قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. محمد البشر
قلّب الإرهاب صفحات عديدة عبر عمره الذي امتد أطول مما يجب أن يكون، وإحدى تلك الصفحات هي ذلك الحدث الإرهابي المؤلم الذي حط رحاله في العاصمة الأوروبية والبلجيكية بروكسل، وقضى على أكثر من ثلاثين بريئاً وأكثر من مائتين وثلاثين جريحاً، لم يكن لهم من ذنب، وإنما صادف وجودهم في مطار بروكسل، وكذلك محطة المترو، حدوث ذلك الهجوم الإرهابي الشنيع الذي لا طعم ولا لون له ولا رائحة.
بروكسل، عاصمة بلجيكا، قلب أوروبا النابض ذات الأعراق واللغات الثلاث المتعايشة مع بعضها أكثر من قرن من الزمان، وكثيراً ما نسمع من البلجيكيين تلك المداعبة النقية البريئة بين الفلامش والفرنسيين، وقناعة طرف بتفوقه على الآخر في مجمل الميادين، وهم جميعاً قلب واحد متماسكون ساعون في خدمة وطنهم، وقلما نجد بلجيكياً لا يتحدث أربع لغات أو تزيد، وتسمع تلك الرطائن في المقاهي المنتشرة في كل طريق وميدان من ميادين بلجيكا الجميلة، ومناظر الشكولاتة البلجيكية المشهورة تتوزع في الحوانيت المختصة في بيعها.
بلجيكا فتحت يديها لكثير من المسلمين العرب والأتراك وغيرهم من الأمم، ورحبت بهم وعاملتهم معاملة لينة، حتى إن بعضاً من الدول الأوروبية تلومها على سماحة قوانينها واتساع صدرها، وبها أكبر جالية من الدول المغاربية العربية نسبة إلى عدد سكانها، وقلما ترى فرقاً بين المسلم وغيره من أتباع الديانات الأخرى، ومن النادر أن تسمع حادثاً في بلجيكا وقع بسبب عرقي أو ديني مقارنة بغيرها من الدول الأوروبية المنفتحة.
وتقول إحصائيات الغرب إن عدد الذين ذهبوا إلى الالتحاق بداعش في العراق وسوريا من الاتحاد الأوروبي نسبة إلى عدد السكان قد ذهبوا من بلجيكا، وربما أن بعضاً منهم قد عاد إلى بلاده بعد أن تم التضييق عليه من قبل التحالف الدولي المتضامن لمحاربة داعش، ولا شك أن عدداً من أولئك الداعشيين قد حملوا معهم نمطاً جديداً من الفكر الداعشي في أذهانهم زيادة على البنية الجهادية الظلامية التي حملوها معهم في طريقهم إلى مناطق الحرب الداعشية في البلاد العربية.
أعلنت داعش مسؤوليتها عن التفجير في بلجيكا، وربما تكون صادقة في ذلك أو كاذبة، لكن من المؤكد أن أولئك المفجرين الإرهابيين أسيرو الفكر الداعشي الإرهابي، بل وربما ترسّخت القناعات لديهم بأن ذلك سوف يحقق لهم مكاسب أخروية، بعد أن فشلوا في عمارة الأرض كما أمر الله عباده بذلك، وكان تضارب الطموح، والفشل العملي بسبب الكسل، أو البيئة أو الجهل، أو الضغوط النفسية، أو حتى العوامل الوراثية، كفيلاً بركوبهم مطايا داعش أو تحقيق مطامع خاصة به، مما جعل أولئك السائرين في الركب، واللاحقين بكل ناعق، وقود هذه النار الحارقة للبشر الأبرياء والحضارة والتقدم الإنساني.
من المؤلم أن أولئك الداعشيين قد جعلوا الإسلام شعاراً لهم وهو بريء منهم، براءة الذئب من دم يوسف، فشتان بين دين يدعو إلى السلام والمحبة والوئام، ويحرم قتل النفس، ويصف قائلها بأنه كمن قتل الناس جميعاً، وبين جماعة مجرمة إرهابية تدثرت بهذا الدين القويم البعيد كل البعد عن فعلها ومآربها.
الإرهاب أعطى للعالم أجمع مؤشرات كثيرة أنه قادر على الوصول إلى الأهداف الأسهل، وأنه لا يمنعه عن ذلك بعد المسافة، ولا نوع ثقافة البلاد المستهدفة، فهو يستخدم التقنيات الحديثة للتواصل الفكري، وليس بالضرورة التواصل الميداني للتخطيط والتنفيذ فيكفي أن يصل الفكر إلى مجموعة بعينها لتكون خلية تصبح مستعدة للقيام باستهداف هدف سهل لها، وهكذا تجعل العالم في ذعر، وتوحي للناس قدرتها وانتشارها.
