قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
مَنْ يقولُ إن الشابَّ والشابة في السعودية، لا يقبلان إلا عملاً مرفهاً، إنما يكرر كلاماً تبريرياً، كانت الشركاتُ تتتخذه ذريعة لتضع أمامهما معوقاتِ التوظيف. الكلام الموضوعي هو أننا الآن أمام حالة من التحدي الحقيقي، استطاع الشباب من خلالها أن يتفوقوا على أنفسهم، وعلى كل الذرائع التي يحاول الجميع أن يتذرع بها لكي يعطل مسيرتهم، ولم يبقَ إلا أن يفهم من لا يزال يجد صعوبات في الفهم، بأن ليس لهم خيارٌ إلا أبناء وبنات وطنهم، خاصة وأنهم يحققون لبلدهم ولاقتصاد بلدهم، ما لا يستطيع الأجنبي تحقيقه، لا من ناحية الانتماء ولا من ناحية تدوير المال.
هل هناك من لا يعرف هذا الكلام؟!
هل هناك من لا يسمع أو يقرأ هذا الكلام كلَّ يوم؟!
لماذا إذاً، هذه الملفات التي ترميها المؤسساتُ والشركات في حاويات النفايات؟!
لماذا قائمة الإنتظار الطويلة لطلبات التوظيف في المستشفيات والبنوك والمؤسسات العامة للدولة والشركات المساهمة؟!
هل نحن أمام حالة فشل عامة لخطط وزارة التخطيط ووزارة العمل ووزارة الخدمة المدنية؟!
هل صحيح أن هذه الوزارات لم تجد حتى الآن المفتاح الذي يجعل وزارة المالية تدخل كطرف فاعل في حل أزمة البطالة؟! وهل سيتمكن مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية من تحمل كل تبعات التخبط التي ورطتنا فيها كل هذه الجهات، وأفرزت واقعاً بائساً من البطالة في أوساط الشباب ومن سيطرة العمالة على مفاصل العمل؟!
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
عبدالعزيز السماري
لا تدخل المواجهة مع الإرهاب الفكري في معترك قضايا الرأي والرأي الآخر أو الاختلاف المحمود، بل هي قضية مصير ومواجهة مع فكر يعيش بيننا وداخل ذواتنا منذ زمن طويل، ويحظى بمكانة رفيعة في عقولنا ومجالسنا، لكنه يقدم عن حسن نية لأعداء الوطن شتى المبررات العدوانية، ومنها مبررات القتل وهدر الدماء، ومهما حاولنا أن ندير وجوهنا عن هذه الحقيقة المؤلمة سنصطدم بها يوماً ما، مهما طال الزمن.
وهل يمكن لوطن أن يحافظ على وحدته وكيانه واستقراره بدون إرهاب، وهناك من يردد من على منابره أن الكافر حلال دمه وماله، وأن المواطنين من الطوائف الأخرى كفار مرتدين ويستحقون القتل، وهل يمكن أن نهزم الإرهاب بدون مواجهة جذوره الضاربة في العمق النفسي والاجتماعي، نحن أمام أزمة ولا يمكن أن ندفن رؤوسنا في الرمال، ثم ننتظر ساعة المواجهة القادمة.
هل يمكن لوطن أن يتطلع إلى أن يصل إلى أعلى مراتب الدول العصرية المتقدمة، وهناك من يفتي بجواز قتل الزميل إذا اكتشف أنه لا يصلي، وهل يوجد دعوة للفوضى والعدمية أكثر من ذلك؟ وهل يُعقل أن يعظ أحدهم بأن من لا يُكفّر الآخرين، أو المشركين حسب قوله، كافر وخارج عن الملة، وإذا كان هذا هو حالنا فما هي إذن المواطنة التي نفتخر بها، وكيف يكون الوطن للجميع، إذا شعرت بعض فئاته بالتهديد والقتل.
لو أعدنا النظر إلى تاريخنا الإسلامي الطويل، سنكتشف أن الجماعات التي قامت على التكفير عاشت في عزلة تاريخية، ولم تستطع المساهمة في الحضارة الإسلامية، بينما ساهمت الدول التي قامت على الاعتدال وفي بيئة للتسامح والتعايش بين مختلف الطوائف والأديان في إثراء الحضارة الإنسانية بالعلم والمعرفة، ومثال ذلك الدولة الأموية والعباسية والأندلس، بينما لم تخلف دويلات الأزارقة والنجدات والقرامطة غير التخلف والدمار والهلاك.
والسبب بكل وضوح، هو أن دويلات الأزارقة والقرامطة والنجدات قامت على التكفير والذبح وهدر دماء المسلمين المخالفين، وكان مصيرها هذا التشرذم والانقسام ثم العزلة، وما زالت العوامل المشتركة بين هذه الفرق وحركات التطرف المعاصر، هو التطرف الشديد في الطرح الديني، وما زالت سياستهم في الماضي والحاضر تسعى إلى أهداف يصعب تحقيقها،كما كانت حياتهم جافة لدرجة القسوة، فيها شدة وغلظة وقسوة واستهانة بحياة المسلمين، وعادة ما تنتشر هذه الأفكار في البيئات المنقطعة عن العالم.
يقدم بعض العلماء المعاصرين الدين بصورة حدية، لدرجة أنه لا يوجد هوامش في طرحهم، فالقضية لديهم إما كافر أو مسلم، ولا يوجد بينهما متشابهات، والحكم لا يخرج عادة من إهدار الدم، وهل ما يجعل من صورة العدو غير واضحة المعالم، فهو في حالة تداخل في أنفسنا وعقولنا، ويعيش أغلبنا حالة صراع بين أفكار الحياة ومواعظ الموت.
نحن نعيش وننام ونصحى ونفكر من خلال أفكار تهدد مستقبلنا ومستقبل أولادنا، وقد تقضي على استقرار الحياة الاجتماعية في الوطن، وتأتي حوادث قتل الأقارب والأصدقاء المتكررة لتعيد التاريخ مرة أخرى، ولتفرض واقعاً لا يحتمل إلا خيار المواجهة مع هذا الفكر، كما كان الأمر في معركة السبلة، التي ولدت حالة من الهدنة النسبية مع التطرف الديني لفترات طويلة، ولا نريدها أن تعود من خلال نفس البوابة.
قد يفهم بعض العامة أن بعض الفتاوي بمثابة دستور مكتوب للتكفيريين والإرهابيين، ولهذا السبب لن تتوقف موجات الإرهاب، وسنستمر نحاربهم في الهامش، ولكن بدون مواجهة صريحة مع الخطر الحقيقي الساكن بين ضلوعنا، الذي يعتبر جزءاً متأصل في ذواتنا لدرجة كبيرة.
وهو ما يطرح السؤال الأخطر عن ما هية العدو في هذه المعركة الغريبة الأطوار، فنحن كمجتمع نتقمص في أحيان خطاب التطرف، وفي أحيان أخرى نظهر في صورة المحارب له..!
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
الفِكْرَةُ هي مَادةُ الكِتَابَةِ، وأَيُّ كَاتِبٍ لَا يَحْمِلُ أفكَارًا، سيَكونُ مُصَابًا بفَقرِ الحِبرِ، وشُحِّ المَقَالاتِ، ولَنْ أَقولَ إنَّ الفِكْرَةَ تُشبهُ السَّمَكَةَ التي يَصيدُهَا الصيَّادُ، ولَكنْ سأَزعُمُ أنَّ الفِكْرَةَ هي الكُرَةُ،
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
التوسعة الجديدة لمستشفى الملك خالد الجامعي التي تمت برعاية سمو أمير الرياض لن تقف عند المستشفى، حيث كما أشار مدير الجامعة د. بدران العمر ستمتد لتشمل مراكز ومستشفيات أخرى مثل مستشفى الملك عبدالعزيز الجامعي، ومستشفى طب الأسنان، ومركز الملك فهد لأمراض وجراحة القلب، ومركز الأورام الجامعي، ومركز الملك عبدالله التخصصي ومراكز أخرى عديدة، ومن المتوقع كما أشارت إدارة الجامعة ان التوسعة ستشمل البناء نفسه زيادة وتحسينا، كما ستشمل أيضا زيادة عدد الأسرة والتطوير التقني الحديث، هذا التوجه المنظم المدروس سيكون له الأثر الإيجابي على خدمة المجتمعات المحلية في المملكة مما يجعل من الخدمات التي تقمها الجامعة تصل الى كل بيت سعودي.
مسيرة العمل والبناء والنماء في المملكة دوماً تشهد نموا مطردا، لكن الآن فإن هذه المسيرة وضعت تحت مجهر الرقابة والتنفيذ لأهم ما يلزم المرحلة الحالية، وبالتالي فإن التوسع المدروس لأهم ما يلزم الوطن حاليا هو المطلب الاساسي، لا يهمنا ان نقر تنفيذ عشرة مشروعات مرة واحدة خلال عشر سنوات بقدر ما يهمنا إقرار وإنهاء مشروع واحد حيوي ومهم كل عام أو عامين، لإن إطلاق عنان المشروعات الوطنية بدون سياسة مدروسة وتخطيط سليم سيرافقه من العثرات والتأخيرات التي تجعلنا نمر على العشرة أعوام دون إنجاز شيء مما خطط له، لهذا فإن الإدارة الحديثة السليمة تقول لنا ابدأ بما هو أهم وأنجزه ومن ثم انتقل الى ما هو مهم.
جامعة الملك سعود تسير وفق هذا النهج الوطني، وإدارة الجامعة تعي جيدا المرحلة الانتقالية التي تمر بها المملكة في عهد سلمان الحزم، وتعي أيضا ان دورها كصرح علمي تعليمي يجعلها مسؤولة أكثر من غيرها في تنفيذ الرؤى الوطنية، لأنها تخرج للوطن أجياله القادمة الذين يحملون الأمانة ويتحملون المسؤولية، اليوم لسنا على موقع المديح والثناء وإن كان مستحقا، لكننا على مسار تقديم النماذج الإيجابية النموذجية من صروح الوطن في مختلف المجالات والميادين لتحذو حذوها بقية القطاعات، عملية التصويب وتغير أسلوب التفكير والإدارة ليست عملية سهلة وتحتاج الى أدوات عديدة يجب توافرها لنجاح التحويل والتعديل الإيجابي المطلوب.
نعم نقول لجامعة الملك سعود عشرة على عشرة وأمامها المزيد مما ننتظره لتحقيقه، والعلامة الكاملة أيضا تنتظر المزيد من مؤسسات وصروح الوطن، والتي تشكل رافدا يدفع بمسيرة وطننا حيث سيتم التعامل مع النتائج الزمنية المنتظرة مما يتيح المجال لجميع أبناء المملكة المساهمة والفرصة في خدمة وطنهم الأغلى.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
المختلف في قرار دول مجلس التعاون اعتبار ميليشيات «حزب الله» وقادتها وفصائلها والتنظيمات التابعة لها والمنبثقة عنها منظمة إرهابية هو الإجماع الخليجي الذي خرج به القرار مساء أمس.
وبالرغم من أن دولاً في مجلس التعاون قد صنفت في السابق، وبشكل فردي «حزب الله» وعدداً من المنظمات بوصفها منظمات إرهابية، إلا أن صدور القرار بصفته الجماعية يعطي دلالة على أن الرؤية الخليجية باتت موحدة تجاه توصيف مهمة هذا الحزب إقليمياً، كما أن هذه الإجماع الصادر من المجلس من شأنه تقوية الموقف الخليجي في المحافل والمنظمات الدولية التي لم تتخذ بعضها موقفاً حاسماً تجاه «حزب الله»، فالاتحاد الأوروبي -على سبيل المثال- لم يدرج الحزب بشكل كامل ضمن المنظمات الإرهابية، بل اكتفى بجناحه العسكري بحجة عدم قطع الحوار السياسي معه، لكن هل يمكن تسويغ البحث عن حوار سياسي مع منظمة إرهابية إبقاء التواصل معها؟ إن مثل هذه الطروحات تحرج الاتحاد الأوروبي أكثر من أي أطراف أخرى، وتجعل سياسات الاتحاد مثار تساؤل كبير.
إننا نرى أن جميع المنظمات اليوم معنية بإدراج «حزب الله» بكامل فعالياته وكوادره في خانة الإرهاب، لاسيما وأنه يحمل تاريخاً ملطخاً بالأعمال الإرهابية العابرة للحدود، كما أنه اليوم ضالع بإهدار الدم السوري، وهو المسؤول بممارساته الطائفية عن تهجير الكثير من السوريين والعراقيين.
ولا تخفي إيران رغبتها تعميم نموذج «حزب الله» اللبناني في كل دول المجلس وبعض الدول الإقليمية، فخَدمته أيديولوجياً مستغلة الاحتقان الطائفي الذي صنعته في العراق، وصدّرته إلى باقي دول المنطقة لتجني ثمار اختلاف أبناء الوطن الواحد، وهو ما نراه جلياً في العراق الذي كان يعيش تناغماً مذهبياً.. كل تلك المؤامرة كان الهدف منها التأثير في عملية صناعة القرار، وتفتيت الدولة وتفكيكها؛ وهو مآل ينتظر دولاً كلبنان التي استطاعت «ميليشيا حزب الله» تعطيل حياته السياسة، ورهن قراره بالأجندة الإيرانية.. وكذلك الأمر في العراق الذي مكنت إيران فيه ميليشياتها المسلحة التي تعمل على جعل المنطقة في حال اضطراب لا يهدأ.. الأمر ذاته يحدث في سورية التي يُراد لها أن تكون نموذجاً عراقياً، لكن الأمر مختلف تماماً اليوم.. وفي اليمن حاولت ميليشيات «أنصار الله» الحوثية -التي دُفن بعض قيادييها الذين سقطوا مؤخراً في اليمن في مقابر ب»الضاحية» مقر حزب الله في بيروت- تعطيل الحياة السياسية والانقلاب على الشرعية، لكن عاصفة الحزم أعادت الأمور إلى مجراها الطبيعي.
إن الرسالة التي يروّج لها «حزب الله» وشعار المقاومة والممانعة والعبث بالقضية الرئيسية للأمة الإسلامية والعربية كلها ممارسات خدمت إسرائيل كما لم يخدمها أي جندي في جيش الاحتلال، وباتت «إسرائيل» متيقنة اليوم أن العرب لن تقوم لهم قائمة في المنظور القريب؛ لأن الممانعة والمقاومة قامت بالمهمة.
- التفاصيل