قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
رقية سليمان الهويريني
أصبح من المعتاد أن تشاهد شبابًا وفتيات يلبسون البنطلونات والقمصان والبلوزات الممزقة بصورة مقززة دون مراعاة للذوق العام، حيث يُظهر بعضها أجزاء من الجسم وبعضها ذات فتحات تعري الجسد، ويبدو من هيئتها أنها لا تعدو إلا قمامة الدول المصدرة!
وما يثير العجب هو فسح الجمارك لدخول هذه الأنواع من الملابس الخادشة للحياء إلى بلادنا، وسماح وزارة التجارة بوجودها في أسواقنا، والاكتفاء بضبط ملابس مطبوع عليها بعض الرسوم والأشكال، والأعجب إقبال الشباب عليها برغم مظهرها المزعج والمؤذي للذائقة السليمة! وجرأة أبنائنا على الظهور بها أمام الناس في مجتمع محافظ، ناقد لكل جديد ولو كان مقبولاً، والله عزّ وجلّ ذكر اللباس وستر الجسم في قوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لباسًا يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ}.
وبسبب انتشار تلك المناظر المؤذية استدعت تدخل الجهات الأمنية، فصارت تلاحق الشباب، مثلما فعلت شرطة مكة المكرمة حينما استوقفت خمسين شابًا مخالفًا في مظهره العام كقصات الشعر والربطات والملابس الخادشة للحياء وارتداء أساور وتعليقات على الصدر؛ تنفيذًا لتوجيهات أمير مكة المكرمة، ونأمل أن تسري هذه التوجيهات على بقية مناطق المملكة.
وبدلاً من إشغال الشرطة وملاحقتها للشباب، وعجز الأسرة أمام تعنت أبنائها الشباب وجبروتهم، ومخالفتهم لتوجيهاتها ومعارضتهم لتعليماتها، وصعوبة مناقشتهم حول هذه الظاهرة لزعمهم أنها حرية شخصية؛ فإنه ينبغي تشديد مراقبة المنافذ الجمركية وعدم فسح الملابس الخارجة عن الذوق والآداب العامة التي تستجلب السخرية لمن يرتديها! ومن جهة أخرى لا بد من محاربة هذه الظاهرة وعدم السماح للشباب المستهتر بدخول الأماكن العامة والتضييق عليهم، وازدراء مظهرهم لأنه بالأصل تقليد سخيف لفئة شاذة.
المدهش أن المتاجر سابقًا كانت تضع خصومات على بعض الملابس التي تعرضت للتمزق بسبب سوء التخزين أو النقل، بينما تباع الملابس الممزقة الآن بأسعار تفوق السليمة، في مفارقة عجيبة لتدني الذوق!
ولأن حرية المرء تقف عند عدم الاعتداء على حرية الآخرين؛ فإن للشخص ارتداء ما يريده في غرفته أو بيته، ولكن للناس أيضًا حريتهم، فلا يلوثوا أبصارهم بهذه المناظر المؤذية.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د.محمد بن عبدالرحمن البشر
أيها الشهر الكريم، نحن حزينون على فراقك، طامعون في أن تعود ونحن قادرون على لقائك، فأنت للأبدان دواء، وللأنفس شفاء، وللأرواح أمل ورجاء، مر كل يوم منك كساعة، وكل ساعة كدقيقة، صومك تقرب وسعادة، وقراءة القرآن بتدبر علم وعباده، فكل من مجاميع الخير أسديت، وكم من محاسب المكارم أهديت، فلا غرو أن يتلهف إلى لقائك المسلمون، ويحزن على فراقك المحبون، فيك ليلة خير من ألف شهر، من غنمها نال حظ عظيماً بمشيئة الله، وطاب عيشه في الدنيا والآخرة بحول الله.