المملكة العربية السعودية، قيادة سياسية، ودينية، وشعبية، أدانت وتدين وتمقت الإرهاب وتعمل على محاربته منفردة وفي كل التحالف الدولي، وتسعى لمحاربته بشتى صوره من أحزاب ومجموعات وأفكار، وهي تنفق الجهد الكبير والمال الوفير في تحقيق الإطاحة به أو التقليل من حركته، ولقد كررت مرات عديدة النصح للدول الأوروبية بقطع دابره، وعدم ترك مساحة من الحرية بدعوى حقوق الإنسان لزرع بذرته ونشر سمومه.
والمملكة أكثر الدول تضرراً من الإرهاب وأكثر الدول محاربة له، لأن الإرهاب لا يتماشى مع النهج الإسلامي القويم الذي جعلته المملكة دستوراً لها.
اللهم احم بلادنا وبلاد العالم من هذا الداء، واقطع دابر الأعداء، وأدم علينا الأمن والأمان.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
رقية الهويريني
سعدت بقرب مناقشة مقترح لجنة الشؤون الأمنية بمجلس الشورى حول تعديل نظام المرور الصادر بالمرسوم الملكي بتاريخ 26-10-1428هـ الذي يقضي بإضافة فقرة برخصة القيادة تبين رغبة السائق بالتبرع بأعضائه من عدمها حال وفاته.
والحق أن لجوء المرضى المحتاجين لزراعة الأعضاء في الخارج كانت نتائجه سيئة، فمعظم الحالات التي جازفت واشترت أعضاء من خارج المملكة رغبة منهم بالبقاء أصحاء تسببت بمشكلات صحية مثل رفض الجسم للعضو المزروع أو فشل العملية جراحياً أو مناعياً أو إصابة المتلقي بالتهاب فيروسي، لأن أغلب هذه الزراعات غالباً تتم بغرض التجارة وبطريقة غير أخلاقية.
وأرجو ألا يُكتفى بتضمين الاستمارة تلك العبارة، ولكن ينبغي تكثيف حملات التوعية وتفعيل دور المجتمع نحو أهمية التبرع بالأعضاء، وزيادة الوعي بمفهوم الوفاة الدماغية وأنها تعادل الوفاة الحقيقية، ويحسن إدراك الناس بالمشكلة المتنامية لمرضى الفشل العضوي النهائي ونقص الأعضاء، وضرورة مساهمة الكتاب والمثقفين في وسائل الإعلام وخطباء المساجد لدعم برنامج زراعة الأعضاء وجواز استئصالها والتبرع بها بعد الوفاة، والتشجيع على ذلك، فالكثير من الناس يظن أنه عمل غير مقبول، ويرفض ذوو المتوفى نقل أعضائه لإنسان يحتاج إليها، وبإمكان التوعية طرد تلك الاعتقادات والأفكار، كما أن تدوين رغبة المتوفى سلفاً بالتبرع ستلقى الموافقة والتسليم كونها تمثل وصية رسمية لا تقبل المعارضة أو التردد!
ولئن قال الله -عز وجل- في كتابه الكريم: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا}، فإن بإمكان أعضاء متبرِّع واحد إنقاذ حياة، أو مساعدة ما يزيد على عشرة أشخاص. فالتبرع بعد الوفاة يمثل مصدراً جيداً للأعضاء التي يصعب أخذها من الأحياء مثل القلب والبنكرياس والكبد والرئتين، كما يمكن الحصول على أنسجة من المتوفى مثل قرنية العين والجلد.
وهناك الكثير من المرضى الذين لا يجدون متبرعين أحياء، فيتم وضعهم على قوائم الانتظار للحصول على أعضاء من الوفيات، وتصل نسبة نجاح العملية إلى 80 في المائة. وتعتمد عادة على جودة العضو المتوفر كعمره وسبب الوفاة وخلوه من الأمراض.
ولا شك بأن التبرع بالأعضاء هو معنى جميل للبذل والعطاء والتضحية بجزء عزيز على النفس لأشخاص قد يكونون مجهولين بالنسبة إليه ولكنهم شركاء له في الإنسانية.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
محمد آل الشيخ
ومرة أخرى، يمد الإرهاب عنقه ليضرب في بروكسيل، عقر دار الاتحاد الأوروبي، ورمز مؤسساتها الاتحادية، وبالطريقة نفسها، حيث الهدف السهل قتل أكبر عدد من (الكفار) الأوروبيين، الذين يكّن لهم المتأسلمون المسيسون كماً كبيراً من الحقد والكراهية والبغضاء، ولذلك يستبيحون دماءهم جميعاً دون أي تفريق، كما أنهم يستبيحون معهم -أيضاً- دماء المسلمين الذين يعيشون بين ظهرانيهم.
داعش المتوحشة لم تكن لتصل إلى هذا الانتشار والتغلغل بين شباب المسلمين الأوروبيين، وتنشر معها ثقافة البغضاء والكراهية، لولا تردد الرئيس «أوباما» وإيثاره عدم مواجهة هذه الوحوش البربرية في بدايات تجمعها؛ فكانت النتيجة أن وصلت ضرباتهم إلى أوروبا، من خلال شباب الأوروبيين الذين شاركوا في الحرب الأهلية في العراق وسوريا، ثم عاد جزء منهم مدربين جاهزين، ويحملون معهم أيديولوجية دموية متعطشة للقتل، لا يُطفئ عطشها إلا إراقة الدماء.. كما تعلموا هناك كيف تكون إذكاء الفتن، ونسف استقرار المجتمعات، والتخطيط لها، ثم تنفيذها؛ ولو أن الرئيس «أوباما» سارع لعلاج الأمر بحزم وحسم قبل أن يكبر ويستفحل، لما كانت أحداث بروكسل ولا باريس قبلها.
وفي تقديري أنه قرأ الأزمة السورية وقبلها الأزمة العراقية، قراءة رغبوية كما يرغب أن يقرأها، وظن واهماً أن القضية قضية شرق أوسطية، إقليمية، ولن تخرج من هذا الحيز الجغرافي،؛ لكن الرياح جرت بما لا تشتهي سفنه، وتفاقمت القضية واتسعت، لتصل إلى عمق القارة العجوز، والأم الشرعية لحضارة الغرب والشرق المعاصرة.
الوباء الداعشي، أياً كان سبب نشأته، سواء كان مؤامرة استخباراتية كما يذهب البعض وتؤكده الشواهد، أم أنه كان إفرازاً لمنظمة القاعدة، تجاوزها في التشدد، وفي الإمعان في الوحشية، كان لمن يعرف هذه الحركات الإرهابية، مرشحاً للتوسع والتمدد، وبالتالي تصبح السيطرة عليه أصعب، وتبعاتها أقسى وأخطر. وهذا ما حصل بالفعل، حين ضرب في أوروبا، وحين اتسع ليصبح له نواة في الشمال الإفريقي؛ وفي ليبيا تحديداً، إذ لم يعد يفصل بينه وبين القارة الأوروبية، سوى مئات الأميال البحرية، الأمر الذي جعل مواجهته ومحاصرته، مطلباً في غاية الإلحاح.. وهنا لابد من الإشارة إلى أن التركيز على البدء بالقضاء على داعش في (الرقة) السورية، حيث عاصمة الدواعش، وترك السبب الذي أوجدها جاثماً على صدور السوريين، هو في تقديري خطأ جسيم لا يغتفر، وتجذير للفكر الداعشي في التربة السورية. فالمفروض أولاً البدء بإقصاء «بشار الأسد» من رئاسة الدولة السورية، واستبداله بسلطة سورية شعبية وشرعية، بعد ذلك يتم تسليح هذه السلطة ودعمها لوجستياً، لتتولى هي وليس الأجانب القضاء على التنظيم الإرهابي ومعه كل المقاتلين الأجانب في الحرب السورية من سنة وشيعة، سيما وأن قوات التحالف الإسلامي على أهبة الاستعداد لمساعدة وإسناد ونصرة هذه السلطة الشعبية السورية، التي سترث الأسد ونظامه وجيشه، ومؤسسات الدولة، وتمنعها من الانهيار، فيكون الاجتثاث -عمليا- تم بأيد سورية، وليس بأيد خارجية أجنبية غازية.
وهنا يجب ملاحظة أن هزيمتها العسكرية لن ينهيها نهاية كاملة، فلابد أن يبق لها جيوب ثقافية هنا وهناك، غير أن خطرها وقدرتها على الحركة، والتألق والجاذبية، وبالتالي تمكنها من تجنيد أعضاء جدد, سيتقلص حتماً، ومع الزمن سيخبو شيئاً فشيئاً حتى يتلاشى تماماً، وأظن أن نهايته التامة تتطلب مرور جيل وربما جيلين. لكن السؤال الأهم: هل أدرك الرئيس أوباما الآن أن تردده وعدم مبادرته مبكراً للقضاء على داعش في عقر دارها، كانت السبب الذي جعلها تكبر وتتضخم ثم تتغول إلى أن أصبحت غولاً شرساً يهدد أمن العالم من أقصاه إلى أقصاه؟.. بصراحة، ودون مواربة، إذا كان أوباما مازال يعتقد بصوابية موقفه حين آثر السلامة وخاف من المواجهة، فلن يتحرك الآن، وهنا يجب على الأوروبيين منفردين التحرك عاجلاً، وإلا فإن ماجرى في باريس وبروكسل سيتكرر قطعاً مراراً وتكراراً في أكثر من مدينة أوروبية بكل تأكيد.
