قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
جاء إعلان إدارة الهلال إقالة مدربه جورجيس دونيس متأخراً جداً بعد أن تبعثرت كل الأماني وطارت البطولات وانقسم الجمهور واستنفد المدرب كل الفرص التي سنحت له ليعدل من أخطائه الفاضحة التي تكررت ولم يجد من يصححها ليوقف هدر البطولات وضياعها باعتبار أن المدرب لا يقبل التدخل في عمله ومعاند لا يتنازل عن قناعاته فكان بقاؤه سبباً في تدوير البطولات حتى نالها من كان آخر عهده بها قبل أكثر من 33 عاماً وتلك سنة البطولات فمن يضيع الفرص لا يتوقع أن تبقى في انتظاره بل ستجد من يستفيد منها ويقطف ثمرة تفريط غيره وهذا ما حصل، وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً فقد رحل دونيس وقد يكون هذا التوقيت بالذات هو الأنسب للبحث عن مدرب جديد والاستعداد الجدي صيفاً للموسم المقبل الذي سيكون الأصعب نظراً للمشاركات المتعددة للاعبي الأندية مع المنتخب، ولكن هل يوجد شخص أو أشخاص مؤهلون للتفاوض مع المدربين الأجانب؟ وما تاريخ المدربين في السنوات الأخيرة مع الهلال؟ الواقع يقول أنهم جميعاً دون الطموح وخرجوا بلا منجزات بل بخسائر شوهت تاريخ الهلال وأبطالها كانوا الأسوأ في ذاكرة المشجع الهلالي يكفي أن يذكر أحمد العجلاني وكمبورايه ودول وهاسيك ليقال إن تواجدهم كان سقطة إدارية لا تغتفر يضاف عليها أولويات دونيس المعيبة التي بسببها تحقق الفوز والتأهل لأندية لأول مرة على الهلال.
إن كان لدونيس من فضل يذكر فيشكر فهو أنه فتح الباب على مصراعيه على مصطلح الانضباط في النادي وهو المسكوت عنه سابقاً بدواعي الستر فالأدوات البالية تسقط أي مدرب مقابل أن الصالحة يمكن أن تصعد به للمنصة حتى لو كانت دون المستوى المأمول فنياً وكلنا نتذكر أدوات كوزمين التي كان بها الهلال بطلاً.
ليكون المدرب المقبل مشروع هلال مختلف يجب أن تقود المفاوضات لجنة فنية ليس من بينهم السماسرة والمنتفعون ومقدمو البرامج لاختيار الأجدر بتدريب الهلال فقد كان فيما مضى صاحب سجل الحافل بالتعاقد مع الكبار لكن انحرفت بوصلة اختياراته مؤخراً وصار يرضى بالصغار بحجة الوحيد المتاح فمن نجح مع فريق أقل منك ليس شرطاً أن ينجح معك على أن تحسم الأمور بشكل سريع قبل معسكر الصيف بوقت كافٍ حتى لا نسمع مرة أخرى كلاماً مشابهاً لتصريح: فاوضنا 24 مدرباً التي انتهت بكمبواريه يتبعها تعيين مختص فني لمناقشة المدرب في قراراته ويستكمل المشروع باختيار مدير كرة يواصل رحلة الانضباط الداخلي بحزم وفق لوائح الاحتراف وتصفية اللاعبين الذين ثبت شرعاً أن لا فائدة ترجى منهم.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
محزنة ومضحكة في ذات الوقت القضية التي تدور رحاها اليوم داخل أروقة الاتحاد السعودي لكرة القدم بشأن تعيين مشرف على المنتخب الوطني الأول الذي سيخوض منافسات التصفيات النهائية المؤهلة لكأس العالم 2018 في روسيا، وبشكل دقيق هي من النوع الذي يصدق فيها مقولة شر البلية ما يضحك.
الراصد للمشهد تتبدى له بوضوح الخلافات الدائرة بين أعضاء الاتحاد على المرشحين اللذين انحصرت فيهما الخيارات وهما عادل البطي وطارق كيال؛ بدليل تأجيل البت في القرار في الاجتماع الأخير على الرغم من أنه كان على رأس جدول الأعمال؛ خصوصاً وأن الإصرار على تأجيل حسم القرار جاء من رئيس الاتحاد أحمد عيد نفسه ما يعني أن حسابات الرجل دقيقة وأبعد من أن يحسمها التصويت بين أعضاء المجلس.
