قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د.ثريا العريض
المشارك في تويتر وسناب والفيسبووك ومجموعات الواتسآب وما شابه ذلك من مواقع الحوار الجماعي لا بد أن يلاحظ أن الاهتمامات الثقافية وأخبار النشاطات العامة يطغى حتى على الحوارات المهنية المتخصصة، وهو تطور إيجابي مطلوب خاصة إذا اقترن بأسلوب الحوار الحضاري بعيداً عن الشخصنة والعدوانية وضحالة الوعي.
ومعظم المشاركين تلتقي بهم في مجموعات متعددة تتقاطع فيها التخصصات والاهتمامات الفردية المختلفة بالاهتمامات المجتمعية والثقافية العامة. كثيراً ما تمنيت لو يصل إلى وزير الثقافة والإعلام ما يطرح من أفكار لو أخذ بها ستثري الساحة الثقافية وتنعكس إيجابياً في ساحة الإعلام الداخلي والخارجي. بلا شك الثقافة أسلوب حياة وتوجه فكر عام يدعمه ويبادر به التخطيط المسؤول والتوجه الواعي.
وحوار مجموعات المثقفين خلال اليومين الماضيين تناول افتتاح معرض الكتاب بالرياض والتنادي لزيارة المعرض.
فاجأني مدى التعطش للفعاليات وما كنت أتوقع أن الصديقات والأصدقاء من جدة والشرقية والشمالية والجنوبية، سيكونون ضمن المتنادين بحماس للحضور إلى معرض الرياض, خاصة وإن معرض جدة للكتاب لم يمر عليه إلا فترة قصيرة, وإن العديد منهم حضر إلى مهرجان الجنادرية الاحتفال الثقافي الآخر قبل أسابيع. يبهجني أن أعايش حيوية توهج الاهتمام بالفعاليات الثقافية.
مع الأسف فاتني حضور حفل الافتتاح الذي دعيت إليه ضمن مجموعة تمثل أطياف مسؤولي ومثقفي ومبدعي الوطن. ولكن وصلتني حالاً أصداء التفاعل مع فعاليات الحفل ومحتويات المعرض التي شملت جوانب الفن التشكيلي والادائي خاصة عرض الأطفال معبرين عن احتفاء الوطن بجهود رجال الأمن والدفاع؛ وكذلك العرضة النجدية التي أصبحت أصداؤها ولو عن بعد تثير مشاعر الوطنية والانتماء، وأنوي بإذن الله أن أزور المعرض لاحقاً مع مجموعة من الصديقات المثقفات. وأتمنى أن نرى هذا الجانب من فعاليات معارض الكتب يثري ويتنامى ليشمل كل ما يتعلق بالثقافة والإبداع وليس فقط الكتب المطبوعة.
كما أتمنى أن ترتبط فعاليات الثقافة بسيادة أجواء الابتهاج والانفتاح والنظام العام والثقة بأخلاق الضيوف والمشاركين. وجميل أن تتلاشى أجواء التخوف والحظر والمنع والقمع والتدخل في تفاصيل لا علاقة لها بالثقافة والأفكار والإبداع وربما تعرض لها البعض سابقاً وما زال يتذكرها متألماً بأنها لقافة تخلو من الأدب والحصافة.
ما زلنا في بداية أيام المعرض الذي سيستمر لأسبوعين أرجو أن يتم فيها استكمال كل ما لم يتم من المتوقعات سواء من كتب ومؤلفات لم تصل أو تفاعلات لم تحصل بعد. بعض الإجراءات المتلحفة بتفسيرات أمنية لها طبعاً ما يبررها منطقياً انزعج منها بعض من حضر احتفال الافتتاح. وبعض الأصدقاء الزائرين والراغبين في تحية المشاركين من المؤلفين بمؤلفات جديدة والحصول على نسخ موقعة منها، اشتكوا من إجراءات فرضت عدم اقتراب الزائرين من منصة التوقيع.
هناك حاجة واضحة لمزيد من الكتب والمنتجات الموجهة للأطفال والصغار والطلبة باللغة العربية وكذلك باللغات العالمية كالإنجليزية حيث هناك آلاف المنتمين للجاليات الأجنبية بيننا. ويا حبذا لو شملت المؤلفات باللغات الأجنبية المختلفة مؤلفات عن المملكة وما يتعلق بتفاصيل وثراء تعدديتها الثقافية ومناطقها وتراثها بالإضافة إلى كتب مترجمة لمبدعيها.
الزائرون والوافدون في المملكة يفتقدون فرص الاطلاع على ثراء ثقافتها. ومعارض الكتب ستتيح لهم ذلك وأن يحملوا معهم إلى أوطانهم ذكرى توضح ثقافة المنطقة بكل جوانبها.
أشكر جهود القائمين على المعرض وعلى رأسهم معالي الوزير. وأتفاءل خيراً أن يستمر التحول العام إلى ثقافة الجودة والثقة والمسؤولية الفردية في الانتقاء.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
الشخصيّة الكرتونيّة الشهيرة «أليس في بلاد العجائب» فوّتت على نفسها الكثير بعدم زيارة المملكة؛ لتشهد عجائب دورينا! ولو كان لها الخيار لاختارت القدوم إلى هنا؛ لتستمتع بعجائب دوري عبداللطيف جميل
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
انطلقت مطلع هذا الأسبوع فعاليات أسبوع المرور الخليجي الثاني والثلاثين، والذي يُقام هذا العام تحت شعار (قرارك.. يحدد مصيرك)، ويشارك في هذا الأسبوع عدد من إدارات المرور في مناطق المملكة
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
** تعتبر حرب السويس 1956م، والتي أعقبت تأميم القيادة المصرية، بزعامة الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، من أكثر العوامل التي انعكست سلبًا على العقلية السياسية العربية. فإذا كانت بريطانيا الدولة الأكثر
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
المَنزل لَيس بُقعَة مِن الأَرض، تَتكوَّن مِن حِجَارَةٍ وأَسلَاك كهربَاء، ومَواسير، وقِطَع مِن الخَشَب والحَديد والأَلمنيوم، بَل هو مسَاحة عَاطفيّة؛ تَتمدَّد في الجُغرَافيا، لتُكتَب في الوَثَائِق والتَّاريخ..!
إنَّ أَوّل حَنين،
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
– حركة العمل الشعبي ( حشد ) تحتفل بذكرى انطلاقتها الثانية بتاريخ ١٥ مارس ٢٠١٦
ولكن يمنع هذا الاحتفال ويعكرصفوه وجود الأمين العام مسلم البراك ومقرر المكتب الإعلامي في المعتقل ،،
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
– حركة العمل الشعبي ( حشد ) تحتفل بذكرى انطلاقتها الثانية بتاريخ ١٥ مارس ٢٠١٦
ولكن يمنع هذا الاحتفال ويعكرصفوه وجود الأمين العام مسلم البراك ومقرر المكتب الإعلامي في المعتقل ،،
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
عبدالعزيز السماري
أصبحت ظاهرة التكفير تهدد الأمن الوطني للمجتمعات المسالمة، ولم تعد حكماً قرآنياً ينال فاعله العقاب الشديد في يوم الحساب، ولكن تحول إلى سلاح سياسي في البدء، ثم أصبح وسيلة لرفع غطاء الشرعية عن الدول، ثم صار خطاباً لإثارة العنف في المجتمعات، ثم تحول إلى سلاح دموي مجرد من غمده، يغدر به الإنسان أخاه وابن عمه وصديقه..
مسألة التكفير قصة يحكيها تاريخنا القديم بمرارة، فقد كانت خلف الكوارث الاجتماعية والسياسية، وخلفت الدمار، ولازالت تقدم نفس النتائج، كما يحكيها أيضاً تاريخنا الحديث والمعاصر وتكشفها بألم وحسرة الحروب الطائفية التي تجري في الشرق العربي.
يكاد المجتمع العربي أن يختنق موتاً بسببها، وبسبب إطلاقها بتلك الصورة المجردة، والتي جعلت من شباب في مقتبل العمر يتركون حياتهم وينفرون من مستقبلهم لينفذوا أحكام الإعدام في أقاربهم المقربين، في سابقة لم تحدث في زمن الدعوة المحمدية ضد كفار قريش، ولم يفعلها حتى الأزاراقه الخوارج في زمن تطرفهم وتشددهم في أحكام التكفير.
