قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
ناهد باشطح
فاصلة:
((حذارِ ممن ينبذه الجمهور.. وحذارِ ممن يطريه الجمهور))
- حكمة عالمية -
ما زلت أتوجس خيفة من المشاركة في برنامج «سناب شات» فقد اكتفيت حتى الآن بدور المشاهد، ربما لأنني كإعلامية أدرك اختلاف التأثير البصري في المشاهد عن تأثير الكلمات دون صوت أو صورة، وربما لأن القضية تبدو لي أعمق من مجرد عرض لحياة يومية أو تعليق على أفكار ومشاهدات فهو مسؤولية تواصل جديد مع الجمهور.
ولا أجزم بأني لن أفعل ذلك مستقبلاً.
لكني اخترت متابعة الشخصيات العامة في حساباتهم في هذا البرنامج دون مشاركة لأستطيع تكوين فكرة عن حضور هذه الشخصيات بما لا يتعلق بانشغالي بذاتي حين أعرض أفكاري على الناس.
كمتخصصة في الإعلام لفت نظري أن الشيخ ماجد الصباح يستثمر البرنامج بشكل جيد، وقد لا يعنيني ذلك في شيء، فلست متخصصة في التسويق، ولا يعنيني أيضاً حجم متابعيه الضخم، فمقاييس الشهرة ليست دائماً مرتبطة بالتميز الإيجابي، بقدر ما لفت انتباهي وأنا أشاهد مقاطع له يُصوّر فيها مواقع من حي من أحياء بلدته الكويت ويترك للناس التعبير عن مشاكلهم أن أتساءل عن استثمار الصحافيين لهذا البرنامج؟
لا شك بأن الشيخ ماجد لديه «كاريزما خاصة» لعرض أفكاره، ولست أقلل هنا من نجاحه وتميزه، ولكن هل ما حدث من توظيف الناس للبرنامج في أن يكون صوت من لا صوت لهم مثلاً يجعلنا نقول إن دور الصحفي التقليدي انتهى في عصر برامج التواصل الاجتماعي؟
وأن صحافة المواطن أهدت للفرد الحرية التي طالما حلم بها الصحافي الذي يعمل في وسائل الإعلام التقليدية؟
لو كنت أمارس الصحافة هل سأنتظر الإجازة من الرقيب، ومن ثم طباعة ما اخترت أن أبرزه من قضايا إن كان للصحيفة أو إخضاع المادة للمونتاج إن كان نشره عبر الراديو أو التلفزيون؟
وتساءلت ما هو الأهم لدى الصحافي.. الجمهور وثقته ومتابعته.. أم العمل باستمرارية وانتظام في أي وسيلة إعلامية أياً كان انتشارها؟
ما زالت مسألة ظهور صحافة المواطن في الغرب محل جدل واختلاف حول هويتها وأخلاقياتها، لكنني بدأت بالفعل أتساءل عن مستقبل الصحافي بعيداً عن الإعلام الاجتماعي؟!
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. محمد البشر
وقع بين يدي كتاب يحمل عنواناً باسم «كبسولات نفطية» رحلة الرعاية الصحية في دول الخليج والعالم، ومؤلفه طبيب سعودي هو الدكتور نايف بن عبد الله بن دايل، والكتاب يستهوي من ألِفَ الأرقام، وتعامل معها، فهو مليء بالإحصائيات والمقارنات، وتحليلها بأسلوب ولغة جميلة وما يجعله أكثر فائدة أنه حديث الصدور والإحصاءات، ولا يمكن لمقال واحد أن يلقي الضوء على ما فيه.
وسأقفز إلى الإحصائيات المتعلقة بالقرارات الشخصية وأثرها على الصحة، ففي الولايات المتحدة الأمريكية تبين أن القرارات الشخصية تسبب 55% من الوفيات لمن تتراوح أعمارهم بين 15-64 سنة، ويمكن التمثيل على هذا الاختيار بالشخص المحصن من التدخين، ونوعية الغذاء، وكميته. ولو تم التركيز على نسبة المدخنين في بعض دول العالم والتي تبلغ أعمارهم أكثر من 15 عاماً، لوجدنا أن تركيا بها أكثر من 44% من الذكور يدخنون التبغ، وأن البحرين بها 40%من المدخنين الذكور، في الوقت التي يدخن بالمملكة أكثر بقليل من25%من عدد الذكور، بينما الكويت35%، والإمارات أقل بقليل من20%، ومثلها قطر، ونحوها عمان، وكل ذلك ما عدا البحرين أقل من المعدل العالمي البالغ أكثر من 35% بقليل، بينما الأوروبي أقل من المعدل الخليجي.
هذه العادة المضرة، يمكن بكل سهولة التخلص منها بقرار فردي، دون عناء نفسي أو جسدي وإنما إرادة يصحبها تطبيق، وهذا ممكن ومتيسر لمن غلب عقله هواه، وآثر صحته على سقمه، وأدرك بأنه بمحض إرادته يستطيع أن يغير الكثير من عاداته المضرة، ومنها عادة التدخين، والأمر لا يحتاج إلى طبيب، أو سيجارة مصطنعة، أو غيرها من الأدوات الأخرى المساعدة على النأي بالنفس عن الضرر.
في تحليل اختص بمجالات أمراض القلب والسرطان يذكر المؤلف أن نسبة الوفيات المرتبطة بالقرارات السلوكية كانت 46% و66% على التوالي، وهذه نسب عالية يمكن للمرء الحد منها، بسلوكيات غذائية ونمط معيشية مناسبة، ولا يمكن للطب ومعداته، ووسائل تقنياته، أن تحد من المرض، وفتكه إذا لم يصاحب ذلك تغير في أنماط الحياة الاجتماعية، والغذاء، وممارسة الرياضة، وغيرها.
حوادث السير هي في الواقع، ذات نسبة مرتفعة في دول الخليج، وتشكل نسبة كبيرة من أسباب الوفاة والإعاقة، وهذا مرده للسرعة الزائدة من سائق مستعجل للحاق بأصدقائه لقضاء بعض الوقت في لعب الورق، أو الحديث عن أحوال الدنيا المتقلبة في هذا العصر الغريب، وكأن لديهم مفاتيح الحلول، وأدواته، أو ليأخذ قسط من النوم استعجل عليه بضع دقائق، أو ليبقى مستلقياً على فراشه، أو في مجلسه يشاهد التلفاز، أو بين يديه هاتفه الذي يتنقل خلاله من تغريدة إلى أخرى، وفي الغالب فإنه حديث غير مثمر لا للنفس، ولا للوطن، ولا للمجتمع.
لقد أثبت الدراسات أن سبب الوفيات في حوادث سير المركبات في المملكة مرده إلى السرعة الزائدة، كما أوضحت دراسة وفاة شخص واحد في المملكة، وإصابة أربعة كل ساعة في المتوسط، وهذا يوضح سبب كون حوادث سير المركبات يحتل المرتبة الثالثة في الوفيات وكذلك الأمر في دولة الكويت رغم صغر مساحتها، أما في عمان فهي تحتل المرتبة الأولى في الوفيات متجاوزة أمراض القلب والشرايين، ومعدل الوفيات في المملكة يصل إلى 27 شخصاً لكل مائة ألف من السكان وهذا يفوق المعدل العالمي البالغ نحو 20 حالة لكل 100 ألف نسمة. بينما هي في المملكة المتحدة، والسويد لا تتجاوز ثلاثة أفرد لكل مائة ألف من السكان.
أن من المؤلم حقاً أن ذلك المعدل في ازدياد، فهناك ثلاث دول أظهرت زيادة معدل الوفيات بسبب الحوادث بين عامي 2010-2015. وإن ما يحز في النفس أن البلد تفقد فلذات أكبادها من الذين آثروا السرعة وعدم الالتزام بقوانين السير، وكذلك أولئك الملتزمين بالسير والذي كانوا ضحية لأولئك المتهورين.
سلوك آخر بمخض إرادة الفرد قد يؤدي إلى وفاته، وهو السمنة، إذ أن عدم مزاولة الرياضة، إضافة إلى سوء التغذية، وعدم اختيار الغذاء الصحيح وليس عدم توفره سبباً آخر من أسباب الأمراض، ومن ثم الوفاة، كما أن السمنة وما يصاحبها من أمراض تشكل عبئاً على ميزانيات الدول والأفراد، فمعدل انتشار السمنة بين الأطفال في الكويت بين 6-18 عاماً، وصل إلى نسبة عالية نحو 30%.
إن التثقيف والتعليم بمفرده لا يمكن أن يكون كافياً إذا لم يصاحبه، قدوة في المنزل والمدرسة والمجتمع، وإرادة قوية يمنع الإنسان من الضعف أمام هواه، ومن المحزن حقاً أن هذا الوضع النفسي في تغليب الهوى في جميع مناحي الحياة يعتبر سائداً في بعض مجتمعاتنا العربية.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. خيرية السقاف
قلمُك مدادُ جوفِكَ، رَسْمُ حرفِه وسْمُ فكرِك...
فكرُك مكنونُك، كلُّ تفاصيلِك...
حين تكتبُ، يعرفُك الناسُ!!
قد يجهل نفرٌ أن القلم لا ينطق عن فراغ..
وأن الحبر لا يرسم عبثا..
وإن كان عبثاً ما يقول, فهو مكنون من يعبث به,
من يكشف جوفه برسم قلمه..
كل الناس تقول,
لكن من يكتب ما يقول, ويجعل صوتَه قلمَه محاسبٌ,
وأول محكات حسابه ذاته,
حين يعيد قراءة ما كتب, فيصل لما قصد..
فمقاصد الكاتبين براهينُها كلماتُهم,
وحروفُهم تفاصيلُها,
خطابُهم فيها لمن, غايتهم منها لماذا, دافعهم إليها ما, مبررهم لها لعلَّ ..
كل ذلك من الأسباب, والدوافع, لا تنجيهم حين السقوط,
كما لا تطهرهم حين التراجع..
لكنها تُعليهم حين تكون الأسباب تكافئ الدلالات, تعزز المقاصد, تشع عن جوف نوراني..
فسقيا الأقلام من نبع الذات..
والإنسان الذي يجاهد ذاته يسمو بصفو مداده,
بإشراقة كلماته, وتفاصيل مكنونه..
إنه هو من يبسط هذا الصفاء بين أيدي المتلقين ليروا هذا المكنون,
فيعرفوه !!
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
خالد بن حمد المالك
علمتنا وعوّدتنا الصحافة على التجديد، والبحث عن عناصر النجاح، بعمل رصين، وجهد خلاق، والتزام بأبجديات العمل الصادق، ضمن تجنب الأخطاء بقدر المستطاع، والبحث عن التميز، حيثما كان هناك طريق يؤدي إليه.
**
هي هكذا الصحافة، تعب وأرق ومشوار طويل بحثاً من أسرة تحريرها عن الإبداع، وصولاً إلى التفوق، وسعياً إلى أن يكون العمل فيها تحت أشعة الشمس، وفي الضوء، وحينما كان هناك من القراء من يرى فيها متنفسه، ولسان حاله.
**
نخطئ في اجتهاداتنا، وتكون حساباتنا أحياناً وكثيراً في غير محلها الصحيح، ولا من أحد يلتمس العذر لنا في خطأ عابر، واجتهاد ما كان له أن يكون، بافتراض أن الصحافة ومن يدور في فلكها من الصحفيين يتصيدون أخطاء الآخرين، فأولى بها أن تكون مشرحة ينتقدها قراؤها ومن يعمل بها.
**
خاطرة صغيرة، وكلمات عابرة، نلتمس بها أمس واليوم وغداً رضا القراء في كل ما نصدره لهم من صفحات، وما نجتهد به من عمل، وما نقوم به من متابعة تنسجم مع رغباتهم، مع يقيننا بأن رضا الناس غاية لا تدرك، وإن كنا نسعى لأن ندركها وإن طال بنا المسار.
**
سنوات تمضي، وأحداث تمر، بينما تبقى الصحافة بوهجها وإثارتها ومتابعاتها رفيقة درب لحشد من القراء، بكل انتماءاتهم وتوجهاتهم، دون أن يُستثنى طيف من أطياف الثقافة، أو شريحة من مكونات المجتمع.
**
لا أزيد، فالقارئ شريك معنا في المسؤولية، وهو عضدنا في كل نجاح، وساعدنا في حمايتنا من أي فشل -لا سمح الله-، وهو اليوم كما كان في الأمس، ومثلما سيكون في الغد، هو من نعتمد عليه -بعد الله- في مشوار المسؤولية، والبحث عن المزيد من النجاح، والكثير من التألق.
**
دمتم قراء الجزيرة مصدر إلهام لنا في خطوتنا الجديدة، وكل الخطوات القادمة، فالقارئ بمفهومنا هو رئيس التحرير الحقيقي لصحيفة الجزيرة.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
محمد آل الشيخ
في خطبة تلغي كثيراً من إشكاليات الخلافات التاريخية بين السنة والشيعة، قال «مقتدى الصدر» بالنص: (إن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، إلا أن الاختلاف في العقيدة قد أدى شيئاً فشيئاً إلى الاختلاف الذي كانت نتيجته رفع الود وإلغاءه من قاموس التخالف العقدي، وبالتالي أدى إلى التكفير الذي لم يقف إلى هذا الحد، بل تطورت الأمور شيئاً فشيئاً إلى القتل والتنكيل والتفجير والتفخيخ من كل الأطراف، فيا ترى هل كان هذا ما يريده منا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه المنتجبين الأخيار، ويا ترى هل هذا ما كان يريده منا الخلفاء الأربعة (أبو بكر وعمر وعثمان وعلي)، أهذا ما سعى الصحب الأحبة وأهل البيت إليه؟ أهذا الذي أراده علماؤنا وشهداؤنا الأبرار عبر التاريخ، لا يوجد في عقولنا وقلوبنا إلا الانتقام والتفخيخ والقتال، فأين أمة السلام، وأين أمة الوحدة، وأين أمة لا إله إلا الله، وأين أمة محمد، وأين أمة أبي بكر، وأين أمة عمر، وأين أمة عثمان، وأين أمة علي، أهذا يرضيهم، وهل نحن وإياكم مقتنعون بما يحدث، تباً لمن قتل الحسين، وتباً لمن يدّعي أن من قتله (سني)، وتباً لمن قتل الخلفاء، ويدعي أنه شيعي).
هذه الخطبة الصدرية الشجاعة أربكت المتطرفين التكفيريين الشيعة، ومعهم طبعاً الفرس وأذنابهم، وأهميتها أنها لم تأت من مجرد (معمم) لا وزن له ولا قيمة، بل من أحد المنتمين لأرومة شيعية (عربية) المحتوى، لا يشكك في تشيعها، ولا عروبتها، ولا في تاريخها الأصيل الضارب في أعماق العراق، إلا من يعمل للفرس، ويجهد لتمكينهم من الإرث الشيعي في العراق، وتجييره لإيران ولملالي طهران والعمل على استبدال (النجف) كعاصمة مقدسة للشيعة في أرجاء العالم، بمدينة (قم) في بلاد فارس، فقد اتضح على ما يبدو للشيعة العرب في العراق استغلال الفرس للعداوة الشيعية السنية، وتوظيفها توظيفاً سياسياً لخدمة مصالحهم في المنطقة، وتقزيم العراق، ولتفويت الفرصة عليهم كي لا يتغلغلوا في الجسد الشيعي العراقي، وتحويل الشيعة العرب إلى (عملاء) لإيران، ولسياسة إيران، التي تطمح - كما قال أحد ملاليها - إلى إقامة الإمبراطورية الفارسية الساسانية، وعاصمتها (بغداد) العروبة.
جاءت هذه الخطبة فانعكست على جماهير الصدريين التي خرجت في مظاهرات مليونية تعترض على الفساد، وعلى المحاصصة الطائفية والإثنية، فهتفت بهتافات تحررية، لم تعرفها بغداد قط تجاه إيران وتدخلها في الشأن العراقي، مثل (إيران برا برا وبغداد تبقى حرة)، أو الهتاف الأكثر دلالة على ما أقول، وهو (يا قاسم سليماني هذا الصدر رباني) فترددت أصداء هذه الهتافات في كل أرجاء العراق، وهذا الموقف التاريخي المتسامح من هذا الشيعي العربي الأصيل «مقتدى الصدر»، فأحرجت طهران وملاليها الصفويين كثيراً، ونبهت إلى أن سياساتها (الذرائعية) بنصرة الشيعة العراقيين، أو كما يسمونهم (المستضعفين)، على أشقائهم من أهل السنة العراقيين، لم تعد تنطلي على أهل بغداد، فتلك الجماهير التي احتشدت عند (المنطقة الخضراء) في بغداد، كانت تطالب بإقصاء حكومة العبادي الفاسدة، وتولي حكومة من التكنوقراط مكانها، بحيث لا تكون مرجعيتها السياسية لتلك الأحزاب الدينية، والطائفية، من الجانبين، وإنما من المكونات ذات القدرة الإدارية، أياً كان انتماؤها المذهبي أو الإثني، أي أنها كانت تقول ضمناً: أبعدوا (عملاء الفرس) وتدخلاتهم في العراق، هذا ما صدح به الصدريون الشيعة أخيراً، مما اضطر الحكومة الإيرانية لإيقاف رحلاتها إلى بغداد، خوفاً من غضب تلك الجماهير العراقية الوطنية التي اكتشفت استغلال إيران لشيعة العراق، ليكونوا لها مخلب قط لتحقيق مساعيها التمددية والتوسعية الخطيرة، على حساب وحدة العراق وعروبته وسيادته واستقلاله.
تحيّة من أعماق كل العرب أزفها لهذا (الشاب) العراقي الشجاع، فقد استطاع في خطبته، وهتافات المتظاهرين من أنصاره، أن يثبت تجاوزه (للمماحكات) المذهبية التاريخية، ويتعالى عليها، وقدَّم (وطنيته) لحماية سيادة العراق وعروبته، التي انتهكها المالكي وخليفته العبادي، في محاولة شجاعة للنأي بالعراق العظيم، عن مخالب الغول الفارسي البغيض.
وفي تقديري لن يفرح ويصفق بهذا الموقف من هذا الزعيم العراقي الكبير مثل (شيعة الأحواز) المحتلة، فقد عانوا من الاحتلال الفارسي الأمرّين، وأملنا كذلك أن تتحرّك (الأنفة اللبنانية)، ويثورون على المحتل الفارسي كما فعل الصدريون.
إلى اللقاء.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
جميل جداً التفاؤل..
رائع دوماً الاستعداد للمستقبل..
مطلب أن يعمل الأب بإخلاص شديد لتوفير مستقبل سعيد وآمن لأبنائه وأن تعمل الدولة على تحقيق مستقبل زاهر لأجيالها القادمة بكافة شرائحهم وأعمارهم وفئاتهم.
هذه هي سنة الحياة المثالية التي أمرنا بها ديننا الحنيف.. وهذه هي آلية العمل المفترضة من أجل مقابلة كل متغيرات الزمن على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع والدولة ككل.. والاستعداد لكل متغيرات العصر.
من هذا التفاؤل.. ومن هذا التطلع.. تحضر الآمال.. وتكبر الطموحات.. وتنهض خطى العمل.. ومن هذه الإرادة الوطنية الجامحة الشابة بارك الجميع إطلاق (رؤية المملكة العربية السعودية 2030) التي أعلن عنها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان خلال الأسبوع الماضي والتي حملت معالم جبارة لصناعة مستقبل يحمل الكثير من خطوات العمل الجادة لمستقبل يساير ظروف العصر بكافة متغيراته خاصة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي.. تلك الرؤية التي ستبدأ قريباً بـبرنامج التحول الوطني وسيكون برنامجاً تنفيذياً لتحقيق أهداف الرؤية في قطاع الخدمات وسيصاحب الإعلان تفاصيل واسعة خلال انطلاقه إن شاء الله.
لكن الجانب المهم والذي لم يظهر في برامج هذه الرؤية حتى الآن هو جانب (السعودة) في كافة المجالات الفنية والتقنية والصناعية بكافة أقسامها وفروعها وتخصصاتها.. وهذا الجانب مؤكد أنه من أهم الجوانب التي يحب أن تتحقق في هذه الرؤية.. فسعودة هذه المهن خاصة في المواقع الهامة كالعسكرية والأمنية والطبية أمر تفرضه الآن مصلحة الوطن بما يكفل إن شاء الله عدم الاعتماد على الكوادر غير السعودية في هذه المهام وهذه المهن.
إن إدارة وتنفيذ البرامج (الفنية) في هذه الرؤية بأيدٍ سعودية مطلب هام لأنه من الملاحظ منذ سنوات وإلى الآن هو سيطرة جمع الأخوة غير السعوديين على جميع وظائف الصيانة في جميع المجالات في عموم أجهزة الدولة الرسمية وفي ميدان القطاع الخاص بداية من تركيب وبرمجة أجهزة ريسفر القنوات الفضائية وصيانة أجهزة الهاتف النقال وأجهزة الكمبيوتر وعموم الأجهزة الكهربائية حتى صيانة وإصلاح محطات توليد الكهرباء ومحطات تحلية المياه ومحطات التبريد والكهرباء في جميع المجالات الغذائية والصناعية والزراعية رغم أنها مهن تدر أرباحاً مالية خيالية جداً ومكاسب كبيرة لكن غياب وعزوف الفني السعودي عن العمل في هذه المهن له عدة أسباب كثيرة بالإمكان معالجتها بسهولة جداً.
إن فشل المعاهد والمراكز والجامعات في توجيه جميع الخريجين الفنين نحو ميادين العمل الخاص في هذه المهن معضلة كبيرة تحتاج لمعرفة أسبابها ومعالجتها بأسرع وقت وهناك الكثير من الحلول السهلة تشترك في تحقيقها جميع الجهات المعنية لو تحققت فإنه بالإمكان فرض السعودة في جميع هذه المجالات بكل يسر وسهولة جداً وستجد قبولاً من الشباب السعودي من خلال حزمة كبيرة من خطوات العمل لتحقيق هذا الهدف.
نتمنى أن يكون موضوع السعودة مأخوذ في الاعتبار في جميع برامج التحول الوطني القادم فأبناء الوطن هم من يعتمد عليهم في كل الظروف خاصة في مثل هذه المهن.. والعمل الفني أياً كان هو كنز وهو ضمان للمجتمع في المستقبل ومصدر دخل كبير للفرد والأسرة ومن الخطأ أن يذهب هذا الدخل لغير أبناء الوطن ومن الخطأ أن يتم تجاهله ولابد من حلول عاجلة تحقق الاعتماد على أبناء الوطن في هذه المهن والحرف المهنية والصناعية.
- التفاصيل