إلى اللقاء،،،
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. خيرية السقاف
الإنسان أن يفكر، ثمة تناغم ديمومي بين وجوده على الأرض، ونبض فكره في رأسه، وكونه كيانا حيا،
ربما هو لا يلقي بالا كثيرا لبقية أعضائه وهي تلقائيا تتحرك مع فكره، تتفاعل مع احتياجاته لحظة أن يفكر،..
هناك من لا يجلس وهو يفكر فقدماه تحملانه جيئة، وذهابا، وهناك من يجلس لكن يده تتحرك، أصابعه تفرك شعر رأسه، أو تعبث بأقلامه، أو تشخبط في أوراقه،
رأسه يهتز، أو فيه أذناه تصيخان، وعيناه تجولان،
أو ساقاه كبندول الساعة تتعاقبان حركتهما..
كأنه القناصُ، أو الهاربُ على حذر، أو المترقبة هواجسه..!
حين يفكر الإنسان فلأنه يمتزج بالواقع، بحقيقة أنه يعيش، بتأكيد فعاليته في الحياة، بملاحاة حاجاته فيها، بحرقة طموحه وغاياته منها، بسعة خياله في مدخراتها، بركوبه موج عزيمته، ودخوله مضامير أحلامه،..
وفي النهاية، الإنسان لا يريد أن تنتهي أفكاره إلى حضيض الأحراش بأسنها، وطحالبها، ولا إلى أتون البراكين وحممها، ولا إلى هاويات الحفر ومدافنها..
الإنسان يفكر، يتحرك، ينبض ليصنع في الحياة سبلا للارتقاء، للعصف بقشور الأحلام وزرع أجنحة في كياناتها، لاقتناص الخفافيش في الظلام وإطلاق النجوم في مداراته، لجعل الحياة أكثر احتمالا، وأوسع تفاؤلا، وأحق به في تركيبة ساقياتها، وتحريك دواليبها.
في النهاية ليكون جديرا بها، ولتكون آهلة به..
الإنسان يفكر ويتحرك ليحقق ذاته،.. ويتيح لذوات الآخرين أن تفعل
وليكونوا معا للحياة منجمها، ونهرها، وحدَّائي دروبها الوعرة، وأنيسي لياليها الموحشة، ووقود نهاراتها المكتظة..!
الإنسان يفكر ليحيا، لا ليموت، ليعيش لا ليُقتل، ليتحرك لا ليتشظى
الإنسان الذي تنتهي أفكاره إلى العتمة، يقيدها في حزام ناسف، وهتك سافر، هو نبتة مقيتة في ماء آسن، ليس للحياة فيه حياة..!!
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
يراهن الحوثيون والانقلابيون على المفاجآت؛ دون أن يدركوا أن لها قواعد لا يمكن أن تكون خبط عشواء.. ذهب اليمن طول حكم علي عبدالله صالح وانزلق إلى أتون الجهل، ولعل ذلك كان جزءاً أساسياً من الرهان الذي كان يعول عليه المخلوع من أجل استدامة حكمه، دون أن يدرك أن خصومة الجاهل أسوأ من خصومة العارف أو العالم، ولو أدرك أنه سوف يحصن موقعه بقدر ما ينجز لبلاده لما ثارت عليه جماهير اليمن حتى خلعته.
امتطى صالح رغبة الحوثيين العارمة في السلطة، لكن لذلك أصولاً يجب اتباعها، فالسلطة وثيقة الصلة بوجود مشروع دولة، وإدارة الميليشيات والزعامات الضيقة أنموذج يختلف جذرياً وكلياً عن إدارة الدولة والحكم القائم في أساسه على الوفاق والتوافق لا الغصب أو الإكراه، وهو ما قام به الحوثيون والانقلابيون عندما اغتصبوا السلطة من الرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي بفضل الزبائنية المستشرية بعد سنوات صالح الفاسدة والتي أفسحت الطريق بالقوة لميليشيا الحوثي للسطيرة على قطاعات واسعة من الأرض بوصفها واجهة لقوى إقليمية توافقت أجنداتها الخائبة مع جنون صالح بالسلطة وعدم استيعابه خلعه من كرسي الرئاسة.
