قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
هناك مشاهد تمر امام أعيننا مرور الكرام و لا
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
محمد آل الشيخ
دائماً ما يسألني كثيرون : لماذا أنت ضد الإسلام السياسي؟
وإجابتي لهم : لأن الدين شيء، والسياسة الدنيوية شيء آخر؛ فقد فرّق الصحابة رضوان الله عليهم بين الشأنين، بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، واختلافهم في من يتولى الخلافة بعده. فمن الثابت أنه عليه الصلاة والسلام فوّض أبا بكر الصديق رضي الله عنه بأن يتولى الصلاة بالمسلمين أثناء مرضه الذي مات فيه، وحينما انتقل الرسول إلى الرفيق الأعلى، اختار الصحابة أبا بكر، وقالوا: اختاره صلى الله عليه وسلم لديننا، أفلا نرضاه لدنيانا؛ أي أنّ المستقر في أذهانهم أنّ الدين شيء والدنيا شيء آخر؛ كما أنّ المروي عنه في حديث صحيح أنه نصّ على أنهم أعلم بأمور دنياهم، حينما نهاهم عن تأبير النخل، واتضح أنه كان مخطئاً فعاد عن نصيحته؛ كذلك كان يستشير في قضايا الدنيا، كما في الآية { وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ}؛ أما في أمور الدين فيتلقى فيها أوامر ربانية، لا يملك أحد إلا الامتثال لها. كل تلك الأمثلة تؤكد أنّ (فصل) الدين وشؤونه عن الدنيا وشؤونها، كان من الأمور الثابتة المتداولة في زمن الرسول. أما ما يمارسه الرسول من الأمور المتعلقة بالشؤون الدنيوية، فإنه في الغالب يحاور ويستشير فيها أهل الاختصاص، ويطلب أن يشيروا عليه، كما في حادثة (حفر الخندق)، عندما أشار عليه سلمان الفارسي رضي الله عنه بأن يحفر خندقاً حول المدينة.
معنى ذلك أنّ الإسلام دين، أما السياسة، فهي شأن دنيوي، والرسول كان يمارس الشؤون السياسية، مثلما يمارسها أي زعيم سياسي؛ وأمور كهذه مرجعها المصلحة لا النص الديني ، ولا يحكمها إلا ما يتعلق بالقيم العامة، كالأخلاقيات والعدل وما تقتضيه المصلحة؛ وغني عن القول إنّ هذه القيم الأخلاقية ومقتضيات المصلحة، وإخضاع السياسة لها، لا يختص بها الإسلام، وإنما هو مطلب إنساني، يشارك الإسلام فيه كل الأمم الأخرى، حتى الأمم الوثنية.
لذلك يمكن القول وبعلمية، إنّ القول بأنّ ثمة (إسلام سياسي)، يقتصر على المسلمين دون غيرهم وتوضحه نصوصه الربانية، كبقية الفروض والواجبات الدينية الأخرى، هو استغلال للعواطف الدينية لتبرير التسلط السياسي، وخلط الدين بالدنيا، بينما الأمور السياسية لا علاقة لها بالثوابت الدينية، وإنما بالمصالح الدنيوية والمنافع التي يجب أن نخضعها للقيم الإنسانية، التي تتغير وتتبدل حسب العصور.
لذلك فإنّ أولئك الانتهازيين، الذين يرفعون مقولات وشعارات تتمحور حول ما يسمّى (الإسلام السياسي)، فهم يمارسون ذلك وهدفهم انتهازية محضة؛ والأمر ينطبق أيضاً على ما يسمّى (الاقتصاد الإسلامي) وما تفرع عنه من بدعة (البنوك الإسلامية)؛ وكذلك (الأدب الإسلامي)، وبقية الخزعبلات التي هي من البدع الدنيوية المنسوبة للدين؛ فالأصل أنّ مسائل الدنيا رهن بالمصلحة ومقتضياتها، وهي تتغير حسب تلمُّس متطلبات تحقيقها؛ وهذه يدركها صاحب التخصص حتى ولو كان غير مسلم؛ وليس بالضرورة عالم الدين؛ أي أنّ ما يسمّى (الإسلام السياسي) هو اختراع إنساني، وإلا فإنّ السياسي المسلم هو كأي سياسي آخر، يتلمّس المصلحة والمنفعة فينهج النهج الذي يحققها، حتى وإن اختلف مع ما انتهجه الرسول والخلفاء من بعده، لأنّ الأصل في الاتباع الدنيوي أن تتلمّس المصلحة وتتبعها، حتى وإن كان النهج إليها يختلف مع نهج الرسول والصحابة.
إلى اللقاء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
لما كانت الفتوى بياناً لحكم الله عز وجل في
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
لأن رجال الدين لهم أهمية في المجتمعات الإسلامية وخصوصاً
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
لاشك أن “الجاسوسية” فى عالم اليوم تعتبر من أخطر
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
مما لا شك فيه أن ممارسات الحوثيين والمخلوع على ارض الواقع تدل على انه ليس لهم عهد ولا مصداقية؛ ولذلك فهم يستغلون المحادثات الجارية في الكويت لتثبيت اقدامهم على اكبر مساحة من الارض واحتلال المزيد منها بغض النظر عما يلحق بالشعب اليمني من مآس، وفي نفس الوقت يستغلون التزام الحكومة الشرعية ومن خلفها التحالف العربي بالمصداقية والجدية بالهدنة من اجل جلب مزيد من السلاح الذي تقدمه لهم ايران باستخدام كل الوسائل غير المشروعة، وهذا بالطبع يعني ان ايران تسعى بكل ما اوتيت من قوة لاطالة امد الحرب وبالتالي ذبح الشعب اليمني وتدمير اليمن، وهذا يعني ان الحوثيين ليس لهم الا تنفيذ الاجندة الايرانية بغض النظر عما يلحق بالشعب اليمني من اضرار تتمثل في القتل والنهب والسلب وعدم الاستقرار ناهيك عن تدمير البنية التحتية لهذا الوطن العزيز.
لا شك ان الهدف كان مبيتا وهو العدوان على المملكة، ألم يتعهد المخلوع بذلك؟ ولكن ارادة الله فوق ذلك فجاءت عاصفة الحزم التي عصفت بمخططاتهم بعد ان كشروا عن انيابهم واجحافهم بحق الشعب اليمني
ولا شك ان هذه الارهاصات ادت الى الجوع والفقر والمرض الذي يعاني منه الشعب اليمني بصورة لم يشهدها الشعب اليمني من قبل ولكن كل هذا لا يهم شرذمة المخلوع والحوثيين الذين رموا بانفسم وبمقدرات اليمن في احضان الاحتلال الفارسي وادخلوا اجندته التي لم تكن معروفة في اليمن من قبل.. فاليمن كان سعيدا بارضه وشعبه واستقراره وتعدد طوائفه حتى تسلطت عليه هذه الفئة بالتعاون مع المخلوع الذي كان وما زال وسوف يستمر بذبح الشعب اليمني من اجل استمرار نفوذه ولكنه لا يعلم ان الحوثيين سوف يتخلصون منه لو استقرت الامور لصالحهم فهم لن يقبلوا بتقاسم السلطة مع كائن من كان وهذه اوامر طهران التي تتكفل اليوم بمأكلهم ومشربهم وسلاحهم وتدريبهم اسوة بحزب الله في لبنان الذي اعترف رئيسه مندوب ايران في لبنان حسن زميره الذي قال بكل صراحة بأن حزب الله يعتمد على ايران بكل شيء وذلك من اجل التغطية على مصادر الاموال القذرة التي يحصل عليها من المتاجرة بالمخدرات وغسيل الاموال والمشاركة في الجريمة المنظمة واعتماد الارهاب كسياسة يأخذ مقابل تنفيذ اجندتها مبالغ ضخمة من ايران وبالتالي فهو لا يحيد عنها والتي اصبح من اكبر ضحاياها حتى الان كل من لبنان وسورية وكذلك اليمن وذلك كله تنفيذا للاجندة الايرانية في المنطقة ومن يحذو حذوها.
نعم كما فعله حزب الله في لبنان وما يفعله في سورية يقوم الحوثيون بتنفيذه في اليمن من اجل تدمير مستقبل اليمن واذا تمكنوا فسوف يمتد شرهم الى المملكة ودول الخليج لان ذلك خيار ايراني ليس بمقدورهم ان يحيدوا عنه.
ان المصداقية والجدية والالتزام بالعهود لا تنفع مع العصابات المتآمرة امثال حزب الله في لبنان والمخلوع والحوثيين في اليمن لانه ليس لمثل هؤلاء عهود ولا ذمم لانهم قد اوجدوا لهذا لغرض، وهذا ما يجب كشفه للشعب اليمني ولتحقيق ذلك لا بد من شن عاصفة حزم اعلامية موجهة الى الشعب اليمني تبين الحق من الباطل على ان يقوم على ذلك اعلاميون يمنيون مدربون على قدر عال من المهنية يمثلون كل مناطق اليمن حتى يتحدث كل منهم اعلاميا باسمها وهذا بالطبع ينطبق على القيادات السياسية والعسكرية والامنية والاجتماعية في الحكومة الشرعية فكلما كانت القيادات متنوعة وتمثل كافة شرائح الشعب اليمني كان حراكها واتصالاتها ومصداقيتها اكبر واشمل هذا من ناحية، ومن ناحية ثانية لا بد من ايجاد الوسائل والحوافز المادية والمعنوية التي تمكن المضطهدين والمهمشين والمحايدين وحتى الموالين لهم من الانضواء تحت راية الحكومة الشرعية من اجل مصلحة اليمن ومستقبل اليمن ومنع وقوعه تحت الاحتلال الفارسي.
ليس هذا وحسب بل لا بد من فتح جبهات متعددة على الحوثيين والمخلوع من اجل تشتيت جهودهم من جهة، وتحقيق تقدم اكبر في اقصر مدة ممكنة من جهة اخرى ناهيك عن العمل على قطع طرق الدعم والامداد لمقاتليهم.
وقبل ذلك وبعده التركيز على مناطق تمركزهم مثل صنعاء وعمران وصعدة لانهم في هذه الحالة سوف يضطرون الى سحب عناصرهم من المناطق الاخرى وخصوصا تلك التي تحاصر تعز من اجل الدفاع عن صنعاء وغيرها من مناطق تمركزهم مع الاخذ بعين الاعتبار العمل على تحييد فلولهم في المناطق الاخرى حتى لا يستعملوها ككماشة لاحباط تحرير صنعاء وعمران وصعدة.
نعم الحكومة الشرعية ومن خلفها التحالف العربي يسعون بكل ما اوتوا من جهود من اجل ايجاد حل سلمي وبأسرع ما يمكن من اجل حقن دماء الشعب اليمني واعادة الامن والاستقرار اليه ولكن عملاء طهران في صنعاء هم من يسعى الى التعطيل واستمرار الحرب هناك وذلك لانهم لو كانوا صادقين في محادثات السلام في الكويت لقبلوا تنفيذ القرار الاممي (2216) الذي ينص على تسليم السلاح ومؤسسات الدولة والانسحاب من صنعاء وعودة الحكومة الشرعية الى هناك من اجل البدء في اعادة بناء مؤسسات الدولة على اسس عصرية والبدء في عمليات البناء التي تكفلت دول الخليج بتقاسم تكاليفها.
لا احد يعترض على الحوثيين كأحد مكونات الشعب اليمني لهم ما له وعليهم ما عليه لكن الاعتراض ان يكون الحوثيون رأس حربة فارسية تقدم مصالح ايران على مصالح اليمن وتعمل كرأس حربة لها.
نعم دول الخليج وفي مقدمتها المملكة دعمت اليمن طوال العقود الماضية بمساعدات تصل الى مئات المليارات من الريالات طوال حكم المخلوع ولكن تلك المساعدات كان يحولها المخلوع لحسابه الخاص وحاشيته حتى ان ثروته قدرت بأكثر من (60) مليار دولار (240 مليار ريال سعودي) جمعها من المساعدات التي تقدم للشعب اليمني ومن قوت ومدخرات الشعب اليمني وقد اتضح الان ان الحروب التي خاضها المخلوع مع الحوثيين كانت صورية كان الغرض منها ابتزاز دول الخليج لدعمه في تلك الحروب الست، وكان يحول تلك المساعدات التي يحصل عليها لبناء ترسانة عسكرية ولشراء الولاءات ليس لليمن ولكن لشخصه ناهيك عن العمل على تجييش اليمن وتخزين كم هائل من الاسلحة وكأنه على حدود فلسطين لتحريرها.
ولا شك ان الهدف كان مبيتا وهو العدوان على المملكة، ألم يتعهد المخلوع بذلك؟ ولكن ارادة الله فوق ذلك فجاءت عاصفة الحزم التي عصفت بمخططاتهم بعد ان كشروا عن انيابهم واجحافهم بحق الشعب اليمني من ناحية وانكار الجميل من ناحية ثانية وهذا طبع اللئام.
في عام (2011) هب الشعب اليمني عن بكرة ابيه مطالبا المخلوع بالرحيل وبعد وساطة المملكة ودول الخليج بما عرف بالمبادرة الخليجية قبل التنازل على مضض على الرغم من انه كان مبيت النية ان يتوج ابنه بدلا منه ولكن الرياح تجري بما لا تشتهي السفن فخسر الرهان الداخلي والخارجي والمادي والمعنوي وانكشف تحالفه مع الحوثيين وضرب بمصلحة الشعب اليمني عرض الحائط انتقاما منهم حيث اعلن تحالفه صراحة مع الحوثيين وبالتالي مع ايران رغبة ورهبة ونكاية بدول الجوار وبالشعب اليمني الذي طالبه بالرحيل بعد ان عانى ذلك الشعب الامرين خلال فترة حكمه التي امتدت لاكثر من (35)عاما.
نعم لو ان المخلوع انفق تلك الاموال على تطوير اليمن لاصبح اليمن في وضع اقتصادي افضل، ولعاد اليمن سعيدا كما كان وبالتالي لاصبح هو من القادة التاريخيين لليمن بدلا من وضعه الحالي الذي اصبح من القادة الكارثيين في تاريخ اليمن حيث ذهب الى مزبلة التاريخ لانه دمر اليمن وقسم شعبه على اساس طائفي من خلال التحالف مع الحوثيين الذين يريدون ان يحكموا اليمن بنفس فارسي.
نعم الشعب اليمني ظل متعايشا مع بعضه البعض طوال القرون الماضية على اختلاف طوائفه ودياناته وقبائله ولم يعترض احد على ذلك حتى اطلت الافعى الفارسية وحقنت سمها الطائفي من خلال دعم كل من الحوثيين والمخلوع الذين يطبقون الانانية بكل ابعادها (اذا مت ظمأنا فلا نزل القطر)، اما الشرعية والجيش الوطني فإنهم يمسكون بزمام الامور والحق معهم لذلك يحظون بدعم التحالف العربي والمجتمع الدولي والشعب اليمني في جميع مناطقه، لهذا فإن ابناء اليمن مستعدون لتقديم الغالي والنفيس من اجل عزة واستقلال اليمن ولذلك هم يرددون قول الشاعر:
تهون علينا في المعالي نفوسنا
ومن يخطب الحسناء لم يغلها المهر
وذلك إيمانا منهم بان اعادة الحق الى نصابه، ومنع السيطرة الايرانية على مقدرات اليمن يستحقان التضحية من اجل منع ذلك الغول من ان يجثم على اليمن ومقدراته ادراكا منهم ان النفوذ الايراني ما أن يحل في منطقة حتى يعيث فيها فسادا وقتلا وتدميرا وتفريقا كما هو حادث في العراق وسورية ولبنان وقبل ذلك وبعده ما فعلته بارض الاحواز العربية المحتلة الذي يعتبر خير شاهد على مصير اي مكان يحلون فيه..
اسألوا اهل الاحواز عن احوالهم واسألوا اهل العراق عن احوالهم. واسألوا اهل سورية عن احوالهم، واسألوا كل مكان صار لايران نفوذ فيه عن احوالهم سوف يكون الجواب قتلا وتدميرا وتهجيرا وفقرا وجوعار ومرضا.
والله المستعان
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
لقد انسقنا طواعية لتوطيد هذا المفهوم في الأدب، وفي دراسة الشعر وكل ما تنتجه محابرنا حتى كادت أن تجف مؤمنين به ومسلِّمين بمداراته! دونما تعمق في جيناتنا وفي إرثنا! شيء عجيب بألا نتأمل ذواتنا وتاريخنا وما كان عليه أجدادنا من شيم المروءة حتى في الخصام!
فسر الباحثون الذود نوعا من العصبية، بينما خاصية الذود عن المكان، هي خاصية الانتماء المتجذرة فيهم
فإذا ما تتبعنا أنساب وأعراق أمهات العرب، كانت المفاجأة أنهن عملن على نسيج عرضي بين جميع القبائل بأزواجهن وأبنائهن ما ينتفي معه هذا المفهوم، فهذا النسيج العرضي عمل على تدفق الدماء بين بعضهم البعض فلا يدع للعصبية من سبيل.
وعلى سبيل المثال: (الكنود بنت لحيان): فهي كما ورد في كتاب جمهرة الأنساب للكلبي، أنها بنت لحيان بن هذيل إذاً فهي من قبائل هذيل وفي الوقت نفسه نجدها ـ أم ـ الحارث ومعاوية وعوف وهم أبناء تيم بن سعد وعليه فهي جدة بني تميم. أيضا (الفرعة بنت شفرة بن الحارث بن تيم بن مرة بن أدّ) وبهذا تكون الفرعة بنت شقرة وأرية بنت قرط هما جدتي العرب. فمنهما تكونت القبائل والبطون، ـ أم ـ تميم وخناعة وحبيب، ومتعة، ورهما وغنما ودهما وريتا وهو عوف. وكما نجد أيضا في كتاب سبائك الذهب لمعرفة أنساب العرب أن (أسماء بنت سود بن أسلم بن الحارث بن قضاعة)ـ هي أم ـ قيس بن عيلان بن نزار بن معد بن عدنان بن إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام؛ وأن (ليلى بنت فران بن بلى بن عمرو بن لحاف بن قضاعة) وهي من لحاف ـ أم ـ هرمة وعميرة وسعد ولحيان أبناء هذيل بن مدركة بن مالك بن عمرو بن مرة.
وهنا تظهر لنا شبكة متشابكة من الدماء والأنساب وكذا سائر القبائل، فمن أين أتى مصطلح العصبية؟!
لقد فسرت الحروب الطاحنة التي كانت تقام بأنها كانت بفعل العصبية القبلية بينما هي حروب تنشأ بين إخوة وربما جيران في صراع على المكان أو الكلأ أو السائبة. ولم تكن بدافع العرق أو الجنس على الإطلاق، كما أن الفخر وهو سمة من سمات العربي قد فُسر تعصبا، بينما الفخر هو زينة العربي لأنه دافع نفسي يدرأ به الخوف من مجهول الصحراء المخيف ما يزيده قوة وحمية على عدو مجهول، فالصحراء على امتدادها تحمل المجهول، والمجهول هو ما يخشاه العربي بطبيعة الحال.
وقد فسر الباحثون الذود نوعا من العصبية، بينما خاصية الذود عن المكان، هي خاصية الانتماء المتجذرة فيهم؛ الانتماء للمكان الذي قد يحوي بعض المستجيرين والوافدين فأصبحوا بمرور الوقت من لحمة المكان والقبيلة عن طريق المصاهرة والسرارة وما إلى ذلك، وبالتالي تكون الحمية على الأرض التي يعتبرها الفرد شرفه وعرضه، والذود عن الحمى أصبح لديهم نوعا من الشرف، وعليه لم يكن تعصبا؛ فالتعصب هو التحوصل داخل خلية تنبذ الغرباء، وهذا غير وارد كما ورد في أقوال هؤلاء الرحالة، بالرغم من أنهم يعتنقون دينا مغايرا لدينهم. ولذلك فهناك فرق دقيق بين قوة الانتماء للمكان الذي ذابت فيه الشخصية، وبين نبذ كل غير ذي صلة بأفكارهم ومعتقداتهم، وجنسهم. فهم لم يكونوا عدوانيين أو متعصبين ضد أي غريب كما أنهم قوم يركنون إلى المؤانسة والجماعة، ومن هنا ندرك الفرق بين الدفاع، والكراهية، ونبذ الآخر الذي لا يحمل سماتهم الفكرية والعقائدية، وهذا الفرق الدقيق يكمن في عمق التفريق بين العصبة، والعصبية، فالعصبة هي ترابط الجماعة على الخير أو على الحب والوئام أو على من انتهك قانونهم ودساتيرهم، أما العصبية فهي نبذ الآخر الذي لا ينتمي إليهم وذلك غير وارد فيما استقرأناه. وقد تكون العصبية فردية كل يتعصب لرأيه ولأفكاره في أي مكان في العالم، بينما نجد أنه لا مكان للفردية بينهم.
يقول "ويثسجنر" في كتابه فوق الرمال العربية والذي دونه في مطلع القرن التاسع عشر "إني دائم الحنين إلى الوحدة وذلك هو الشيء الوحيد الذي لا يشعر به البدوي طيلة حياته، فقد سألني الانجليز كثيرا هل شعرت بالوحدة في الصحراء؟ إنني لم أشعر يوما بالوحدة وأنا بين الأعراب لقد زرت مدنا عربية لا يعرفني فيها أحد، ودخلت أسواق العرب، وكنت إذا حييت بائعاً دعاني إلى الجلوس معه وأرسل في طلب الشاي وانضم إلينا أناس كثيرون، يسألونني عن حال مقصدي ولا يكتفون بذلك بل توجه إليَّ الدعوات من مختلف الأفراد للغداء والعشاء! ترى كيف يشعر مثل هذا العربي لو أنه زار انجلترا لأول مرة؟ إني لأرثي له فسيجد فارقاً كبيرا".
وحينما يقول ابن خلدون: "لا يصدق دفاعهم وذودهم إلا إذا كانوا عصبة لأنه بذلك تشتد شوكتهم ويُخشى جانبهم.. وتعظم رهبة العدو". فطبيعة الحال وكما نرصده إلى أي مدى تبلغ سلطة المكان؟! إذ إن وحشة الصحراء وشدة اتساعها، ووعورة أراضيها تترك في النفس شيئا من الترقب والحذر، وهذا شيء بدهي! ولذا تتكون المجموعات ليس أبناء عنصرية أو عصبية، وإنما للذود عن حياضهم وعن شرفهم ضد أي اعتداء؛ ولذلك نجد ابن خلدون يرد ذلك إلى ضد الأعداء وتخويفهم، فقال (تعظم من رهبة العدو) فالمسألة هنا تتعلق بالدفاع وليس بالتقسيم النفسي بين مجموعات الأفراد والجماعات، فالعرب هم من يشتهرون بقرى الضيف الغريب الذي لا يعرفونه، ويأنسون بالأغراب والأجانب ويسعون لنجدة كائن من كان.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
في يوم ٍما.. وفي زمن مضى قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله مقولته الشهيرة (لابد من صنعاء ولو طال السفر) حينما كان في مكة ويرغب في السفر إلى صنعاء طلباً للمزيد من العلم والالتقاء بالإمام عبدالرزاق الصنعاني صاحب المصنف المشهور.
هذه المقولة الخالدة مازالت عبر هذه السنوات الطويلة حاضرة في أذهان أبناء الشعوب العربية وخاصة الأدبية والدينية والثقافية لأنها مقولة تعكس بصدق حقيقة وواقع تلك المدينة وتصور مكانة صنعاء ثقافياً وعلمياً في ذلك العصر.
اليوم صنعاء مدينة التاريخ والأدب والثقافة والحضارة والتراث تقع أسيرة بين أيدي طغاة وعصابات انقلابية نشرت الرعب والخوف والفقر والجوع في صنعاء.. عصابات أرادت أن تمسح الهوية العربية التاريخية لهذه المدينة وتحولها إلى هوية صفوية بحتة.. عصابات حولت صنعا من مدينة للكتب والعلم والأدب والقراءة والشعر إلى مدينة للأسلحة بكافة أنواعها.
لكن الإرادة اليمنية الشعبية الوفية المخلصة لوطنها ولعروبتها لم تسكت أمام معالم الاحتلال الصفوي لعاصمة بلادهم فكانت لهم كلمة توحدت في ظلها النخوة العربية وتضامنت معها الإرادة الشعبية العربية من اجل إنقاذ صنعاء واليمن ككل من محاولات الاختطاف الصفوي، وإزالة هذا الخطر الذي حل باليمن وشعب اليمن العظيم في أصعب محنة تعرض لها عبر تاريخه الطويل.
لذلك كان قرار تحرير اليمن أمراً حتمياً فانطلقت بفضل الله وتوفيقه ثم بفضل التحالف العربي معركة (عاصفة الحزم) لتحرير اليمن من ذلك الخطر.. فسارت على بركة الله هذه المعركة في خطوات ثابتة ومباركة من الجنوب وتتالت معها بشائر الخير لليمن وتحققت الانتصارات وتم تطهير معظم أراضي اليمن الشقيق من ذلك الخطر وبدأت معالم الاستقرار والحرية تعم كل الأراضي المحررة من تلك العصابة ومعها بدأت مسيرة البناء..
لكن العاصمة صنعاء التي اعتصم بها جميع عناصر الانقلابيين وأعوانهم أجل قرار تحريرها من قوات التحالف لأسباب إنسانية ومنح الحكمة والرأي والقرار والتشاور والتباحث المزيد من الفرص لعل فيها ما يغني عن استخدام القوة العسكرية رغم إدراك الجميع أن الحوار مع هذه العناصر غير مجد لأن جميع الحوارات السابقة أثبتت أن الحوار معهم يمثل مضيعة للوقت وأنهم دوما يحملون نوايا سيئة لكن رغم ذلك رأت حكمة التحالف منح الحوار فرصة جديدة من خلال جلسات عقدت في الكويت امتدت لأكثر من ستين يوما أكدت في النهاية أن الحوار مع عصابات انقلابية طوال هذه الأشهر كان مضيعة للوقت وأن المنطق ظل دوماً يرفض تفاوض الشرعية مع الانقلابيين.
اليوم أصبحت معركة تحرير صنعاء مطلبا عاجلا لكل اليمنيين وللعرب وللمسلمين من اجل إنقاذ هذه المدينة وسكانها من جور الانقلابيين وأعوانهم.. وأن معركة تحرير صنعاء أصبحت أمراً حتمياً ورغبة يمنية عاجلة لأن زمن الصبر انتهى وأن الشرعية اليمنية لا بد من أن تفرض سيطرتها على العاصمة صنعاء في أسرع وقت من اجل بدء إعمار اليمن وفرض استقراره وإعادته لمكانته الإسلامية والعربية.
اليوم الجميع يترقب وينتظر قرار تحرير صنعاء وسرعة تطهيرها من دنس الانقلابيين وأعوانهم الذين باعوا كرامتهم ووطنيتهم لأهداف وأطماع صفوية رخيصة جداً.. صبراً أهل صنعاء فالفرج قريب جداً.. والعيد سيكون أعياداً تعود معها صنعاء ويعود اليمن بلداً سعيداً للعالم وللعروبة وللحضارة وللعلم.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
جاسر عبدالعزيز الجاسر
تخلص أهالي الفلوجة من مطرقة داعش فوقعوا على سندان الحشد الشيعي. شهود العيان الذين رصدوا دخول عناصر الحشد الشيعي لمدينة الفلوجة بعد تخليص قوات الجيش العراقي وقوات مكافحة الإرهاب، وهي عناصر عسكرية عراقية، وبعدهم دخلت قوات الشرطة الاتحادية وبعد كل هذه القوات تدفقت عناصر الحشد الشيعي الذين أعادوا للعراقيين الصورة المأساوية التي قرؤوها في كتب التاريخ عن هجوم جيوش التتار عند اجتياحهم للمدن الإسلامية، إذ يعمدون إلى حرق تلك المدن ونهب وتحويل منازلها ويقتلون من تقع عليه أيديهم.
عيسى ساير العيساوي قائمقام قضاء الفلوجة وهو أعلى منصب لحاكم إداري للمدينة، وهو بالتالي يمثل الدولة العراقية، سجل شهادته التي تناقلتها وكالات الأنباء المحلية العراقية والدولية والتي يقول فيها: «إن مدينة الفلوجة تتعرض لدمار كبير في البنية التحتية وعمليات حرق وتدمير للمنازل والمحلات التجارية التي تعرضت من قبل تدمير وحرق إلى عمليات نهب وسرقة أمام أعين ومتابعة القوات الحكومية، وأن الانتهاكات والجرائم بحق الأهالي بما فيها الإعدامات الميدانية يقوم بها عناصر تابعة للحشد الشيعي». ويؤكد الحاكم الإداري للفلوجة أنه تم إبلاغ القيادات العليا بهذه الانتهاكات والجرائم، ولكن ليس هناك رادع ولم تتوقف وهي مستمرة وزادت بأن تم حرق العديد من المساجد والقبض على عدد كبير من المواطنين من قبل عناصر الحشد وتم إعدام عدد منهم في الساحات أمام أهاليهم.
مدينة الفلوجة التي تواصل إرسال نداءاتها واستغاثاتها إلى رئيس الحكومة حيدر العبادي حيث يعلن قائمقام الفلوجة وحاكمها الإداري عيسى العيساوي أن أهالي المدينة ومن تبقى منهم يعيشون رعباً حقيقياً، وأنهم إضافة إلى الجوع والسكن في العراء يواجهون عدواناً آثماً من عناصر الحشد الشيعي الذي يقودهم هولاكو الحشد هادي العامري، ومع أن حيدر العبادي رئيس الوزراء وبصفته القائد العام للقوات المسلحة قد أصدر أوامر نافذة واجبة التنفيذ الفوري تقضي بسحب جميع قطعات الجيش العراقي، وقوات مكافحة الإرهاب، والشرطة الاتحادية، ومليشيات الحشد الشيعي من الفلوجة، وتسليمها للشرطة المحلية ومسلحي العشائر خلال 48 ساعة، والتي جاءت للحد من انتهاكات المليشيات التي طاولت أرواح وممتلكات المدنيين إلا أن فصائل المليشيات رفضت مغادرة الأحياء التي تمركزت فيها، بزعم الخشية من عودة عناصر تنظيم (داعش) إلى المدينة وقامت عناصر المليشيات بتكثيف لعمليات الحرق والنهب التي تمارسها في الفلوجة منذ أيام عدة ما أوقع العديد من جرائم وانتهاكات أمام قطعات الجيش العراقي والشرطة الاتحادية المتواجدة في المدينة، وهو ما أكده مبعوث الرئيس الأمريكي للتحالف الدولي بريت ماكغورك بقوله: إن 20 بالمائة من مليشيات الحشد الشيعي تخضع للتوجيهات الإيرانية، مبيناً خلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي الليلة الماضية، أن نسبة من عناصر المليشيات لا يخضعون لسيطرة الحكومة العراقية، كما أشار إلى ظهور الحشد الشيعي في المناطق التي تتم استعادة السيطرة عليها ما أرعب سكان تلك المناطق.
- التفاصيل