قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
الحديث عن الثراء والأثرياء في بيئة الفقر والفقراء أكيد سيكون ثقيلاً على النفس لا سيما والفقر في ازدياد عالميا، ونحن هنا في بلادنا لسنا بمعزل عن العالم فما يصيبهم يصيبنا، ولن أضيف الجديد لو قلت بانقراض الشريحة الوسطى التي نُسميها في بلادنا الطبقة (المستورة) بسبب الغلاء الذي طال كل شيء وكذا في الدخول الأهوج لبعض المغامرين في سوق المال والأعمال واستعجالهم الثراء في قفز لا يودون الصعود فيه على درجات السلّم مثل بقيّة خلق الله من المكافحين.
حكاية الجيل الجديد الذي يسعى إلى الإشباع الفوري لرغباته هي ما دعاني إلى طرح الموضوع من أجل تحذير الآباء والأمهات من خطر مسايرة طلبات أبنائهم/ بناتهم وتلبيتها على حساب وضع الأسرة المالي لدرجة قيل إن البعض يقترض من أجل رغبة أبنائه في السفر خارج الوطن لقضاء الإجازات ومن ثم يتورّط بعد العودة في عدم القدرة على تسديد ما عليه من ديون، المُشكلة حينما يكون الأمر مجرّد مظاهر مُزيّفة يتباهى بها البعض أمام الآخرين.
السيّد ويس براون من شركة "آيسيولوجي" مقرّها لوس أنجلوس، وتُجري أبحاثاً عن المُستهلكين قال لمجلّة نيوزويك: إن الجيل المولود بعد عام 1983م أكثر تطلباً من جيل مواليد ما بعد الحرب العالمية الثانية (انتهت عام 1948م) فلدى هذا الجيل الجديد حاجة أكبر بكثير إلى الإشباع الفوري لرغباته، بالنسبة إليهم ربما لا يكون اختيار ديكور الجناح المفضّل في الفندق سوى بداية الخدمة المُترفة التي يتوقعونها.
أقول حتى لا يستشري نمط الاشباع الفوري في مجتمع يعشق فيه الناس المظاهر لابد من غرس قيمة الصبر في وجدانات النشء وهذا لن يتأتى إلا في بيئة تعليمية سويّة. قد يقول قائل كيف ؟
الجواب في قول الدكتور جون جراهام الذي أرجع بلوغ الصينيين مراتب متقدمة في التنمية إلى تدريبهم الشاق على الصبر ففي حين يُعطي الأميركيون أهمية كبيرة للموهبة كعنصر أساس للنجاح فإن الصينيين يعتبرون الصبر أهم وأجدر بالاحترام وهذا يُفسر سبب التحاق الأطفال الصينيين بالمدارس (215) يوماً في العام على عكس السنة الدراسية عند الأميركيين التي تمتد إلى (180) يوماً.
عند (بعض الناس) تعليق الدراسة فرحة مُنتظرة كلما عبرت غيمة سماء المدينة.
لمراسلة الكاتب:
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
الثقة في السياسات مؤداها فعالية النتائج، ونجاح الرؤية الاستراتيجية، وصدقيّتها، بدا ذلك واضحاً في مقدار وحجم الموثوقية التي تنظر لها أنقرة تجاه الرياض، وتفسرها حالة الانسجام الكبيرة التي تظهر عليها الاجتماعات السعودية - التركية.. فكانت القمة الرابعة يوم أمس في أقل من 12 شهراً بين الملك سلمان والرئيس إردوغان دلالة على ائتمان القيادة التركية واطمئنانها للمنهج السعودي في التعامل مع الأحداث والقضايا والأزمات التي تمر بها المنطقة ما أفقدها موجهاً يدفع بسياساتها نحو الاستقرار من بوابة الحزم.
عندما يصف الرئيس رجب طيب إردوغان الملك سلمان صمام أمان المنطقة، فإننا أمام تصريح جدير بالاهتمام.. فالرئيس التركي يقف اليوم في مواجهة تحديات صعبة تجعله مرتاباً في الكثير ممن حوله بما فيهم شركاؤه في "الناتو" الذين يضغطون عليه باتجاه تسوية الأزمة السورية وتحمل تبعاتها على حساب المصالح التركية، وهذا ما ترفضه الرياض قبل أنقرة.. كما أن تركيا من جهة أخرى تعاني أزمة حقيقية مع روسيا المزود الأهم لها بالطاقة؛ ما يجعلها أمام تحديات تنموية غاية في الحرج.
إن المصالح المشتركة والإيمان بالدور التركي وضرورته حتّم على المملكة تفهّم القلق الاستراتيجي الذي تبديه أنقرة جراء الأزمة التي تلقي بظلال الإرهاب على مدنها العامرة، والتي هي في واقع الأمر إنجاز عقد من حكم "العدالة والتنمية" الذي لا تريد أن يتداعى نتيجة تخبّط السياسات الغربية.. كما أن الرئيس التركي مدرك لحجم ما يحيق بالمنطقة، ويتفهم أن تركيا كدولة أوروبية ليست في مأمن عما يجري في نطاقها الحيوي والأساسي المتمثل في العالم الإسلامي، بل إن أوروبا نفسها -التي باتت اليوم هدفاً للتنظيمات الإرهابية- تحاول صد الهجمات استباقاً من بوابة تركيا حيث الحدود مع سورية.
نهج التقارب السعودي - التركي اللافت وثّقه إنشاء مجلس التعاون الاستراتيجي المشترك، الذي يهدف إلى مواجهة التحديات والتعاون السياسي والأمني والعسكري.. وبالأمس القريب عندما حطت طائرة خادم الحرمين في مطار أنقرة كان مجلس الوزراء في الرياض يفوّض وزير الخارجية عادل الجبير التوقيع على إنشاء مجلس التنسيق السعودي - التركي، تلكم الخطوات ليست عرضية أو نتيجة ردة فعل بقدر ما هي تأسيس لمرحلة تصف شكل العلاقات بين البلدين التي تلامس القمة اليوم، وهي إشارات لا بد وأن يفهم من خلالها أن الجانبين في حالة من التفاهم والتماهي الكاملين، وأنهما بصدد إطلاق قدراتهما السياسية والاقتصادية والعسكرية في خدمة منطقة أحوج ما تكون لأطراف تعمل للحفاظ على توازناتها في ظل محاولات فرض سياسات خطيرة من شأنها إلحاق الضرر ببنية المنطقة المتأثرة من حالة الاضطراب التاريخية.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
القمة السعودية التركية عنوانها الأبرز في هذا التوقيت الأزمة السورية ومكافحة الإرهاب، حيث يمثل هذان الملفان محور المباحثات المعمقة بين خادم الحرمين والرئيس رجب طيب أردوغان، وتنسيق المواقف حيالهما، من خلال العمل معاً نحو شراكة حقيقية لدعم الحل السياسي في سورية على أساس مقرارات جنيف (1)، ومغادرة بشار الأسد للسلطة، والحفاظ على وحدة التراب السوري وسيادته، وتوحيد صفوف المعارضة، ومساعدة اللاجئين، وفي الجانب الآخر تعزيز المشاركة بين البلدين في التحالف الإسلامي لمواجهة الإرهاب، والتصدي للجماعات والمليشيات والأحزاب الإرهابية التي تزايد نشاطها ودورها المشبوه للعمل بالوكالة لصالح أجندات خارجية، واستغلال أزمات المنطقة نحو مزيدٍ من الفوضى، والتأزيم، ونشر الطائفية.
المملكة وتركيا في هذين الملفين تحديداً هما أكثر دول المنطقة تضرراً من تداعياتهما، وأكثر الدول إلحاحاً على المجتمع الدولي للعب دور متوازن نحو الحل الذي يضمن للسوريين عيشاً كريماً في وطنهم، ومحاصرة الإرهاب الذي تمدّد بفعل هذه الأزمة، من خلال الانتقال من الإدانة إلى المواجهة، ومن الحلول الفردية إلى العمل المشترك تحت مظلة التحالف الإسلامي.
وعلى هذا الأساس تأتي هذه الزيارة متزامنة مع القمة الإسلامية (13) لمنظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول تحت شعار (الوحدة والتضامن من أجل العدالة والسلام)، حيث يسعى البلدان إلى تأطير العمل الإسلامي تجاه أزمات المنطقة تحديداً، وتحقيق الأمن والاستقرار لها، والخروج بمواقف تضع أولويات التحرك السياسي على أسس متفق عليها، وعلى رأسها الموقف من القضية الفلسطينية، ومساندة الشعب الفلسطيني، وإطلاق عملية سياسية جماعية وفق جدول زمني محدد، ومؤتمر دولي للسلام لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب بحث الأوضاع السيئة في العراق وليبيا وسورية وأفغانستان والصومال وكشمير، ومكافحة الإرهاب والتطرف والفقر، ومواضيع التنمية والتعاون الثقافي والإعلامي، والحملات الإنسانية لنصرة المستضعفين في الدول الإسلامية، وكل ذلك وفق رؤية إستراتيجية وخطة عشرية للمنظمة تمتد إلى العام 2025.
المملكة تتحمّل العبء الأكبر في هذه الملفات المعقدة، والصعبة في توقيتها، وتداعياتها، ولكنها قادرة من خلال تحالفاتها الإقليمية والدولية، وثقلها السياسي والاقتصادي وقبلهما الديني أن تنهض بالأمة إلى واقعها الجديد، وتعيد الأمل لها، وتنتصر لمواقفها العادلة، وتمنحها التأثير والمقدرة على مواجهة التحديات.
ولا شك أن حضور الملك سلمان على رأس وفد المملكة لحضور هذه القمة يمنحها دوراً ومسؤولية أكبر تجاه العمل الإسلامي المشترك، وقطع الطريق على مثيري الفوضى والطائفية والإرهاب المسيّس، وفتح قنوات جديدة للحوار والتعاون لضمان حسن النوايا على ما يتم الاتفاق عليه، وبدء مرحلة جديدة عنوانها الأبرز عدم التدخل في شؤون الآخرين، واحترام سيادة الدول، والعمل وفق رؤية إسلامية موحدة لا تقبل الاصطفاف على محاور عدة، أو مصالح وقتية، أو تصدير ثورات مشبوهة، أو العودة إلى أحلام الامبراطوريات السابقة.
الملك سلمان يعي مسؤولية دولته، وحدود دورها، ودعمها، وقدرتها على مواجهة التحديات، ولكنه يحتاج إلى أن يتحمّل الآخرون مسؤولياتهم تجاه عدم تأزيم المنطقة والعالم الإسلامي بتدخلات طائفية مرفوضة لا تجلب الأمن والاستقرار، بل مزيد من الاحتقان، والفُرقة، وأطماع النفوذ والهيمنة.
الملك سلمان حضر إلى هذه القمة وكله أمل أن تتوحد الأمة في مصير واحد، وتتوحد معها الجهود نحو عمل مشترك يحفظ لهذه الأمة مكانتها، ودورها، وأمنها، وتنميتها، وقطع الطريق على المتربصين بها، والمتخاذلين في مهمة الدفاع عنها، حيث لا خيارات أمام الأمة سوى تضامنها، وعودة السلام إلى أوطانها وشعوبها، واستثمار مقدراتها، وفتح صفحة جديدة مع التاريخ الذي كتب أسوأ فصوله عن الأمة الإسلامية في هذه المرحلة.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
وقعت القوى السياسية العراقية ” اللاعراقية ” يوم أمس
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
الوافدون العاملون في الكويت حوّلوا في خمس سنوات، من
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
الحملة المنظمة على وزير التجارة، على خلفية قراره بتجميد
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
. . من حين لأخر سوف يحتم ويحتدم الحوار
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل