قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
الطريقة التي ينتهجها تنظيم "داعش" والتي يحاول من خلالها استهداف رجال الأمن، جاء بها تنظيم "القاعدة" من قبله، إذ سبقوهم في التنظير والفتوى بجواز هذه الجرائم في التعدي على رجال الأمن والتحريض عليهم، وأصبح ذلك الطرح فيما بعد مرشداً للإرهابيين في تنفيذ أعمالهم الإجرامية التي لا يقرها عقل ولا دين، لكن اللافت أن "داعش" زاد على ذلك، من خلال اغتنام فرصة التقارب الاجتماعي التي يحظى بها المجتمع السعودي والمجتمعات الشرقية عموماً مستهدفاً مؤسسة الأسرة، فرأيناه ينتقي عناصره من الشباب في بعض العائلات باستغلاله الروابط والعلاقات القوية التي عادة ما تكون موجودة بين الأقرباء بشكل عام وفي سن معينة لا سيما في فترة المراهقة بين (15- 22) وذلك قبل انخراطهم في خضم الحياة ومتاعبها، ففي هذه السن يسهل التأثير على عقلية المراهق ودفعه لاعتناق الأفكار الطائشة وارتكاب الأفعال المتهورة.
فقد رأينا من خلال الإعلانات، التي سبق وأن أذاعتها وزارة الداخلية، عن تورّط إخوة أو أقرباء في الانضمام إلى تنظيم "داعش"، وتنفيذ جرائمهم، وهم من خلال هذه الخطة يضمنون الحفاظ على سرية أعمالهم وعدم إثارة الريبة في تحركاتهم بحكم القرابة، لينتقلوا إلى تنفيذ خططهم الإجرامية باستهداف بعض عناصر الأسرة من العسكريين، رغبة منهم أن يؤدي ذلك إلى حالة شقاق واختلاف بين العائلات والمجتمع بشكل عام.. فالمخططون لهم يدركون مكانة وقوة الأسرة والعائلة في النظام الاجتماعي السعودي، ومن خلال تأليب واستهداف أبناء الأسرة بعضهم على بعض سيخلق ذلك حالة من الشقاق والكراهية والتفكك التي تفضي إلى مجتمع ضعيف وغير متماسك يحمل الحقد على بعضه، مما يسهل من مهمة استهدافه ليخدم في نهاية الأمر أعداء ذلك المجتمع.
إن حوادث الغدر التي وقعت على رجال الأمن كشفت عن تنبّه المواطنين ووعيهم بحجم المكيدة التي تحاك ضد مجتمعهم.. فزيادة وعي الأسرة أمر مطلوب، واتحادها ضد العدو هو ما يمكن التعويل عليه لإفشال مخططات "داعش" الذي أخذ على عاتقه تفريق العائلة وزرع الشك والشقاق بينها ليؤسس قطيعة بين أبنائها.. مع ضرورة أن يأخذ كبار العائلات زمام المبادرة باستغلال الاجتماعات العائلية بتوعية وتوضيح أهمية التماسك والترابط بين أفراد العائلة، وعدم السماح بشق صف ومكانة الأسرة وتعزيز صلة الرحم.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
تجاوزت المملكة صدمات الإرهاب، وغدر خلايا «داعش» النائمة، ومحاولات نشر الطائفية، وتأزيم وإحباط الجبهة الداخلية، وتوجهت إلى مصدر التهديد والدعم والتمويل؛ ممثلة في قطع العلاقات مع جمهورية إيران الإرهابية، ومحاصرة ما يسمى «حزب الله» في الداخل اللبناني، من خلال انتظار الأشقاء في لبنان عن ماذا سيفعلون في مواجهة من صادر قرارهم وإرادتهم واستقلالهم وليس البحث عن وفد للاعتذار عن مواقفهم المتخاذلة، إلى جانب التصدي للعصابة الحوثية في اليمن وقطع الطريق على أحلامهم الفارسية في الوصول إلى مكة، ودعم الشرعية في حرب بدأت ملامح النصر تتضح على تخوم صنعاء، كذلك إعلان تحالف إسلامي لمكافحة الإرهاب، وتحديداً تنظيم «داعش» في العراق وسورية، والمشاركة في تحالف دولي لضرب معاقل التنظيم بقيادة الولايات المتحدة الأميركية.
هذه الرؤية السياسية والأمنية والعسكرية للمملكة هي ما ستواجه به الإرهاب المتمدد على أكثر من قطر عربي، وهي جهود أسفرت عن تنسيق بين الأضلاع الثلاثة (الداخلية، الخارجية، الدفاع)، مدعومة بمعلومات استخباراتية محلية لتصعيد المواجهة مع التنظيمات الإرهابية ومن يقف خلفها، ونجحت هذه المهمة خارجياً في التصدي لمحاولات العملاء المأجورين، وتعرية توجهاتهم، وأهدافهم، والتنسيق المشترك مع دول ذات علاقة ونفوذ في تبادل المعلومات.
وعلى الرغم من أهمية الجهد الدولي الذي تبذله المملكة في محاربة الإرهاب فكراً وسلوكاً، ومواقفها المعلنة على أكثر من صعيد، إلاّ أن الجهد الداخلي لا يزال أقل بكثير مما يُبذل خارجياً، حيث لا تزال وزارة الداخلية وأجهزتها الأمنية هي من تتولى مسؤولية التصدي، بينما مؤسسات المجتمع الأخرى تدين وتستنكر في خطاب ديني وإعلامي متواضع، ولا يرقى للمواجهة والتأثير، وهو ما يعني أن إستراتيجية مكافحة الإرهاب في المملكة تسير بوتيرة تقليدية، وغير فاعلة أمام مدد التنظيمات الإرهابية، وقدرتها في التأثير على الشباب، وتجنيدهم في مواقعهم من دون الحاجة إلى الالتحاق بمعسكرات التدريب، أو جبهات القتال، حيث لا تزال وزارات الشؤون الإسلامية والتعليم والثقافة والإعلام هي من يعول عليها في إحداث الفارق على مستوى إستراتيجية المواجهة، والوقوف في صف واحد لا يقبل الانقسام في الرأي، أو التراجع في المواقف، بما يضمن تنسيق الجهود عملياً، من خلال سن الأنظمة والرقابة والتوجيه، وفرض الأمر الواقع بقوة النظام، وليس ردود الفعل التي لم تحقق ما هو مطلوب.
صحيح هناك توجيهات وتعليمات وجهود برامجية من هذه الجهات لمكافحة الإرهاب، والشواهد على ذلك كثيرة، وتشكر عليها، ولكن لا تزال معالجة واقعة الإرهاب في المملكة بحاجة إلى تطويق مصادر الظاهرة فكرياً وثقافياً ونفسياً، وهزيمة المشروع الإرهابي من الداخل بكشف تناقضه، وانغلاقه، واضطراب بنيته، وتقويضه بنشر ثقافة بديلة قادرة على التحفيز، والمشاركة، والإجابة على السؤال الأهم حول التحولات الكبرى التي تواجه الشباب فكرياً، ومدى إمكانية حلحلة الواقع المنغلق أمامهم، ومنحهم فرصة الحضور والحوار والتنمية لقدراتهم، وفتح مجالات العمل الحر أمامهم.
نعم تألمنا كثيراً لحادثة الغدر الداعشي بقتل الشهيد بدر الرشيدي، وقبل ذلك حادثة الشملي في حائل، وما بينهما من حوادث انتحارية في المساجد، وفرحنا أكثر بإحباط عمليات إرهابية أخرى، والقبض على متورطين، ودواعش، ولكن لا يزال أمامنا جهد أكبر في المواجهة، وعلينا مسؤوليات كبرى مواطنين ومسؤولين في تطهير المجتمع من هذا الفكر الضال، وتجفيف منابعه، والتبليغ عن معتنقيه، وتفعيل أنظمة مكافحة الإرهاب والتعليمات ذات الصلة بتمويله، والتحريض عليه، فلا يكفي أن تكون بيانات الاستنكار والإدانة هي سلاحنا، من دون أن تكون هناك قوة ردع تبدأ من الأسرة، والتعليم، وفرز للخطباء والدعاة، وحرية رأي وتعبير مسؤول في وسائل الإعلام، وقبل ذلك مشروع وطني للنهوض بالشباب، وتلبية احتياجاتهم، ولعلنا نرى قريباً مؤتمراً وطنياً يناقش تلك الاحتياجات تتبناه وزارة الداخلية بمشاركة الجامعات ومراكز البحث، ويكون الشباب هم المتحدثين فيه، ونستمع إلى قرب عن احتياجاتهم، وتفعيل توصياتهم، وهو خيار مفتوح ومطلوب لتقديم ما هو أفضل مستقبلاً.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
لقد أعلن المتحدث
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
مثير تصريح رئيس النصر الأمير فيصل بن تركي تجاه انتقادات مدرج الشمس، وهو تصريح يؤكّد على أن النصر الذي يتقاطع في عشقه المدرج، والإدارة أصبح مختطفًا للقطب الواحد، فلا معنى
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
الحلقة التي عرضت في مسلسل ( سلفي ) في رمضان الماضي والتي قام في نهايتها أحد أتباع داعش بوضع السيف على رقبة والده لينحره بعد أن حاول والده إعادته إلى
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
قال لي محدثي: ألا ترى أنكم تبالغون في تقدير حجم الخطر الإيراني عليكم؟ وأنكم تتخيلون صورة آيات الله في كل حدث أو خبر؟ ألا تعرفون أن إيران دولة متوسطة الحجم
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
يروج مؤيدو الخصخصة أن تطبيق أساليب القطاع الخاص على القطاع العام تحقق النجاح الاقتصادي والفعالية يستوي في ذلك إدارة الموانئ والنقل وقطاعات خدمية كالصحة والتعليم ، ويفترضون أن تحسن
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
كان أحد المواطنين وهو أحد العاملين في القطاع الخاص في منشأة أجنبية يتحدث في لقاء إذاعي عن عناصر النجاح في المنظمة والأشياء التي تجعل بيئة العمل بيئة جاذبة. تحدث عن وضوح اللوائح الداخلية، والحقوق والواجبات، والعناية بصحة العامل وتطويره، وعدم استهلاك الموظف وتحميلة أعباء فوق طاقته وخارجة عن نطاق عمله كما هو واضح في الوصف الوظيفي.
كل تلك العناصر معروفة وتدرك منظمات العمل أهميتها في التأثير على الرضا الوظيفي والإنتاجية. لكن المواطن أشار في حديثة إلى بعض المنشآت الوطنية التي تغفل كثيراً من تلك العناصر أو لا تعطيها الأهمية التي تستحقها. (ملاحظة تستحق الدراسة).
تلك العناصر المهملة تجعل الموظف لا يحب عمله فيبحث عن غيره أو يضطر للبقاء دون شعور بالانتماء ودون حماس للعطاء.
وضوح الحقوق والواجبات، وبيئة العمل الصحية المادية والمعنوية، هي أساسيات لا بد من توفرها في جميع منظمات العمل. أما التميز في توفير ظروف النجاح وجعل بيئة العمل بيئة جاذبة فيتمثل في إضافات ولمسات تصبح جزءاً جوهرياً في ثقافة المنظمة، وعلامة بارزة في صورتها الذهنية في المجتمع تتميز بها عن المنظمات الأخرى.
إحدى الشركات أدركت أن الحصول على أفضل إمكانيات العاملين لديها لا يكمن في توفير وسائل الترفيه والملاعب المجانية، ولكن ذلك يتحقق من خلال بناء مناخ من الثقة والتواصل والنمو وتقديم الخدمات، مع استمرار هذا المناخ بشكل ثابت لا يتأثر بتغيير المديرين، وهذا ما أدى إلى الالتزام لدى العاملين.
في مؤسسات أخرى لا يبحث الموظفون عن وسائل الترفيه أو الملاعب المجانية، ولكن عن الأشياء الأساسية. من يصدق أن موظفا في إحدى المؤسسات استقال بسبب عدم توفر مواقف للسيارات. فهل هذه الاستقالة تعني أن صاحبها لا تهمه الجوانب الأخرى المرتبطة بحب العمل؟
هذا غير مؤكد، ولكن المؤكد أن هناك احتياجات أساسية لا بد من توفرها في أي بيئة عمل. أما الإضافات الأخرى فهي التي تميز منظمة عن أخرى.
ومن المشكلات الملحوظة في بيئة العمل أن تخضع الخدمات للمعايير الشخصية والمستويات الوظيفية، والاستثناءات.
وحين يطرح السؤال (لماذا تحب عملك) ستكون الإجابات بطبيعة الحال مختلفة، وقد لا يشير عدد كبير الى موضوع اللوائح والأنظمة، وهذا لا يفقدها أهميتها، وكثير من مشكلات العمالة الوافدة تحصل بسبب عدم وضوح اللوائح والأنظمة أو عدم وجودها.
- التفاصيل