يصر الحوثيون والانقلابيون اليوم على تدمير اليمن فوق رؤوس ساكنيها دون أن يرف لهم جفن، وكأنهم يعاقبونهم على ما طالبوا به، وربما لم يمهل مسار الأزمة اليمنية صالح وزبانيته تقليد ما قامت به ديكتاتوريات ليبيا وسورية، إلا أن الحاصل اليوم يجعلنا أمام تلك الحقيقة بأن علي عبدالله صالح لا يختلف عن هؤلاء المجرمين بأي شيء، فهو يطبق حصاراً على تعز، ويمنع وصول المساعدات ويقصف المناطق اليمنية المأهولة بالمدنيين بالقذائف بشكل عشوائي، ويمعن في أذية المحاصرين بالسطو على ما يصلهم من مساعدات ومعونات، ويهدد الأمن في المنطقة ويخل بالتوازنات الإقليمية، وهذا أدى إلى حركة نزوح ولجوء، كل ذلك يجري في ظل تراخٍ دولي لتطبيق القرار 2216 الذي حظي بموافقة مجلس الأمن الذي بات في موقف يستوجب معه الوفاء بما يقتضيه الأمر من إرغام الحوثيين والانقلابيين تنفيذ القرار وعدم إضاعة الوقت بحثاً عن مفاجآت.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
بين فترة وأخرى يتيح لي مقهى ستار بوكس الذي تعودت قضاء بعض النهار فيه أن التقي شابا اميركيا من أصل افريقي. يحمل شهادة جامعية ويعمل في أحد البنوك ويتقاضى راتبا جيدا وينتظر مع خطيبته إجراءات القرض ليبدأ عائلة صغيرة جديدة في هذه الحياة. لم يكن على قدر عال من الثقافة إلا انه مهني وعلى قدر كبير من التعقل. من الصعب أن تجلس مع اميركي اسود لا يكون حديث العنصرية الاميركية واردا في الحوار، كما من الصعب أن يجلس رجلا غير مسلم مع مسلم دون ان يمر الحديث عن الإرهاب. أعجبني موقف هذا الشاب. لا يضع كامل مسؤولية الاخفاقات التي يعاني منها السود في أميركا على الرجل الأبيض. هذه نقطة يعجز كثير من الناس تفهمها. صراع الأقلية مع الأكثرية أزلي. تتغير اشكاله وابعاده ولكنه يبقى. تتحمل الأغلبية جزءا من المسؤولية وتتحمل القوانين والأنظمة جزءا ثانيا، ولكن المسؤولية الأكبر تقع على الأقلية. كان أساتذتنا يرددون على مسامعنا حكمة تقول:
العلم يرفع بيتا لا عماد له
والجهل يهدم بيت العز والشرف.
في عصرنا وإلى حد كبير في العصور القديمة في البيئات المتحضرة والمستقرة يحظى رجل العلم بمكانة خاصة في المجتمع مهما كان أصله أو دينه. لو استعرضت تاريخ الثقافة الإسلامية ستجد أن اهم العلماء والفقهاء وجلساء صدر المجلس مع السلطان تعود أصولهم إلى الطبقات البسيطة والهامشية واكثرهم مما يعرف بالموالي. بالتأكيد يبذل القادم من الأقلية مجهودا أكبر لكي يصل إلى المقام الرفيع ولكنه في النهاية يصل. عند مقارنة اليهود والسود في أميركا ستجد أن الماضي كان متشابها لولا أن اليهود لم يركزوا على بكائياتهم أو الارتكان إلى الإحساس بالظلم. اعتمدوا العلم والمعرفة طريقا آخر حتى اصبحوا اليوم سادة أميركا بلا منازع. الظلم والتهميش مهما تضاءل حجمهما يمكن أن يكونا مادة للتأنيب والتواكل ويمكن أن يكونا قوة دفع لمزيد العمل. قاعدة العلاقات الإنسانية الأساسية هي المصلحة. العلاقات التجارية والعلم وغيرهما من اساسيات الحياة تسهم دائما في تغيير المواقع.
الأعمال التي يكون البذل والجهد والذكاء الفردي شرطا فيها يتدنى فيها إحساس الطائفية أو الأقلية أو العرقية. عندما يحتاج المرء إلى طبيب أو شريك تجاري ماهر او مهندس يثق به لن يسأل عن أصله أو منبته. سيسأل عن إنجازاته وتاريخه المهني.
الأقليات التي تتوقف عند الشكوى والتذمر والاستناد على المظلومية يزداد سقوطها في الهوامش ويزداد عليها ضغط العنصرية أو الطائفية فتقع فريسة للأقلية المتوحشة النابعة من داخلها والمستفيدة من الصراع الطائفي أو العنصري. في الصراع الطائفي على سبيل المثال ستجد أن رجال الدين في طائفة الأقلية أكثر الناس انتهازية وتحقيقا للمكاسب، وأكثر الناس سعيا إلى تكريس التصارع المذهبي. إذا دققت ستجد أن خطابهم الثقافي أو الديني عدمي. يضخم المظالم ويهمش المساحة التي يمكن أن تستفيد منها الأقلية للخروج من الواقع السيئ وتلتقي فيها مع الأكثرية. ستجد في الطائفة التي تحس بالظلم أن رجل الدين فيها اسمى مكانة وأكثر قداسة من رجل الدين عند الأكثرية. الخطورة في العنصرية أو الطائفية هي ظهور طبقة تستفيد من الوضع.
