قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. حمزة السالم
الأكاديميون والخبراء والإعلام فضلا عن مسؤولي القطاع العام والخاص، جميعهم لا يفتؤون عن ترديد نفس الأطروحات التي تطرحها اقتصاديات الدول الأخرى، والمتقدمة منها خاصة. وما أكثر الشواهد، ولكن شاهد اليوم هو ديون المواطنين الاستهلاكية أو الاستثمارية كدين امتلاك منزل أو نحوه. وقد استدعى الشاهد اليوم ما انتشر مؤخرا عن قلق الكثير وإشفاقهم على بنوكنا من أزمة رهن عقارية كالأزمة التي سمعوا بها فأنزلوها على حالنا. يا أحبتي، نحن لسنا أمريكا ولا النرويج ولا أوربا ولا اليابان. دين الأسر في تلك الدول يبلغ مقدار دخل الأسرة لعام أو عامين. وتبلغ قيمة الرهون العقارية نسبة تتجاوز في كثير من البلدان الناتج المحلي لها. ونحن لا يبلغ الرهن العقاري 6% من ناتجنا المحلي، ولا يبلغ دين المواطن الاستهلاكي والاستثماري بما فيه الديون العقارية 18% من الناتج المحلي. وذلك حسب آخر إحصائيات مؤسسة النقد. يا أحبتي، الأخطار الاقتصادية في تلك البلدان تختلف تماما عن الأخطار الاقتصادية عندنا كما تختلف الفرص الاقتصادية عندهم عن التي عندنا. يكفي البنوك تعثر 5% من الرهون لكي يفلس البنك ولا تتدخل حكوماتهم. في أمريكا وهي من أقل الدول المتقدمة في نسبة ديون المواطنين ونسبة الرهون العقارية، إذا ما قورنت بأوربا كبريطانيا أو النرويج أو كوريا الجنوبية أو سنغافورة أو كندا وغيرهم، في أمريكا يبلغ الرهن العقاري نحو عشر تريليونات دولار، تعثر %5 يعني نصف تريليون دولار، قد بيعت وأصبحت رهونا لعقود المشتقات تزيد قيمتها عن عشرات التريليونات.
يا أحبتي نحن بلاد كثيرة السيولة قليلة الديون، خصبة للأفكار والإبداعات، إذ أنها بلاد لا يفكر أهلها لأنفسهم مطلقا، وسيولتها تسقي بلاد غيرهم. يا أحبتي نحن بلاد مختلف في ثقافته الاقتصادية لذا لا ديون على المواطنين عندنا تذكر، إذا قورنت بديون مواطني العالم المتقدم. نحن كالدول الذي لا يعاني مواطنوه من الديون. وهل خلو المواطن من الدين يعني الادخار؟ نحن لا ندخر، ولو ادخرنا فأين ستذهب مدخراتنا؟
في العالم المتقدم الذي لا نفتأ نُنزل أوضاعه ومشاكله الاقتصادية على اقتصادنا، في ذلك العالم مواطنوه مدينون لأنهم يدخرون في اقتصاد بلادهم. فمن يشتري بيتا أو سيارة أو يأكل أو يسافر فهو يدخر ماله في اقتصاد بلاده. ولذا فهو وإن كان مديونا إلا أنه من الملاك. فهو يملك منزلا أو اثنين واستثمارا واسعا في الشركات ونحوها، كما أنه يمتع نفسه بماله بدلا من أن يتمتع بها مواطنو بلاد الواق الواق. المواطن السعودي ليس مديونا لأنه لم يدخر ولم يمتلك. ومن ادخر فلم يدخر لنفسه. بل هو يدخر في مال يذهب لبلاد غير بلادنا، ليستفيد اقتصاد تلك البلاد من ادخاره.
ليس الهم والقلق يا أحبتي أن يصبح المواطن مديونا لأنه امتلك منزلا، بل إن الهم أن لا يصبح مديونا فهذا هو الخطر الحقيقي. فهو إن استهلك ماله أو ادخره فنهاية الأمر هجرة هذا المال للخارج. الخطر الأعظم يا أحبتي في هجرة الريال للخارج لا في التمويل العقاري واستدانة المواطن في دين استثماري.