يضرب خطاب التكفير مشاريع التنمية والتعليم المهني والتحول الاقتصادي، وذلك بقدرته على تحول الطاقات الشابة إلى كائنات مؤدلجة برائحة الدم، وإلى جنود ليس لهم قيمة على رقعة شطرنج الصراع السياسي، وإذا لم يتم إنهاؤها بخطاب ديني معتدل، ستضرب في العمق الاجتماعي وستمزقه شر تمزيق.
لنا أن نتساءل عمن أعاد التكفير إلى حياتنا المعاصرة، وكيف يحدث ذلك في عصر تتسابق فيه الأمم نحو المجد والعليا في مجالات العلم والفضاء والطب والثقافة، ولا يمكن إخراج تلك الأسباب من أربعة عوامل، أولهما خطاب تجهيل المجتمعات العربية في الخطاب القطبي الشهير «جاهلية القرن العشرين»، والذي أصدر حكم الجاهلية الأولى على المجتمعات العربية المعاصرة، وهو الكفر.
وثانيهما كان الثورة الإيرانية الشيعية، والتي قامت للانتقام من الكفرة الخارجين عن النهج الحسيني، ثم تصدير الثورة إلى الدول المجاورة، وكان ثمنها باهظاً في المحيط العربي، فقد استثارت النعرات الطائفية من جديد، وبسببها تحولت العراق والشام إلى ساحة دماء مروعة..
ثالثهما، كان إحياء منهج التكفير السلفي في بدايات الثمانينات، والذي خرج من حصاره وكهفه القديم، ليعيد الخطاب الطائفي والتكفيري إلى الساحة في حراك دفاعي ضد فكرة التوسع الشيعي، وذلك على طريقة داوها بالتي كانت هي الداء، فكان الانفجار المرير وبالاً على العوام والتنمية والاقتصاد.
رابعهما، ما حدث في بداية التسعينيات، عندما أطلق الدكتاتور البعثي صدام حسين حملة الإيمان في العراق، وأصدر من خلالها تعاليم سلفية متشددة، وتحول من خلالها رجال البعث إلى دعاة دين متطرفين، وذلك في توجه سياسي ديني ضد الحراك الشيعي الإيراني، كانت بمثابة الشرارة التي أشعلت الحرب الأهلية في العراق فيما بعد.
ما يحدث الآن من مآسي في المجتمعات العربية هو نتيجة لإعادة إحياء الماضي الكريه في الذاكرة المسلمة، والتي تعاني من ماض موبوء بالكراهية والدموية والإقصاء بسبب الصراعات السياسية التي اتخذت من الدين لباساً في عصورنا الوسطى.
لنا أن نتساءل عن كيفية الخروج من هذا النفق المظلم، وما هي الخطوات اللازمة تجاه ما يحدث، وحسب قراءتي المتواضعة، يجب عدم الانزلاق سياسياًَ ودينياًَ خلف الخطاب الديني الطائفي، والذي يحاول إثارته بعض رجال الدين غير الثقاة، وأن يتم تجريم الطائفية في الخطاب الديني العام، وذلك من أجل تقديم نموذج مثالي وحي للآخرين في الداخل والخارج.
عند وصم الآخر بالطائفية والكراهية، يفترض التصرف خلاف ذلك، وذلك عبر احترام الأقليات التي تعيش بين الأكثرية، ومراعاة حقوقهم الوطنية، وقد ظهر ذلك فعلياً في الخطاب الرسمي، لكن بعض الدعاة غير المحسوبين يخالفون هذا التوجه، لهذا يجب تجريمهم إن استمروا في ذلك.
في هذه المرحلة وغيرها يجب اعتبار السلم الاجتماعي الوطني خطاً أحمر، لا يسمح لأي كان أن يخترقه، ومهما كان قدره عالياً بين جماعته وطائفته، ولهذا السبب يحتاج الوطن إلى وثيقة لنبذ الطائفية والكراهية، والتي ستؤثر إيجاباً على العامة والنخب بمختلف درجاتهم، وستعيد كثيرا من المغرر بهم إلى رشدهم، وقبل ذلك سترفع قيمة الوطنية عالياً في عقولهم، والله المستعان.
- التفاصيل