قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
محمد آل الشيخ
الملك سلمان له موقف ثابت تاريخي من مصر وأهل مصر مبعثه رؤيته الاستراتيجية الثاقبة التي يتميز بها ويصر عليها في تعاملاته السياسية؛ فقد كان - مثلا - أول من أعاد مصر إلى الصف العربي في بدايات الثمانينيات من القرن المنصرم عندما دعا حينها الرئيس الأسبق «حسني مبارك» إلى معرض الرياض بين الأمس واليوم المقام وقتها في باريس برعاية الملك سلمان - أمير الرياض آنذاك، وكان حينها الرئيس مبارك يقوم بزيارة لفرنسا؛ واعتبر جميع المحللين أن هذه الدعوة كانت إيذانا لعودة الدفء للعلاقات العربية المصرية، بعد أن تم قطعها مع مصر، إثر زيارة السادات لإسرائيل وتوقيعه لمعاهدة السلام في كامب ديفيد. ومعروف أن له - حفظه الله - موقف ثابت من التكاتف العربي و ضرورة ترسيخه وهذه من ثوابته في كل ممارساته السياسية، لأنه يدرك من خلال تاريخة السياسي الطويل، أن تضامن العرب في المنطقة، وتعاونهم، والتنسيق بين سياساتهم ومواقفهم الدولية، من شأنها أن يكون شرط حمايتهم وأمنهم واستقرارهم الأول، خاصة في زمن التكتلات السياسية العالمية التي يشهدها العالم اليوم. والمملكة ومصر هما قطبا العرب الأهم والأقوى، تماسكهما ببعضهما يعني قوة للعرب، والعكس صحيح تماما.
والمنطقة برمتها هي الآن تواجه عدوين خارجيين ذوي أيديولوجيتين، وإن ظهرا متنافرين في الظاهر، إلا أنهما يختلفان معنا اختلاف (وجود وبقاء) وكل له أسبابه، وهما أولا (العدو الفارسي) المتغول، وثانيا (العدو الصهيوني) المتربص؛ الأول يعمل وطموحه موجه للاستيلاء على الحرمين الشريفين، والثاني هو الآن في وضع كمون وترقب، لكنه يسعى إلى أن يكون في النهاية القوة الإقليمية الكبرى التي لا ترقى إليها أية قوة عربية أخرى في المنطقة؛ وإذا لم يدرك العرب بعين في منتهى الحذر أطماع وطموحات هذين العدوين، فمستقبل العرب قاطبة، وليس فقط المملكة ومصر سيكون كارثياً.
ومما أقرأه في مضامين هذه الزيارة الهامة، سواء في الترحيب غير المسبوق لزيارة الملك سلمان في مصر، وكذلك في الوفد الكبير المرافق من المسؤولين الذين كانوا في معيته، إضافة إلى الاتفاقيات التي من المقرر توقيعها بين البلدين، أجزم أن هذه الزيارة ستوثق عرى التعاون والتنسيق بين البلدين علـى كل المستويات، سواء فيمـــا يتعلق بالسياســات الداخليـــة، أو العلاقـــات الخارجية.