نعم، ليس هناك أمل منظور في أن يصبح السعوديون هم عمال المصانع والإنشاءات، وأقصد، عمال مهرة تعود عليهم مهارتهم بعوائد مجدية تفوق عوائد خريجي الجامعات، كما هي حال الدول المتقدمة التي ينقل الجميع عنها فيُنزلها علينا بلا تمييز للفوارق. فهل يقعدنا هذا عن التفكير لأنفسنا، أو نقنع بخداع أنفسنا بترديد ما يردده الغرب. لنتعامل مع الواقع فلنبني إسكان بلادنا، ومصانعها واقتصادها من أموال مواطنيها، ولو كان العامل ومعدته مستوردة. على الأقل أننا حققنا ادخارا استثماريا للمواطن، فيصبح مواطنا مديونا دينا استثماريا كما هو حال مواطن الدول المتقدمة.
إن عدم الدين لا يعني الادخار بل العدم، لذا ترى ديون الأسر تزداد نسبتها كلما تقدمت هذه الدول في سباق الاقتصاد، ودونكم النجوم كوريا وسنغافورة والصين وغيرها.
إنفاق المواطن هو أكبر مصدر للدخل الاقتصادي في أي دولة، فإن لم يوجه لاستثمار في منزل ومصنع فإن مصير أموال المواطنين إلى العدم.
وهذا هو المشروع المُقدم من وزارة الإسكان للدولة ولمؤسسة النقد وعُرض على وزارة الصناعة. توجيه أموال المواطنين لبناء الإسكان ولبناء المصانع والمشاريع الإنمائية فيصبحوا ملاكا للعقارات وملاكا مشاركين في مصانع ومشاريع كبيرة. هذا ينقل حالة المواطن من العدم وخلوه من الدين إلى حال الملك والاستثمار مع مسمى دين. هذا هو ما يحقق معنى الادخار لمن يدخر أمواله. فالمدخرات تدخر لبناء الوطن لا لبناء بلاد الواق الواق. متى فكرنا لأنفسنا بعقولنا وتصوراتنا أدركنا كم أن أرض بلادنا خصبة، كثير ماؤها. خصوبتها لم تستغل، فكل فكرة مُقيدة بتجاوز اختبارات نجاحها فهي تنمو وتترعرع بلا مُزاحم لها في شبع من مائها، فلا تعود سيولتها تصب في أرض غيرها.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
خالد بن حمد المالك
كنا منذ أيام في حفر الباطن على موعد مع رعد شمالي هناك برعاية الملك سلمان، حيث القوة العسكرية الضاربة والإمكانات الفنية المتقدمة، كما كنا في تخوم تعز مع رعد آخر، حيث تتواصل الانتصارات على الانقلابيين، وكنا في الرياض على موعد جديد مع ولي ولي العهد ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان وهو يزف للوطن كوكبة جديدة من الطيارين والفنيين، ضمن الاستعداد الدائم للدفاع عن الوطن وحماية مقدساته.
***
هكذا هي المملكة من ملك إلى ملك، ومن عهد إلى آخر، تتحفّز للآتي، وتستعد للقادم، وتتهيأ للمستقبل، وخيارها الوحيد في التعامل المحسوب بدقة وإتقان مع كل جديد يستجد، أن يبقى الوطن عصياً على الأعداء، قادراً بعسكرييه على حماية أرضه، وتوفير الأمن والاستقرار للمواطنين، في كل الممرات، وعلى امتداد كل الأرض وحيثما يكون هناك تهديد للحدود.
***
لا شيء يسبق هذا الاهتمام، أو يتقدم على توفير الإمكانات بمثل هذا التركيز لحماية الوطن من الأشرار، والدفاع عنه من المتربصين الطامعين بخيراته، فالهدف أن يبقى وطننا أبياً وصامداً ضد كل المؤامرات، لا يخيفه إعلام رخيص، أو يفت من عضد قيادته ومواطنيه وقواته المسلحة استمرار المؤامرات عليه، فهذه الروح الشجاعة والتصميم القوي كلها من أجل أن يبقى الوطن شامخاً وعلى أهبة الاستعداد للدفاع عن الحق، وهي خاصية يتميز بها الوطن والمواطنون أباً عن جد منذ ولادة المملكة دولة فتية وفاعلة بين دول العالم.
***
كثيرون من الانهزاميين الضعفاء، ومن الأعداء الكارهين، يعتقدون أن المملكة تورطت باليمن، وأخطأت الطريق بدعم المعارضة المعتدلة في سوريا، وأنه لم يحالفها التوفيق في موقفها من الوضع في العراق، وأن تعاملها مع حزب الله ليس هذا زمانه، ويختتمون تخرصاتهم وآراءهم وجهلهم بأنه كان على المملكة أن تتعايش مع إيران بأي ثمن، وهي آراء لا تنم عن معرفة، واستنتاجات في غير محلها، وأقوال لا تستند إلى قراءة صحيحة للأوضاع في المنطقة.
***
ونحن نقول: المملكة ليست مَن لا يحسن التصرف، والمملكة هي من يجيد قراءة النوايا فضلاً عن الممارسات العدوانية المكشوفة، وهي من لا تخونها القدرة على كشف ألاعيب الدول والأحزاب والمنظمات وحتى الأفراد، وبذلك تأتي مواقفها عادة بحسب ما يلبي مصالح الوطن، وينسجم مع تطلعات المواطنين، فلا يخيفها أو يوقف زحف دفاعها عن مصالحها أي قوة مهما كان مصدرها، فهي ثابتة على المبدأ الذي رسمته لنفسها، بخطاها المحسوبة، وتاريخها المشرف، وقواتها المسلحة الباسلة.
***
ليقل من يقول ما شاء له عن المملكة من تشكيك، باستخدام الإعلام المسيس ضدها، فكل هذا لن يفت من عضد قادتها، ولن يوهن من عزيمة شعبها، وهي أبداً بقواتها المسلحة ستظل حارساً أميناً لمصالحها ومصالح أشقائها في الدول العربية والخليجية، ضد كل من يفكر بامتداد عدوانه ومؤامراته إليها، أو يتدخل بأي صورة من الصور في شأن داخلي من شؤونها.
***
أجل؛ إنها أيام مضت بكل بهاء جميل فيها، وإن كانت فترة زمنية قصيرة، إلا أنها جاءت مؤثرة في إظهار القوة السعودية، وتأثيرها في ميادين القتال، بتذكيرها المتآمرين بأن هنا تقبع القوة، وهنا في المقابل يكون التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، فلا تشككوا أو تستهينوا أو تسيئوا التقدير في معرفة حجم هذه القوة، وتذكروا دائماً أننا أيد ممدودة للتعاون مع من يريد أن يتعاون معنا بصدق وإخلاص، وأنّ أيدينا في مقابل ذلك على الزناد لمن ينوي أن يمسنا بسوء، أو يفكر بأن يقوم بما يضر بنا من أعمال.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
عبدالعزيز السماري
تقف المملكة في الوقت الحالي على مفترق طرق في مسارها التنموي، فالاقتصاد الذي يعتمد على المصدر الواحد أثبت خطورته على الحاضر والمستقبل، ولابد من توجه جديد يُخرج الوطن من انتظار موجات ارتفاع أسعار النفط مرة أخرى، ويلوح في الأفق منذ فترة غير قصيرة إشارات في غاية الأهمية من القيادة العليا عن قرب إعلان برنامج التحول الوطني..
برنامج التحول الذي ينتظر منه الجميع الحلول من أجل الانتقال من مرحلة إلى أخرى، ويتطلب ذلك جهود جبارة من الجميع لإنجاح الخطة الوطنية المنتظرة، وتشخيص الداء الحالي قد لا يحتاج إلى خبير عالمي، فالمعضلة التي تتراكم مع مرور الوقت هي مشكلة تراكم الخبرات البشرية المتدربة على مستوى عال بدون استغلال لقدراتهم بسبب نجاح خطة التعليم العالي خلال العقد الماضي وعدم وجود فرص عمل لهم، وقد يواجه غالبيتهم صعوبة في الحصول على فرص عمل تواكب تطلعاتهم وتخصصاتهم الدقيقة إذا تأخرت الحلول البديلة للاقتصاد التقليدي.
وبكل وضوح يجب أن لا ننتظر من القطاع الخاص في واقعه الحالي أن يقوم بدور الحاضنة لهؤلاء الشباب المؤهلين، وذلك لأنه غير حقيقي، ويقوم على تقديم الخدمات خلف غطاء التستر التجاري وعقود الباطن مع الأجانب في الغالب، ونستثني من ذلك البنوك وشركات البتروكيماويات في الجبيل وينبع.
