قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
لوّح رئيس الدبلوماسية الأميركية جون كيري في حوار مع واشنطن بوست باللجوء إلى خطة "ب" إذا لم يقم الروس بخطوات جادة لإنهاء الأزمة السورية التي تدخل اليوم منعطفاً هو الأكثر أهمية وخطورة منذ اندلاع الأزمة قبل خمسة أعوام.
وكان جون كيري يشير ضمناً إلى تخلي واشنطن عن الحل السياسي والقيام بتدخل عسكري في سورية. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية من جهة الولايات المتحدة بعد أن بدت مفاعيل حصار حلب تتشكل من خلال مشاهد الزحف البشري الرهيب صوب الحدود التركية، والذي يعني أن أوروبا بصدد موجة جديدة من اللاجئين وتوابعها، وهي التي قدمت حوافز كبيرة إلى تركيا من أجل وقف تدفقهم نحوها.. لكن أمام هذه الوضع الإنساني المتفاقم صرح الرئيس التركي إرودغان بإمكانية فتح الحدود، كما أن سقوط حلب يعني إصابة المعارضة السورية في مقتل، ووصول الأزمة إلى أفق مسدود لا يمكن معه بأي حال من الأحوال إنهاء هذا النزاع.
سبق التحذير الأميركي الاجتماع الذي سيحضره وزراء خارجية الدول المعنية بالشأن السوري، والتي اتفقت في وقت سابق على دعم المفاوضات التي وُجّهت لها ضربة موجعة، بعد أن صعّدت روسيا من حملتها العسكرية في سورية، بالتزامن مع انطلاقها ملحقة بقوات المعارضة والمدنيين خسائر بشرية وعسكرية، ما استوجب رفع المحادثات إلى أواخر الشهر الحالي خوفاً من انهيار العملية السياسية برمّتها لعل وعسى أن يتمكن دي ميستورا من ترميمها.. لكن ماذا يمكن أن تقوم به إدارة الرئيس أوباما في حال استمرت روسيا في منهجها بضرب المعارضة السورية؟
في البدء يجب أن نعود إلى حادثة "سوروج" الانتحارية على الحدود التركية أواخر العام الماضي التي تبنتها "داعش" وسقط فيها عدد كبير من الضحايا غالبيتهم من الأكراد، وبعد هذه الهجمات شرّعت أنقرة أبواب قاعدة "انجرليك" للقوات الأميركية من أجل تكثيف الضربات على معاقل التنظيم داخل سورية، كما اتفقت الولايات المتحدة وتركيا على إنشاء منطقة "خالية من داعش" بمساحة 90 كلم2، تمتد من جرابلس حتى أعزاز، بالرغم من أن هذا الخيار هو رغبة تركية، لكنه يصطدم بتحفظ كردي، حيث ترى "وحدات حماية الشعب" الكردية أن جرابلس منطقة تتبع الأكراد، لذا لا مفر لواشنطن إلا الضغط على صالح مسلم رئيس الاتحاد الديمقراطي الكردي الذي سيحضر إلى "ميونيخ" ومغازلته، وقد بدت ملامح ذلك تتضح عندما أشار المتحدث باسم الخارجية الأميركية بشكل مفاجئ أن "وحدات الحماية" ليست فصيلاً عسكرياً إرهابياً، ما أثار غضب تركيا التي استدعت السفير الأميركي في أنقرة، ويبدو مغزى التصريحات الأميركية واضحاً مع سيطرة الأكراد بشكل جزئي على مناطق محاذية لباب السلامة الحدودي بين سورية وتركيا.
الاحتمال الآخر هو منطقة حظر جوي واسعة على غرار التي تم تنفيذها شمال العراق عام 1991 من أجل حماية الأكراد من عمليات الاضطهاد، وقام على أنقاض هذه العملية العسكرية فيما بعد ما يعرف اليوم بإقليم كردستان.
ويُنتظر في حال تنفيذ أحد هذين الاحتمالين أن يمر بصعوبات سياسية وعسكرية؛ لكنه سيحظى بدعم أوروبي وعربي، وربما نشهد زواجاً مصلحياً بين المعارضة والأكراد، وامتعاضاً تركياً يجب التعاطي معه لا محالة؛ إذ إن دور أنقرة في هذا الأمر حيوي.