الناس فيك تلهج بالدعاء، وتتخطى الغرور والكبرياء، نأخذ منك العبر، ونتعلم منك الصبر على القدر، لك في الأفئدة مرتبة عليا، وفي الأذهان محاسن جلى. فكم أطعم من جائع، وكم دين قد قضي عن مدين، وحرج رفع عن جبين، فأحسن المحسنون فيك فنالوا حظهم بإذن الوهاب، وسعد المحتاجون فيك إلى يوم المآب. لكي نحصل على أكبر فائدة من هذا الشهر الكريم فلا بد أن نصحح أخطاءنا التي اعتدنا على إتيانها، ولا تقف تلك الأخطاء عند العبادات المتعارف عليها رغم أهميتها، ولكن هناك عبادات ترتبط بسلوك المعاملات، والتعامل الإنساني، فليس من خلق المسلم الذي كان يرفع يديه صادقاً متضرعاً طالبا ربه المغفرة، أن يكذب والعياذ بالله، أو يخلف المواعيد، أو لا يخلص في عمله، أو أن لا يعمل جهده فيما أوكل عليه، مع عفة اليد والنفس.
لعل الفائدة من رمضان تكون أكبر لو أننا خرجنا مما زرع في بعضنا من عنصرية مقيتة بسبب اللون أو العرق، أو في ذلك الذي يرى في مساعدة ابن قبيلته أو منطقته أو مدينته أو قريته على حساب الآخر، أمر محمود، فذلك يتنافى مع تعاليم الإسلام الذي يأمر بالعدل والإخلاص وإعطاء كل ذي حق حقه.
نريد أن تكون الفائدة من رمضان أكبر بخدمة الإسلام من خلال صنع القدوة، وهو ذلك الإنسان الذي يتحلى بمكارم الأخلاق، ويتفانى في عمله، ويرى ذاته ويصحح أخطاءها قبل أن ينتظر من الآخر تصحيح أخطائهم.
في رمضان تكثر المواعظ، ولكن الاتعاظ لايكون بقدر تلك المواعظ، لا سيما أن جلها منصبة على العبادات والدعوات رغم أهميتها الفائقة. آمل ألا ينتهي رمضان وأبدأ بنفسي، لنعود إلى الحديث عن فلان وفلان بما يسئ، أو أن نبحث عن وسيلة لتحقيق غاية في غير وجه حق، أو أن نتهاون في عملنا.
رمضان على أبواب الفراق، وكثير من المسلمين يتقاتلون، طمعاً في السلطة، وباسم خدمة الشعب، وشعارهم الرفاه ولا هم لهم سوى النهب، مئات الألوف قتلت، وملايين شردت، وقلوب تحجرت، فأصبحت الأرض الإسلامية مسرحاً لتدخل الدول الأخرى، وميداناً لتجارب السلاح، وهم غير آبهين بالإصلاح، فكلما طالت الحرب طاب مقامهم، وشبعت أهواؤهم.
في نهاية الأمر، ستقطع البلاد، طمعاً للعرق والمذهب، لتبدأ حروب أخرى مستمرة، وكلما عنّ لدولة من الدول القادرة، حركت أعوانها، وبثت سمومها، فأوقدت الحرب حطبها، وأضرمت نارها، وأكتوى بها المسلمون في تلك البلاد. هذا الشهر الكريم، فرصة لبني الإسلام ليتغيروا إلى الأفضل، ويسموا بفكرهم إلى الأسمى والأكمل، وإلا ستظل أمة بعيدة عن سلم الإستقرار والحضارة، والأجدر بنا خير أمة أخرجت للناس أن نكون في مقدمة الشعوب.
عندما نأمر بالمعروف، نكون خير الأمم، والأمر بالمعروف لا يمكن حصره في التنبيه على الصلاة فحسب، رغم أهميتها الكبيرة والمطلقة، ولا يمكن حصره في الالتزام المؤقت ببعض مظاهر اللباس، لكنه يتعدى ذلك الى الأمر بالمعروف في الإخلاص والصدق والإمانة، أمانة العمل، والولاء، والمحبة، والاجتهاد في الإصلاح، والانشغال بما يفيد، واستثمار الوقت استثماراً يليق.
رمضان على أبواب الفراق، فهل تعلمنا منه أن الإسراف في المأكل لا يتفق مع تعاليم الإسلام، وأن صرف المال في غير أوجهه درجة من درجات الفساد، وأن التباهي بالمظاهر لا يتفق مع الإيمان، ولا مع العقل البشري الذي حباه الله الانسان ليميز به بين الغث والسمين.
رمضان على الأبواب، نسأل الله فيه القبول، والسعي المشكور، والعمل المبرور، وأن نختمه وقد غفر الله لنا ذنوبنا، وأحسن عاقبتنا وأصلح ذريتنا، وجعلنا على الحق سائرين، وفي سبيل الخير ساعين، وأن نتعظ من كل موعظة حسنة، والاّ نسمع المواعظ ونترك الاتعاظ، أدام الله على هذه البلاد وبلاد المسلمين الأمن والأمان.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
في كلِّ مدنِنَا ومقدساتِنَا
يتطوَّعُونَ تقرُّبًا للهِ..
ويقضُونَ أوقاتًا كبيرةً
وفِي ذروةِ فترةِ الإفطارِ..
ليُقدِّمُوا الخيرَ للآخرِينَ
وجبات إفطارٍ..
مساعدة ضعيفٍ..
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. حمزة السالم
معدل العائد الداخلي IRR أداة قياسية يدور حولها علم التمويل. من فهمها فهما عميقا، تمكن من التمويل وهندسته. وندرتهم في عالم التمويل من فهمها حق الفهم. كما أن هناك قاعدة معلومة بالمنطق الفطري لا تخفى على أحد، إلا عندنا. فهي ضبابية المفهوم في بلادنا بسبب دجل الصيرفة الإفلاسمية. وهي أن الفائدة دائما تُحسب على ما تبقى في ذمتك -أيها المُستدين- من رأس المال (من غير الأرباح) الذي تمولته من البنك. وأما معدل العائد الداخلي على المبلغ المُستثمر، فهو الفائدة نفسها في حال التمويلات.
ومن أسهل الطرق لتصور الدين هو تصوره كتصور الإجارة. فمثلا لو تمولت مليون ريال تسددها على مدى عشر سنين، بفائدة 5?،. فتصوره وكأنه عمارة ذات عشر أدوار، وقد استأجرتها لمدة عشر سنوات. فإيجار العمارة كاملة 50 ألفا للسنة الواحدة، أي خمسة آلاف للدور الواحد سنويا. فإن كان التمويل كالسندات ونحوها مما لا تدفع إلا الفائدة فيه، فالأمر واضح، فأنت تدفع الإيجار أي الفائدة 50 ألف كل سنة ثم تعيد العمارة (أي المليون ريال) في نهاية السنة العاشرة، فيصير مجموع الفوائد في عشر سنوات 500 الف ريال. لكن ستجد أن مجموعها سيكون 295 ألف ريال إذا كان التمويل كالتمويلات المنتشرة عندنا، أي بدفعات السداد تستهلك أصل التمويل. بينما ستجد أيضا، أن مجموع قيمة الفوائد 275 ألف إذا كان السداد بثبات استهلاك الأصل، كبطاقات الائتمان. فدفعة السداد في الطريقتين الأخيرتين، تتضمن الأرباح وقسطا من أصل المبلغ المُتمول. فكأنك استأجرت عمارة ترد دورا منها كل عام. فأصل التمويل يتناقص في هذه الطريقتين. لذا يسمونه الجهلة من دعاة الاختصاص المالي، بالفائدة المتناقصة، وهي ليست متناقصة بل ثابتة بمعدل5? على كل حال مهما اختلفت طريقة التمويل أو مدته أو قيمته، فهي تُحسب على ما في ذمتك من رأس المال. وما أسهل هذه العبارة وما أصعبها في الفهم التطبيقي عندنا. بسبب سيطرة جهالات القرون الحجرية، ببركة مشيخة صيرفة الدجل، المسماة بالإفلاسمية. فترى أحدنا يختار التمويل الأقل قيمة في الأرباح أو الأقل في هامش المرابحة الفاسد، بينما لا يعتبر مطلقا معدل الفائدة.
