قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
يوسف المحيميد
حينما يقوم وزير التعليم بالتوجيه للجامعات، بشأن آلية توظيف عضو هيئة التدريس السعودي، بأن يكون تعيينه بناءً على رأي مجالس مختصة، وليس بناءً على رأي عميد الكلية، أو رئيس القسم، فإن ذلك يحمل أحد معنيين، لا ثالث لهما، إما أن الوزير لا يعرف نظام الجامعات المتضمن ذلك أصلاً، وهو أن يجتمع مجلس القسم برئاسة رئيس القسم، ويقرر بشأن توظيف عضو هيئة التدريس السعودي، ثم يرفع نتيجة اجتماعه إلى مجلس الكلية، الذي يعتمده عادةً ويرفعه إلى إدارة الجامعة، وأنا أعتقد أنه يعرف ذلك فهو أستاذ ومدير جامعة سابق، أو أن الوزير يُدرك أن هذا هو النظام المفروض تنفيذه على أرض الواقع، لكن ما يحدث فعلاً خلاف ذلك، حيث يؤثِّر رؤساء الأقسام على القرارات التي تُتخذ، بإحدى طريقتين، أو بهما معًا، الأولى تتم بالترتيب مع مجموعة أعضاء (تكتل) ينفذ طلبات رئيس القسم مقابل مصالح ومنافع يضمنها رئيس القسم لهؤلاء الأعضاء بالمجلس، والثانية ألا يُمنح المتقدمون فرصًا متساوية للعمل كأعضاء هيئة تدريس في القسم، بحيث لا يتم الإعلان عن فرص التدريس المتاحة بالقسم، إلا على نطاق ضيق ومحدود، بهدف قصر فرصة التقديم على فلان أو فلانة، وهذا ضد الشفافية والمساواة وعدالة الفرص، والمصيبة أين يحدث هذا؟ في الجامعات التي يُفترض أنها الجهات الأكثر تحقيقًا للمساواة والعدالة والنزاهة!
وبمناسبة هذا التوجيه للجامعات، والحديث عن استقطاب السعوديين للعمل في جامعاتنا، أتمنى أن يتخذ الوزير قراراً واضحًا وصريحًا وحازمًا بعدم التمييز بين الطالب أو الطالبة، ممن يحمل درجة الدكتوراه من جامعة أمريكية، أو من جامعة محلية، خصوصاً من بعض الجامعات السعودية المعروف عنها الجدية والصرامة، كجامعة الملك سعود، التي تُعد أقوى من بعض الجامعات الأجنبية، حيث إن من يُدرس ويُناقش ويُقرر منح درجة الدكتوراه لأبنائنا وبناتنا، هم من الدكاترة السعوديين الذين حصلوا على شهاداتهم من جامعات أمريكية وبريطانية، لذلك ما معنى أن تضع جامعة سعودية عالية المستوى، برنامجاً متميزاً ودقيقاً للدكتوراه، وحين يحصل الطالب أو الطالبة، على درجة الدكتوراه، يبدأ التشكيك في مستواها العلمي، حتى وإن كان الطالب أو الطالبة، ممن يُشهد لهم بالتميز والكفاءة، خلافاً لمن حصل على شهادته من جامعة أمريكية قد تكون متوسطة القيمة العلمية أو أقل من ذلك، فضلاً عن أن يكون الطالب نفسه، القادم من أمريكا، لا يمتلك الجدية والمثابرة اللازمة!
أتمنى أن تُتاح فرص العمل كأعضاء هيئة تدريس، للسعوديين والسعوديات الحاصلين على شهادة الماجستير والدكتوراه بشكل متساوٍ وعادل ونزيه، بعيداً عن عقدة الجامعات الأجنبية، وبعيدًا عن المحسوبيات والانتماءات القبلية والمناطقية، وبعيدًا عن تكتلات أعضاء المجلس التي تُدار في الخفاء، تحت نظر رؤساء الأقسام، وأحياناً بأيديهم، كما أتمنى أن تتم مراقبة التلاعب الذي قد يحدث في قرارات مجلس القسم، لأنه هو الخطوة الأولى نحو التعيين، وبالتالي تحديد مخرجات التعليم الجامعي في المستقبل، وفقاً لنوعية الأكاديميين والأكاديميات، الذين يقودون دفة التعليم الجامعي!
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
محمد آل الشيخ
وأخيراً اكتشف الإنسان العربي أن البقاء والأمن والاستقرار مرتبط بنظرية (الدولة المدنية) ارتباطاً حميمياً، أو ارتباط السبب بالنتيجة الحتمية، فلا الأنظمة العسكرية وانقلاباتها وفرت له الأمن والعدالة والعيش الكريم، ولا الدولة الكهنوتية الإقصائية استطاعت أن تقدم إليه حلاً تنموياً حضارياً، ليعيش مثل ما تعيش دول العالم الأخرى. العالم من أقصاه إلى أقصاه يقوم على الدولة المدنية، ويعيش في كنف دولة القانون، في حين أن إيران تصر على الدولة الكهنوتية، التي هي (دولة الولي الفقيه)، وإن اختلفت المرجعيات، فعلى الرغم من الدماء والخسائر الاقتصادية الجمة التي تكبدتها مصر الدولة حين تربع على عرش السلطة فيها جماعة الإخوان، إلا أن من إيجابيات تلك التجربة الفاشلة المريرة، أنها أقنعت الإنسان العربي أن مقولة (الإسلام هو الحل) التي رفعتها جماعة الإخوان، كانت مجرد ذريعة وشعار سياسي لاستقطاب الناخبين، ما أن تعايشوا معه، حتى انتفض ملايين المصريين، وخرجوا إلى الشوارع يطالبون بالخلاص منه. والآن أصبح نجم الإخوان يخبو وما يزال يخبو، ويقترب الإنسان العربي من الدولة المدنية، المجربة فعاليتها في كل دول العالم.
لكن الدولة المدنية لا يمكن أن تقوم وتتجذر وتصبح ذات مؤسسات فعالة وعادلة في مجتمعات طائفية أو مذهبية، أو عنصرية، انتماؤها للمذهب أو للعرق أو للمنطقة وليس للوطن بجميع مذاهبه وأعراقه ومكوناته الجغرافية. والمذهبية حسب ما أراه الآن هي (العقبة الكأداء) في طريق الدولة المدنية أو الدولة الوطن، التي لا تفرق بين مواطنيها على أساس مذهبي ولا طائفي، ولا عرقي، ولا يتقدم جزء أو منطقة منها على بقية الأجزاء والمناطق الأخرى.
ومنطقة الدول العربية، حسب ما نسمع وما نقرأ، يكتنف بعض دولها المضطربة وغير المستقرة شبح التشظي والتقسيم، وهناك من يدفع باتجاه هذا التقسيم، إما على أساس عرقي، مثل الأكراد في شمال العراق وشمال سوريا أو الأقليات (الأمازيغية) في دول الشمال الإفريقي. أو لبواعث مذهبية، على اعتبار أن الصراع الدموي بين السنة والشيعة، لن يقضى عليه إلا استقلال كل مذهب بدولة مستقلة، كما تطرح كثير من الدوائر ودور الأبحاث في الغرب.
والمملكة ودول الخليج دول ذات تعددية مذهبية، والخطر عليها يأتي من هذا الجانب على وجه التحديد، لا سيما وأن الجار الإيراني، يحاول أن يوظف المذهب ليثقب به اللحمة الوطنية لدول الخليج، وما زال منذ الثورة الخمينية يحاول إشعال التباين المذهبي، ما جعله هو العدو الأول لدول مجلس التعاون الخليجي. ولن يكبح جماح هذا الغول الفارسي الخطير، ومخططاته التوسعية، إلا العمل بكل قوة وتصميم على ترسيخ مبدأ (الوطن لكل مواطنيه بكل مذاهبهم). والخطوة الأولى التي يجب أن نواجه بها خطر (تمزيق الوطن طائفياً) أن نسعى إلى إصدار (نظام) صارم وحازم، لتجريم كل من يثير النعرات المذهبية أو العنصرية أو المناطقية، وتحديد عقوبات رادعة لمن لا يكترث بهذا النظام فهناك من الوعاظ والقُصاص من يقيم مكانته الاجتماعية بين المواطنين انطلاقاً من الخطاب المذهبي، بشكل مقرف، حتى أصبح أحدهم يمنع من دخول الدول العربية منها والأوربية، كما يمنع المصاب بالوباء المعدي المميت.
وختاماً أقول: لا حل لنا إلا الدولة المدنية، التي لا يُفرق بين مواطنيها في الحقوق والواجبات، لا مذهباً ولا غيره من أسباب تفجير الأوطان. وصدقوني أن الخاسر الأول حينما نمارس هذه الممارسات الوطنية، هو الوحش الفارسي، فلن يجد هؤلاء الأعداء ثقباً ينفذون من خلاله إلى مجتمعاتنا.
إلى اللقاء.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
اختارت اللجنة التنظيمية لمهرجان أفلام السعودية، في دورته الثالثة، المخرج السعودي سعد الفريح، -رحمه الله-، ليكون الشخصية المكرمة لهذا العام. وقبل حوالي 17 عاماً، وتحديداً عام 1999م، جمعني مع هذا المبدع عملٌ وثائقي، بمناسبة مرور 100 عام على دخول الملك عبدالعزيز مدينة الرياض، وكان محمد الطويان ثالثنا. وسبق أن كنا، الطويان وأنا، قد عملنا عام 1987م، على فيلم وثائقي عن الصحافة السعودية، من إخراج عدنان إبراهيم -رحمه الله-، وصادف أن أثار ردود فعل إيجابية بسبب جرأته، مما حفزنا للتفوق عليه في عملنا الجديد، وهذا ما حصل، مع فارق بسيط، أن عملنا عن ذكرى التأسيس لم يلتفت له المسؤولون، بسبب رؤيته الدرامية غير المعتادة!.
كان أبو وضّاح حريصاً على طرح كل ما هو جديد دوماً، تخنقه الظروف غالباً، لكنه يسعى لإيجاد توافق منحاز له، أكثر مما ينحاز للآخرين. يظن البعض أن سعد الفريح لا يملك كل هذا الإبداع الذي نتحدث عنه، وهؤلاء لم يقتربوا كثيراً من تجربة الفريح، بل من الأعمال التي كان يؤديها لكي يظل في دائرة الحياة اليومية. وهم أيضاً لم يتيحوا الوقت له، لكي يتحدث عن المعوقات التي تقف في وجه إبداعه، وتحقق ذاته، تلك الذات المتعبة، الباحثة عن بصيص تواصل مع المتذوق الحقيقي للفن، من خلال عمل ظلَّ حلماً يتكسر على قضبان المحاذير.
لقد عاش سعد الفريح في المحاذير، ومات في المحاذير، إنه عمل سينمائي بحد ذاته، عمل يليق بالمهرجانات وبصالات العرض العامة، فلقد جمع بينهما في حياته، وبعد مماته.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د.ثريا العريض
عبر نشرات الأخبار وحوارات المتخصصين في تويتر وساحات التواصل والواتس آب، يتصاعد الكثير من دخان الضبابية وسأم انتظار توقف التأجج على امتداد الجوار القريب والبعيد.
يتداخل لغط الحوارات حول مستجدات الأوضاع: الوضع الاقتصادي، وإجراءات برنامج التحول، والعلاقة مع إيران والجبهات المشتعلة، وتوقعات توقف الحرب في الجنوب، والتوصل إلى قرار أممي دولي في المداولات حول سوريا. وهناك خارجياً تفجيرات تتم في أوروبا بيد مواطنين ولدوا فيها لمهاجرين من جيل أسبق، تنسبها داعش لنفسها فترفع الضغط العالمي ضد المسلمين والمهاجرين واللاجئين.
ونتساءل لصالح من كل هذا الموت والدمار؟ تفجيرات قاتلة في بلجيكا بعد تفجيرات شبيهة في تركيا، وقبلها في باريس، وغيرها أحبط في ألمانيا وبريطانيا. وبديهي أن تسائل دول أوروبا نفسها عن عقلانية القرار الذي أقرت به حق لجوء المضطهدين في أوطانهم، فأصبح نقمة انسانية تتصاعد بهجرات تسونامية حملت إلى حدودها ملايين اللاجئين من آسيا وإفريقيا هاربين من كوارث الحروب والاستبداد والفقر والجوع.
لا حرب تستمر مهما طالت. وأي نظام مستبد لن يدوم في رفض المواطنين له. علي عبد الله صالح يختبئ عالما أنها نهاية لعبة الطغيان، والأسد مثله يعلم علم اليقين أن نظامه سائر إلى نهاية محتمة. ولن ينفع أي منهما الاحتماء بإيران. أما داعش التي انداحت كنبتة الشر في خلو المنطقة من الأمن، فالمستجدات تشير الى تقلص مكتسباتها في الجوار القريب بالعراق وسوريا.
وأما إيران، الجارة اللدود، فهناك إشارات وإرهاصات أن شيئا ما يجري خلف الأستار الدبلوماسية قد يتبعه انفراج في أجواء الاستنفار التي تلبد بها الجوار الإقليمي. ومع هذا فالتصريحات العدائية المليئة بالغطرسة، ومحاولات التدخل العدوانية ما زالت مستمرة، وإن فقدت عنفوانها نتيجة تحجيم قدرة إيران فعلياً على الفعل، فتراجعت إلى جعجعة صراخ موجه للداخل الإيراني.
هل إيران عاجزة عن الاعتراف بما يحدث في الجبهات المختلفة التي مولت اشتعالها ودمرت استقرارها؟ أم أن الملالي يرفضون أن يروا فشل خططهم؟ سؤال يطرح بالطريقتين. يبقى أن الاعتراف بالأخطاء فضيلة، وأن الاستقرار وسيادة القانون الدولي في الجوار الإقليمي مطلب يحقق الأفضل لكل الأطراف، على أن تلتزم إيران كغيرها من الدول بحدودها، وتنصرف عن تدخلها في شؤون الآخرين، إلى إسعاد مواطنيها بشتى طوائفهم وإثنياتهم.
أستار دبلوماسية أخرى تجري وراءها مداولات روسية أمريكية، حول مستقبل المنطقة وما ستتفق عليه مصالح القطبين ليكون الواقع القادم، برضا الأطراف المحلية المعنية أو بغير رضا بعضها. وحتى يتوصل القطبان الى توافق، ستتواصل محاولات استعادة الأراضي التي استولى عليها داعش، وستواصل تركيا محاولة حماية حدودها من تدفق اللاجئين من الجنوب هاربين من أتون سوريا، وحماية داخلها من تفجيرات حزب العمال الكردستاني، وستستمر معاناة اللاجئين الهاربين إلى الشمال الغربي، وتكدسهم على الحدود الأوروبية في ما يشبه الكوابيس المتتالية.
وفي كل هذا ستظل الأضواء بعيدة عما يجري في فلسطين.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
تلك الجزيرة التي تقطنها عدد من الطيور والأسماك والنباتات
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
لم تعد شعارات الثورة الإسلامية وشعارات مقارعة المحتل الاسرائيلي لأرض فلسطين وبجانبها شعارات الحروب المذهبية المقدسة وحماية المقدسات التي ترفعها إيران من أجل بسط نفوذها في العالم
- التفاصيل