تحطيم هذا التهميش لا يمكن أن يتم بالنضال السياسي أو بالمطالبة بسن قوانين فقط ولكنه ينجز بالحضور في حياة الوطن والناس والإسهام الجاد في البناء والحضارة. نصحت الرجل الأميركي الشاب أن يترك سواد بشرته خارج عوامل صراعه في هذه الحياة. يجب ألا يستفيد منه لإنتاج الاعذار والهروب من المسؤولية. إذا كان رئيسك عنصريا أثبت له أنك أفضل موظف بأن تدفع ثمن هامشيتك مزيدا من الجهد والعمل.
أي أب يشعر بضغط العنصرية أو الطائفية لن يستفيد أبناؤه إذا علّمهم الاحتجاجات والمظاهرات والصراعات أو التذمر، السبيل الأمثل للخلاص أن يأخذهم إلى الجامعات. لن تغير الماضي ولكنك بالتأكيد تستطيع أن تغير المستقبل..
لمراسلة الكاتب:
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
يتداول قومنا بعض الطُرف والنوادر عن (البزنيس) وكيفية تطويع الأمور فقالوا:
* تم طرح مناقصة لصيانة سور البيت الأبيض
تقدم مقاول أميركي ومكسيكي وسعودي للمناقصة
الأميركي أخذ مقاسات السور وتقدم بسعر 900 دولار
سأله مسؤول البيت الأبيض: ليش 900 دولار؟
قال: 400 دولار مواد + 400 دولار عمالة و100 دولار فائدتي
والمكسيكي اخذ مقاسات السور وتقدم ب 700 دولار للمناقصة
ولما سأله قال: 300 دولار مواد + 300 دولار عمالة و100 دولار فائدتي
أما السعودي فبدون أن يأخذ أي مقاسات راح لمسؤول البيت الأبيض وهمس في أذنه:
أنا سعري 2700 دولار
.. مسؤول البيت الأبيض صرخ فيه: أنت مجنون ليش 2700 دولار؟!
رد عليه السعودي بكل برود وبهمس شديد:
طوّل بالك..
1000 دولار لك.. و1000 دولار لي.. ونخلي المكسيكي يسوي الشغل ب 700 دولار.
وفاز السعودي بالمناقصة!
***
وتطالعنا بين الحين والآخر إعلانات في صحافتنا المحلية غريبة السياق. مثل وظيفة أخصائي مناقصات. وحتى الآن لم أسمع بتخصص علمي وإداري بهذا النص. ويظهر أنه "تخصص" جديد يدرس فيه الطالب براعة وميدان الممارسة. والله أعلم.
قال أحد المتقدمين لوظيفة في شركة مقاولات إنهم سألوه في المقابلة: هل تعرف الكثير من الرجال في الدوائر الحكومية؟ وهل معرفتك جيدة بمن يشتغلون في الشؤون المالية؟
ويبدو لي أن هذا هو "التخصص المطلوب"، فالمعرفة أصبحت قاعدة العلم مع بعض دوائر الحكومة، والبراعة والاخلاص والذمة هي الاستثناء.
ثمة ما يشغل بالي.. وربما يشغل بال الناس كلهم، وهو أن يصبح العمل التجاري والخدماتي مبنيا على "الكلمة" وليس على تاريخ الانجاز. وعلى هذا سنرى الكثير من رداءة التنفيذ والتراجع في كل بنية البلاد التحتية.
يقال إن مردود الصفقات المربحة كبير جدا. وإحدى ميزاته أنها تبعد المقاول عن مآزق المساءلة والتدقيق.
