قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي سوقاً مفتوحة، للراغبين في الاستثمار. وصار واضحاً أنّ هناك تنافساً في الأفكار التي تجذب المتسوقين الإلكترونيين، الذين قد لا يتحركون من بيوتهم، للحصول على ما يرغبون في شرائه أو اقتنائه.
مها عبدالله الشريف، فتاة سعودية موهوبة، تمكنت من تحويل هوايتها في اقتناء القطع القديمة المعبّرة عن تاريخ وتراث المملكة وبعض الثقافات العالمية، إلى تجارة نخبويّة تدرّ عليها مبالغ ماليّة مقنعة، بعد أن عرضت معظمها عبر نافذة «الانستغرام»، والمشاركة بالبعض الآخر في المعارض النخبوية التي تهتم بأدوات التراث في داخل المملكة.
برزتْ هواية امتلاك القطع العتيقة عند مها منذ الصغر، حينما كانت ترى بعض القطع الأثرية تُهدى إلى والديها في مناسبات مختلفة، لتتطور هذه الهواية مع أيام العمر إلى حب اقتنائها من محلات «الأنتيك» أو من المزادات العالمية المتخصّصة. ولم تكتفِ مها بشغفها في جمع هذه القطع فحسب، بل طوّرت هذه الخطوة بالاطلاع الواسع على كتب التاريخ الإسلامي والكتب العالمية، على الرغم من أن دراستها الجامعية كانت في مجال «المال والتسويق».
اليوم، مها الشريف وسيط تجاري لبعض القطع الأثرية، نظير علاقاتها الواسعة في ذلك المجال، مع خبرتها المميزة التي مكنتها من تقييم بعض هذه القطع ومعرفة قيمتها، من خلال وقتها الذي تقضيه في الاطلاع والقراءة والمشاهدة لحركة عرض وطلب القطع الأثرية في العالم.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
خالد بن حمد المالك
في كل مرة التقي ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع، منفرداً أو مع زملاء آخرين، في الداخل أو الخارج، أجد المسؤول الثالث في الدولة يأسرني بحديثه وثقافته وحضوره الذهني، وإصراره على أن الفرصة متاحة الآن بشيء من العمل والتخطيط كي تتبوأ المملكة المكانة التي تستحقها، وأن ذلك سيتحقق بإذن الله، بفكر وسواعد الرجال المخلصين.
* *
يتحدث الأمير بطلاقة، وبوضوح، وليس عنده ما يخفيه، أو يغيّبه، أو يقول لمن يستمع إليه ما لا يؤمن به، فهو صادق مع نفسه، ومع غيره، وهو يدرك جيداً أن من يحاورونه من المواطنين أو الأجانب على درجة عالية من الفهم والوعي والاستيعاب، لهذا فهو يتحدث لهم بالأسلوب الذي يفهمونه، وبالفكر الذي يؤمنون به، وبحدود مسؤولياته التي يحترمها ويلتزم بها.
* *
فهو مفرط في الذكاء، ويتمتع بذاكرة قوية، وتواضع مقرون بالحزم والقوة، ولا يجد غضاضة بأن يردد أمام محاوريه بأن هناك فرصة لأن تكون المملكة أفضل مما هي عليه الآن، وأن مستقبلها الجميل - إذا ما أراد الله له أن يأتي - لن يتحقق إلا بقرارات جريئة، وإعادة كاملة لهيكلة الدولة، وأن الطريق يبدأ من رؤية المملكة 2030، ومن برنامج التحول الوطني 2020 اللذين وُلدا وأُعلن عنهما في هذا العهد الزاهر، عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
* *
محمد بن سلمان قليل الظهور إعلامياً كمتحدث، لكنه عندما يطل على الناس متحدثاً لهم، ومجيباً عن أسئلة محاوريه، فنحن أمام شاب يمتلك ناصية الحوار، ويتقن فن الحوار، ويتحدث كما يتمنى المواطنون، ويثير في الجمهور الثقة والقوة في مستقبل بلدهم، وأننا أصبحنا على مسافة قريبة من تحول حقيقي يشارك فيه المواطنون، وإننا على موعد مع صناعة دولة المؤسسات، والتحول من التقليدية في إدارة الدولة، إلى ما يخطط له الملك سلمان من تحديث وتجديد، وينفذه الأميران سمو ولي العهد وسمو ولي ولي العهد.