والتأمل في المثال السابق، ستجد الفائدة ثابتة رغم تغير مقدار قيمة الفوائد في الطرق الثلاثة. وذلك لأن الفائدة هي معدل العائد الداخلي وحسابها أشمل بكثير من مجرد القيمة الاسمية للنقود.
وهنا تأتي أهمية فهم معنى معدل العائد الداخلي، الذي هو الفائدة في حالة التمويل. فهذا المعدل لا يقتصر على حساب الأرباح فقط، بل يحسب الفرص البديلة والتضخم والمخاطرات. واختياره فن تمويلي، مع خبرة في الصناعة المُمولة. فعقار جوار البيت العتيق، قد تكون تدفقاته النقدية ذا عائد قريب للصفر أو بالسالب لكنه أفضل من عائد 10? على استثمار في مشروع عقاري في الجنادرية.
وسر الفهم في التواضع للتعلم، والاعتراف بالفضل للمعلم، والأمانة في النقل، والتعاون لا التحاسد والتسارق. ولندرة هذه الخصال في ثقافتنا، انتشر الجهل العام فينا، ورضينا بمقعد متأخر بين الأمم.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
لم تكن المرأة بحاجة لقرار رسمي لكي تعمل، فهي تعمل منذ بزوغ الدولة قبل أكثر من ثمانين عاماً، لكنها كانت بحاجة إلى دعم مؤسسات الدولة لعملها، وبحاجة أيضاً لقطع الطريق على كل من يقول إن عملها مخالف للأنظمة والتشريعات. وعلى الرغم من كل المعوقات التي تواجهها، فلقد تمكنت المرأة السعودية من لفت الأنظار لها، محلياً وعربياً وعالمياً، من خلال الإنجازات التي حققتها في كافة المجالات، العلمية والأدبية والتقنية والإعلامية.
وفي ظل البطالة التي تواجه الجيل الجديد، وجدت الشابات أنفسهن أمام خيارات محدودة، وكان عليهن أن يخضن تجارب جديدة عليهن، ليثبتن أنهن بحجم التحدي، وأنهن لن يقعن أسيرات للنظرة الاجتماعية السائدة، التي تتهم الشباب بالكسل والاتكالية. وها هي الشابة العشرينية التي أطلقت على نفسها «فدوو»، تدير محلاً لبيع الكبدة في مهرجان «كلنا كده» بجدة، يعمل به حوالي 20 شاباً وشابة، يقومون جميعهم بكامل الخدمات التي تقدم للزوار من طبخ وتقديم ونظافة، في مشهد يؤكد أن الشباب والفتيات السعوديات قادرون على إدارة الأعمال التجارية الصغيرة ببراعة. تقول فدوو إن جميع العاملين معها لديهم وظائف، ورغبة منهم في تعزيز وزيادة دخلهم فإنهم يقومون ببعض الأعمال الموسمية مثل مهرجانات رمضان ومهرجانات العيد وغيرها، مشيرة إلى أن المبيعات في مهرجان «رمضاننا كدا» جيدة للغاية وتوفر دخلا ممتازا لها ولكل العاملين معها.
«دندنا دندنا، وأحلى كبدة عندنا».
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
لا يمكننا الجزم متى (وفي أي زمن) ستصل كمبيوتراتنا لمستوى العقل البشري.. صحيح أن قدراتها تتطور كل عامين (حسب قانون مور للشرائح المفكرة) ولكننا ببساطة نجهل القدرات النهائية لعقولنا البشرية (كي يتاح لنا المقارنة بها).. فـفـهم دماغ الانسان أصعب بكثير من غزو الفضاء ومحاولة البحث عن مخلوقات كونية بعيدة.. فهو يملك خلايا عصبية أكثر من أي نجوم يمكن إحصاؤها ــ وأكثر تعقيدا من أي أرقام سرية يمكن تصورها.. يتداخل مع أرواحنا وشخصياتنا وأعضائنا وما يحيط بنا ليخرج بمشاعر راقية وغير مفهومة كالوعي والعقل والإدراك والإحساس بالوجود..