مصر تضررت كثيرا من موجة ما يسمى (الربيع العربي) المشؤوم، ومازالت تعاني من تبعاته اقتصاديا، بعد أن استطاعت إلى حد كبير من السيطرة على تداعياته الأمنية؛ والمملكة ومعها دول الخليج يدركون أن معاناة مصر الاقتصادية والأمنية، تنعكس سلبيا بالضرورة على المنطقة برمتها، خاصة على دول الخليج العربي؛ لذلك فليس لدي أدنى شك أن الملك سلمان وفريق العمل الذي رافقه في هذه الزيارة، سيبذلون كل ما في وسعهم من جهود متاحة وممكنة من شأنها الوقوف بجانب مصر في أزماتها الاقتصادية وجفاء الغربيين لها، سيما وقد ثبت للجميع الآن، أن أول من دعم التغيير وهز الاستقرار في منطقتنا هم الغربيون، الذين كانوا يزعمون أنهم (يحافظون) على الأمن والسلام الدوليين، فإذا بهم أول من أدار ظهره للأمن والاستقرار في العالم العربي، فكان موقفهم من الثورات الكارثية في المنطقة، يدور بين موقفين، الموقف الأول (الدعم الكامل)، والموقف الثاني فحواه (لم آمر بها ولم تسؤني)؛ فأدرك العرب أخيرا حكمة من قال: (ما حك جلدك مثل ظفرك). وليس لدي أدنى شك أن المتضررين الأوائل من التعاون بين المملكة ومصر هم مكونات مثلث الشر وأعداء الاستقرار: (الفرس والصهاينة وجماعة الأخوان المتأسلمين) وكل طرف من هؤلاء الثلاثة له أسبابه وبواعثه ومبرراته، وفي المقابل كلما استطاع العرب حصار طموحات هؤلاء الأعداء، انعكس ذلك حتما على أمن الدول العربية واستقرارها؛ و هذه المعادلة ثلاثية العوامل، لم تعد مجرد نظرية، أو وجهة نظر، بل أصبحت حقيقة قطعية، تؤكدها بما لا يدع مجالا للشك، الأحداث الجارية في المنطقة العربية.
وسترون في شتى المجالات انعكاسات إيجابية لهذه الزيارة التاريخية، وما سينتج عنها من أطر تعاون، على المدى القريب وكذلك المتوسط والبعيد.
إلى اللقاء.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
خلال استقباله لوزير الإسكان وكبار مسؤولي الوزارة، أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أنّ توفير السكن الملائم للمواطن محل اهتمامه الشخصي، وأنّ حياته الكريمة من أولويات الدولة، بالشراكة مع القطاع الخاص. وتوقع المراقبون أن يكون هذا اللقاء دفعة حقيقية للوزارة، بعد أن تعثرت كل مشاريعها ومنتجاتها منذ تأسيسها عام 1432هـ.
المواطنون متفائلون بهذا اللقاء، الذي يترجم حرص الملك على وضع حد لمعاناة المواطنين مع قضية الإسكان، والتي وصلت إلى درجة اليأس. وربما يكون السبب هو أنّ هذا الملف موزع بين الحكومة والقطاع الخاص وتجار الأراضي، وكلٌ يشدُّ أوراق هذا الملف لصالحه. وفي النهاية، دفع المواطن ثمناً غالياً، وبقى بلا سكن. في حين ازداد ثراء الذين تاجروا فيه. وإذا استمر تعاطي الصناديق والبنوك والمؤسسات ذات العلاقة بالإسكان، بنفس الآليات، وهذا هو المتوقع، فإنّ الإشكالية سوف تستمر، وربما ستزداد تعقيداً.
لقد كنا نتحدث دوماً عن ضرورة تدخل الملك لحل ملف الإسكان، لأنّ التدخلات كانت دوماً لصالح القطاع الخاص وتجار الأراضي ومطوريها، وهاهو اليوم يتدخل، ويلتقي بالوزير ومساعديه، ليؤكد لهم ضرورة توفير السكن الملائم للمواطن، وهو مطلب لم يكن صعباً منذ البداية، مع توفر الأراضي والميزانيات الفلكية والإرادة الرسمية، لكن التخبط وتضارب المصالح واللعب في الخفاء، هو ما جعل السكن حلماً مستحيلاً، وسوف لن يكون كذلك، بعد أن وضع الملك المسؤولية أمام الوزير، وبعد أن أكد له أنّ الموضوع محل اهتمامه الشخصي.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
قبل أسابيع كتبت عبر نافذتي «زبدة الحچي» عن إطلاق جمعية العلاقات العامة الكويتية الحملة الوطنية بالتعاون مع وزارة الدولة لشؤون الشباب القدوة الحسنة «والنعم».