موقف عيد الذي تقترب ولايته من النهاية وإصراره على عدم حسم الملف سريعاً يُظهِر بوضوح أن الخلاف الحاصل ليس على أهلية البطي وكيال، فكلاهما له قيمته الرياضية وتجربته الناجحة، وهما من الكفاءة بحيث لا يمكن القفز عليهما، بقدر ما أن الخلاف يبدو أكثر وضوحاً على ما وراء الترشيح، وأقصد بذلك أن أحمد عيد يريد شخصاً أقرب إليه من قربه إلى أي جهة أخرى؛ خصوصاً وأن اقتراح تعيين مشرف على المنتخب جاءت من رئيس هيئة الرياضة الأمير عبدالله بن مساعد حيث يقوم على فكرة أن القادم للمنصب ينبغي أن يكون من خارج دائرة الاتحاد في ظل أن مشوار التصفيات سيمر بمنعطفين الأول مع هذا الاتحاد والآخر مع اتحاد آخر ينتظر انتخابه بنهاية فترة الاتحاد الحالي وحتى لا يكون المنصب مرتبطاً ببقاء ورحيل عيد ورفاقه.
ليس سراً أن عادل البطي قريب إلى الأمير عبدالله إلى حد أنه بات الجوكر التي يرمي به في أصعب المواقف، وقد أثبت انه ورقته الرابحة حينما تستصعب الظروف، ويكفي نجاحه الباهر في دورة "خليجي 22" حينما زج به الأمير آنذاك في الوقت الضائع كرئيس تنفيذي للدورة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه فأنهى مهمته بتميز مع مرتبة الشرف، وقد فعل الأمر ذاته حينما كلف بملف دورة الألعاب الخليجية التي استضافتها الدمام كمدير للدورة، وأيضاً في مهمة إنقاذية، فكان الأخطبوط الذي امتدت أذرعته لكل الزاويا لتوقيع شهادات التفوق في التنظيم، عدا عن ملفات كثيرة نجح في تسويتها ببراعة، في المقابل لا يخفى على الوسط الرياضي قرب الراقي جداً طارق كيال من عيد الذي تجمعه به أهلاويتهما وأمور أخرى ليس آخرها حينما احتفلا سوياً على منصة التتويج بالدوري بفوز الأهلي باللقب حينما طوق كيال عنق صاحبه بشال الأهلي ليبادله الشال بالدموع.
الواضح تماماً من أبسط قراءة للواقع الراهن ولطريقة تفكير احمد عيد أنه يحاول الاستماتة بطريقة أو بأخرى في أن يكون كيال هو المشرف القادم، وهو اليوم يحاول فقط تقوية موقفه قبل الذهاب إلى القرار لأنه بذلك سيضمن نفوذه على المنتخب، وسيضمن بعد ذلك تجيير أي نجاح لحسابه حتى مع مغادرته للمنصب فوديعته في المنتخب موجودة، ويخطئ من يظن عدم قدرة عيد على اتخاذ القرار والاستماته من أجله، فقد فعلها قبل ذلك حينما اختطف بطاقة الترشح للمقعد التنفيذي الآسيوي من يد الشاب الثلاثيني الناجح ياسر المسحل والذي كان مدعوماً من الأمير عبدالله، ليظهر لنا عيد في ذلك كونغرس البحرين كمرشح وأمل لمستقبل لكرة السعودية وهو الذي يقف على عتبه الـ70!.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
حمّاد السالمي
ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان. توجد مُهددات كثيرة وخطيرة تكتنف حياة الإنسان، وهي كفيلة بأن تحيل طعم الخبز في فيه إلى علقم، وقد تحرمه حتى من مجرد تجرع هذا العلقم على مرارته.
وحده الأمن الذي يحمي بيضة الدين، ويصون دماء الناس وأعراضهم، ويدفع عنهم غائلة الخوف والرهاب. الشعور بالأمن هو الحياة بكل ما فيها من آمال وأعمال وأفراح ومسرات وتطلعات إلى المستقبل. قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من رواية الإمام البخاري: ( مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا ).
من المهددات التي عرفها الناس في زمننا هذا وفي أزمنة سابقة؛ ما هي ضد الأمن الصحي، والأمن الغذائي، والأمن الاجتماعي. ثم تتدرج هذه المهددات إلى أن تبلغ ذروة الخطورة عند الأمن الوطني بالعموم، فالأمن الفكري للفرد والمجتمع.
كثير من المهددات الأمنية الطارئة يمكن معالجتها والتصدي لها بحلول مادية وخلافها، مثل الأمن الصحي والأمن الغذائي والأمن الاجتماعي، إلى أن يصل الأمر إلى الأمن الفكري الذي يشكل حجر الزاوية في الأمن الوطني للدولة والمجتمع؛ فإن المقاربة مع حالات كهذه، ومحاولة العلاج في حد ذاتها، تصبح من التحديات الكبرى التي تستلزم الكثير من الجهود على صُعد عدة، فردية ومجتمعية ورسمية، وهذا أمر بدا واضحًا في حياتنا اليومية مع ظهور التطرف الفكري والتشدد العقدي الذي أخذ صبغة دينية، وسلك طريقه للذهنية الشبابية على وجه الخصوص، وشكل منتجًا فكريًا مخربًا هو التكفير، وآخر عمليًا مدمرًا تمثل في العمليات الإرهابية؛ حيث التفخيخ والتفجير وسفك الدماء.
نحن إذن أمام فكر فردي ومجتمعي يتطلب حماية أمنية. الفكر والتفكير والأفكار؛ هي من الكلمات الشائعة جداً على ألسنة العامة والخاصة اليوم؛ وتعني في اللغة: (إعمال العقل في المعلوم للوصول إلى معرفة مجهول). أنت تفكر في مشكلة ما؛ فهذا يعني أنك تُعمل عقلك لتتوصل إلى حل لها. كل إنسان على وجه البسيطة؛ يملك مخزونًا ثقافيًا هائلًا، وهو يلجأ إلى إمكاناته العقلية في هذا المخزون للبحث وإيجاد بدائل لما يواجهه من مشكلات حياتية. إن التفكير وما يتفكرون؛ هو (مجموع العمليات الذهنية التي تمكن الإنسان من نمذجة العالم الذي يعيش فيه، وبالتالي يمكنه من التعامل معه بفعالية أكبر لتحقيق أهدافه وخططه ورغباته). هناك مصطلحات ترتبط مباشرة بمفهوم الفكر مثل: الإدراك، والوعي، والإحساس، والخيال. ثم يظل تفكير الإنسان وفق أي مصطلح في هذا الاتجاه؛ هو أعلى الوظائف الإدراكية، التي تسهم في حل المشكلات، وتحدد نهج حياة الإنسان وقيمه.
نأتي بعد ذلك؛ إلى متلازمة الفكر وهي الأمن. فالأمن هو الطمأنينة ضد الخوف, وهو عدم توقع المكروه في الزمن الآتي أو الحاضر. كيف يطمئن
الفرد والأسرة والمجتمع على أن يحيوا حياة طبيعية، وأن لا يخافوا على دينهم ودمائهم وأموالهم..؟
من هنا يصبح الارتباط بين الفكر والأمن ضرورة من ضرورات حياة الإنسان.
واستقرار الأوطان، فالأمن الفكري يشكل سلامة العقل والذهن التي تصون صاحبها من التطرف والغلو والتفريط في حياته أو سلامة وطنه ومجتمعه.
الحاجة أم الاختراع كما قال بذلك الإنجليز في أمثالهم. وما مرّ بنا في بلادنا على وجه خاص على مدار أربعة عقود من تطرف وغلو، ومن ثمّ ركوب موجة التدين الزائف لخدمة أغراض أيدولوجية ومكاسب حركية على حساب أمن المجتمع وأمن الوطن ومكتسباته الحضارية، كل هذا علمنا أن نصطف لمواجهة التطرف، ومكافحة الغلو، ومحاربة الإرهاب بشتى صوره، وأن نصطف أكثر لحماية أمننا الفكري أن يخترق مرة أخرى، وأن نتوجه بكافة جهودنا وطاقاتنا إلى فئة الشباب في التعليم العام والعالي أكثر من ذي قبل، فكم أُخِذ الشباب، واختطفت ذهنياتهم من قنوات تتلبس بالدين، وأدوات تنطلق من منابر دعوية ووعظية ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب.