* *
والأمير محمد بن سلمان شخصية مثيرة للإعجاب لمن يجتمع به، أو يستمع إليه، فهو محاور فطن، ومستمع جيد، ولماح، ويعرف جيداً كيف هي المملكة حاضراً ومستقبلاً، فيجيب ويتحدث ويقول بثقة واطمئنان بما يجعله موضع الاحترام والتقدير، بل وبما يؤكد أن اختيار خادم الحرمين الشريفين له في مكانه الصحيح ليكون إلى جانب أخيه ولي العهد مساعداً للملك في النقلة النوعية التي تشهدها المملكة.
* *
لا يقبل سموه الأخطاء ولا نصفها أو حتى ربعها، وفي مقابل ذلك يتبنى كل عمل أو منجز أو فكر يصله من أي مسؤول أو مواطن ويرى فيه مصلحة للوطن، وبذلك فهولا يضيق بالنقد، ولا يتبرَّم من وجهة نظر قد لا تكون منسجمة مع ما يتم التخطيط له، ويؤمن أن مستقبلنا يقوم على الحوار والتغيير السليم الذي يناسبنا، ويكون بمواصفات وطننا، وضمن قيمنا وتقاليدنا، مع التخلص مما يعيق تطورنا، أو يكون عثرة في تطبيق الرؤية وما انبثق عنها من تحول وطني.
* *
كتبت عن محمد بن سلمان من قبل كثيراً، لكن شهيتي للكتابة عن سموه تزداد وتتجدد كلما رأيته في مشهد جميل يدافع عن المملكة، وفي حوار يتحدث فيه عن مستقبلها، أو حين أكون منفرداً أو مع زملائي في جلسات حوار ممتع - وإن حال دون نشره رغبة سموه- والأهم أنه يقود الآن فرق عمل من الكفاءات السعودية التي تنفذ بامتياز رؤية المملكة التي تتسع لكل ما كان المواطنون يفكرون فيه، بمعنى أنه يقود اليوم تفاؤلهم بحماسه وجديته وعمله الدؤوب الذي يتواصل بقوة وعزيمة وإصرار على تحقيق ما تستحقه بلاده ومواطنوه.
* *
لقد وضع الملك سلمان المسؤول المناسب في المكان المناسب، مسؤولاً عن الرؤية وعن برنامج التحول، ضمن مسؤوليات أخرى جسام، ولياً لولي العهد، نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء، وزيراً للدفاع، رئيساً لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ورئيساً للمجلس الأعلى لأرامكو السعودية، وهذا يُحسب لخادم الحرمين الشريفين، الذي اختار إلى جانبه في إدارة شؤون الدولة شابين على درجة عالية من الكفاءة والمقدرة والإخلاص، هما ولي العهد الأمير محمد بن نايف وولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
رغبة الإنسان في اختراق الفضاء ليست لها نهاية، وهي تأتي لإثبات القوة في الحرب الباردة، وتأتي للبحث عن الثروات الخارجية، وربما لإيجاد مكان للحياة مستقبلاً إذا ضاقت علينا الأرض.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
الجمعة الماضية كان غريباً وعجيباً ذاك الـخَـبَـرُ الذي نشرته (صحيفة الوطن)، وفيه: (التأكيد أن 6 جامعات سعودية حكومية بَـدَتْ عاجزة عن استيعاب وتوظيف 200 سعودي من حملة الدكتوراه في مختلف
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
تأتي المواسم في كل عام فتكشف لنا ضعف البنية التحتية بمختلف أنواعها وأشكالها من جهة وضعف التنسيق بين الجهات العاملة في نفس المجال من جهة أخرى ، والمثال اليوم يتعلق
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
تُفاخر المجتمعات والشعوب والأمم، شرقاً وغرباً، قديماً وحديثاً، بما تملكه من تنوع وتعدد وتمايز على كافة الصعد والمستويات، بل وبما تتمتع به من مظاهر الاختلاف التي تتمظهر في الكثير من تفاصيلها لتُشكل "فسيفساء" جميلة مزخرفة بكل الألوان والأشكال والأطياف.
التنوع، بكل ما يحمله من صور ومضامين وقناعات، سواء كان ثقافياً أو اجتماعياً أو عقدياً، يُعتبر ثراءً وتميزاً وتكاملاً، توظفه المجتمعات والأمم لبناء نهضتها وتنميتها وحضارتها، بعيداً عن كل مظاهر التشنج والتأزم والتصادم، لأنها أيقنت بعد سلسلة طويلة من التجارب والخبرات والويلات، بأن ملامح الاختلاف في اللغة والثقافة والمعتقد واللون والقومية والعرق وغيرها، أشبه بوقود حيوي وضروري يُحرك عجلة التطور والإبداع والإنجاز، سواء على الصعيد الحضاري أو الإنساني.
لا يوجد وطن على هذا الكوكب، إلا ويتمتع بالكثير من مظاهر التنوع والتعدد والاختلاف، فتلك هي ضرورة الحياة وطبيعة الأشياء، وتلك هي الحقيقة الأزلية التي لا يمكن القفز فوقها، بل على العكس تماماً، فهي تحتاج ــ أي ظاهرة الاختلاف ــ إلى إرادة ذكية وقدرة حقيقية لاستثمارها وتوظيفها وإدارتها.
الاختلاف، سنة الحياة وبدهية الأشياء وحقيقة الواقع، تلك هي القناعة الكونية التي أسست ونظّمت وشكّلت الحضارة البشرية منذ بداياتها وحتى الآن. ولم تكن المشكلة فقط في وجود جبهة رافضة وممانعة لهذه الحقيقة، ولكن المشكلة كانت دائماً تكمن في كيفية إدارة هذا الاختلاف.
نعم، إدارة الاختلاف، هي كل ما نحتاجه في هذه المرحلة المهمة، للوصول إلى "الصيغة النهائية" لمجتع متطور يفخر بتنوعه وتعدده، إيماناً منه بظاهرة الاختلاف كقوة ناعمة كبرى تُمثل رصيداً ثرياً ومصدراً ملهماً وقيمة مضافة تُسهم في زيادة منسوب الإنتاجية والإبداع والإنجاز والتفوق.
المجتمع الواعي هو الذي يستثمر مظاهر التنوع والتعدد والاختلاف كمصادر للقوة والتناغم والتكامل لبناء واقعه والتخطيط لمستقبله، بعكس غيره من المجتمعات التي يُصر بعض أفرادها أو بعض مكوناتها على أن يكون النسيج المجتمعي كتلة صماء ذات لون واحد وصوت واحد وفكر واحد، وهي بلا شك مجتمعات لا تُدرك قيمة وقوة وتأثير التنوع والتعدد والاختلاف في مسيرة الحضارة الإنسانية.
وحتى نقترب كثيراً من السؤال/العنوان أعلاه، لابد من الاعتراف بحقيقة مرة لا يمكن تجاوزها، وهي أن المشكلة الأزلية التي عانت منها البشرية، تكمن في وجود طبقة/فرقة تظن بأنها تملك الحقيقة المطلقة والمعرفة الكاملة والمرجعية الوحيدة، وانها صاحبة الحق دون غيرها في صهر كل مظاهر وملامح التمايز والتنوع والاختلاف في بوتقة فكرها ومزاجها وقناعتها، لأنها تملك "الوصاية الكاملة" التي تمنحها الحق لصياغة وتشكيل وتوجيه المجتمع وفق ما تحمله هي فقط من أفكار وثقافات وقناعات، وهي ليست على استعداد لقبول أي رأي آخر أو فكر مغاير أو قناعة مختلفة، فهي ــ أي تلك الطبقة ــ المسؤولة الوحيدة فقط عن ممارسة الهداية والإرشاد والتوجيه، بل والتأديب والمحاسبة والمعاقبة إذا لزم الأمر.
الاختلاف كضرورة طبيعية ليس هو المشكلة، ولكن المشكلة تكمن في كيفية الإدارة والتوظيف والاستثمار، بعيداً عن كل مظاهر الوصاية والتوجيه والاستئثار.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
الخبر الأول أن "منظمة الصحة العالمية قالت إن تشخيصاً خاطئاً لحالة امرأة في مستشفى الملك خالد الجامعي بالرياض تسبب في إصابة 49 شخصاً بفايروس كورونا".
خبر آخر يقول إن "حافلة نقل طلاب مدرسة تحفيظ القرآن الكريم الابتدائية والمتوسطة بالمضايا تعرضت لإطلاق نار أثناء توجهها لإيصال طلاب لمدارسهم، حيث أوضح المتحدث الإعلامي لشرطة جازان ان قائد الحافلة مطلوب لإدارة مكافحة المخدرات، وتم إطلاق النار عليه من المكافحة والقبض عليه وان الطلاب بخير".
الخبر الثالث يقول إن "إدارة مطار الملك خالد الدولي في بيان لها؛ حملت فتح عدد من الخطوط الناقلة رحلات إضافية بدون أخذ موافقة إدارة المطار مسؤولية الازدحام في صالة المغادرة رقم 2 وتكدس الحقائب والمسافرين".
ثلاثة أخبار لا يجمع بينها إلا غياب المهنية.. غياب المهنية في التشخيص، غياب المهنية في إجراءات القبض على مهرب المخدرات، غياب المهنية في تحديد الخطأ وتبريره!!.
تشخيص خاطئ يؤدي إلى إصابة ٤٩ شخصا بفايروس خطير.. وكل مواطن يشهد على أن هذا الاتهام وارد بنسبة ٩٩٪.. لأننا نشاهد كيف يتم "فرز المرضى" في اقسام الطوارئ، وكيف يتبدل من مناوبة إلى أخرى ومن جنسية إلى أخرى.. حتى أن غرفة الفرز قد لا تكون موجودة في بعض المستشفيات أو تدار من قبل مبتدئين بالكاد يجيدون قياس الحرارة والضغط دوناً عن فرز الحالات المصابة بأمراض وفايروسات لا تحتمل الانتظار ولا الاختلاط..
غياب المهنية أيضاً في حالة المطلوب لإدارة مكافحة المخدرات وقرار إطلاق النار عليه أثناء إيصاله للطلاب.. وتقدير الموقف من قبل الفرقة المكلفة بالقبض على المطلوب وجهلها بالخيارات الأخرى والبدائل التي يمكن أن تجنب الطلاب أي احتمالات خطيرة؛ بداية من إصابة أحدهم بطلق ناري إلى الأثر النفسي على طالب يشاهد إطلاق نار أمام عينيه.!
غياب المهنية في الخبر الثالث وجهل إدارة مطار الملك خالد بأن عذرها أقبح من الذنب في ترك أمر إضافة رحلات جديدة لشركات الطيران؛ التي لو كانت تعرف أن هناك إدارة حازمة لما تجرأت على إضافة رحلات جديدة وكأن المطار عبارة عن دكاكين كلن ينزل ويحمل بضاعته متى يشاء!!
هذه أمثله على الجهل بالمسؤوليات والإجراءات وكأننا بلا لوائح ولا أنظمة تضبط كل إجراء وتحدد مسؤوليات كل موظف وحدود صلاحياته.. بل وتتيح له الفرصة ليسأل إدارته الأعلى ويطلب توجيهها.
الجهل الذي يجعل موظفا واحدا يقرر قرارا كارثياً ثم لا يجد من يحاسبه وإن وجد فإن العقاب يتحول إلى قضية شخصية تجري تفاصيلها بين الموظف والمسؤول عنه دون أن يعلم زملاءه الدرس المستفاد وبالتالي تفادي تكراره.
الجهل الذي يجعل موظف يضرب بعرض الحائط كل التعليمات والخطط والافكار البديلة وسمعة الجهاز المميزة جدا؛ ويقرر إطلاق النار على مطلوب يقود "حافلة" لن تختفي بعد أن يترجل آخر طالب.. حيث يمكن مداهمته والقبض عليه أو حتى إطلاق النار عليه وقتله بعيدا عن الطلاب.