ووصفت الحملة بأنها رائدة
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
تزيّنت عروس القارة الإفريقية "مصر" لاستقبال "سلمان العزم"، خادم الحرمين الشريفين، في زيارة استثنائية وتاريخية، تُعدُّ الأولى رسميًا منذ أن تسلَّم -يحفظه الله- مقاليد الحكم في المملكة، وتحمل هذه الزيارة
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
«1»
.. كنت أتمنى أن أرى خططًا عملية واضحة واستراتيجيات تمنحنا القناعة
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
وكأن مدينة جدة تنقصها مشكلة بيئية جديدة. فآخر تلك المشكلات التي قد تتسبب في كارثة بيئية محققة هي العشرة ملايين من الإطارات التالفة في مردم الأمانة الرئيس، حيث لا يُعمل
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
غدا اليوم بالإمكان أن تتعانق القارتان الكبيرتان آسيا وإفريقيا بفضل الجسر البري الذي سيربط المملكة بمصر، إنه لإنجاز ومنجز حضاري وتنموي دولي بأن يسهم البلدان الشقيقان في تحقيق هذا الحلم، وتطويع التاريخ والجغرافيا لخدمة المنطقة التي قيل إنها أمام مشاريع التقسيم و»سايكس بيكو» آخر، لنجد أنفسنا اليوم أمام مشروع يحمل اسم الملك سلمان الهدف منه توحيد الوطن العربي وشد أواصره وربط بعضه ببعض.
لقد أصبح الطريق إلى الرياض وإلى القاهرة قصيراً وسالكاً أكثر من ذي قبل، ولا عزاء لمن عوّل على إفساد العلاقة أو فتورها، ليكتشف أن بين البلدين عماراً وطريقاً طويلاً في الازدهار للتّو بدا..
الجسر الذي يحمل رمزية سياسية واقتصادية وثقافية كبيرة؛ هو ترجمة حقيقية لرؤية الملك سلمان في توحيد مواقف العرب والمسلمين فعلاً لا قولاً، ولأجل ذلك فإن وضع أيدينا بيد هذا القائد العربي المسلم ضرورة ومطلب لا خيار، من أجل رفعة الأمتين.
إن مشروع الجسر لا شك سيثير حفيظة دول عدة في المنطقة وخارجها؛ لتأثيراته الكبيرة ولتقاطعه مع مشروعات غير مشروعة، وستحتل هذه المبادرة الريادية التاريخية أوراق الباحثين وصناع السياسات الذين سيقبلون على تحليل هذه الخطوة الجيواستراتيجية.
قبل الزيارة التي بدأها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى مصر بأيام، أجرى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي تعديلاً وزارياً شمل عشرة وزراء، ومن ضمن الحقائب التي شملها التغيير تلك المتعلقة بالاقتصاد والاستثمار، وكان الرئيس السيسي قد ظهر قبل شهر تقريباً في أحد البرامج التلفزيونية الشهيرة ليصارح شعبه بأن البلد يئن تحت وطأة خمسين عاماً من التراجع.
تلك التغييرات الحكومية تعكس إحساس القيادة المصرية بحاجة القاهرة إلى ضخ دماء جديدة وأفكار متجددة، لإنقاذ الاقتصاد المتعثر والذي يعاني تراكمات عقود من البيروقراطية والفساد وضعف البنية الاستثمارية، التي أسهمت في تردي أوضاع دولة لو تلقت عناية اقتصادية لغدت رائدة في اقتصاديات الدول الكبرى.
ولأجل ذلك قامت دول الخليج منذ بداية ثورة 25 يناير بمحاولة إيقاف تداعي الاقتصاد المصري، وحدث ذلك أيضاً بعد ثورة 30 يونيو، وسيستمر هذا الدعم الذي يأخذ اليوم أكثر من شكل بين شراكة ومنح وهبات وإقراض، فالشراكة مع مصر في المستوى التجاري مربحة للمزايا التي يحظى بها السوق المصري مغرٍ للشركات الأجنبية، لكنه في أمس الحاجة إلى التنظيم والتشريعات التي من شأنها تحريره من حقبة يعلوها الترهل وحركة تعاني البطء، وهذا سيدفع لا محالة عجلة التنمية إلى الأمام وتبدأ دورة الإنتاج في العمل، ولا شك أن رؤية منجز اقتصادي مسألة تحتاج وقتاً يجب ألا يطول، فنحن في عصر التوثب لا التثاؤب، وما زال للزيارة الملكية مفاعيل تحملها الأيام المتبقية.
- التفاصيل