لمراسلة الكاتب:
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
التصريحات التي أطلقها الرئيس الأميركي باراك أوباما في مجلة the atlantic والتي تهجم فيها على المملكة العربية السعودية ودول الخليج، وهو يستعد لمغادرة البيت الأبيض، والتي اتهم فيها المملكة بأنها مصدر للتطرف والإرهاب، ثتير في الواقع سخرية أكثر مما تثيره من دهشة، إذ إنها تدل على مجموعة أمور جد مضحكة ومزعجة، لعل أولها أن الرئيس الأميركي لا يقرأ التاريخ رغم حساسية موقعه المهم، ولا يعرف عن المنطقة الا ما كتبه له كتبة خطاباته من خلف الزجاج المغلق، لا بل ولا يعرف تاريخ السياسة الاميركية التي نصب على رأسها، اذ يبدو انه يريد ان ينهي فترة حكمه الضعيف والفاشل بفرقعة اعلامية ليس إلا، يعتقد أنها قد تفيد في ارجاع ما فقده من رصيد على مدى سنوات حكمه الذي اتسم بالتناقض والتردد، وحتى التنصل من وعود قطعها على نفسه في حملته الانتخابية، فوصف حليفاً قوياً وإستراتيجياً لبلاده في محاربة الارهاب الذي أصاب المملكة العربية السعودية، مثلما اصاب الولايات المتحدة واكثر فتكا، ينم عن جهل حقيقي في جيوسياسية وتاريخ هذه المنطقة، والصراعات الاقليمية فيها، حيث ان كل العالم يسمع ويرى ويراقب ما خلفه الارهاب من فظائع وجرائم في المملكة، وهو ارهاب راح ضحيته مواطنون امريكيون وسعوديون وعرباً ومن جنسيات كثيرة، فكيف لعاقل ان يتهم بلداً برعاية ارهاب يضرب في قلبه، هل لعاقل ان يفقأ عينيه بيديه؟!
لكننا ومع دهشتنا القوية من تصريح اوباما هذا، لن ندخل في لعبته الفاشلة باستعداء العالم على هذا الطرف او ذاك، وبالقاء فشلنا وتعليقه على شماعات الآخرين، وانما سنسوق للرئيس الاميركي جملة قضايا واحداث يبدو انه لم يسمع بها بعد، او لم يفهمها اصلاً، ومن هذه القضايا مسألة الارهاب الصهيوني في بلادنا، والذي رعي ومول من قبل الولايات المتحدة الاميركية التي يترأسها اوباما، وعلى مدى اكثر من ستين عاماً، ولا نعتقد ان عاقلين يمكن ان يختلفا حول بجاحة الارهاب الصهيوني، الذي يعد الخزان الاكبر للارهاب في العالم،والسبب الاهم في حروب المنطقة المتواصلة، فهل تساءل السيد اوباما عن مسؤولية بلاده في دعم وتمويل وحماية الارهاب الصهيوني في المنابر الدولية ودعمه ،واستخدام حق النقض الفيتو ضد عشرات القرارات التي تنادي بتسوية عادلة للصراع العربي الصهيوني عبر الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب العربي الفلسطيني؟ ثم الم يسمع اوباما بدعم بلاده للكثير من الديكتاتوريات في العالم بسبب ما تعتقده واشنطن مصالح مشروعة لها؟ ألم تذعن الولايات المتحدة شاه ايران محمد رضا بهلوي عندما كان يمثل احد اكثر الانظمة دموية وعدوانية في العالم؟ اليست الولايات المتحدة هي التي انشأت وسلحت ودربت تنظيم القاعدة الارهابي؟ وهل نسي اوباما ان بلاده هي التي قتلت اكثر من مليوني شخص عراقي بغزوها للعراق، ناهيك عن تدميره وسرقة خيراته وتمزيقة؟
ان هذه الامثلة ليست سوى قليل من كثير اقدمت عليه الولايات المتحدة التي استخدمت المتطرفين لخدمة اجنداتها في العديد من الدول العربية ثم راحت تزعم انها تحارب الارهاب!
ونسأل أوباما: اليست بلادكم هي من سوق علناً ويسوق لفكرة الفوضى الخلاقة كما اسمتها كونداليزا رايس احدى المؤثرين في السياسة الامريكية في مرحلة من المراحل؟
يبدو مع الاسف ان الرئيس الامريكي حكم لمدة ثمان سنوات من دون ان يكلف نفسه عناء البحث في اصل الملفات المعقدة التي تنطح لها.
على أية حال مصداقية هذا الرجل التي اهتزت وتردده ادى الى تراجع شعبيته وما عادت تنفع فيهما تلك البروباكندا الاعلامية.
* مدير مكتب "الرياض" بالإمارات
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
على الرغم من كل المؤشرات باقتراب نهاية الحرب في اليمن، إلا أنه لا يبدو أن عبدالملك الحوثي قد تعلّم درسًا من التاريخ ومن تاريخ اليمن تحديدًا، وهو أنه لا أحد يستطيع سرقة وطن إلى الأبد، ولا أحد يستطيع الاستمرار في الكذب إلى ما شاء الله وأن التحالفات تتغير بين ليلة وضحاها، وأن الوطن ليس خيمة يسهل فكّها وتركيبها، بل هو أرض ثابتة بفعل قوانين الطبيعة لا يمكن اقتلاعها.
بعد كل هذه الدماء التي تسبب الحوثيون في سفكها، وبعد كل هذا الدمار الذي ألحقوه بهذا البلد، لا تزال قيادتهم تستمع إلى غوايات الشيطان الإيراني لمواصلة حرب التخريب أملاً في الحصول على شروط أفضل للتفاوض أو على طوق نجاة للخلاص.
في الآونة الأخيرة، نشرت تقارير عن محادثات ووساطات لإنهاء هذه الحرب العبثية ووقف حمام الدم في اليمن. وعلى الرغم من حسن النوايا التي أبدتها قيادة المملكة، من موقف قوة، لوقف هذه الحرب، إلا أن أي عاقل أصبح يدرك أن الحوثي لا يملك من أمره شيئًا وأن أصحاب العمائم الذين ورّطوه في هذه الحرب هم الذين يضعون شروط التفاوض التعجيزية أملاً في حصول معجزة على الأرض لتغطية سوءة هذا المغامر الذي كان مخلب قط لتنفيذ المشروع الفارسي الطائفي الفاشل في اليمن.
وقد بات واضحًا أن قيادات الملالي في طهران تريد التحكم بمجرى المفاوضات كما يظهر من الرسائل الإيرانية غير المباشرة من خلال الوسطاء، أو المباشرة من خلال المسؤولين الإيرانيين التي كان آخرها تصريح أحد المسؤولين الأمنيين من الكويت عن استعداد طهران لتحسين العلاقات مع المملكة.
منذ بداية حرب الحوثيين على الشرعية في اليمن، كانت الأهداف واضحة وهي مصادرة قرار الشعب اليمني الذي ثار سلميًا ضد حكم الطاغية علي عبدالله "اللاصالح"، وجر البلاد إلى حرب أهلية، تمامًا مثلما فعل بشار الأسد وعصابات طهران وحسن نصر الله في سورية.
ومنذ بداية العبث الإيراني بأمن المنطقة لتحسين موقفهم في الخلاف المفتعل مع الولايات المتحدة حول مسرحية المشروع النووي، قالت المملكة، كما كانت سياستها دائمًا، إنها تحترم اللعبة السياسية إذا ما استمرت ضمن الأطر القانونية المرعية وإذا كانت لخدمة المصلحة الوطنية. كما حذّرت من ارتهان القرار اليمني للخارج تحت ادعاءات وشعارات زائفة.
الآن، من الواضح أن المد الإيراني يتركز في الوقت الحالي على تنفيذ مشروع التقسيم في سورية وخلق جيوب طائفية جديدة على غرار جيب حزب الله في لبنان، وهو المشروع الذي تريد إيران تطبيقه في اليمن بعد فشل أحلام السيطرة على هذا البلد العربي بفعل صمود المقاومة الشعبية اليمنية ومساندة المملكة لها.
من الواضح أن عبدالملك الحوثي لا يريد أن يقرأ التاريخ، ولا يريد أن يستفيد من مصائر الذين سبقوه، ومنهم حسين بدر الحوثي، القتيل في عام 2004.
كما لا يريد الاعتراف بفشل الشعارات الزائفة التي رفعها ورفعها أسياده في طهران لأنها كانت لإلهاء الشعوب وتخديرها. إنه لا يريد الاعتراف بأن شعارات "الموت لإسرائيل وأميركا" كانت وستظل شعارات كاذبة وأنها لم تعد ترفع في إيران بعد أن انتهت صلاحيتها لكنها ما زالت تكتب على أكعاب البنادق والمدافع الحوثية لتعني الموت والفناء للشعب اليمني.
هذه الأكاذيب أصبحت لا تنطلي على أحد، ولو كنا نؤمن بأن الإيرانيين يريدون حقيقة اقتلاع إسرائيل لحملناهم فوق رؤوسنا، ولكنهم مجرد فزاعات وحماة للكيان الصهيوني، بل ومغذّين له بالقوة البشرية كما اتضح من تهريب الحوثيين لما تبقى من يهود اليمن إلى ذلك الكيان المحتل لأرض فلسطين العربية.
العقلاء ممن تورطوا في الصراع اليمني أدركوا في نهاية الأمر أبعاد هذه المؤامرة الخبيثة ضد وطنهم وسلامة أراضيه وتهديد أمن جيرانه، ومنهم السياسي المعروف ورئيس حزب العدالة والبناء وعضو وفد الانقلابيين في جنيف1 الشيخ محمد علي أبو لحوم الذي وصل إلى الرياض للالتحاق بالشرعية وأعلن تخليه عن صالح والحوثيين.
ومن المعروف أن دور القبطان هو حماية السفينة من الغرق والوصول إلى ساحل الأمان، وهو، كما يقضي القانون وأخلاق الشهامة، آخر من يترك السطح إذا بدأت سفينته في الغرق، لكن هذا الحوثي مصمم على تخريب اليمن مثلما فعلت فأرة سد مأرب. لكنه سوف ينتهي إلى مزبلة التاريخ، وسوف يعود اليمن سعيدًا كما كان.
- التفاصيل