الجهل الذي يجعل مسؤولا في مطار دولي يعتقد أن اضافة رحلات جديدة مسألة هامشية كان يمكن أن تمر لولا أن "سير العفش" تعطل.. فيأتي في بيان مرتبك على سمعة مؤسسة احتفلت للتو بصالتها الخامسة الجميلة الذكية الفسيحة.!
الجهل الذي أصبح يمر بيننا كأنه أوكسجين يتنفسه الأستاذ والمهندس والطبيب والعسكري والموظف العادي دون أن يلاحظه أحد أو يستنكره أحد!!
هذا هو الجهل الذي سيأتي على رؤيتنا الطموحة إن لم نقض عليه عاجلاً.!
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
حقيقة لم أستطع أن أفهم البيان التوضحي الصادر قبل يومين من إدارة مطار الملك خالد الدولي، فإدارة المطار تزعم أن الشركات الناقلة قد أضافت رحلات إضافية غير مجدولة دون أخذ موافقة المطار! هكذا وكأنما نحن نتحدث هنا عن مواقف عامة يمكن الدخول والخروج منها كما اتفق! فالجميع يعرف أن إضافة رحلة واحدة عارضة للمطار تستلزم الحصول على موافقات عديدة وعلى ترتيبات متوالية، وليس مجرد قرار منفرد من الشركة الناقلة!
للأسف لم توّفق إدارة مطار العاصمة بتوضيح أسباب إخفاقها في إدارة ازدحام متوقع ونحن في نهاية الشهر الفضيل وعلى أبواب إجازة صيفية طويلة، فالإخفاق بدأ مبكراً مع تعطّل سيور نقل الحقائب ونقص الموظفين الواضح، والذي يقول البيان ان أعداد الحقائب قد تجاوز السبعين ألف حقيبة وهو ما يتجاوز الطاقة الاستيعابية بثلاث مرات! فهل أعداد الرحلات الإضافية التي لم تعلم عنها إدارة المطار أدت لكل هذا التكدس والفوضى؟ بالطبع لا، ولكنه مجرد البحث عن مبررات لتجاوز غضب المسافرين وخيبة أمل سكان العاصمة، مع ملاحظة أن إشكالية السيور تتكرر كل سنة أكثر من مرة دونما حلٍ جذري، ليس فقط في صالات المغادرة، بل حتى صالات القدوم، حيث يستغرق وصول الحقائب مدة أطول من الرحلة الجوية نفسها، وبالذات في الرحلات المحلية!
نعرف أن الهيئة العامة للطيران المدني تعمل على الكثير في سبيل تطوير صناعة الطيران في المملكة وبالذات واجهة العاصمة، وأن الصالة الخامسة دُشنت قبل أسابيع، لكن أن يتوافق إطلاق أعمال شركة مطارات الرياض مع غرّة شهر يوليو حيث موسم السفر السنوي فذلك اختيارٌ غير موفق للتوقيت، فهناك الكثير من التغيرات الإدارية المصاحبة لنقل المهام للشركة الوليدة مما قد يؤدي لمثل ما حدث من فوضى وسوء إدارة للأزمة، وبالطبع المتضرر الوحيد هو المسافر وأفراد أسرته، الذي أضحى لا يعلم متى يحضر للمطار، هل قبل رحلته الدولية بثلاث ساعات؟ أم أكثر ليضمن إنهاء إصدار بطاقة صعود الطائرة وشحن حقائبه دون منغصات؟ ولك أن تتصور أن قنوات الاتصال الاجتماعي لمطار الملك خالد وبالذات في "تويتر" تغط في سبات عميق، رغم أن الجميع يحاول أن يحصل منها على معلومة شافية وسريعة عن ظروف صالات المطار حالياً.
للأسف مثل هذه الإخفاقات لا تزال تتكرر كل عام، وتلقي بظلال سلبية على الجهود الإيجابية الضخمة الأخرى، وتؤثر سلبياً –أيضاً- على ما يحدث في عاصمتنا من قفزات متتالية، فهيئة الطيران المدني مطالبة اليوم بضرورة الإشراف المباشر على حل هذه الأزمة وضمان عدم تكررها مرة أخرى، ليعود مطار عاصمتنا لما كان عليه من بديع جمال وحسن إدارة قبل ثلاثة وثلاثين عاماً.
- التفاصيل