ومن أجل إيضاح أكثر للمشهد، نجحت برامج التدريب الطبي في مختلف التخصصات والمهن، وتحولت إلى مصدر ثري جداً للقدرات البشرية الممتازة في هذا القطاع، والسبب كان استثمار الدولة الناجح في التدريب الداخلي والخارجي خلال العقود الماضية، وأسهم في إنجاح نتائجه الاستمرار في إنشاء المستشفيات العملاقة في مختلف أنحاء المملكة، ولم تكتمل الصورة بعد، وستكون مبهرة للغاية، خلال عقد من الزمان إذا تم إصلاح العمل الإداري في المنشآت الطبية الكبرى، ولم نفرط في الخبرات الطبية السعودية، والتي قد تهاجر إلى فرص أفضل إما في الخليج أو أمريكا الشمالية.
ولهذا السبب تعاني كثير من الكوادر البشرية المتخصصة في مجالات التقنية والاتصالات والصناعة من غياب الفرص بسبب عدم وجود حاضنات عمل عملاقة لهم مثل المستشفيات للكوادر الطبية، تهيء لهم فرص العمل والإنتاج، فالمشاريع الكبرى على نمط شركات أرامكو وسابك توقفت، ويواجه كثير من المهندسين والفنيين من مختلف التخصصات أزمة عمل في ظل غياب المشاريع الصناعية الكبرى القادرة على استيعابهم وتطوير قدراتهم..
ومن أجل إيضاح أكثر تحتاج الدولة إلى أن تقود دفة الاستثمار في القطاعات الصناعية والتقنية والاتصالات مثلما فعلت في القطاع الصحي وتجارب الجبيل وينبع، وذلك من أجل خلق بيئة عمل حاضنة للكوادر البشرية المؤهلة من خلال برامج الابتعاث والدراسات العليا في الداخل، وسنواجه مصاعب ومتاعب إذا اعتقدنا أن القطاع الخاص في وضعه الحالي قادر على قيادة التنمية في برنامج التحول الوطني المنتظر.
أثار انتباهي أخيراً قرار أصدرته الولايات المتحدة الأمريكية، للطلبة الأجانب الذين يدرسون في جامعاتها والحاملين لتأشيرة «F1»، يسمح لهم بالعمل بعد تخرجهم لمدة تصل إلى 3 أعوام، وذلك ابتداءً من يوم 10 مايو المقبل، وأتاح التعديل الجديد في نظام العمل للطلبة الأجانب أو المبتعثين في تخصصات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، طلب التمديد لمدة 24 شهراً بدلاً من 17 شهراً، أي أن مجموع العمل المسموح به للطلبة في هذه التخصصات قدره 3 سنوات مع احتساب سنة التدريب العملي الاختياري.
وتعد الولايات المتحدة أكثر بلد في العالم يستهدف الخبرات البشرية المميزة، ومن خلال هذا القرار يتم إغراء المميزين من الطلبة الأجانب في الاستمرار في عملهم، وهكذا، ولعل السبب الأول لقبولهم الطلبة الأجانب فكرة الهجرة إلى الغرب هو عدم استغلال بلادهم لقدراتهم وعدم توفير بيئة العمل الناجحة لهم، وقد نواجه تسرب بعض الكوادر السعودية إذا لم نسبق الزمن في احتوائهم في مشاريع عملاقة.
في المستقبل القريب ستصل أعداد الخريجين في التخصصات الدقيقة والمهنية إلى أرقام عالية، وهؤلاء بلا جدال يعتبرون ثمرة نجاح وطني في مجال التدريب المتخصص، وإذا لم نستغل طاقتهم الجبارة سنخسر كثيراً في المستقبل، ولهذا السبب سيكون برنامج التحول الوطني أمام تحد كبير، وهو كيفية استغلال الطاقات الوطنية القادمة في تغيير النمط الاقتصادي التقليدي الحالي، والله المستعان.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
لم أفهم، وفاتني المغزى، من حديث وسائل الإعلام عن «عقيدة أوباما»، وهو على وشك الرحيل. بل والإصرار على جدواها رغم نفي مراكز أبحاث عدة ذات ثقل وجود
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
***
أعتقد أن إثارة هذا السؤال هو
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل