قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
تحتوي اللائحة الداخلية لمجلس الأمة على باب كامل يحمل
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
ما حدث من في الأيام الأخير في المشهد العراقي
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
هناك من ينتظر نتائج الانتخابات الايرانية على أمل ان
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
تعد الأخطاء التي يقع فيها الإنسان أهم الدروس التي تعلّمه وتصقل مهاراته في التعامل الأفضل مع الحياة والناس فيما بعد. ولو اختلى كل واحد منّا بنفسه في وقفة مراجعة وحاول تدوين أبرز خمسة أو عشرة أخطاء تعلّم منها دروساً مؤثرة سلباً أو إيجاباً في حياته وتعاملاته لتغيرت مواقف كثيرة لنا في المستقبل. طلبتُ مثل هذا من طلابي في حلقة دراسيّة بعد نقاش فوافق الجميع ولكنّ طالباً جريئاً مبدعاً فاجأني بسؤال: وهل ستدوّن أنت أخطاءك وتعرضها لنا لنستفيد؟ ضحكت وأجبته ولكن أخطائي أكثر من هذا الرقم بكثير فأجاب بسرعة: يكفينا أبرزها فقلت له "ابشر". ووفاء بالوعد خاصة بعد أن تفرّق الدارسون أعرض أمامكم خمس محطّات تفكير مختارة من تجربتي وتجربة من عرفتهم عسى أن يقرأها "نواف" الطالب المشاكس ولعلها تفيد من يقرأها:
الخطأ الأول: استيراد الانطباع السلبي نقلاً عن الآخرين أو من خلال انطباع متعجل دون رويّة. ومما أذكر وأنا في بواكير العمل الوظيفي أني عملت مع شخص غامض قليل الكلام والأصدقاء وكان الكل يحذرني من هذا الشخص والتأثر بسلوكه السيئ. وهكذا ظللت أعمل معه على حذر وفي كل مرّة أجد في تعاملي اليومي معه قلباً رحيماً وتعاملاً أبوياً ولكن غموضه ظل يثير الأسئلة والشكوك. ومن ذلك أن هذا الشخص كان يغادر مكتبه ساعة الضحى بصورة مفاجئة ولا أحد يعلم أين يذهب وبحماس الشباب تتبعته ذات يوم فوجدته يدخل مستودعاً لغرف التكييف ويفرش سجادته منقطعاً لصلاة لم أر مثلها خشوعاً وطمأنينة.
الخطأ الثاني: أن تظن أن الصراحة والرغبة البريئة في المعرفة تكفي وحدها لإعلان الرأي أو إطلاق السؤال خاصة في الموضوعات الشائكة والحساسة سواء كانت سياسيّة أو اجتماعيّة أو حتى دينيّة. هنا لا تكفي الصراحة وحسن النيّة لا بد في حوارك مع الناس من بعض "الفطنة" حتى تتجنب تبعات السؤال من وراء ظهرك "وش" يقصد بكلامه؟ كثير من الناس لم يعتادوا أن تطلق الآراء حرة كالعصافير المغردة في الفضاء. واعلم أنّه مهما كان صفاء نيّتك شدة الوضوح مع الناس في جو التشكيك يجلب لك الاتهام وظن السوء.
الخطأ الثالث: أن تنفق أغلب وقتك في محاولة استجلاب رضى (كل) الناس عنك لأنك لن تنجح. وعوضاً عن ذلك تمسّك بعرض الرأي الأمين والخبر الصادق وأحسن النيّة. أما الناس فسيظلّ بينهم (لأسباب كثيرة) من يتربّص لأخطائك أو يتفنن في التفسير السلبي لمواقفك التي لا تتفق معه.
الخطأ الرابع: أن تتخلّى عمّا يمثلك ويكوّن هويّتك في دينك واسمك ولقبك وانتمائك إرضاء لهبوب الرياح الاجتماعيّة أو الهوى الإداري طمعاً في مكان أو حظوة. لا يمكنك يا صديقي أن تطرب متذوقي سمفونيات بيتهوفن وأنت لا تجيد إلا العزف على "الربابة". كن أنت وستجد جمهورك ومسرحك ومن يطرب لك يوماً ما.
الخطأ الخامس: لا تظن أن كل من وصل للحظوة والمكانة (وهو لا يستحق) مستمتع سعيد بما هو فيه. واعلم أن من قفز فوق الشروط واختطف الفرص وغمط المؤهلين حقوقهم لن يعرف الطمأنينة لأن الطمع وقوده راحة الروح وسكينة الجوارح.
قال ومضى:
(لا تحزن) إذا لم تحصل على ما تستحق فإمّا أنّك (غير كُفْءٍ) أو أن (المقاييس مقلوبة).
لمراسلة الكاتب:
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
قبل عام تقريباً تم استهداف زعيم القاعدة في اليمن ناصر الوحيشي بطائرة دون طيار في المكلا عاصمة حضرموت، حدث ذلك بعد شهرين من إطلاق عاصفة الحزم التي كان أحد أهدافها ردع القاعدة و»داعش» في اليمن.
وفي التاسع من أبريل الشهر الماضي نشرت وكالة رويترز للأنباء تقريراً مطولاً قالت فيه: إن القاعدة في اليمن تحكم «دويلة» هناك هي المكلا، وأنها تحتكم على مخزونات مالية تقدر ب100 مليون دولار، وأن القاعدة -وحسب التقرير الذي استند لشهادات دبلوماسيين ومسؤولي أمن محليين وشيوخ قبائل- هي في أقوى حالاتها.
قبل أربعة أيام وجّه التحالف العربي والجيش اليمني ضربة ساحقة وموجعة لأحد أهم معاقل تنظيم القاعدة في اليمن عندما هاجم «المكلا» وطهّرها من العناصر الإرهابية ملحقاً هزيمة استراتيجية مدوية بالتنظيم الذي كان يسيطر على المكلا عاصمة حضرموت حيث أهم الموانئ وآبار النفط التي كان تُدر على تنظيم القاعدة الملايين من الدولارات.
الحرب على القاعدة في اليمن حرب طويلة، لكن أكثر الضربات أهمية وحيوية تمت خلال عام، بالرغم من أن القاعدة استفادت من تركيز ضربات التحالف على معاقل الانقلابيين والحوثيين بتوسيع نفوذه، إلا أن قوات التحالف كانت تدرك أن القاعدة والانقلابيين والحوثيين هم أوجه لعملة واحدة، لذا جاء تطهير المكلا في الوقت المناسب على المستوى السياسي والعسكري.
شكّل اليمن ملاذاً آمناً لعناصر تنظيم القاعدة بسبب وجود عوامل تبقي على نشاطه أبرزها: الفوضى السياسية، ووجود غطاء ساهم في إيجاده نظام علي عبدالله صالح الذي استفاد من التنظيم لجلب أموال وأسلحة تحت ذريعة محاربة القاعدة، وهو ما تبيّن عدم صحته لاحقاً، بحسب تقرير للجنة خبراء في الأمم المتحدة الذي أشار إلى تواطؤ النظام السابق وارتباطه بصلات وثيقة مع تنظيم القاعدة الإرهابي وزعمائه في اليمن.
إن لعملية المكلا انعكاسات إيجابية على الأمن الدولي، إذ جاءت في لحظة كان المراقبون مرتابون لسيطرة القاعدة هناك وعودة نشاطها في اليمن الذي شكّل نقطة انطلاق لعدد من عملياتها الإرهابية الأكثر عنفاً؛ ومنها عملية «الطرود البريدية» التي شحنت من شيكاغو إلى اليمن وأبطلت في دبي، والمحاولة الفاشلة لاغتيال الأمير محمد بن نايف في 2009.. لقد احتلت حرب القاعدة في اليمن الأولوية دوماً بالنسبة لدول الخليج والولايات المتحدة والدول الغربية، إذ جاءت مكافحة تنظيم القاعدة في اليمن في أولويات بيان اجتماع كامب ديفيد العام الماضي.
إن القضاء على القاعدة هو استمرار لعملية إعادة الأمن إلى المحافظات اليمنية، إلا أن ذلك يجب أن يشجّع على ملاحقة ما تبقى من أتباع التنظيم الذين ينشطون في عدد من المواقع في اليمن، كما أن هزيمة القاعدة في المكلا هي استكمال لهزيمة تنظيم تربطه وإيران علاقة مصالح ومنافع مشتركة، وبالتالي فإن سقوطه هو سقوط لمشروع طهران التخريبي في المنطقة.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
العمليات الأمنية الاستباقية لمواجهة الإرهاب لم تكتف فقط بإفشال العمل الإجرامي الوضيع والمرفوض، ولكنها مع أهمية ذلك تواصل تعرية الفكر المتطرف الذي يقود حتماً إلى هذا السلوك، وتحجيم حالة الاستهداف التي تواجهها المملكة والمقدر بعملية إرهابية كل 12 يوماً - وهو استهداف لم تتعرّض له أي دولة في التاريخ الحديث-، وأيضاً -وهذا أمر مهم- تقدير كفاءة رجال الأمن في مواجهة المطلوبين والمتورطين والمحرّضين، والتعامل معهم بقدرة واحترافية عالية.
وهذه شهادة لم نحصل عليها بعد فرض حالة طوارئ، أو التضييق على تحركات المجتمع، أو القادمين لأداء النسك في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وإنما حصلنا عليها (أولاً) برؤية أمنية في تقدير حجم الخطر والضرر، ومعرفة أسبابه، وتحليل دوافعه، وكشف مخططاته، وعدم الفصل بين ما يجري من أحداث خارجية في المنطقة وبين ما يريد الأعداء تحقيقه، خاصة في تجنيد الشباب، وتأزيمهم، واستدراجهم إلى مواطن الصراع والشبه والأفكار المؤدلجة والطائفية منها تحديداً، و(ثانياً) العمل المستمر في المتابعة والتخطيط وتوقع ما سيحدث، والتكامل بين جميع الأجهزة الأمنية في تحري المعلومات، واليقظة في التعامل مع الأحداث، والاستعداد المقرون بالتدريب العالي أثناء المواجهة بأقل الخسائر، و(ثالثاً) الإرادة والتصميم داخل المؤسسة الأمنية ومؤسسات المجتمع ككل من أن هذا الفكر المتطرف الذي ينتج عنه سلوك إرهابي لا يمثّل الإسلام، ولا يعبّر عن وسطية المجتمع، ولا يمكن قبوله، أو السكوت عليه، أو حتى التراخي في مواجهته، وهو ما جعل الشهادة في سبيل الله ثم تحقيق ذلك الهدف مشروعاً نحيا به أو نموت عليه، و(رابعاً) الوعي المجتمعي تجاه محاصرة الفكر المتطرف، ورفض الإرهاب أيّاً كان مصدره ومقصده، والتبليغ عن المتورطين أو المشتبه بهم، وتعميق المشاركة مع رجال الأمن، وتقدير مسؤولياتهم، والتعاون معهم، والحفاظ على وحدة مجتمعنا وأمنه واستقراره.
هذه الجهود جعلتنا أمام تحديات كبيرة ومستمرة، ومسؤولية أكبر، خاصة وأن بؤر الصراع ملتهبة حولنا، والجماعات الإرهابية الأجيرة لديها هدف في إثارة الفوضى داخل المجتمع، وتمكين الأعداء من فرض أجنداتهم، وتحقيق أحلامهم، ومع ذلك ننجح في كل مرة في ضرب رموزهم وأدواتهم الرخيصة، ولكن لا يزال الخطر قائما ما دام هناك بلد مثل سورية لم تحل أزمته، وعراق مصادر قراره ومأزوم في علاقاته، ويمن مغلوب على أمره، و«حزب الله» يختطف لبنان إلى مصير مجهول، وإيران الداعم الأول للإرهاب تحلم ببناء إمبراطوريتها على حسابنا والتدخل في شؤوننا، والأخطر من كل ذلك حين تكون الدول العظمى تتبنى «مشروع الفوضى الخلاّقة» لتمرير أهدافها.
نعم نجحنا في مواجهة بيشة، وكسبنا صيداً ثميناً من أخطر الإرهابيين تحركاً ومشاركة في جرائم القتل الأخيرة، وسننجح في مهمات أخرى مادامت قوائم المطلوبين معلنة، وسنمضي في مهمة التطهير بلا توقف، وسيبقى العالم مذهولاً من قدرتنا وتصميمنا على المواجهة، ولكن الأهم أن تكون يقظة المجتمع ومؤسساته موازية لما يبذله رجال الأمن من جهود وتضحيات، وأن يكون الفكر المتطرف في اليمين أو اليسار هدفاً لتعريته، وتطهير عقول الناشئة منه، أو المؤدلجين معه، أو المسيسين فيه، أو المحرّضين عليه، وهذه مهمة ليست مستحيلة، ولكنها بحاجة إلى مشروع تنوير مجتمعي يحافظ على الثوابت الدينية والوطنية، ولا يخشى من التغيير، أو التخوين، أو الارتهان إلى إرادة المتوجسين المترددين، ولهذا يجب أن تكون رؤية 2030 مرتكزاً للتنوير، ومحاصرة الفكر المتطرف، والخروج من عزلة المفاهيم، وتناقضات الخطاب، وتحوطات الخوف من المستقبل.
- التفاصيل