وجهلنا بقدراته الحقيقية يضفي شعبية كبيرة على الادعاء القائل بأن البشر لا يستعملون سوى 10% من أدمغتهم (ورغم موقفي المتشكك من هذا الادعاء أعترف بصعوبة نقضه كوننا لا نعرف فعلا النسب التي تعمل بها أدمغتنا)..
.. ورغـم أن وصول أجهزتنا الذكية لمرحلة الاستقلالية الذهنية لا يزال حبيس الخيال العلمي؛ أعتقد شخصيا أننا نملك قـناعات لا واعية بحتمية سيطرة الآلات علينا مستقبلا.. فمن الملاحظ مثلا أننا (حتى في أيامنا هذه) ننســب للكمبيوتر أخطاء ومهارات لا يقوم بها غير الواعين من البشر.. فحين يـُـلغى حجزنا مثلا، أو نستلم فواتير لا تخصنا، أو يختفي شيء من حسابنا تكون الحجة السائدة والمقـنعة للجميع (خطأ الكمبيوتر).. وحين يرغب التجار وأصحاب المهن في إضفاء الهيبة والإتـقان على أعمالهم يحشرون اسم الكمبيوتر حشرا في يافطة المحل (بحيث أصبحت فطائر البيتزا، وكفرات السيارات، وقصات الشعر، وأعمال السباكة تــُدار كلها بـالكمبيوتر)..
أما بالنسبة لخبراء البرمجة والحاسب فـهناك تخصص قائم بذاته يدعى "الذكاء الاصطناعي" يحاول محاكاة الذكاء البشري.. ورغم فشل الدول المتقدمة في الوصول للمرحلة النهائية هناك حـقيقة تقنية (غير مقصودة) بدأت تظهر عبر الزمن؛ فقد لوحظ أن رفــع مستوى الترابط بين الكمبيوترات المختلفة يرفع من مستوى ذكائها الفردي ووعيها الخاص الأمر الذي قد ينتهي مستقبلا بوصولها لمستوى الذكاء البشري.. فكما أن الذكاء البشري يظهر كـنتيجة لارتفاع نسبة الترابط العـصبي (بين خلايا المخ) فــإن قدرا موازيا من الترابط (بين الشرائح الإلكترونية) قد يصل بها مستقبلا لمرحلة الاستــقلالية والوعي الكامل..
وهذه الفرضية تقودنا للتساؤل عما سيحدث حيث تتوسع شبكة الانترنت أو الاتصالات العالمية حتى تصل إلى مستوى تعقيد وتشابك الدماغ البشري (وبالتالي تحولها تلقائيا ودون استئذان إلى عقل الكتروني عملاق يسيطر على اتصالات العالم وأجهزته الذكية)..
وبعد هذه المرحلة لا يمكن لأحد تخمين نوايا الآلات المفكرة ويظهر احتمال قيامها بإبادة البشر (كما رأينا في فيلم التيرمنيتور).. وهـي ــ في هذا الفيلم ــ بمثابة حرب شاملة لم تتسبب بـهـا الدول النووية المعروفة بــل شبكة الكمبيوتر الخاصة بوزارة الدفاع الاميركية التي توسعت لدرجة الاستقلالية والتمرد فـأطلقت الصواريخ النووية على "الدول المعادية" ـــ وهو ما يعني حسب المعايير الأميركية.. نصف أمـم الأرض!
..
أيها السادة؛
بمجرد وصول الأجهزة الذكية لمستوى الاستقلالية والوعي الذاتي؛ يصبح البشر مستعبدين لأول مرة في تاريخهم لجنس جديد وستكون الآلات المفكرة آخـر اختراعاتهم العظيمة.
- التفاصيل