إن مسألة إقامة منطقة حظر جوي ستكون أقل كلفة سياسياً ومادياً؛ لو تم ذلك في وقت سابق عندما قصف النظام السوري الغوطة بالأسلحة الكيماوية، لكن يبدو أن الرئيس الأميركي سيجد نفسه مضطراً إلى اتخاذ هذه الخطوة، إلا إذا قدمت له موسكو عرضاً على غرار ما حدث في "أزمة الكيماوي".. ويبدو أن الكرملين يعد لذلك.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
كلا الرجلين أردوغان رئيس الجمهورية التركية، والرئيس عبدالفتاح السيسي.. يعدان رئيسين متميزين ومرحليين لبلديهما.. الأول قاد تحولاً حقيقياً لتركيا لتكون بين أكثر الدول النامية نهضة وازدهاراً، بعد عقود من فشل مشروع التنمية التركية.. وكانت تركيا قد تعرضت لأزمات عديدة خلال السبعينيات والثمانينيات، بالإضافة للاضطرابات العديدة والإرهابية داخل تركيا بقيادة حزب العمال، إلى أن وصل أردوغان إلى السلطة، وبدأت تركيا صفحة جديدة من النهضة؛ حتى إنك لا ترى مشاريع تنموية لا تكون الشركات التركية شريكاً فيها..
الرئيس السيسي أيضاً يعد رجلاً متميزاً بفضل التحوّل الذي تعيشه مصر، بعد أن كادت مصر أن تدخل في مرحلة مظلمة حتى قام الجيش المصري بدوره كصمام أمان، وأعاد الاستقرار، ونفّذ الرئيس السيسي أيضاً إصلاحات صعبة تمس الاقتصاد المصري؛ مثل تقليص الأعباء على الخزينة المصرية العامة في تمويل الاستهلاك العام المصري، والذي كان قراراً شجاعاً تردّد في اتخاذه أسلافه من الرؤساء خوفاً من ردود الفعل لما سوف يصحب تلك القرارات من موجة غلاء..
شيء آخر أقدّره لهذين الرجلين وهو إدراكهما لقيمة المملكة، وحرصهما على تعزيز العلاقة معها.. حيث لم تشهد العلاقات السعودية التركية هذا القرب قبل الرئيس أردوغان.. والرئيس السيسي دائماً يكرر بأن أمن الخليج مثل أمن مصر.. لذلك المملكة أيضاً يهمها تقارب العلاقات التركية المصرية خصوصاً مع وجود عدو مشترك هو الإرهاب الذي يهاجمنا جميعاً مثل انفجارات إسطنبول وسيناء في مصر، مما يجعل تقاربنا مصلحة ضرورية..
لمراسلة الكاتب:
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. أحمد الفراج
لم يعد المرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية، دونالد ترامب، شخصاً مجهولاً، فقد أصبح أيقونة عالمية، لا لأنه مرشح متميز، بل لأنه شخصية مثيرة للجدل، فهو بليونير، وعنصري، أطلق تصريحات مستفزة، تتعلّق بالأقليات، والسود، والمسلمين، كان آخرها مطالبته بمنع دخول المسلمين للولايات المتحدة، وعلاوة على ذلك فهو صاحب علاقات غرامية متعددة، إذ تزوج ثلاث مرات، من ثلاث ملكات جمال، فهو يتزوج، ثم ما إن تكبر زوجته بالعمر، حتى يكون قد وجد بديلة لها، فقد تزوج أولاً من عارضة الأزياء التشيكية، افانا زلنكوفا، وله منها ولدان وبنت، ثم تزوج من الممثلة الأمريكية، مارلا ميبل، ورُزق منها بابنة واحدة، وهو متزوج حالياً من عارضة الأزياء السلوفانية، ميلانيا نوس، وله منها ابن واحد، ولا أحد يعلم، على وجه الدقة، عمّا إن كان له علاقات غرامية خارج إطار الزواج، ولكن كل الدلائل تشير إلى حدوث ذلك، فهو أناني بشكل مفرط، ويعشق ذاته كثيراً ويبالغ في تدليلها.
دونالد ترامب ثري جداً، إذ تقدَّر ثروته بأكثر من أربعة مليارات دولار، ولكنه ليس عصامياً، فالأمريكيون يصنّفون الأثرياء إلى صنفين، فهناك «الثري الوارث»، وهناك «الثري العصامي»، وغالباً ما ينصب التقدير الشعبي والإعجاب إلى الثري العصامي، مثل البليونير، بيل قيتس، ورفيقه، وارين بافيت، أما الثري الوارث، مثل الرئيس السابق جورج بوش الأب، وابنه جورج، ومن هو على شاكلتهما، فالجمهور ينظر إليهم على أنهم محظوظون وحسب، ودونالد ترامب ينتمي إلى الصنف الأول، فهو ورث الثراء عن والده، المليونير فريد ترامب، الذي بدأ تجارته في مجال العقار، في مدينة نيويورك، وقد درب التاجر فريد ترامب ابنه دونالد على فنون هذه المهنة وأسرارها، ولم يكد الابن المدلّل يتخرّج من الجامعة، في ستينات القرن الماضي، حتى صار يملك ربع مليون دولار، أي ما يعادل مليوني دولار بحسابات اليوم، وبالتالي لا يمكن أن يصنّف على أنه عصامي بأي حال!
السؤال الذي يطرح دوماً يتعلّق بأسباب عنصرية المرشح الرئاسي، دونالد ترامب، فهو ليس من الجنوب الأمريكي، وهي المنطقة العنصرية تاريخياً، بل من مواليد مدينة نيويورك العظيمة، وهي المدينة التاريخية، التي تصنف على أنها «المدينة الدولية»، فهي تمثّل التنوع السكاني لكافة أنحاء العالم، ففيها يعيش كل أصناف البشر، من أوروبيين وآسيويين وأفارقة ولاتينيين وهنود وصينيين، كما تضم بين جنباتها الواسعة كل أتباع الديانات المعروفة، فكيف لم يؤثّر كل ذلك على دونالد ترامب، وهو ابن هذه المدينة العظيمة والمتسامحة؟!! هذا ما سنتطرق له في مقال مستقل.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
د. خيرية السقاف
قبل قليل من الجلوس إلى صحيفة الجزيرة لعدد الثلاثاء أمس الأول ,كنت قد دونت كعادتي كل صباح بعض ما تشاغبني به المحبرة بهذه العبارة: «صغارنا يكبرون فنكبر بهم»..
في تلك اللحظة كان يراودني الحلم أكثر بأن يحفظ الله صغارنا من فتن زمنهم, من أن يتجهوا لغير العلم, والعبادة, والعمل النافع المنجزالذي يجعلهم منارات في الأرض يتسابقون لأعلى منافات النجاح فوق الأرض, والجنة في مآلاتهم, أن يسعوا لرضاء الله في حياتهم, وبعدها..
الباعث ما نشاهده, ونعيشه من غلو هذا الطمي الذي يمتد, ويكتسح في طريقه الأخضر منهم, والمهمل فيهم, والمهمش لديهم, والتائه بينهم, والذي قد أسلموه لفتن هذا الوقت أهلُه وهم لا يأبهون..
وكنت أبتهل إلى الله أن يعصمهم, أن يجعلهم قرة عيوننا في الدنيا والآخرة, وليس أجمل من أن يكون دربهم العلم, والعمل, في صلاح نية, وعزيمة قوية, وفهم حقيقي للحياة, ووعي متطور بالأوليات فيها, وأن يمدهم بجهد وصبر على مكافحة هذا الغثاء الذي يملأ فضاءات ما حولهم..!!
فإذا بي وأنا أتصفح الجزيرة أصل إلى بهجة غمرتني, وإجابة سريعة طمأنتني, هي من فضل الله العظيم,
حيث أشرقت صفحة الجزيرة 21 بالخبر,
ابني «محمد الفيصل» يحصل على درجة الدكتوراه بامتياز, وبدرجة شرف أولى..
الحمد لله حمدا كثيرا,
كبر الصغار نعم ,
ونحن نكبر بهم حسا, وطمأنينة على زمنهم, وحصادا ينجزونه, ويؤول إليهم تقر به مطامحنا وآمالنا وانتظارنا..
محمد ,عرفته وجها مشرقا لأبنائنا في كوكبة مشرقة في طاقم إدارة وتحرير الجزيرة, وتحديدا في مكتب رئيسها القدير الذي يتعامل معي, وألجأ إليهم كلما أقلقني ظرف فأعتذر عن المقالة, أو خطأ فيها فأبلِّغ تنبيها..!
كذلك وجدتهم نبلاء, راقين, متفاعلين, هم أبناء الجزيرة المجهولين اليقظين عبدالإله, فيصل, خالد, معن, مشعل ومن لا يحضرني اسمه الآن, ..
وكان الفيصل محمد منهم, وهو على درجة من الطموح العلمي, والتفاني في الدراسة, والإخلاص في البحث, والحرص على الأكاديمية لمزيد خبرة, ومعرفة, وإضافة..,
كنت أعرف من قبل أن له أبا عالما قديرا, وأستاذا جامعيا فذا, وله عم آخر كان مديرنا في جامعة الملك سعود, ورفيق مرحلة مهمة فيها, كما إن له أما نبيلة متميزة, فهو من أسرة علم, وأخلاق, وسجايا عالية, اتخذته كما اتخذت زملاءه في مكتب أبي بشار أبناء لي..
محمد الفيصل دكتورا في الأدب العربي, ونقده..
اقتحم في أطروحته مجال «المقالة الأدبية» في زمن يحاولون فيه إقصاءها, وهي المتسيدة أنماط السرد, وغرة منثوره بما لا يجعلها تبيد أبدا..
إذن فهو الابن الذي تقر به العيون, وتبهج بنجاحه النفوس..
أبارك لك بني, وأبارك للدرجة العلمية نفسها التي سوف تتزيا بك,
كما أبارك لوالديك وإخوتك, لأسرتك, لأبي بشار, وللجزيرة دارك الثانية, وأهلها أهلك الخلَّص..
وكذلك لقرائك, وطلابك في الجامعة..
فبك أُضيف للمجال عنصر يجيئهم من نبعه الزلال ..
فالله أسأل أن ينفع بك, وبهم, ويجعلك لهما, ولهم قرة عين ..
فصغارنا كبروا,
وها نحن نكبر بهم.
اللهم بارك فيهم.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
أثناء تواجدي في بالتيمور بالولايات المتحدة الأمريكية خلال العام 2012، زرت المركز الإسلامي هناك، وأديت فيه صلاة الجمعة. الجميع كان يحترمون وقت الصلاة ويحترمون المصلين الذين يتوافدون للمركز، دخولاً أو خروجاً.
نحن المسلمون، نتقاتل لأن مذاهبنا مختلفة، كل منا يفجّر الآخر بفخر شديد.
نحن المسلمون لا نتيح للآخر من ديانة مختلفة أن يقول رأيه، لأننا نصنفه سلفاً، ولذلك يعتبرون ديننا دين قمع.
وقد تحدث استثناءات، فنجد من الغربيين مَنْ لا يستمع لنا، حتى وإن كنا نمثل الوسطية والاعتدال، كما هو الحال مع المرشح للرئاسة الأمريكية، دونالد ترامب، الذي طالب بمنع المسلمين من دخول بلاده.
وحين أقول استثناءات، فلأن المجتمع الأمريكي برمته استنكر هذه المطالبة واعتبرها عنصرية بغيضة.
ولم يقتصر الأمر على المجتمع، بل إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما زار مسجداً لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، للدفاع عن حرية المعتقد الديني، وللتنديد بخطاب بعض قادة الجمهوريين المناهض للمسلمين.
والتقي أوباما مسؤولين مسلمين خلال زيارته لنفس المسجد الذي زرته في بالتيمور.
وسبق لأوباما زيارة مساجد في مصر وماليزيا وإندونيسيا أثناء توليه مهامه، لكنها المرة الأولى التي يزور فيها مسجداً في بلاده.
ومنذ اقتراح المرشح الملياردير ترامب منع دخول المسلمين لبلاده، خشية تنفيذ بعضهم اعتداءات إرهابية، يندد أوباما باستمرار بالسعي لاستغلال خوف الأمريكيين ويحذر من تعميم نمطي غير بناء.
علينا أن نستفيد من هذه الدروس.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
عبدالعزيز السماري
أصبحت لدينا تجربة ثرية في كيفية التعامل الإعلامي مع قضايا النساء، و هو فن إطلاق اسم المكان على الفتاة المراد التشهير بها، وكان أشهرهن فتاة القطيف وفتاة حائل، وفتاة الخرج، وفتاة الجوف، وفتاة جدة، وغيرهن من الفتيات التي تم التشهير بهن في قضايا العفة والشرف..
تشترك جميع هذه الفتيات في كونهن ضحايا للعنف والقهر والتحرش والتعذيب وأحيانا القتل.، و لم تُستخدم هذه الظاهرة الإعلامية لوصم خطايا الرجال والتشهير بها، بل نكاد لا نسمع عن شاب الرياض أو جدة أو الدمام، والنظرة هنا تختلف تماماً، فالرجل كما يقال (يحمل عيبه في جيبه والمرأة عيبها في يدها)؟!
كان آخرهن فتاة النخيل ،والتي تعرضت لضرب أمام الملأ من قبل رجل الهيئة حسب الفيديو المتداول، وحاول بعض المارين أن يحذره من أن تموت الفتاة بين يديه بسبب القسوة في التعامل، وكان رد رجل الفضيلة، « حنا أحرص منك عليها «، ويعتبر استخدام موقع النخيل نقلة جديدة، وفيه تفصيل أكثر لاستخدام أسماء الأسواق والشوارع والأحياء في المستقبل لرصد ظاهرة الفتيات الضحايا.
تختلف قضايا فتيات الأماكن باختلاف المكان والزمان، ولم تكن الهيئة طرفاً مشتركا في جميع هذه القضايا، كان أشدهن قضية قتل، ونسبة غير قليلة كن هروباً من المنزل، وأخريات قضايا تحرش من قبل العامة، ومنهن قضايا خطف كان أشهرها اتهام الجن بخطف فتاة من أهلها، ومنهن أيضاً ضحايا لتدخل الهيئة والقبض عليهن في وضح النهار، ثم تشهيرها بالحادثة، وكان ذلك سبباً لقتل الفتاة من قبل أقاربها الذكور في بعض القضايا...
يقف خلف هذه القضايا المشهورة تلك النظرة الذكورية للخطيئة، والتي يتم اختزالها بالكامل في المرأة، ويظهر ذلك في تعامل المجتمع العفوي مع خطايا الرجل وجرائمه، ولعل أشهرها القتل، والذي يعتبر الجريمة الجنائية الأشد عقوبة في الدنيا والآخرة، ومع ذلك يتفاعل المجتمع إيجابياً مع رجال « الخير» الذين يبذلون الأموال الطائلة لإنقاذ الرجل من العقاب الشرعي.
بينما يتم التعامل بمنتهى القسوة والعنف مع خطايا الأنثى المتناهية في صغائر الآثام، و لا تصل إلى منزلة الكبائر، وحاولت أن أجد مبادرة اجتماعية من قبل، « رجال الخير «، للعفو عن امرأة قاتلة، ولم أجد، بينما هم يتسابقون لإنقاذ الرجل القاتل من حد السيف، ويدخل ذلك في تقاليد القبيلة العربية، والتي دائما ما تتدخل للعفو عن القاتل من رجالها، فالرجل في ذاكرة القبيلة السابقة تحتاجه في غزواتها التي تقوم على القتل والسرقة! ..
أذكر جيدا قصة امرأة سعودية واجهت عقوبة القصاص، بعد قتلها زوجها ببندقية كانت تحمي بها مزرعة الأسرة من هجمات القرود على إثر مشاجرة حدثت بينهما، وكانت قد أطلقت النار على زوجها، وهي في حالة نفسية منهارة بسبب تعامله العنيف معها وضربها بقسوة، والذي وصل في أحد الحالات إلى كسر يدها، وقد أطلقت مناشدات للمجتمع، ولم أجد خبراً يثبت تدخلهم لإنقاذها من القصاص.
المفارقه أن خلف تلك القسوة تجاه خطايا المرأة يختبيء فكر ذكوري غريب الأطوار، فعندما يكون الأمر متعلقا بنسائه، تجده في غاية القسوة والعنف ضد خروجهن من بيوتهن، ويشدد في أحكام حشمتها لدرجة سوداوية مخيفة، ولكنه يظهر في قمة التوحش عندما يبرر اغتصاب الفتيات السبايا كما يطلق عليهن، ومع ذلك لا يشعر بالتناقض في موقفه المتضارب مع حقوق الأنثى الإنسان.
