعات الجديدة.. كما هو مطلوب من كل مرفق جديد وبالتالي فان السياسات والتوجهات والبرامج ستنحو هذا المنحى بعد اليوم وهو ما يحتاج الى عمل مختلف.. والى تخطيط مختلف.. والى فكر مختلف أيضاً.
◘ ضمير مستتر:
•• لن تكون صناعة المستقبل بعد اليوم هينة.. أو تقليدية.. إذا أردنا تحقيق التقدم والجودة..
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
لا تزال ارتدادات الانقلاب الفاشل في ليل الخامس عشر من يوليو تتوالى في المشهد التركي مؤذنة بصيف سياسي ساخن.. ولعل الحراك - الذي ينتج عنه اليوم قرارات إعفاء وإيقاف تشمل عدداً من القطاعات الحيوية في الدولة - قد يكون جزءاً من حراك سياسي أكبر لم يبدأ حتى الآن بعد الصدمة التي عاشها المواطنون الأتراك في ليل الجمعة الفائت.
قبل الانقلاب بأيام كانت البوصلة التركية متجه بشكل كبير على السياسة الخارجية وتطويع إشكالياتها، ولعل خطوتي إعادة تطبيع العلاقات مع إسرائيل واستعادتها مع روسيا طغت على المشهد الإعلامي في المنطقة، وانكب المراقبون في شؤونها بتحليل ورصد تلك الخطوات من طرف أنقرة التي تحركت بشكل ديناميكي لاستعادة حيويتها، وفك ما بدا أنه طوق عزلة أحاط بها.
ولم يكد المحللون ينتهون من الحديث حول هذه التطورات الطارئة على مستوى الدبلوماسية التركية حتى وقع الانقلاب الذي قامت به مجموعات صغيرة من الجيش.. ورغم أن الانقلاب فشل في ساعاته الأولى، إلا أن انعكاسه الداخلي في تركيا على المستوى الشعبي والحزبي كان كبيراً ومؤثراً، وحتى بعد أسبوع من وقوعه، فما يجري اليوم على الساحة التركية من مراجعة داخلية شاملة يتوقع البعض أن يطول، ويخشى طرف آخر أن تقود إلى تطورات سياسية أخرى، ستسهم في انكفاء أنقرة إلى إصلاح أوضاعها الداخلية، وترتيب بيتها وتقييم جيشها بعد هذه الخطوة الخطيرة من قبل بعض منه، والتي كادت أن تتسبب بانزلاق البلد إلى أتون فوضى انقسامية خطيرة في لحظة تعيش تركيا في الأصل تحديات في ملفات مكافحة الإرهاب وتمرد الأكراد، لكن هل ستكون تلك التحديات مدعاة لانغماس داخلي لا يقابله بروز خارجي؟
الإلحاح الداخلي الذي تعيشه تركيا اليوم يحتّم انهماك المسؤولين الأتراك في تأمين الداخل قبل التفكير بإعطاء الشأن الخارجي اهتماماً مفرطاً، لكن ما جرى في تركيا لم ينعكس عليها فقط بقدر ما كان هناك متابعة واهتمام وتفاعل خارجي في نطاقها الأوروبي أو الشرق أوسطي، فهي دولة تحتل في كلا النطاقين أهمية يستوجب منها أن تكون حاضرة وفاعلة في الوقت نفسه على عدة محاور لاسيما في الأزمة السورية، علاوة على أن ما اُتخذ من إجراءات أعقبت الانقلاب وترى فيها أنقرة جزءاً من عملية تتبع وتقصي الانقلابيين هي اليوم مثار جدل على المستوى الغربي، وهو ما ينتج تفاعلاً سلبياً تلقائياً بين الطرفين.. لذلك فإننا لا نتوقع انكفاءً تركياً كاملاً ولا مواجهة مع الخارج تقلص مساحة المناورة لديها وتعيدها إلى وضع أشبه بالعزلة، إنما دبلوماسية حذرة تفضي إلى استكمال العمل في الداخل، فأنقرة بحاجة إلى التعاون مع الغرب لمحاربة "داعش"، والتفاهم بشأن أكراد سورية على حدودها الجنوبية، وكذلك إنعاش اقتصادها المتراجع..
- التفاصيل