أتابع بكل ارتياح؛ ما تنهض به وزارة الداخلية من جهود في هذا الاتجاه، فهي صاحبة السبق في دحر الخوارج، وفي تشتيت جمعهم، وفي تتبع شيوخهم الضالين المضلين من المفتين والمحرضين، وملاحقة المؤيدين والداعمين والمتعاطفين، والوصول بهذه الفكرة المتقدمة في المواجهة الشاملة؛ إلى عقر دار الكثير من المؤسسات الأخرى في الدولة، وخاصة الدينية والتعليمية.
أكثر ما يشغلنا في هذه البلاد اليوم، هو الاطمئنان على ملايين التلاميذ والطلاب من أولادنا وبناتنا في التعليم. إن أنظار الحزبيين والحركيين والقاعديين والدواعش، تتجه صوب المدارس والجامعات، وقد جاء الوقت الذي تتخلص فيه مؤسسة التعليم من الأوصياء عليها، وأن يتولى قيادة الجامعات وإدارات التعليم وأقسامها والمدارس؛ وطنيون أكفاء، لا وعاظًا ودعاة، فالوعظ مكانه في المسجد، والأدوات التي كانت ذات يوم جزءًا من المشكلة، لن تكون اليوم جزءًا من الحل بأي حال.
أتمنى أن ننتقل في مواجهاتنا للتطرف والتشدد والإرهاب؛ إلى مرحلة ملاحقة المحرضين والمفتين من البيانيين الذين ورطوا الشباب وغرروا بهم، فالمُغرِّرِين أولى بالملاحقة والمحاسبة والمعاقبة من ضحاياهم الذين قُتلوا أو قبعوا في السجون. أن نمسي ونصبح آمنين فكريًا؛ لا بد من مراجعة الأساليب الوعظية والدعوية التي كانت ذات يوم جزءًا من المشكل الذي نعانيه اليوم. البحث عن وسائل جديدة للمعالجة، وإنصاف المُغرَّر بهم من المحرضين الطلقاء، هذا مما يدعم الأمن الفكري الذي نريد.
(إن الأمن الفكري هو جزء من منظومة الأمن العام في المجتمع، بل هو ركيزة كل أمن، وأساس كل استقرار).. نايف بن عبدالعزيز آل سعود
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
يوسف المحيميد
كثير من دول العالم حققت صداقاتها وتكاملها من خلال الاقتصاد، وليس من خلال السياسة، لأن هذه الأخيرة لا يمكن المراهنة عليها، فهي تقود إلى مغامرات غير مأمونة، وتقلبات مفاجئة، وتستند على مقولة أن عدو الأمس صديق اليوم، والعكس صحيح، فهي على خلاف المنافع الاقتصادية المشتركة التي تقود إلى تحسين مزاج الساسة، واستقرار بلدانهم، وتطوير العلاقات بينها، بما ينعكس على الشعوب.
وفي التاريخ شواهد كثيرة، فكوريا الجنوبية التي خضعت لاحتلال اليابان يومًا ما، أصبحت الآن شريكًا اقتصاديًا قويًا لها، تعيش معها تكاملاً، وليس تناحرًا وقلقًا، على عكس علاقتها مع جارتها الشمالية، وفي أوروبا التي عاشت حروبًا طاحنة فيما بينها، وحدتها السوق الأوروبية المشتركة، والعملة المشتركة، وتأشيرة الدخول إلى دولها، وغير ذلك من تبادل تجاري مهم ومؤثر على العلاقات فيما بينها.
على المستوى العربي فشلنا مرارًا، وعلى مدى عقود، بسبب السياسة والأفكار الثورية، فلم تنفع أحلام الوحدة العربية، ولم تنجح الوحدة بين طرفين غير متكافئين، ففشلت في أحد نماذجها بين مصر وسوريا، وتكرر الفشل وازداد حدة، باحتلال بلد عربي لآخر يجمعهما الدين واللغة والهوية والدم، وها نحن نعيش التمزق داخل كل دولة، بين طوائف ومذاهب وأعراق وأحزاب، حتى أصبحنا نشعر أن العالم العربي سيتحول إلى مجرد دويلات صغيرة!
والغريب أنه ما زال هناك من يطرح فكرة التكامل الاقتصادي بين الدول العربية، ليس من خلال منطق المنافسة والتكامل والمصالح المشتركة، وإنما من المنطق القديم ذاته، وهو لِمَ لا تستثمر الدول العربية الغنية، أو النفطية، في الدول الفقيرة؟ بمعنى آخر أن هناك دولاً عربية تمتلك طبيعة غنية، يمكن استغلالها وتحقيق الأمن الغذائي العربي من خلال الزراعة الحديثة، وهذا الطرح النظري حقيقي ومنطقي، حينما نتحدث عن استثمار الحكومات، لكن هذا النوع من الاستثمار غير مجد] أحيانًا، لأنه بشكل أو بآخر، يتقاطع مع السياسة، فنجاح الاستثمار والتكامل الاقتصادي يتحقق عبر القطاع الخاص، لا العام أو الحكومي، لكن هذا الاستثمار في مفهوم القطاع الخاص غير مقبول في الغالب، لسببين رئيسين، الأول أن المستثمر لا يمكن أن يضع دولارًا واحدًا في منطقة غير مستقرة سياسيًا، بمعنى ألا تكون أمواله عرضة للضياع في أتون الصراعات السياسية الداخلية، والسبب الثاني أن المستثمر لا يغامر ما لم تكن هناك قنوات نظامية وأدوات قانونية تضمن رأس ماله، وعدم تعرضه للخداع والتدليس، سواء من رجال أعمال الدولة المستثمر فيها، أو من حكومة الدولة ذاتها، أما ما عدا ذلك، فلن يتحقق الاستثمار والتكامل الاقتصادي العربي، فرجل الأعمال لا يعنيه جنسية الدولة التي سيستثمر فيها، فلا يفرق بين دولة عربية وأجنبية، كل ما يعنيه هو أن يحصل على تسهيلات استثمارية مختلفة، وأن يحقق عائدًا جيدًا، ويحظى بسهولة نقل أمواله من وإلى هذه الدولة، وألا يفقد رأس المال الذي ضخه في اقتصاد تلك الدولة.
بمعنى لو أرادت إحدى الدول العربية جذب الاستثمارات العربية المجاورة، عليها أن تفكر في هذه النقاط، وأن تكون منافسًا للدول الأجنبية التي توفر هذه التسهيلات للمستثمرين الأجانب.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
كل الذين كانوا يراهنون على فشل الخدمات الإلكترونية، تراجعوا عن رهاناتهم، بعد أن أثبت المواطنون أنهم بحجم التحدي التقني، خاصة إذا اعتنت الجهة التي تطرح خدماتها إلكترونياً، بالمنتجات المطروحة، وبتطويرها أولاً بأول.
أما إذا كان العكس هو ما يحصل، فإن أحداً لا يستطيع أن يلوم المراجعين إن هم تكدسوا أمام المؤسسات الحكومية، لكي ينهوا معاملاتهم بشكل ورقي:
أرفع لمعاليكم، أرفع لسعادتكم.
وليسيروا في طريق طويل، تحت مظلات:
لإكمال اللازم، لإنهاء الإجراءات.
إنَّ مراكز الاستقبال والاتصال الإلكترونية، التي وجّه ولي العهد بإنشائها بمدينة الرياض ومحافظة جدة، لتقديم الخدمات للمواطنين، دون تكلفتهم عناء السفر لمقابلته أو لمراجعة كبار المسؤولين في وزارته، سيكون لها تأثير كبير في اختصار الوقت والجهد على الطرفين؛ المراجع والوزارة، بشرط أن تكون هذه الخدمات على قدر كبير من الفاعلية، بحيث تغطي كافة الاحتياجات المحتملة، وتستجيب بالآلية الأسرع والأكفأ، وهما الشرطان الأساسيان في أية خدمة إلكترونية.
إن أكثر ما يسيء للصورة العامة في مؤسساتنا الحكومية، هو مشهد قاعات الانتظار في مكاتب المسؤولين، والتي يستغلها البعض لتشويه أجهزتنا الرسمية.
ولكي يتم القضاء على هذه الصورة، جاء قرار إنشاء مراكز الاستقبال والاتصال في المناطق، وهو قرار موفّق، إن تمت إدارته إدارة واعية وصحيحة.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
محمد آل الشيخ
ثمة كثير من المتغيرات التي طرأت على موضوع الانتماء والهوية لدى الإنسان المعاصر، ما جعل هناك متغيرات عميقة، لا يمكن تجاهلها، بين انتماء وهوية الفرد في الماضي وهوية وانتماء الفرد في المجتمعات المعاصرة.. في الماضي كان الفرد إما منتمياً للمنطقة الجغرافية التي نشأ فيها، أو للقومية العرقية التي ينحدر منها، أو لقبيلة ذات نسب محدد يميزها في محيطها الجغرافي.. وحينما جاء الإسلام، وضع رابطة الدين، والانتماء (للأمة الإسلامية)، انتماء وهوية تعلوا على أية هوية عداها، ولكنها لا تتجاهلها في التفريق بين الأفراد المسلمين.
ظهور مفهوم (الوطن) والانتماء إليه، همش الانتماءات الأخرى التي تنطلق من مفهوم ديني، أو مفهوم قومي، أو قبلي، لتصبح (الهوية الوطنية) هي الهوية الجديدة الجامعة، لكل من يعيشون ويتعايشون ضمن نطاق جغرافي سياسي محدد - (دولة الوطن) - ولمواطني هذه الدولة، ومن يحملون هويتها، حقوق حصرية يتميزون بها عن غيرهم من بني جنسهم أو ديانتهم، وفي المقابل عليهم مسؤوليات وواجبات تفرضها الهوية الوطنية، وهذا ما يكاد عالم اليوم أن يتفق عليه بشكل كامل ونهائي، لتصبح (الهوية الوطنية)، وليس القومية، أو الدينية، هي الهوية المرعية عالمياً التي تنظم بقاء الإنسان وتعاملاته، وتحميه، وتحقق له الكيان الذي يعيش فيه وينتمي إليه.
ومن الملاحظ الجلي أن أقل شعوب الأرض شعوراً بالهوية الوطنية المعاصرة هم العرب بشكل عام.. والسبب أنهم أمة ذات ماضٍ تليد وحاضرٍ بائس, ما جعل الهوية التاريخية، هي الهوية المسيطرة على أذهنهم، ويجدون في الانتماء إليها، ما لا يجدونه في الانتماء إلى وطانهم، التي لم تقدم لهم من الإنجازات التاريخية ما قدمه الماضي التليد. لذلك تجد أن الانتماء (للأمة) ذات التاريخ العريق، هو الانتماء الذي يجسد له تاريخ متفوق على الأمم الأخرى.. وهذا في تقديري ما جعل الانتماء للأمة، وللحركات المتأسلمة التي تدعو إلى بعثها وإحيائها، وإحياء قوتها، ومنعتها، تجد الشعبية والرواج لدى كل الشعوب التي تتحدث بالعربية.
الهوية الوطنية ومقتضياتها هي ليست اختياراً في زمننا، ولكنها حتم.. فلا يمكن اليوم أن تعيش، ويصبح لك بالتالي حقوق وواجبات، ما لم تنتسب إلى كيان وطني معيّن، مهما كانت قوميتك، ومهما كان دينك.
كما أن الحركات الأيديولوجية السياسية المعاصرة التي تقوم وتتمأسس على توظيف (التفكير الرغبوي) لدى الإنسان العربي، وتستورد من التاريخ التليد حلولها، وتصر على أن لديها العزم والقدرة على استحضاره من جديد تجد لها هذه الشعبية؛ وهذا ضرب من ضرورب الوهم، فالماضي لا يمكن استرجاعه، فاليوم له منطق يختلف عن منطق الأمس، وإلغاء الدولة الوطن، وإذابتها في دولة (الأمة)، المنشودة، هو في الواقع لا يعدو أن يكون أمنيات (مجاذيب)، بينهم وبين الواقعية والعقلانية مثل ما بين السماء والأرض.
وكلي أمل أن يكون فشل ما سموه (الربيع العربي)، والحروب الدموية الطاحنة التي أحرقت الأخضر واليابس، بمثابة (الصعقة الكهربائية) التي ستعيد للذهن العربي المريض بعضاً من رشده وواقعيته.
إلى اللقاء،،،
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
أتواصل مجدداً مع النافذة الأسبوعية التي استحدثتها باسم (#ابتسم_Smile) كي تتواءم مع انطلاقتنا المتفائلة نحو المستقبل تواكباً مع #رؤية_السعودية2030 التي فتح فيها ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان آفاقاً
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
رغم أننا نحتضن قبلة المسلمين في كل بقاع الأرض ممثلة في مكة المكرمة والمدينة المنورة إلا أنه كما قال سمو ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أن لا يعقل
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
• الدكتور توفيق الربيعة وزير الصحة الرجل الذي أحبه الناس كلهم وعاشوا وتعايشوا معه منذ كان وزيراً للتجارة ونجاحاته كانت ملموسة ،واليوم وقد بدأ عمله في الصحة التي هي بالفعل
- التفاصيل