نحتاج إلى يقظة من نوع مختلف، فالفكر الذي نحاول أن نحميه في كثير من الأحيان من سهام النقد، هو في غاية التوحش، وقد يعتبر أحد جذور التطرف في المجتمع، والحل لن يخرج من نقلة تشريعية في غاية الوضوح، وتنص أن الإناث لا يختلفن عن الذكور في الحقوق، وأن خطايا الإناث لا تختلف عن أخطاء الذكور، فالمغفرة الإلهيه للخطايا لا تختلف بين الرجال والنساء، و لكن الأهم من ذلك أن يجرًم سلوك الذين يستخدمون العنف ضد النساء من باب « حنا أحرص منك عليهن «، وحاولت أن أجد سندا شرعيا أو نظامياً لهذا التدخل السافر، ولم أجد..!!
في نهاية الأمر نحن مسؤولون عن هذا التعامل مع النساء، ولن نحترم ذواتنا في المستقبل، إذا كنا نقبل أن تُهان امرأة مستضعفة أمام الناس بهذه الطريقة البشعة، ولابد من استرداد كرامتها بتطبيق الحد الشرعي ضد مرتكب هذه الجريمة ،والله على ما أقول شهيد.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
"الحمد لله بلدكم المملكة العربية السعودية لا يوجد فيها أزمات ولا يوجد فيها اضطراب ولا فيها ما يثير الأمن فيها أو يحسس به".
رسالة قليلة الكلمات كثيرة المضامين قالها للعالم، كل العالم قائد هذه البلاد حين استقبل ضيوف المهرجان الوطني للتراث والثقافة في دورته الثلاثين من المفكرين والأدباء يوم الأحد 7 فبراير 2016م.
ماذا يعني اختيار ملك الحزم لهذا التوقيت بالذات وكذا المناسبة ليدلي بهذه الحقائق الواضحة؟
أقول: من لها غير سلمان الحزم حين تتعرض بلادنا لهجمة إعلامية مُمنهجة يهدف من خطط ونفّذ وأيّد وتكاتف زعزعة ثقة المواطن السعودي بقيادته ومستقبله وحالة أمنه واقتصاده وقوة أجهزته العسكرية؟
وقد اختار ملك هذه البلاد بحسّه الإعلامي مناسبة تواجد المفكرين والأدباء والإعلاميين من مختلف بلدان العالم في تجمّع مهرجان الجنادرية ليوضّح لهم أن لا مطلوب منهم سوى النقل (الأمين) لما شاهدوه وعايشوه واقعا أمام انظارهم فلا يوجد لدينا ما نخفيه أو نخشى من التصريح به، فبلادنا مفتوحة للجميع وأكبر دليل هذا الحشد من الضيوف الذين أتاحت لهم وزارة الحرس الوطني التنقل بحرية في ارجاء البلاد وزيارة أي موقع يرغبون في زيارته وتوثيق ما يرون أهمية توثيقه صوتا وصورة.
وحول ما كِيل بهتانا من اتهامات لبلادنا بسبب مواقفها في مناصرة الحق ورفع الظلم عن الشعوب المُضطهدة أوضح خادم الحرمين الشريفين أن هذه سياسة بلادنا منذ تم توحيدها على يد المؤسس الملك عبدالعزيز رحمه الله وحتى اليوم فهي تحرص على أن يعم الأمن والسلام منطقتنا، وإن من حقنا الدفاع عن أنفسنا من دون التدخل في شؤون الآخرين، وفي نفس الوقت ندعو الآخرين إلى عدم التدخل في شؤوننا، ولذلك نحن ندافع عن بلاد المسلمين، ونتعاون مع إخواننا العرب في الدفاع عن بلدانهم وضمان استقلالها، والحفاظ على أنظمتها كما ارتضت شعوبها.
ربما بعض الحضور لم يعتد سماع تعهّد من ملك أو رئيس عربي بتحمّل المسؤولية ولهذا استغرب سماعها من قائد بحجم ملك هذه البلاد حين قال: "أنا أتحمل المسؤولية أمن بلادكم بلاد الحرمين أمن لكم أنتم"
نقول لأنه سلمان الوضوح والحزم. حمى الله بلادنا من كيد الأشرار.
لمراسلة الكاتب:
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
تقول المعلومات المتوفرة إن إيران وكوريا الشمالية استعانتا ببعضهما في تصنيع متعلقات تخص البرنامج النووي الإيراني، وقد فعلا ذلك سوياً في تطوير برنامج طهران للصواريخ الباليستية.. فقبل يومين وفي استفزاز واضح للمجتمع الدولي قامت بيونغ يانغ بتجربة صاروخ باليستي قيل إن مداه يصل إلى 12 ألف كلم، وفي الاتجاه نفسه وقبل حوالي 3 أشهر قامت إيران بإطلاق صاروخ باليستي، في تجربة ناجحة وذلك قبيل رفع العقوبات عنها في تحدٍ واضح للأسرة الدولية التي للتوّ رفعت العقوبات المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي المثير للجدل.
يضعنا هذا الأمر أمام مقاربة جديرة بالاهتمام والتأمل في مآل ما يمكن أن تقوم به إيران في المنظور القريب، فطهران تبدو مستمرة في تطوير ترسانتها من الصواريخ القادرة على الوصول إلى آلاف الكيلو مترات، وبفضل التعاون الطويل المدى مع كوريا الشمالية تم نقل التقنية الكورية إلى إيران التي تمتلك اليوم أكبر مخزون من هذه الصواريخ في الشرق الأوسط.
تكشف لنا تجارب طهران وبيونغ يانغ الصاروخية، وتفصح عن انتهاج هذه الأنظمة الشمولية السياسات نفسها القائمة على استفزاز المحيط الإقليمي من خلال ممارسات عدوانية في أقاليم مضطربة ومحتقنة.. ففي المحيط الكوري يعلو صوت التوترات بين الصين وعدد من جيرانها نتيجة نزاعات حدودية، وصعود الحس القومي في تلك الدول التي تشهد حالة من الاستقطاب والاهتمام الكبيرين من القوى الدولية.. في المقابل وفي محيط إيران غني عن القول حجم المشاكل والأزمات التي تعانيها المنطقة التي تتميز بحيويتها وأهميتها في الاقتصاد العالمي، ورغم ذلك قام البلدان بذات الإجراء، ما يوحي بأن الطرفين ينزعان لذات التصرفات انطلاقاً من ذات المبادئ والمنطق والتصور التي توحي بحالة مبالغ فيها من الشعور بعدم الأمان والثقة.
بطبيعة الحال ما يدفع (إيران وكوريا الشمالية) لانتهاج تلك المسلكية، عدم اتخاذ إجراءات صارمة ورادعة لكبح جماح نزعتهما العدوانية، ويقع على الصين في المقام الأول قدر كبير في احتواء هذا السلوك وتلك النزعة التي تهدد مصالح الصين، إذ إن أي نزاع قد يحدث في هذه المنطقة قد ينعكس سلباً على بكين التي لن تسمح بطبيعة الحال بنزاع قد يحصل قبالة أراضيها، لكن توخياً للحذر على الصين اتخاذ خطوات للحد من تصرفات كوريا الشمالية التي أجرت تجربة قبل حوالي شهر قالت إنها لقنبلة هيدروجينية، وقد منحت تلك التصرفات واشنطن فرصة ذهبية لتكثيف تواجدها العسكري في منطقة الباسفيك "المحيط الهادئ" وحشد أسلحتها المتطورة على بعد كيلو مترات من الصين التي لا يمكنها رفض تلك الإجراءات الاحترازية من الولايات المتحدة، لاسيما وأنها تمت بإيعاز وطلب من كوريا الجنوبية.
بالنسبة لإيران فإن الولايات المتحدة فرضت مؤخراً عقوبات على خمسة مواطنين إيرانيين، وشبكة من الشركات العاملة في إحدى الدول العربية والصين بوضعهم في القائمة المالية السوداء، وتجميد أصولهم المحتملة، بتهمة تسهيلهم تسليم مكونات صواريخ باليستية، لكن ذلك قد لا يكون كافياً، فطهران استطاعت تطوير برنامجها النووي بشكل كبير وسط عباب العقوبات، كما فعلت بيونغ يانغ.. إن واشنطن ملزمة بالوفاء بتعهداتها حماية المنطقة من خلال تأمين منظومة صواريخ (إس- إم 3).
- التفاصيل